قصة وشم على حواف القلوب البارت الاربعون 40بقلم ميمى عوالي

 قصة وشم على حواف القلوب 

البارت الاربعون 40

بقلم ميمى عوالي

اللهم عاملنا بإحسانك ، وتداركنا بفضلك وإمتنانك ، وتولنا برحمتك وغفرانك ، وإجعلنا من عبادك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .


اما حسنة .. فبعد ان انصرف الجميع .. ظلت مع ام سعيد و ولدا نجاة اللذان رفضا الذهاب معهم و تعللا بمذاكراتهما 

لتتظاهر حسنة بالنوم و هى تتذكر حديثها مع شيخون 🤔 بعد الزيارة الوحيدة لامها و شقيقتها لها

فلاش باك

فقد اطل عليها شيخون بعد انصراف عزيزة و سميحة ، و هو يسألها بفضول متهكم : حوصل ايه تانى عاد

حسنة بعدم فهم : حوصل ايه فى ايه

شيخون : امك و خايتك .. مسافة ماجم .. مسافة ما مشيوم ، حتى ولاد بكر مامشوش معاهم و قاعدين مع العيال برة .. و دى اول نوبة ياجو يطلوا عليكى من وقت ما جيتى اهنا .. مشوا ليه بسرعة اكده و بوش غير الوش اللى جم بيه كمانى

لتنظر له حسنة ببعض التيه ثم تقول بتردد : انى رايدة اتحدت وياك يا شيخون 

شيخون : رايدة تتحدتى ويايا انى .. هتتحدتى فى ايه عاد

حسنة و هى تشير بعينيها الى الباب : اقفل الباب و قرب منى و اسمعنى زين ، لانى عارفة ان شوية الشجاعة اللى عندياتى دلوك .. لو راحوا منى .. مش هيعاودونى من تانى واصل

لينظر اليها شيخون و كأنه يدرس مدلول حديثها ، ثم يذهب الى الباب ليغلقه و يعاود الرجوع الى الوقوف أمامها مرة اخرى فتقول : انى خابرة انك سمعتنى و انا بهلوس كيف ماقلتلى ، يمكن ما خابراش انى قلت ايه عاد ، لكن اللى متوكدة منيه انك لو دريت بحاجات كتير ، فانت برضيك لسه ما دريتش بحاجات تانية ياما ، فاقعد و اسمعنى زين 

ليجلس شيخون امامها و هو يوليها كل اهتمامه و انتباهه ، لتقص عليه حسنة كل شئ بتفاصيل لم تكن تخطر بباله ، و لكن حسنة كانت تؤكد عليه بين الفينة و الفينة انها لم تشترك بشئ و لكنها كانت تحضر جميع الترتيبات و كانت تستمع الى تعليمات سميحة و بكر و امها ايضا

و عندما سألها شيخون عن ابيها و ان كان على علم باى مما حدث .. دافعت عنه بشده و اقسمت ان ابيها لا يعلم شيئا ، بل اكدت له ايضا انه لو كان يعلم شيئا لكان اوقف كل شئ من البداية

و عندما سألها عن امها .. قالت بجمود .. امى كل اللى يفرق معاها الارض و بس .. مايفرقش معاها حاجة تانية واصل و لا حتى انى و خواتى 

شيخون : و انتى ايه اللى خلاكى تحكيلى كلات الحديت ده دلوك .. ايه .. ضميرك صحى اكده نوبة واحدة 

حسنة و هى تهرب من عينيه : لااا .. بس رايداك تبقى خابر انى لو كنت وافقتهم زمان على كل اللى عيملوه و وقفت اتفرج و انى ساكتة و مبسوطة كمانى ، الا انى ماوافقتش ابدا على اللى ناويين عليه دلوك عاد

شيخون بفضول : و هم ناويبن على ايه بقى النوبة دى 

حسنة برهبة : ناويين يقت.لوك يا سيخون

شيخون بذهول : يقت.لونى انى .. طب ليه 

حسنة بتردد : لما قلتلهم على اللى حوصل بيناتنا قبل ما انكسر و اتجبر ، و انك سمعتنى و انا بخترف من البنج 

شيخون : و هو انتى كنتى شفتيهم ميتى اصلا عشان تحكى معاهم الحكى ده كلاته

حسنة بامتعاض : ليلة ما بيتوا معايا فى المستشفى 

شيخون بسخرية : انى كنت حاسس يرضيك ان اصرارهم على البيات وياكى ليلتها وراه إن ، اتاريهم كانوا رايدين يقرروكى ، و يا ترى بقى ناويبن يعملوها كيف و ميتى

حسنة : ماخابراش .. و كمانى ماخابراش ان كانت الحكاية لساتها شغالة فى دمغتهم و اللا لاا ، بس انى خابراهم زين ، لما بيحطوا شي فى دمغيتهم مابيشيلوهاش واصل قبل ما ينفذوها 

شيخون: و هو كونى دريت باللى حوصل يخليهم يقت.لونى 

حسنة : امى مايهمهاش غير الارض ، و لما دريت انك مش كاتبلى حاجة من الارض و انك ممكن تعاود و تطلقنى من تانى ، حست ان ارضك اكده بتبعد عنيها ، غير انك كمانى بعد ما اتصالحت ويا جابر و اتلميتوا على بعض من تانى ، حست ان جابر اتغير و خافت انك ممكن تقول له على اللى وعيتله و هو كمانى يبعد عن سميحة هو و ارضة راخرة ، بس انى النوبة دى قلتلهم لااا يا شيخون ، ما سمعتش و سكوتت زى ما كنت بعمل زمان ، ماقدرتش اسمعهم بيقولول اكده و اسكت

شيخون بسخرية : بعد ايه يا حسنة .. و هو انتى مفكرة ان حديتك ده ممكن يخلينى اسامحك و اللا ينسينى حديتك ويا زينب اللى سمعته عاد

حسنة بكبرياء زائف : لاا يا شيخون .. انى ما بقوللكش الحديت ده لجل تسامحنى و اللا لجل تنسى اللى سمعته 

شيخون بتهكم : اومال لجل ايه يا حسنة 

حسنة و هى تشيح بوجهها بعيدا : لجل تاخد بالك على حالك .. و تحرص على عمرك ، مش رايدة ده يوحصل ، مش رايداك تتأذى و لا رايدة عيالى يتيتموا على يد خواتى و امى ، ماقداراش ابقى خابرة ان فى حاجة وحشة مقربة منيك و اسكت و انبهكش ، و مش رايدة اقابل ربنا و انى شايلة شيلة كيف دى ، بكفايانى اللى شيلته لحد دلوك عاد

لينظر لها شيخون طويلا ثم يتركها و يذهب دون اى كلمة 

عودة من الفلاش باك 

كانت حسنة تتذكر كل ذلك و هى تدعو ان ينجيه من شر مكيدة امها و اخوتها و ان يكون قد اخذ حيطته من شرورهم بمساعدة صديقيه

و هى لا تعلم ان شيخون قد قص على رفيقيه ماعلمه عن مؤامرة سميحة على جابر و لكنه احتفظ لنفسه ببعض التفاصيل التى تحفظ كرامة ام اولاده امامهما ، فلم يذكر مخد.رات بكر ، و لم يذكر عشقها لحكم و لم يذكر ايضا مؤامرتهم لقتله 😒

فكان دائما يحذر جابر من عزيزة و ابنائها دون ان يركن الى حدث بعينه 

اما شيخون فقد كان بصحبة جابر و حكم بزفة المزمار امام دار تهامى فى انتظار خروج سميحة ، و ما ان اطلت سميحة من باب الدار بيد التهامى حتى اشتعلت الزغاريد مع تهليل الرجال ، ليتقدم منها جابر و على وجهه وجوما شديدا و يسحبها برفق من يد ابيها بعد ان حياه باحترام و سار بها وسط الزفة ، لتتقدم منهما نجاة و هى تقول بصوت مسموع : الف مبروك يا جابر .. جوازة العمر ان شاء الله ، مبروك يا سميحة 

و تتقدم من سميحة مقبلة اياها و هى تقول بخفوت لم يسمعه سوى سميحة : اديكى نولتى اللى فى بالك .. مبروك عليكى 

و عندما ابتعدت عنها نظرت اليها سميحة ببعض الرهبة و هى تبحث بعينيها عن امها ، و ما ان رأتها تسير خلفها .. الا و عادت اليها بهجتها و ثقتها بنفسها و هى تحاول البحث بعينيها عن الرجل المكلف بالقضاء على شيخون الذى كان يسير على مقربة من نجاة و ابناء شيخون بعد ان تركوا ياسمين و ورد بسيارة رامى التى كانت تسير الهوينا خلف الزفة 

لتصل الزفة اخيرا الى دار جابر ، ليفتح جابر الباب و يدعو سميحة بيديه للدخول .. ثم التفت لتحية المهنئين وسط الزغاريد و طلقات الخر.طوش و الر.صاص التى انطلقت لتحية العروسين ، و ما ان دخل جابر الى داره و اغلق الباب الا و اتجهت نجاة و ابناء شقيقها الى مكان وقوف شيخون بصحبة حكم ، لتسمع شيخون و هو يقول لحكم ممازحا : عقبال ما نفرحو بيك على القريب كيف جابر اكده 

لينظر حكم تجاه نجاة و هى تأتى إليهم و التى كادت ان تنكفئ ارضا بسبب طول ثوبها ليتحرك انشا واحدا أمام شيخون و هو يحذرها من السقوط و كأنه سيتلقفها بين يديه قائلا : بشويش لا تقعى

لتستقر الطلقة الغادرة بصدر حكم تحت عينا نجاة التى وجدت بقعة من الدما.ء تنتشر سريعا على صدر جلبابه لتنتقل الى الشال الابيض الناصع التى نسجته له من قبل لتصرخ بلوعة و هى تسرع اليه قائلة : حكم .. ياحبة القلب .. غيتنى يا شيخون .. غيتونى يا خلق

ليسقط ارصا بين يديها مصموما الى جناحها و هو يبتسم لها ابتسامة باهتة لا يريد من ورائها الا ان يطمئن لوعتها وسط تحرك رأسها يمينا و يسارا برفض لما تراه ، فيقول هامسا و هو يجاهد لكبت ألمه : ما تنخلعيش اكده انى زين ،  حتى لو هموت 

نجاة برفض : لاا .. ماهتروحش منى من تانى 

حكم : عمرى ما حلمت اكتر من ان موتى يبقى بين يدك انتى ، خلى بالك من عيالى يا نجاة .. ياريتك كنتى انتى امهم يا حبة القلب

ليغمض عينيه وسط صراخ و هرج و مرج لينتزعه شيخون و رامى من بين احضان نجاة الصارخة باسم حكم بهلع و هى ترفض كل ما حدث من حولها و يهرعان به الى سيارة رامى و يغادران الى جهة غير معلومة ، بعد ان سلم رامى ابنتى حكم الى احمد طالبا منه ان يصحبهما الى الدوار ثم يلحق بهم

اما جابر فما ان اغلق الباب وراءه و التفت الى سميحة التى كانت ما تزال تقف بصحن المنزل برداء زفافها الابيض الناصع .. حتى سار اليها و هو يتربص بها كالصياد و الفريسة ، و ما ان وصل اليها سمع صوت الصراخ ليتركها و يهرول مرة اخرى الى الخارج ، و ما ان ادرك موضع جلوس نجاة على الارض و هى تهمس كالمجذوبة بكلمات غير مفهومة و يديها و ملابسها  ملطخين بالدما.ء وسط بكاء صغيرتى حكم باحضان زينب و زينة الباكيتين ايضا بشدة .. ليقول برهبة لاحمد الذى كان يحاول اقناع نجاة بالنهوض معه : ايه اللى حوصل يا احمد .. د.م مين اللى مغرق يد عمتك و توبها ده

احمد و هو كالضائع وسط الاحداث و لا يدرى كيفية التصرف : عمى حكم .. عمى حكم انطخ بالنا.ر يا عمى جابر 

جابر و هو يضع كلتا يديه فوق رأسه بذعر : حكم .. حكم اخوى .. ثم ظل يتلفت حوله و هو يصرخ بغضب قائلا .. مين ولد المحروق اللى عيملها .. مين اللى يفكر يأذى ولد الزيات يا كفر 

ثم التفت مرة اخرى الى احمد قائلا بتساؤل : قولى راحوا وين 

احمد و هو يكبت بكائه : ما خابرش.. رامى و ابوى خدوه بالعربية و جريوا بيه ، و قالولى اروح عمتى و البنات و بعد اكده احصلهم 

ليميل جابر على نجاة التى لازالت تهلوس ارضا و رفعها من على الارض لتقف على قدميها و هى تتلفت حولها محاولة فهم ما يحدث لتجد جابر يقول لها بنبرة أمر : فوقى يا نجاة احب على يدك ، كلاتهم محتاجينك دلوك ، ياللا عشان نروحكم و نحصل حكم 

نجاة بتوسل و هى تحاول الحديث : خدونى معاكم يا جابر .. رايدة اتطمن عليه

جابر بترجى و هو ينظر للصغيرتين باشفاق : و تسيبى البنته الصغار دولى لمين دلوك عاد يا نجاة ، ده حكم ما بيتطمنش عليهم غير و هم فى حضنك

ياللا نروحكم بس الاول لجل نلحق نحصلهم لا يكونوا محتاجين شي ، خلينا نلحق ننجده و نتطمن عليه يا نجاة احب على يدك

و عندما تذكرت نجاة اخر كلمات حكم لها و هو يوصيها على صغيرتيه انصاعت لحديث جابر و عادت الى دارها وسط تيه لم تمر به من قبل

اما سميحة فكانت تقف بباب دار جابر و تراقب ما يحدث من على بعد .. و النار تأكل قلبها من رفع جابر لنجاة بيديه من فوق الارض وحديثه معها ، حتى انضمت لها عزيزة و سحبتها للداخل و اغلقت الباب و هى تقول بندب : شفتى اللى حوصل ، ولد الزيات هو اللى اتلافى العيا.ر ، و شيخون فضل كيف الوتد ما حوصلوش شي واصل

سميحة بامتعاض : و ادى اللى انى قبضته ، ادينى قاعدة من غير عريسى ليلة دخلتى 

عزيزة بحدة : هو احنا فى ايه و اللا فى ايه دلوك ، ثم ما انتى خابرة من الاول انك هتبقى قاعدة لحالك من غيره ، ماهو كان برضك هيجرى و يسيبك لو كان شيخون هو اللى اتلافى العيا.ر 

سميحة بغضب مكبوت : بقول لك ايه .. روحى شوفى المعدل ابنك فين دلوك .. قبل ما ينيل شي تانى اكده و اللا اكده و احنا قاعدين اهنا ومش دريانين بشي واصل

اما نجاة .. فما ان وصلت الى الدوار حتى تركها جابر و احمد بعد ان اقسما لها انهما سيوافيانها بالاخبار ما ان يكون هناك اى جديد 

و ما ان دخلوا الى صحن الدوار حتى سمعوا صوت حسنة و هى تنادى عليهم بلهفة قائلة : ايه اللى حوصل يا اولاد ، و ايه الدوشة اللى فى الكفر دى ، فى حاجة حوصلت عاد و اللا ايه 

لتذهب إليها زينة قائلة ببكاء : عمى حكم انطخ بالنا.ر يا امة

حسنة بذعر و هى تضر.ب على صدرها : ابوكى وينه دلوك .. حوصل له شي

زينة بنفى : ابوي بخير ، عمى حكم هو اللى انصاب

حسنة بدهشة : حكم .. كيف ده ، و مين اللى عيمل اكده

زينة : ماحدش خابر يا امة .. الكل اتلهى فى اللى حوصل

حسنة : طب و حكم حوصل له ايه

زينة بنشيج : ابويا و رامى جريوا بيه بالعربية و مانعرفش حاجة من وقتيها

حسنة : وين نجاة ، و زينب 

زينة : عمتى نجاة هتتجن ، و زينب خدتها تغير لها خلقاتها .. غرقانة د.م 

حسنة بقلق : طب و ابوكى .. ابوكى زين .. متوكدة انه بخير

زينة : ايوة يا امة الحمدلله .. ماتقلقيش ابويا بخير

اما شيخون .. فكان يملؤه القلق و الغضب ايضا  و يحتضن حكم بسيارة رامى و هم بطريقهم الى المشفى ، و ما ان وصلوا الى اقرب مشفى حتى حمله شيخون و هو يهرول به و يصرخ قائلا : غيتونا يا خلق .. واخد طلقة فى صدره 

ليتناول المسعفون حكم و يسرعوا به الى غرفة العمليات بعد استدعاء الطبيب الجراح 

و من ورائهم شيخون و رامى الذى كانت تعلو ملامحه الصدمة ، و ما ان وصلوا الى غرفة العمليات ليغلقها المسعفون بوجههم و يمنعوهم من اللحاق بهم الى الداخل 

اما شيخون فكان الغضب هو السمة السائدة التى تكسو ملامحه و هو يضر.ب كفوفه ببعضهما و كأنه يتوعد لعدوه بالهلاك ، و ما ان استطاع رامى ان يتمالك نفسه قال بفضول : هو ده عيار طايش ، و اللا حد قاصده .. انا مش فاهم حاجة 

شيخون باصرار : سوى دا و اللا دا .. اللى عميلها مش هيفلت من يدى قبل ما اشرب من د.مه ، اتطمن بس على اخوى و بعد اكده افوق لهم كلاتهم

رامى بدهشة : هو انت تعرفهم 

شيخون بتنهيدة غضب : ماتشغلش انت بالك بالموال ده 

ليسمع رامى رنين هاتفه ليجد مكالمة من احمد ، ليجيبه و يخبره بمكانهما و ان حكم بغرفة العمليات و لا جديد غير ذلك 

اما سهى.. فقد هرولت الى دوار نجاة و هى تبكى بشدة و معها حمدى يحاول تهدئتها ، و ما ان وصلت حتى دخلت دون استئذان و هى تنادى نجاة لتجدها تجلس باكية شاردة و بأحضانها الصغيرتان تندسان تحت جناحيها بخوف يصل الى الفزع 

فدخلت حتى وصلت امام نجاة .. لتجلس امامها ارضا و هى تقول برهبة باكية : اخوى حوصل له ايه يا نجاة ، و لما لم تجد اجابة سوى البكاء ، قالت بتساؤل و بفزع اكبر : اخوى مات يا نجاة 

نجاة برفض باكى : لااا .. لااا يا سهى .. اوعاكى تقولى اكده .. حكم هيرجع .. هيرجع يا سهى ، هيرجع لبناته و لينا كلاتنا ، ماينفعش يروح من تانى بعد ما عاود يا سهى .. ما ينفعش 

سهى : طب هو وين .. رايدة اروح له 

نجاة ببكاء : انى كمانى رايدة اروح له ، بس ماخابراش هو وين 

زينب بمواساة و تعاطف : يا عمة بكفاياكى اعملى معروف ، حاساكى هيجرالك شي ، ان شاء الله يطلع من العمليات بالسلامة 

سهى بلهفة : طب هو فى انهى مستشفى لجل اروحله .. حمدى برة منتظرنى 

لتنهض نجاة قائلة : خدينى وياكى يا سهى ، ماقدراش افضل قاعدة اكده و مش دريانة بشي

سهى : ماشى .. بس نعرف هو وين

زينب : فى المستشفى اللى امى كانت فيها 

نجاة و هى تنزع الشال من فوق راس زينب : خدي بالك من العيال يا زينب .. اوعاكى تسهى عنيهم 

ورد ببكاء : خدينا معاكى يا خالتى نجاة ، انا عاوزة دادى 

لتجلس امامها نجاة على ركبتيها و هى تمسح دموع الصغيرتين و تقول : انى هروح اعرف هو وين بالظبط و اتطمن عليه و هعاود ليكم طوالى عشان اخودكم حداه .. اتفقنا ، و زينب و زينة اهنا وياكم هيعملولكم كافة شي تريدوه

و تقبلهما تاركة اياهما باكيتان باحضان زينب و تهرول الى الخارج مع سهى و هى تقول لزينب : حدتى اخوكى ، و خليه ينتظرنا على باب المستشفى 

اما بالمشفى .. فقد طلبوا متبرعين بالدما.ء لان المصاب بحاجة الى نقل د.م ، ليقوم الاربع رجال بالتبرع دون ادنى تفكير

و بعد ما يقرب من الساعة خرج الطبيب من غرفة العمليات ، ليتجه الى شيخون و جابر و رامى مطمئنا اياهم قائلا : خير يا رجالة ماتقلقوش اكده .. الطلقة دخلت و خرجت من الكتف اليمين ، والحمدلله المكان اللى دخلت و خرجت منيه مافيهوش اجهزة حيوية 

رامى بقلق : اومال ليه اغمى عليه كده بسرعة و نزف كتير اوى 

الطبيب : اديك قلتها بنفسك اها .. نزف كتير ، لجل جرحين مش جرح واحد ، مكان دخول الطلقة و مكان خروجها ، و عشان اكده نقلنا له دم و لسه كمانى هننقل له تانى بس بعد ما يخرج من جوة ،  لكن هو زين و حتى مش هيحتاج يروح الرعاية هيخرج على اوضة عادية ، لكن طبعا احنا بلغنا البوليس 

رامى و هو يشير الى احد رجال الشرطة : ايوة طبعا عرفنا .. و فى حارس اهو موجود 

شيخون بجمود : ده عيار طايش فى فرح ، ماهياش جناية و لا بفعل فاعل و لا حاجة 

الطبيب : مهما ان كان دى إجراءات قانونية و احنا ملزمين بيها عشان المستشقى تخلى مسئوليتها 

رامى : طب هو هيخرج امتى 

الطبيب : دقايق و هيكون خارج .. و حمدالله على سلامته

و ما ان تركهم الطبيب حتى وجدوا احمد عائدا اليهم و بصحبته حمدى و نجاة و سهى اللتان هرولتا اليهم ما ان وقع بصرهما عليهم 

لترتمى نجاة باحضان شيخون و هى تقول بلهفة : كيفه يا شيخون .. طمن قلبى لو كنت عرفت شي 

شيخون و هو يربت على كتفيها : الحمدلله يا خايتى .. الحكيم لسه مطمننا دلوك ، و قال ان الطلقة دخلت و خرجت و انه زى القرد .. هو بس لجل نزف كتير 

نجاة و كأنها تتوسل اليه : جد يا اخوى … اوعاك تكون بتكذب عليا يا شيخون .. ازعل منيك زعل واعر قوى 

ليلمح شيخون عشق نجاة لحكم بعينيها الملتاعة ، ليضمها الى صدره و يقول بحنان : جد يا نجاة .. جد يا خايتى ، لا هو انتى فاكرة انك كنتى هتلاقينى واقف على رجلى اكده لو كان حكم حوصل له شي كقانا الله الشر 

لترتمى سهى هى الاخرى باحضان حمدى و هى باكية قائلة : الحمدلله .. الف حمد و الف شكر ليك يا رب ، ثم نظرت لحمدى قائلة برجاء : عاوزة اد.بح حاجة و افرقها على الفقرا 

حمدى بايماءة : من الصبح بدرى يكون الجزار شغال

لينتبهوا على حكم و هو يخرج من العمليات و هو مازال تحت تأثير البنج ليهرولوا خلفه حتى وصل الى غرفته ، ليمنعهم رجل الشرطة من الدخول قائلا : ممنوع اى حد يدخل له قبل ما وكيل النيابة يؤمر 

شيخون لرامى : معلش يا رامى .. خدهم رجعهم الكفر .. و انى هفضل اهنا معاه

جابر : انى كمان هفضل اهنا على ما اتطمن انه فاق على القليلة 

رامى : انى هوصلهم و هغير هدومى وهرجع تانى ، لو حد فيكم محتاج حاجة اجيبهاله معايا

سهى : طب هو ما ينفعش انى افضل اهنا معاه

جابر : مانتى شايفة اها يا ام يوسف .. الامين واقف قصاد الباب و مانع اى حد غير الحكما يدخل عنديه ، روحى انتى بالسلامة و اول ما يجد جديد انى بنفسى هكلم حمدى و ابلغه طوالى 

نجاة بتوسل لشيخون : طب خلينى انى معاكم على ما  نتطمن عليه بس و يقولولنا انه فاق و بقى واعى اكده 

ليأخذها شيخون تحت جناحه مبتعدا عن الجمبع و يقول لها بخفوت : مايصوحش يا خايتى ، حكم يقربلك ايه عشان تقعدى وسطينا اهنا اكده ، انى بس مش راضى ازعلك لجل الخلعة اللى انخلعتيها ، ارجعى دارك و خدى بالك من عياله و عيالى .. كلاتهم امانة فى رقبتك على ما نعاود 

نجاة برجاء : طب لما يفوق آجى اطل عليه مع البنته الصغار ، رايدين يتطمنوا على ابوهم ، و ما يصوحش اسيبهم ياجوا اهنا لحالهم 

شيخون بتنهيدة : ماشى يا نجاة ، لما يسمحوا له بالزيارة ، هبقى اقول لك تاجى و تجيبيهم و ياكى ، لكن دلوك انى و الرجالة قاعدين لحالنا .. مايصوحش تقعدى بناتنا 

نجاة باستحياء : سامحنى يا اخوى .. حاضر همشى ، و لما انت تقوللى تعالى هاجى 

شيخون بابتسامة رضا : الله يرضى عليكى .. ياللا مع السلامة 

ثم ناداها مرة اخرى قائلا باستدراك فيما بينهما : هى حسنة دريت باللى حوصل 

نجاة : ايوة .. زينة قالت لها .. و كانت مخلوعة عليك 

شيخون : عليا انى و اللا على حكم 

نجاة : هى انخلعت طبعا على حكم برضيك ، لكن  كانت مخلوعة عليك بالاكتر و كل شوي تسأل عشان تتوكد انك بخير

شيخون : ماشى يا خايتى ، ياللا روحى انتى بالسلامة 

كانت الساعة تقترب من العاشرة عندما قام رامى بتغيير ملابسه و الاستعداد للتوجه مرة اخرى الى المشفى بعد ان اوصل نجاة و سهى

ليصر احمد على الذهاب معه مرة اخرى بعد ان اعدت له زينب بعض الطعام لابيها و لهم و ايضا ملابس نظيفة لشيخون و لحكم ايضا

و فى الطريق قام رامى بالاتصال بأبيه لابلاغه بما حدث ، و اكد عليه فؤاد بانه حتما سيتواجد معهم للاطمئنان على سلامة حكم 

اما بدوار كريمة .. فكانت سهى و حمدى قد طلبا من رامى ان يوصلهما اليها ، و كانت سهى تقول بدفاع مستميت : يا امة حرام عليكى .. نجاة لا يمكن تعمل اكده واصل 

كريمة باصرار : ماحدش له صالح فى موت حكم غيرها .. لجل تكوش على كلات شي من غير شريك 

سهى برفض : ابدا .. انتى ماشفتيش شكلها عامل كيف .. دى مموتة حالها من البكى 

كريمة بسخرية : تمثيل لجل تبعد الشبهة عن نفسيها

سهى باستنكار : تبعد الشبهة عن نفسيها قدام مين بس ، هى يعنى كانت تعرف انى رايحالها ، نجاة قلبها ابيض من البفتة البيضا و لا يمكن تأذى حد واصل خصوصى حكم

كريمة بتكهم : و اشمعنى يعنى حكم

سهى بلجلجة : يعنى .. لجل حتى العيش و الملح اللى بناتهم .. دى شيلاه هو و بناته من على الارض شيل

حمدى بحمحمة : تسمحيلى بس اقول حاجة يا حاجة كريمة : قول يا ولدى 

حمدى : حتى لو فرضنا ان نجاة عيملت اكده ، هتستفيد ايه ، حكم ربنا يقومه بالسلامه عنديه بنتين ربنا يحميهم له ، و عنديه انتى و خاله بتاع مصر كمانى ، يعنى ماهواش مقطوع من شجرة و هتعرف تكوش على ماله زى ما بتقولى 

بسيونى مؤيدا حديث حمدى : حمدى عنديه حق يا حاجة ، و ما تزعليش منى يا كريمة .. نجاة مالهاش فى السكة دى واصل ، و كونها اتجوزت المصيلحى الله يرحمه ، ما يخليهاش وحشة و لا طماعة اكده

كريمة بتهكم : اومال وافقت على جوازه ليه و هو فى عمر جدها لو مش طماعة يا بسيونى 

سهى : و هو من ميتى البنات عندينا كان بيتتاخد رأيهم زمان يا امة ، ده لحد دلوك فى بنته بتتجوز غصب 

فى منتصف الليل كان حكم قد استرد وعيه ، و وصل الضابط  المسئول عن الحادثة و بعد ان علم ملابسات الحادث .. سمح لشيخون و من بصحبته بالتواجد مع حكم بعد ان اخذ اقواله التى افادت بان الحادث ليس اكثر من عيا.ر طائش و انها غير مقصودة 


        البارت الواحد والاربعون من هنا 

        لقراءة جميع حلقات القصه من هنا

تعليقات