
رواية للقدر رأي آخر
الفصل الثامن 8
بقلم آيه العربي
خرجت آية مسرعة تتنفس الصعداء .فقد
كان قلبها عبارة عن مطرقة تدق بالقرب
منه هى لا تعرف سبب هذا الشعور ....
هى محرمة اى مشاعر على نفسها ،لن تدخل
نفسها في دوامة اخرى....
ستكره نفسها ان احبته هو ملك غيرها
وهى وافقت على هذا الزواج فقط من
اجل استرداد بناتها ....
كادت ان توقف تاكسي لكى يوصلها الى
منزل والدتها فإذا به يخرج امامها بسيارته
فتح باب النافذة وتطلع اليها وقال بنبرة
آمرة لا تقبل النقاش_اركبي ..
آية بعند لاء متشكرة انا هروح ف تاكسي ...
سليم بعند اكبر _اركبي يا آية علشان لو
مركبتيش هنزل اركبك غصب عنك ....
شهقة خرجت منها بسبب وقاحته فوافقت
على الركوب معه على مضدد....
طوال الطريق وهى لا تنظر اليه فقط
نظرها مسلط على النافذة المجاورة لها
ولم تتفوه معه بحرف ....
اما هو كان كل دقيقة يسترق النظر اليها .....
قطع الصمت سؤاله المفاجئ _هو انتى
اتطلقتى ليه ...
صدمة الجمت لسانها وكان احد غرز سكينة
حادة ف قلبها التفتت اليه ونظرت في عينه فوجد الدموع تتغرغر في عينيها فاحس بالندم من سؤاله وقال _انا آسف انى سالت انا بس
كنت بحاول افتح معاكى حوار ...
لم يجد منها اى جواب فتأفأف وقرر داخله
ان يعرف الاجابه بنفسه...
اما هى فقالت فجأة_هتساعدنى ارجع بناتى
او عل الاقل اشوفهم تانى زى ما سمر قالتلى....
نظر له باستفهام فتابعت _هحكيلك كل حاجة
من الاول بس اوعدنى انك ترجعهملى ...
اوقف السيارة بجانب الطريق والتفت اليها
وقال لها مشجعا على الحديث_قولى وانا هساعدك وهرجعلك بناتك ....
هى لا تعرف لماذا قررت البوح بهذا السر
ولكنها تعرف انه اذ كان سيساعدها ف استرداد طفلتيها فسيكتشف الحقيقة بنفسه فقررت
ان تحكيها بنفسها حتى لو لم يصدقها او تركها
او نظر لها كما فعل معها الجميع .
اخدت نفس عميق وتنهدت بشرود وبدات
تقص عليه ما مرت به من بداية وفاة والدها وعدم تكمله علامها وزواجها من المدعو أحمد ووقوعها ففخ سلفتها وشقيقها وطردها من
البيت والشارع بل والمدينه باكملها وترك
طفلتيها بالاجبار وانها لم تراهم منذ سنة ....
فما كان منه الا انه خلع حزام الامان الخاص به وقربها منه حاضنا اياها بقوة كانه يريد ادخالها بين ضلوعه ...
تفاجات هى من فعلته وكذلك هو ايضا الذي
احس ان دموع عيناها ماهى الا سكاكين تقطعه..
ظل محتضنها مدة ليست بقصيرة وهى تبكى داخل احضانه بشدة وتتمسك به بقوة كانها تنقل اليه عبء هذه السنين العجاف التى مرت بها ،
هى لم تمانع حضنه بل على العكس احست
فيه بالامان والراحة
ابتعد عنها مرغما وبدا بمسح دموعها باطراف اصابعه وقال لها ولاول مرة ترى نظرة التوعد
فى عينه _كل اللى اتسبب في دمعة من عينيكى هييجي تحت رجلك يترجاكى تسمحيه وبناتك هييجوا يعيشوا معاكى ....
تفاجأت من كلامه واصراره هذا يعنى انه
صدقها ووثق بها ولا يتهمها بالذنب والخيانه
مثل المدعو بزوجها من اين يعرفها ومن متى لكى يثق بها ويصدقها هكذا ....
وكانها تفكر بصوت عالى او كانه سمع افكارها فاجاب وهو يطلع فى عيونها _اللى يبص جوة العيون دى يعرف انها مستحيل تخون اوتكدب ....
نظراتها له كانت عبارة عن شكر امتنان وراحة ..
انطلق بها الى منزل والدتها نزلت من السيارة وشكرته وانتظر حتى دخلت المدخل وانطلق
الى مكان يفكر فيه بشكل سليم عن المشاعر
التى تحدث معه بقربها
عند سمر التى ما زالت تعصف بها نيران
الغيرة فقررت الاتصال على صديقتها
وملاقتها خارجا
جلست آية مع امها واختها بشرود تفكر
فى ما حدث بينها وبين سليم
انتبهت على نداء والدتها فقالت _
ايوة يا ماما بتناديلي ..
والدتها باستنكار _بنادى ايه ده انا صوتى خرج ..
ردت رهف محاولة استفزازها _سبيها يا ماما يمكن بتفكر فى حد حليوة كدة طول بعرض وشعره اسود وعيونه سود واسمه بيبدا بحرف ال س..
ضيقت آية عينيها وقالت متوعدة _بت انتى
حلى عنى انا مش فيقالك بدل ما اجيب
اللى ف رجلى واضربك وانا هفكر ف سليم
ليه بقا انشاءلله ..
ردا والدتها واختها سويا وقالوا_مين اللى
قال سليم
فارتبكت آية من تلميح والدتها واختها وابتسامتهم الخبيثة ..
ربتت والدتها على كتفها وقالت _ربنا
يسعدك يا بنت عمرى ويعوضك خير
ويردلك الغايب يارب
اما عند سليم الذي انطلق الى الشاطئ
واستند على مقدمة سيارته ينظر للبحر
ويفكر لما صدقها ولما احتضنها ولم احس
بالمها ...هل هو خائن لزوجته لا لم يخونها
هو من البداية لم يكن لديه اى رغبة ف هذا الزواج هى من اقنعته وضغطت عليه .اذا كان هناك مذنب فليس هو على الاطلاق ...
رفع راسه عاليا وتنهد وقال _ياااااارب
ساعدنى ركب سيارته وانطلق الى فيلته
لكى يتحدث مع سمر ويضع حلا لهذا الوضع
فى مكان اخر لم نتحدث عنه فى شركة العريفي
يجلس صاحبها جمال العريفي فهو خصم سليم الاول والوحيد فهو يعمل بنفس مجاله ولكن بفارق شاسع فسليم يتميز بالنزاهة والاخلاص والضمير ف جميع صفقاته
اما جمال هذا فكل شئ قذر يغعله دخول
مخدرات وادوية فاسدة ووووو هو السبب
به هو مصدر من مصادر الفساد الموجودة في البلد ودائما ما احبط له سليم شحنات وصفقات مشبوهه بسبب علاقته الوثيقة مع الشرطة
رفع جمال سماعة هاتفه وقال _ايوة يا زفت
انت فين
طيب تعالى الشركة عايزك ومتخليش حد
يلاحظ واغلق الخط
بعد نصف ساعة كان يدخل دراعة اليمين فى جميع اعماله القذرة (مسعود) فقال له _اؤمر ياباشا
جمال بملل_ايه اخبار ابن الهوارى
مسعود ببرود وهو يعبث بالاشياء الموضوعة
على المكتب _ابدا مافيش جديد بس النهاردة كان موجود ف الفيلا بالنهار مع انه من زمان معملهاش بس مطولش خرج واخد البنت اللى عندهم دى معاه ومشي
جمال يتركيز_معرفتش حاجة عن البنت دى
مسعود بغباء _واحنا مالنا ومالها ياباشا شكلها مدرسة عياله لانها يترجع معاهم وبتخرج معاهم سيبك منها المهم سليم ده عايزين نقرص ودنه علشان يبعد عننا وبيتهيالى مافيش حاجة
توجعه اد عياله .
جمال بتفكير _طب ومراته
مسعود برفض _لاء يا باشا دى واحدة عندها كانسر مش ناقصين نفتح عيون علينا
جمال بقذارة _بس كانت عجبانى يا خسارة
وضحك هو ورجله ضحكة خبيثة قذرة ....
وصل سليم والى فيلته دخل ولم يجد سمر
فقام بمهاتفتها
سليم قائلا _سمر انتى فين تعالى علشان
عايز اتكلم معاكى
سمر _تمام يا سليم انا جاية ف السكة ...
استاذنت من صديقتها سها وعادت سريعا
الى الفيلا ظنا منها انها ستتخلص من عقبتها الوحيدة (آية)
عند آية قضت اليوم مع امها واختها وودعتهم عائدة الى الفيلا .استوقفت سيارة اجرة واملته العنوان وانطلقا .
وصلت سمر ودخلت وجدت سليم يجلس بانتظارها فى غرفة الصالون
احتضنته وقبلته وقالت _خير يا سليم
عايزنى فى ايه
استغرب سليم من طريقتها فهى ليست
معتادة على استقباله بهذا الشكل ولكنه
لم يعلق تحدث قائلا _عايز اعرف هنعمل
ايه في الوضع ده .....
فى هذه الاثناء كانت قد وصلت آية وعندما دخلت الفيلا سمعت حديث سليم مع سمر وهى تقول _انا كمان كنت عايزاك في نفس الموضوع انت عارف ان صحتى اتحسنت وتقريبا قربت ارجع لحياتى الطبيعية ومبقتش محتاجة
مساعدة من حد وآسر والين انا ههتم بيهم واصلا انت من الاول مكنتش موافق على الجواز يبقى متفقين على انك تطلق آية ..
لم تنتظر آية ان تسمع رد سليم فجرت مسرعة على غرفتها لملمت اشيائها ونزلت مسرعة دون
ان يسمعها احد وركبت تاكسي ورحلت عازمة
ان لا تعود ابداااا الى هذا المكان ......
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا