
رواية سجان الصعيد
الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر 16
بقلم نور الشامي
أنصدم الجميع من كلام الطبيب فتحدث عامر بحده مرادفا: يعني اي هي هتفضل أكده اكيد في علاج مستحيل يكون مفيش علاج
الطبيب: في علاج طبيعي بس دا هياخد وقت طويل ونبدأ فيه اهم حاجه الحاله النفسيه بعد اذنكم
ذهب الطبيب فصرخ عامر علي سليم وتحدث بغضب شديد مرادفا: تجيب لي افنان دي من تحت الارض هي دلوجتي متهمه مفهووم ولا لع
سليم بحزن: مفهموم
القي عامر كلمانه ودخل الي غرفه والدته فوجدها نائمه وحالتها سيئه جدا فخرج من الغرفه وظل في مديريه الامن طوال اليوم وفي المساء ذهب الي بيته ودخل غرفه والدته ليطمأن عليها فوجدها نائمه ثم دخل الي غرفته فوجد نورسين تنتظره فتحدث بضيق مردفا: صاحيه لحد دلوجتي ليه
نورسين بسعاده: عندي ليك خبر حلو جوي
عامر بعدم اهتمام: اي هو
نورسين: انا حامل يا عامر
عامر بصدمه: بجد انتي حامل احلفي
نورسين بابتسامه: انا حامل والله
ركض عامر تجاه نورسين واحتضنها بقوه ثم تحدث بسعاده مردفا: دا احسن خبر في حياتي كلها يعني انا هبجي اب وهيجيلي ابن صغير العب معاه
نورسين بتذمر: او بنت انت عايز ولد بس
عامر بضحك: بنت او ولد اي حاجه المهم ابجي اب دا احسن خبر في حياتي كلها
نورسين: بجد انت مبسوط يا عامر
عامر بسعاده: انا اسعد انسان في العالم كله دلوجتي بصي مش عايزك تعملي حاجه من دلوجتي ولا تشيلي حاجه مفهوم
نورسين بضحك: مفهوم يا سياده المقدم
في مكان اخر وبالتحديد عند افنان كانت جالسه علي الكرسي وبيديها جهاز صاعق كهربائي وامامها هدي وهي مقيده بالاحبال فتحدثت هدي بسخريه: واه واه مش تجولي يا افنان انك بجيتي شيخه المجرمين بس فاكره اكده اني هخاف منك خساره فيكي لقب الصاوي يا بنت الصاوي
افنان بعصبيه: الزمي حدودك يا هدي انا مش عايزه اجتلك خلينا حلوين مع بعض علشان نتفاهم
هدي بحده: مستحيل اتفاهم مع واحده وسخه زيك مجرمه وخاينه وغداره ومعندهاش دم وغبيه واحده خانت اخوها واهلها انا هتفاهم معاها ازاي
افنان بغضب: هما ال جتلوا حبيبي ولازم انتجم منهم كلهم هخلص علي اي حد بعدني عن حبيبي سليم وعامر ونورسين وانتي
هدي بعصبيه: غبيييه نورسين مالها هي عملتلك اي دي اكتر واحده ساعدتك وبتجولي عايزه تنتجمي منها حرام عليكي كفايه ال عمله الوسخ ال بتساعديه فيها
نظرت افنان الي هدي بعصبيه ثم اقتربت منها ووضعت الصاعق علي جسدها فأنتفضت هدي من شده الضربه وفقدت وعيها فتحدثت الي الحارس وطلبت منه ان تبقي هدي في هذه الغرفه ثم ذهبت الي غرفه اخري واقتربت من الغول وتحدثت بابتسامه مردفه: متخافش يا بابا كل حاجه تمام
الغول بابتسامه: ربنا يخليكي يا افنان انتي مكان زين وبنتي عندي مش عايزك تسيبي حد فيهم مرتاح
افنان: مش هخلي حد فيهم يعيش مرتاح صدجني يا ابوي
ابتسم الغول لأفنان ابتسامه رضا وفي اليوم التالي كان عامر يباشر بعض اعماله حتي دخل العسكري واخبره ان احد ما يرير مقابلته فأذن له بالدخول وعندما دخل نهض عامر وتحدث بابتسامه مردفا: اهلا يا عمي اتفضل
محروس والد نورسين: عايزك يا ابني في موضوع مهم
عامر: اتفضل يا عمي خير
محروس بقلق: هدي بنتي بعتتلي رساله امبارح علي التليفون وجالتلي ان عندها مشكله في الشغل وهتسافر القاهره وانا بحاول اتصل بيها من امبارح مش بترد وانا خايف عليها جوي
عامر بضيق: متخافش يا عمي انا هدور عليها واعرف مكانها فين وان شاء الله خير ممكن يكون تليفونها مجفول عادي او فصل شحن
محروس بخوف: يارب يا ابني ربنا يستر
خرج محروس من المكتب فأتصل عامر بسليم وطلب منه ان يتبع اشاره الهاتف ويبحث عن هدي في كل مكان اما عند الطبيبه كانت تجلس نورسين امامها وعلي وجهها علامات الحزن فتحدثت الطبيبه بضيق مردفا: انا جولتلك الحقيقه لازم تنزليه يا نورسين
نورسين بدموع: مجدرش يا حكيمه ال في بطني دا املي الوحيد علشان عامر يتغير مجدرش انزله دغ روحي وجزء من عامر انا كنت بحلم باليوم دا من زمان
الطبيبه: بس لازم ينزل يا نورسين حالتك هتبقي في خطر كبير وممكن لاقدر الله تفقدي حياتك الجنين يتعوض لكن انتي متتعوضيش يا بنتي انا خايفه عليكي والله
نورسين ببكاء: لع مجدرش انزله ارجوكي يا حكيمه شوفي حل مجدرش انزله حتي لو هموت
الطبيبة بضيق: هديكي علاج لازم تنتظمي عليه وربنا يستر بس انا حذرتك حياتك هتبقي في خطر حقيقي
نورسين بدموع: سيبيها علي الله يا حكيمه
كتبت الطبيبه لنورسين بعض الادويه وطلبت منها ان ترتاح جيدا ولا تتحرك وفي المساء وصل عامر الي المنزل ودخل الي غرفه سليم فوجده يشرب سيجاره وامامه سجائر كثيره فتحدث بعصبيه مردفا: اكده هتنسي يا حضرت الرائد
سليم بحزن: انا بحبها حبيت اختك من اول لحظه شوفتها فيها ازاي تعمل اكده معانا
عامر بضيق: سليم فووج وانساها زي ما انا نسيتها افنان دلوجتي مجرمه ومطلوب القبض عليها مش مرتك ولا اختي انا اختي ماتت ومرتك ماتت وخدنا عزاها مع بعض
سليم : ما علينا اشاره تليفون هدي في القاهره فعلا بس لما بحثنا عرفنا انه مسروج وان مطلعتش من الصعيد اصلا وفي حاجه كمان
عامر بضيق: اي هي
جاء سليم ليتحدث فسمعوا صوت صراخ شديد من الخارج ووو
#الفصل_١٦
انصدم عامر عندما سمع صوت صراخ من الخارج فذهب بسرعه هو وسليم ووجدوا سيف يده مجروحه بقوه ونورسين تحاول كتم الدماء فأقترب من اخيه بسرعه وتحدث بلهفه: اي ال حوصل
سليم بجديه: لازم يروح المستشفي بسرعه يلا يا عامر هاته لحد ما احضر العربيه
ذهب سليم بسرعه ودور السياره ونزل عامر وسيف وذهبوا الي المستشفي ودخلوا الي الاستقبال وعندما انتهوا خرجوا من المستشفي فتحدث عامر بضيق مردفا: اي ال حوصل جولي
سيف بتوتر: كنت ماسك السكينه بجطع فواكه وايدي اتجرحت اكده
عامر بعصبيه: انت غبي يدك كانت هتتجطع انت لو كنت بتدبح ايدك مكنتش بجت كده هلي بالك والخدم عندك متعملش انت حاجه خليهم يعملولك
سيف بتوتر: حاضر
عند هدي كانت ملقاه علي الارض وجسدها ممتلئ بالكدمات فحاولت النهوض ختي استطاعت وظلت تنظر في الغرفه حتي تجد اي مخرج ولكن لم تنجح فجلست علي الفراش وهي تشعر بخيبه الامل والتعب الشديد ولكن فجأه تذكرت كلام عامر
فلاااش بااك
هدي بعصبيه: لع مش عايزه اتعلم حاجه
عامر بضحك: متعصبه اكده ليه يا حلوه بصي خلاص متتعلميش بس لما تكوني في مشكله كبيره اوعي تستسلمي حاولي تهدي وتاخدي نفس عميق وتفكري تاني اكيد هتلاجي حل وابجي افتكريني
ضحكت هدي علي اخر كلمات عامر ثم تحدثت بضحك مردفه: طبها يا حضرت الظابط انا اجدر انساك برده
باااك
افاقت هدي من شرودها واغمضت عيونها ثم اخذت نفس عميق وظلت تفكر بهدوء حتي لمعت في عقلها فكره وقررت ان تنفذها ولكن وقتها المناسب في الصباح اما عند نورسين كانت جالسه علي الفراش بجانب عامر تنظر اليه وهو نائم وتبتسم حتي غفت في نوم عميق وفي الصباح استيقظ عامر وابدل ملابسه وذهب الي المديريه مع سليم وعندما وصلوا وجد ظرف كبير علي مكتبه ففتحه عامر وانصدم عندما وجد صوره هدي وهي شبه عاريه وتحتها رساله مكتوب بها جمله واحده: "" دي ال بتعتبرها اختك وحطيتها مكاني عندك علشان كده هبدأ بيها استني الصوره دي تنزل انهارده علي كل وسائل التواصل الاجتماعي او عندي شرط وهو انك تخلي سليم يجي لحد عندي والميعاد والمكان هيوصلوا في رساله "
انتهي عامر من قراه الرساله وصرخ بغضب فدخل رأفت وتحدث بحده مردفا: مالك يا عامر في اي
سليم : عامر اي ال حوصل
قصي عامر لهم ما حدث ومحتوي الرساله فتحدث سليم بجديه: هروح ليها
عامر بعصبيه: لع مش هتروح هي عايزه تجتلك
رأفت بجديه: فعلا يا سليم افنان والغول عايزين يقتلوك انت كمان مينفعش تروح هنشوف حل تاني
سليم بحده: مفيييش حل هدي عندها وهي هتفضحها هتبجوا مبسوطين اكده لما صورتها كل الناس يشوفوها
عامر بغضب شديد: مش علي اخر الزمن عيله زي دي ال هتمشينا احنا ظباط مش شغالين عندها هنشوف خل تاني جولتلك لو روحت هي هتجتلك وهتخلص عليك
سليم بضيق: عامر علشان خاطري حرام هدي هي ملهاش ذنب في حاجه
رأفت بتفكير: لازم يروح يا عامر بس متخافش احنا هنرتب كل حاجه
عامر بضيق: ماشي بس لازم نعمل كل الترتيبات يا فندم
رأفت: ان شاء الله كل حاجه هتعدي
عند افنان كانت جالسه علي الكرسي رهي تضحك بشده فتحدث الغول بابتسامه: شاطره يا افنان انا مبسوط بيكي جووي انتي السبب دلوجتي ال مخلياني اعيش بس هتنتجمي من عامر امتي
افنان بضيق: بابا مش عايزه اجتل عامر هعذبه بس بلاش يموت علشان خاطري
الغول بتفكير: ماشي يا افنان ال انتي عايزاه اعمليه يا حبيبيتي
اما عند هدي ظلت تصرخ بشده واختبأت خلف الباب فدخل الحارس وعندما دخل ضربته هدي بقوه علي رأسه ثم اخذت سلاحه وترقبت المكان حتي استطاعت الخروج والغريب انها لم تري اي حارس عادا الذي ضربته وركضت بسرعه الي مديريه الامن كان عامر يتحدث مع بعض الظباط حتي سمع اسمه من الخارج فخرج عامر ووجد هدي ملابسها شبه ممزقه ويبدوا عليها التعب الشديد فركض اليها وحملها ودخل الي المكتب وطلب من الجميع الخروج وخلع جاكيت بدلته ووضعه عليها وبعد دقائق دخل سليم ومعه الطبيبه وفحصتها وطلبت منها ان ترتاح وكتبت بعض الادويه فأتصل عامر بوالدها واخبره انها ستقيم معهم فتره لتهتم بنورسين ثم حملها وذهب لها الي القصر وعندما وجدتها موزسين وعامر يحملها ركضت تجاهها وتحدثت بلهفه مردفه: عامر هدي زينه اي ال حوصلها مالها
عامر: متخاغيش يا جلبي هي زينه بس عندها ارهاق يلا نطلعها الاوضه
صعد بها عامر الي غرفه افنان ووضعها علي الفراش فأقتربت منها نورسين وتحدثت بدموع مردفه: حبيبتي مالك يا عمري
هدي بتعب: متخافيش يا جلبي انا زينه والله بس شويه ارهاق زي ما عامر جالك
سليم بضيق: الف سلامه عليكي يا هدي
هدي بابتسامه: الله يسلمك يا سليم
طلب عامر منهم ان تتركها لترتاح وخرجوا جميعا وذهب عامر وسليم مره اخري الي المديريه وطلب من الجميع ان يبحثوا عن افنان في كل مكان ظل في العمل طوال النهار وفي المساء ذهب الي البيت وصعد الي غرفته فوجد نورسين ترتدي قميص قصير بالون الاسود وتسدل شعرها علي ظهرها وتضع احمر شفاه خفيف
دلف ببطئ ليغلق الباب وهو ينظر إليها نظرت نظرت إليه وارتسمت ابتسامه خجوله علي وجهها لتخفض رأسها وتنظر لااسفل
اقترب منها عامر وهو ينظر إليها ليردف قائلا :
ايه الجمر ده
رفعت عيناها بلهفه وهي تنظر إليه مردده :
بچد ياعامر
امسك بيدها ليرفعها امام شفتيه الغليظه ومن ثم طبعه قبله عميقه تؤكد صدق كلماته علي يدها
ابتسمت بسعاده وهي تنظر إليه ليحاوط وجهها بيديه
ارتكز نظره علي شفتيها ليقترب منها ببطئ وهو ينظر إلي شفتيها تاره وعلي عيناها المغلقه تاره اخري
ليقبض علي شفتيها ويلثمها بقوه وشغف
رفعت يدها لتحاوط عنقه بقوه خوفاً من ان تخذلها قدميها وتسقط
ظل يعمق في قبلته اكثر يريد اشباع شوقه إليها يشعر وان تلك النيران في جسده تزداد وليس العكس
ابتعد وهو يلهث بقوه وعنف اما عنها فلم يكن حالها افضل من حاله
انحني ليحملها بين ذراعيه ويتجه بها نحو الفراش ليضعها عليه برقه
اقترب ليلثم شفتياها مره اخري ولكن هذه المره اعمق من ذي قبل ليسبحوا معا في عالمهم الخاص وفي الصباح فتحت نورسين عيونها فوجدت عامر ينظر اليها وعلي وجهه ابتسامه فتحدثت بأحراج مردفه: بتبصلي اكده ليه
عامر : بشوف الجمر ال نايم جمبي انتي حلوه اكده ليه
خبأت نورسين وجهها من شده الاحراج فأزاح يديها عن وجهها واقترب منها وقبلها علي شفتيها فقاطعه رنين هاتفه فنهض عامر وتحدث بضيق مردفا: الله يجطع خبركم
تعالت ضحكات نورسين علي كلمات عامر فأخذ الهاتف واجاب وبعدها ارتدي ملابسه وذهب الي المديريه فوجد الجميع في غرفه الاجتماعات ثم تحدث رأفت بجديه مردفا: لو الخبر دا صحيح يبجي انهارده هتقبضوا علي الغول وافنان بس مش عايزه حد منهم يتصاب وخصوصا افنان مفهوم يا عامر
عامر بضيق: مفهوم يا فندم
ذهب الجنيع من المكتب وجهزوا نفسهم وذهبوا الي احدي الاماكن المهجوره ولكن تمتلئ بالمسلحين بدأ الاشتباك بينهم وضرب النار فظهرت افنان وهي تخبأ وجهها ووجهت سلاحها من بعيد علي سليم فلاحظ عامر وركض بسرعه ووقف امام سليم في نفس اللحظه التي انطلقت فيها الرصاصه فأنصدمت افنان ووقع عامر علي الارض غارقا في دماءه ووو