قصة وشم على حواف القلوب البارت السابع عشر 17بقلم ميمى عوالي

قصة وشم على حواف القلوب 

البارت السابع عشر 17

بقلم ميمى عوالي

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين

حكم : بدى اعرف كل حاجة و بالتفصيل ، بدى اعرف ورثى راح فين ، و ضاع بصحيح زى ما مرة خالى قالت و اللا ده مجرد كلام ، و لو راح راح كيف و ميتى ، و لو ما راحش .. هو فين و ليه هى قالت اكده

رامى ببعض الخجل : ميراثك كارض .. مش فاضل منه غير الارض اللى دخلت كردون مبانى 

حكم بذهول : و بقية الارض راحت فين

رامى : اتباعت فعلا 

حكم : انى مش فاهم حاجة .. ثم اتباعت ميتى ، لو كان الكلام ده مظبوط كان عم مصيلحى الله يرحمه اخد خبر و بلغنى 

رامى : الارض انباعت بعد ما جوز عمتك اتوفى

حكم : تقصد انها مابقالهاش كام شهر على اكده 

رامى : ايوة ، و كمان اتفقوا مع الفلاحين اللى مراعيين الارض انه ماحدش يذيع الخبر فى البلد عندكم

حكم : بس حاجة زى اكده لا يمكن تستخبى ، و اكيد الكل هيحس ان فى حد غريب ظهر فى الكفر

رامى : ماهو اللى اشترى مش غريب

حكم : مش فاهم 

رامى : بابا هو اللى اشترى الأرض ، و فهم الفلاحين ان انت اللى طلبت منه انه ينقل ملكية الارض باسمه بالتوكيل اللى معاه عشان يقدر يتصرف فيها بحرية اكتر ، و انك ممكن ماترجعش مصر تانى ، و انه مش عاوز حد ياخد خبر بالكلام ده عشان ماحدش يطمع فيها

حكم بذهول : طب ليه يعمل اكده

رامى بخجل : عشان يقدر يسد على المصاريف بتاعته

حكم بفضول : مصاريف ايه دى 

رامى بتنهيدة ثقيلة : لما مى اتخرجت .. صممت تعمل مركز كبير لجراحة التجميل 

حكم : و بعدين

رامى : المركز اتكلف حوالى سبعة مليون دولار ، بسبب التجهيزات و الديكور و طبعا الاجهزة و المستلزمات ، و اللى مى اتعاقدت عليهم و كتبت شيكات بعد فترة قليلة و هى فاكرة ان عائد المركز هيسد كل الكلام ده بسرعة

حكم : و طبعا المركز ماسدش

رامى : و كان يا اما هيتحجز على المركز ياما هى تتحبس ، لولا ان خالك باع الاراضى بتاعتك لنفسه و اخد قرض من البنك بضمانهم ، و كل امله دلوقتى فى المشروع اللى كان بيخطط انه يعمله معاك عشان يقدر يسد القرض ده

ليخيم الصمت عليهم لفترة ليست بالوجيزة ، ليقطعه حكم قائلا : طب و فلوسى .. ريع الارص السنين اللى فاتت دى كلاتها راحت فين 

رامى بخجل : اللى فضل منها بعد ما بابا سد جزء من الشيكات اللى على مى .. اتصرفت كلها على المظاهر اللى انت شفتها النهاردة ، اللبس و العربيات و الخدم و الحشم ، و طبعا الرحلات و الحفلات و النوادى .. لزوم المظاهر الاجتماعية 

حكم بذهول : اومال فلوس خالى و ارضه راحوا فين

رامى : من يوم ما اتجوز ثريا هانم و هى مكتفاه و سايقاه قدامها اكنه متغمى لحد ما بيعته كل شبر من الارض .. على مظهرها و حفلاتها اللى مابتنقطعش أسبوع واحد ، كل اسبوع بتعمل حفلة بتكلفها الوفات ، تعزم فيها الاضيشها بتوع النادى اللى مسمياهم كريمة المجتمع و هم كلهم نفاق وزيف و نفخة كدابة زيها

حكم : طب انت بتقوللى ان الارض اللى دخلت كردون مبانى هى الوحيدة اللى لسه باقية باسمى و ما انباعتش

رامى : ايوة 

حكم : طب ليه النهاردة ثريا هانم قالت انى ماليش ورث اصلا عند خالى 

رامى : الحقيقة مش عارف 

حكم : يمكن هى كمان اتباعت او اترهنت 

رامى بنفى : لا يا حكم .. لحد علمى ان لغاية النهاردة الصبح الارض كانت باسمك

حكم بحيرة حزينة و فهر : طب و العمل 

رامى : عاوز نصيحتى 

حكم : اكيد 

رامى : اول حاجة لازم تعملها لما تصحى الصبح .. انك تروح الشهر العقارى تلغى التوكيل اللى عامله لبابا ، و كمان لازم تنذره فى نفس اليوم عشان ماتديلوش اى فرصة انه يعمل اى حاجة 

حكم باحباط : انا كده حلمى كله ضاع

رامى : ممكن اسالك سؤالين 

حكم : اسأل 

رامى : انت ليه كنت عاوز تغمل مكتبك او شركتك فى القاهرة 

حكم : و مالها القاهرة 

رامى : زحمة .. و مليانة شركات و مكاتب عقارية ، مش محتاجة ابدا مكتب و لا شركة جديدة تقعد سنين على ما تاخد وضعها و تعمل لها اسم وسط الهلمة اللى موجودة حواليها دى كلها 

حكم بفضول : اومال اعملها وين

رامى : لما تجاوبنى على سؤالى التانى 

حكم : و اللى هو …

رامى : ليه من الاساس لما قررت تعمل مشروعك قررت انك ماتعملهوش هناك فى اسيوط 

حكم بعد فترة صمت : الحقيقة وقتها ماكنتش لسه عرفت ان عمى المصيلحى مات

رامى باستغراب : و هو وجود جوز عمتك .. كان هيمنع ان مشروعك يتعمل هناك

حكم : كل اللى اقدر اقولهولك دلوك انى وقتها كنت واخد قرار انى ما اقعدش فى الكفر 

رامى بتخمين : عشان اتجوز واحدة تانية بعد موت عمتك يعنى 

حكم : يمكن 

رامى : طب و دلوقتى 

حكم : دلوك ايه

رامى : ممكن تعملها هناك

حكم : هناك !

رامى : على ارضك ، انت قلت انك عاوز الشركة يبقى لها مخازنها فى نفس المكان ، معنى كده انك عاوز تعمل حاجة بمواصفات معينة و تصميم معين ، يبقى ليه ما يبقاش المبنى ده اول مشروع ليك و تعمله على ارضك و يادوب هتحتاج تطلع التراخيص و انا ممكن اساعدك فى كل الكلام ده ، انا ليا علاقات كتير هناك ممكن تعمللنا حاجات كتير اوى ، و لو عاوزنى معاك هناك على ما اظبطلك الدنيا ماعنديش مانع 

حكم : مش خايف لا خالى يزعل منيك لو عرف انك بتعمل معاى اكده

رامى بسخرية : ابويا على طول زعلان منى لانى دايما بقول رايى بصراحة من غير زواق و لا تزييف

ثم انف.جر رامى ضاحكا و هو يقول : اللذيذ بقى ان ثريا هانم كانت منظرة على شقى عمرك اللى انت جايبه معاك ، و كانت عمالة ترسم و تخطط ازاى تعرف تاخدهم منك 

ثم اكمل بسخرية مرة : و الالذ انها طلبت من مى تساعدها فى ده 

حكم : و كانت مى هتساعدها كيف يعنى

لينظر له رامى و يقول بجمود : كانت هترسم عليك الحب و تقنعك بالجواز و تخليك تديها الفلوس عن طيب خاطر على شكل شبكة و مهر و هدايا 

حكم باشمئزاز : هم لسه ماشالوش الحكاية دى من راسهم برضيك ، ثم هم ازاى قادرين يبقوا اكده من اصله

رامى : ده طبع للاسف

حكم : طب و انت 

رامى : انا ايه

حكم : مختلف عنيهم من البداية و اللا اللى حصل لك هو اللى غيرك

رامى بابتسامة : انت ايه رأيك

حكم بتنهيدة : لما سافرت .. كنت انت تقريبا فى ثانوى ، و كنت على طول واخدلك جنب لوحدك ، ماكنتش بتتحدت كتير .. انطوائى يعنى ، و بصراحة انى اتفاجئت بيك النهاردة زى ما اتفاجئت باللى حصل من خالى و مرته .. اتغيرت كتير عن زمان

رامى : المهم يكون التغيير ده للاحسن 

حكم : المهم اللى جواك يا رامى صدقنى ، اوعاك تخليهم يموتوك و يدفنوك بالحيا و لا تخليهم يجرجروك لدنيتهم الفاسدة دى

رامى : من الناحية دى ماتقلقش ، لانهم حاولوا معايا كتير لحد مازهقوا و لما عرفوا ان مامنيش فايدة رموا طوبتى زى ما بيقولوا 

انا حتى شبه مش عايش معاهم ، بس لما عرفت انك راجع و سمعت خططهم و اتفاقاتهم .. صممت انى افضل معاهم لحد ما اشوفك و اقدر احذرك 

حكم : اومال انت عايش فين

رامى : هنا فى الشقة دى 

حكم : هى دى شقتك

رامى : ايوة .. ايام الجامعة كان حصل مشكلة كبيرة بينى و بين مراة ابويا ، وقتها سمعتها و هى بتخير ابويا بينها و بين وجودى فى البيت

حكم بذهول : ما تقولليش انه اختارها هى 

رامى : وقتها عذرته و قلت عشان خاطر مى ، لكن اكتشفت بعد كده انه عشان خاطره هو مش خاطر مى ابدا 

حكم باستنكار : انى مش قادر اصدق 

رامى بسخرية : لا صدق .. انت بس عشان زمان قبل ماتسافر لما كنت بتيجى زيارة .. كنت بتيجى طيارى و مابتكملش ساعات .. ماكنتش بتلحق تاخد بالك من التفاصيل دى 

حكم : طب انت عملت ايه وقتها

رامى : مش انا اللى عملت ، خالك هو اللى عمل .. جابلى الشقة دى و فرشهالى و قاللى انت كبرت كفاية انك تقدر تعتمد على نفسك و خلانى خدت هدومى و جيت على هنا

حكم : يعنى الشقة دى باسمك

رامى : ايوة .. الحاجة الوحيدة فى حياتى اللى بفلوس ابويا 

بس ماقلتليش رايك ايه

حكم : فى ايه

رامى : فى اللى قلتهولك .. انك تعمل المشروع بتاعك على ارضك

حكم بسخرية : مش لما نعرف تلحقها هى كمان الاول .. قبل ماتضيع هى راخرة

اما سميحة فكانت تهاتف جابر و تقول : طب يعنى الدار عنديك اكيد هتحتاج تتوضب ، و اللا ايه

جابر : الدار مش محتاجة حاجة يا سميحة ، هو بس وش نضافة و تبقى زى الفل 

سميحة : و هو يعنى وش النضافة ده بالساهل يا جابر ، ماهو برضيك محتاج وقت و مراعية

جابر : ماتشغليش انتى بالك بالحكاية دى ، انى عارف هعمل ايه 

سميحة بتردد : ايوة ماشى .. طب و العزال

جابر : ماله العزال 

سميحة : هو احنا يعنى .. مش هنجيب عزال جديد للدار 

جابر : العزال اللى عندى يعتبر كلاته جديد يا سميحة ، و خسارة .. هوديه فين 

سميحة بضيق : طب يعنى حتى اوضة النوم يا جابر ، ايه .. انت ناوى تدخلنى على اوضة النوم بتاعة مراتك الاولانية 

جابر بتنهيدة : الله يرحمها و يحسن إليها ، لا يا سميحة ماتقلقيش ، هجيب اوضة نوم جديدة 

سميحة بفضول : و هتعمل ايه فى القديمة 

جابر : الاوضة اللى فى الغيط القبلى هبنيها عدل و هودى الاوضة فيها تنفعنى وقت الرى و العزق

سميحة بغيرة : و ليه ماتبيعهاش .. انت اولى بتمنها

جابر بحزم : انى ماهبيعش حاجة يا سميحة ، و سيبينى انى اتصرف زى ما انى عامل حسابى ، انتى ليكى ان يجيكى اوضة نوم جديدة و بس ، مالكيش صالح بقى هعمل ايه بالقديمة 

سميحة : و لا هو انى مش هبقى مرتك با جابر ، و هنبقى فى الحلوة و المرة مع بعض ، و لازما كل حاجة نعملها سوا و نشور على بعض 

جابر : تشورينى و اشورك فى اللى يخصك يا سميحة ، انما فى حاجات لازما تفهمى من دلوك ان مش مسموحلك اساسا انك تتحدتى معايا فيها ، و اولهم اى حاجة تخص مرتى الله يرحمها

سميحة بامتعاض : و ايه تانى يا جابر 

جابر : خلى كل حاجة لوقتها .. انى دماغى مش رايقة دلوك ، و لازما اقفل معاكى عشان اشوف الناس اللى بتشتغل دى 

سميحة بضيق مستتر : ماشى يا جابر مع السلامة 

و ما ان انهت حديثها مع جابر قالت بضجر : هو ايه اصله ده .. ايه اللى حصل له .. زى ما يكون اتبدل ، يكونش … لا لا لا ماظنيش ، و الا كان على القليلة سالنى

لتدخل عليها عزيزة قائلة بفضول : انتى هتحدتى حالك و اللا ايه يا مخبلة انتى 

سميحة : بحدت حالى من غلبى ، هعمل ايه يعنى

عزيزة : حصل ايه ماتنطقى 

سميحة : جابر 

عزيزة : ماله 

سميحة : مش عارفة يا امة ، بقيت اسحب الكلمة من حنكه سحب ، و كمان …

عزيزة : سكتتى ليه ما تكملى 

سميحة بشرود : مش عارفة يا امة .. زى ما يكون ندم انه جه اتقدملى 

عزيزة بفضول : ندم ! ليه يعنى .. قاللك ايه

سميحة : ماقالش حاجة

عزيزة بحدة : و لما هو ما قالش حاجة ، لزمته ايه اللى انتى بتقوليه و عاملاه فى روحك ده 

سميحة : مش عارفة يا امة .. بس الفار بيلعب فى عبى .. من وقت ما اتصالح مع شيخون و انى حساه زى ما يكون متغير من ناحيتى 

عزيزة بترصد : تفتكرى يعنى شيخون قال له 

سميحة : ما خابراش .. شوية اقول  فى بالى انه ما قاللوش ما هو لو كان قال له كان رمح بالمشوار و جانى سالنى ، لكن ارجع من تانى اقول طب يعنى لما قعدوا مع بعض عشان يتصافوا .. شيخون قال له ايه سبب انه فسخ خطوبته من خايته

عزيزة بتفكير : مايتهياليش ان شيخون ممكن يرخص خايته قدامه بعد السنين ده كلاتها ، اكيد قال له اى سبب تانى 

سميحة : و انى لازما اعرف شيخون قال له ايه

عزيزة : و هتعرفى كيف بقى ، الا اختك لحد دلوك ماعرفتش 

سميحة و هى تسحب شالها و تضعه فوق راسها : اختى خايبة ، لكن انى لاا

عزيزة : انتى رايحة فين 

سميحة : رايحة لشيخون 

عزيزة : انتى ناسية انه قال لاختك انه مارجعش فى يمينه ، و انك لو دخلتى دارها هتبقى اختك طالق منيه

سميحة و هى تتجه الى الخارج : ماتشغليش بالك ، انى هتصرف

عزيزة بامتعاض : على الله ما الاقيكيش راجعالى و هى فى يدك و تقعدوا انتو الاتنين فى ريحى يا ولاد تهامى 

اما نجاة .. فكانت تقف ببابها الداخلى و هى تستند بكتفها على الباب و عيناها متعلقة بالجدار الفاصل بينها و بين الملحق الذى اصبح منزل حكم و صغيرتيه و هى تحدث نفسها قائلة : و ادى جدار تانى اتبنى مابينكم يا نجاة .. زى ما يكون الزمن حالف انه يحط ما بينكم جدار ورا التانى ، الله يسامحك يا شيخون ، و اللا اقول يسامحك يا جابر ، و الله ما انا خابرة الوم على مين و اسيب مين 

الوم على جابر و اللا شيخون و اللا على روحى ، روحى اللى كانت زى اللعبة اللى سابت كل حاجة فى يد الكل الا يدها هى ، و الكل بقى يتسابق على اللى يلعب بيها فى الاول 

لتدير عينيها بحديقة الدوار و اسواره قائلة : اللى يرحمك يا مصيلحى ، ما انكرش انك اكرمتنى من يوم ماخطيت برجلى دارك ، و ما انكرش انى كنت بحترمك ، لكن ما قدرتش احبك .. فرق الزمن اللى بيننا كان ياما ..  كبير اوى ، لا عرفت اطلعلك و لا انت قدرت تنزللى 

و ادينى اهه رجعت من تانى اتناشر سنة ورا بعد ما كنت دفنت كل حاجة و رميتها ورا ضهرى ، و رضيت باللى مكتوبلى 

ياترى هترجع هنا من تانى يا حكم ، و اللا مصر هتاخدك زى ما خدتك بلاد الخواجات 

ليقطع عليها احمد حديثها مع نفسها قائلا لها و هو يدخل من الخارج قائلا : مالك يا عمة ، واقفة ليه اكده

نجاة بانتباه : ابدا يا حبيبى .. لقيت الدنيا شمس.. قلت اقف فيها شوى

احمد :  فعلا .. الشمس النهاردة مدفية الدنيا الحمدلله

نجاة : و انت جاى منين اكده

تحمد : كنت بطل على امى و اخواتى 

نجاة : فيك الخير ، و لقيتهم بخير 

احمد : و بيسلموا عليكى 

نجاة : تسلم 

احمد : و عديت على خالتى سميحة عشان اباركلها على الخطوبة بس مالقيتهاش

نجاة : ملحوقة .. ابقى روح لها تانى 

احمد بتردد : الا يا عمة يعنى كنت عايز أسألك سؤال اكده 

نجاة بابتسامة : و مالك مكسوف اكده ، ايه .. عاوزنى اخطبلك و اللا ايه

احمد : لا حاجة تانية 

نجاة : حاجة ايه دى 

احمد : كنت عاوز اعرف يعنى .. هو انتى مش زعلانة ان عمى جابر هيتجوز خالتى

نجاة بسخرية : لاا .. مش زعلانة 

احمد : كيف بقى ، مش كنتى مخطوباله زمان و كان المفروض هتتجوزوا قبل ما تتجوزى عم المصيلحى الله يرحمه

نجاة : اديك قلتها اهه .. كان زمان و جبر 

احمد بمرح : بعنى ما كنتيش عينك منيه 

نجاة بتهكم : و لا عمره حصل ، و لولا ابوك اصلا ماكنتش انخطبتله من الاصل

احمد بفضول : يعنى انتى ماكنتيش رايداه من الاصل

نجاة : ايوة 

احمد بفضول اكبر : طب لو كان اتقدملك من تانى بعد موت عم مصيلحى .. كنتى وافقتى 

نجاة : عمرى 

احمد : ايوة يعنى .. بس عم جابر مايتعايبش برضيك

نجاة : و انى ماقلتش انه يتعايب ، جابر طول عمره راجل و شهم ، و طول عمره هو و ابوك أصحاب و مايتخيروش عن بعض ابدا ، بس انى طول عمرى شايفاه كيف ما انى شايفة ابوك اكده 

احمد : تقصدى كيف اخوكى يعنى

نجاة : تمام اكده 

احمد : فهمت .. انا هدخل اذاكر على ما عبد الرحمن و عبدالله يرجعوا من المدرسة ، عشان خلاص امتحاناتى هتبدأ السبوع اللى جاى 

نجاة : ماشى .. اتجدعن ، و لو عزت تشرب حاجة خلى ام سعيد تعملها لك 

ليتجه احمد الى الداخل و هو يقول : على فكرة عم حكم بيسلم عليكى 

نجاة بلهفة لم تستطع السيطرة عليها : انت حدته

احمد : ايوة .. و قال لى انه ممكن ياجى على بكرة او بعده بالكتير 

نجاة بسعادة : ياجى بالسلامة ان شاء الله 

ليبتسم احمد بمكر و يذهب لمذاكرته تاركا تلك الهائمة و هى تتجه بناظريها مرة اخرى الى الجدار العازل 

اما بالقاهرة فى منزل فؤاد.. فكانت ثريا تزبد و ترعد و هى تقول بثو.رة : بقالى شهرين عمالة اقول لك بيع الارض و انت عمال تماطل و تقوللى اصبرى اصبرى لحد ما الارض طارت من ايدينا .. تقدر تقوللى ايه العمل دلوقتى 

فؤاد ببعض الامتعاض : انتى بس همك الارض ، مافرقش معاكى ان ابن اختى الوحيد جرى من عندى عشان يلحق نفسه بعد ما اعتبرنى لص و سرقت ورثه ، و راح لغى التوكيل اللى كان عاملهولى ، لا و كمان جايبلى الاخطار بنفسه عشان يمضينى عليه

ثريا بتهكم : مش لايقة عليك يا فؤاد ، ابن اختك مين اللى انت باصص على زعله ده ، ركز معايا و خلينا فى المهم و قوللى هنعمل ايه دلوقتى ، ادى الارض طارت و طار معاها المشروع اللى كنت هتعمله مع ابن اختك .. و فلوس القرض اللى اخدته يادوب تسد الشيك اللى بعد تلت شهور ، هنعمل ايه فى الشيك اللى بعد كده

فؤاد بتفكير : طب ايه رأيك لو تبيعى شوية من المجوهرات بتاعتك 

ثريا بحدة : انت اتجننت .. لا طبعا ، مجوهرات ايه دى اللى عاوزنى ابيع منها ، انت عاوز تفضحنا 

فؤاد بضجر : طب اعمل ايه .. انا مابقاش حيلتى حاجة تانى عشان ابيعها 

ثريا بحماس : كلم رامى يبيع الشقة اللى انت جيبتهاله .. تمنها النهاردة مايقلش عن مليون و شوية 

فؤاد بامتعاض : و يروح فين لما يبيع الشقة 

ثريا : ياخد حاجة ايجار جديد صغيرة على قده ، هيعرف يتصرف يعنى مش قصة 

فؤاد: لا لأ.. انا ما اقدرش ابدا اطلب منه حاجة زى دى ، و بعدين افرضى حب يتجوز فى اى وقت 

ثريا : و هو يعنى لازم يتجوز فى شقة تمليك ، ما معظم الشباب اليومين دول بيتجوزوا فى ايجار جديد ، مش قصة يعنى

فؤاد باستنكار : لا يا ثريا ، ماقدرش اطلب منه انه يبيع شقته 

ثريا بحده : شقته شقته شقته ، هو يعنى كان جابها بفلوسه .. ما انت اللى دافعله تمنها ، و دلوقتى محتاج فلوسها و من حقك تاخدها 

فراد باصرار : و انا قلتلك انى لا يمكن اطلب منه حاجة زى دى ابدا 

ثريا بغضب : مش كفاية ان هو السبب فى كل اللى حصل ده

فؤاد : و هو السبب ليه بقى 

ثريا : انا متاكدة ان هو اللى سلط ابن اختك عشان يتكلم فى الورث بتاعه

فؤاد : و هو هيستفيد ايه من كده يعنى .. تقدرى تقوليلى 

ثريا : هيستفيد ان احنا نبقى فى الوصع اللى احنا فيه ده دلوقتى ، و اللا نسيت انه كان ضدك فى كل تصرف اتصرفته 

فؤاد : لا مانسيتش ، بس ده مايخليهوش برضة يعمل كده ، انتى بس اللى على طول حطاه فى دماغك 

ثريا : طب خلاص .. انا هتكلم معاه على بيع الشقة طالما انت مش عاوز تكلمه

فؤاد : الشقة لو اتباعت انا مش هقدر اعوضهاله تانى لو حب يتجوز ، و بعدين افرضى بقى قال بيعوها و هرجع اعيش معاكم هنا تانى 

ثريا برفض : لا طبعا .. انا بقبل وجوده هنا يوم و اللا اتنين كضيف .. لكن على طول .. لا يمكن 

فؤاد : يبقى تقفلى خالص على موضوع الشقة ده مش عاوزين وجع دماغ

اما حكم .. فكان يجلس بالشرفة المطلة على الطريق المؤدى الى سفح الاهرامات و هو يشرح لصغيرتيه المشهد الرائع امامهم ليسمع صوت رامى قائلا : ما تيللا يا عم المرشد السياحى .. ياللا يا عم بقى عشان نتغدى انا خلاص سخنت الاكل 

ورد و هى تتجه الى رامى : سخنت لى الرقاق

رامى ضاحكا : الرقاق خلص ، بس سخنتلك فطير اهو مكان الرقاق 

ورد بامتعاض : انا عاوزة اكل رقاق يا دادى 

حكم بابتسامة : معلش بقى يا ورد ، انتى كلتى كل الرقاق اللى نجاة عملته ، بكرة اما نرجع الكفر ان شاء الله ابقى خليها تعمل لك تانى .. خلينا ناكل من اللى موجود 

رامى : بس و الله تسلم ايدين اللى عملت كل الاكل ده .. يجنن 

ورد : خالتى نجاة هى اللى عملته كله 

رامى : طب ما تاخدينى معاكى يا ورد لخالتك نجاة دى ، اهو الواحد يرم عضمه شوية 

حكم : طب مانت رايح عنديها بنفسك  ، انت مش قلت انك هتاجى معانا ، و اللا رجعت فى قولك

رامى : لا يا عم مارجعتش و لا حاجة .. جاى معاكم طبعا 

حكم : بس هو انت اكده يعنى مش هتعطل حالك عن شغلك لما تاجى معانا

رامى: ما انت عارف شغلنا كله على الكمبيوتر ، و اى شغل محتاجنى بقدر اعمله من اى مكان ، انما قعدة المكاتب و المقابلات و الاجتماعات دى انا ماليش فيها اصلا ، و زمايلى شايلين معظمها عنى الصراحة 

حكم : طب الحمدلله .. عشان بس متشيلنيش ذنبك

رامى : لا ماتقلقش ، انما ماقلتليش ، انت عاوز تتحرك من هنا امتى ان شاء الله

حكم : لو امكن .. يبقى مع الفجر .. الطريق طويل

رامى : تمام .. نتحرك ان شاء الله مع اول خيط نور


             البارت الثامن عشر من هنا 

       لقراءة جميع حلقات القصه من هنا

تعليقات