رواية حمايا العزيز الفصل الواحد والثلاثون 31 والثاني والثلاثون 32 بقلم بسمله عماره


رواية حمايا العزيز

الفصل الواحد والثلاثون 31

والثاني والثلاثون 32

بقلم بسمله عماره


نظر الشقيقين ل والدهم ليردفوا في الوقت ذاته " المفروض نعمل ايه يا بابا "

نقل عز أنظاره بين أبنائه ليبدأ ب سيف " انت عملت يا سيف دلوقتي دورها هي أنها تبدأ في مصالحتك انت غلطت لما كنت بتتنازل كل مرة دلوقتي استنى شوفها هي هتعمل ايه علشان تدافع عن بيتها و جوزها و بعدين متقلقش أنا و بنت عمك وراها و وراك لغاية ما نشوف حل "

هنا تدخل مراد " لو سمحت يا بابا أنا مراتي مش هتتدخل كفاية اوي الي حصلها النهاردة دون دخول في تفاصيل و أنت يا سيف لو مراتك محاولتش تراضيك او تحل الي بينكم و قعدت مستنية أنك تروح تراضيها او تتنازل مرة تانية يبقى أنتوا الاتنين متنفعوش لبعض لأنها في الحالة دي مش بتحبك "

اوميء سيف بشرود ثم نظر عز ل مراد " بالنسبة ليك يا حبيبي تعالى نفكر سوى كدة يا مراد لو البنت الي اسمها مايسة دي جت و قربت منك تاني و هي لسه عازبة مراتك هتسكت او هتسمح أصلا أنها تقرب "

هنا أجابه سيف بحماس و هو يتخيل ابنة عمه " دي تأكلها ب  أسنانها بجد يا بابا مش مجاز "

ضرب عز قبضته مع سيف " اهو قالك و انت بتقول انها من الوقت ولادتها و هي متجنباه و مش طايقاه اصلا ف هي يعتبر قرارها واضح و يا حبيبي كل شيء مباح في الحب و الحرب غيرتك تحكمت فيك ساعتها و خليتك تعمل فيه كدة و وحياتك يا مراد لو كنت سيبتلها الاختيار كانت هتختارك أنت بردوا لأنها كانت بتحبك بس أنت الي كنت بارد و مكرهها في عيشتها "

نظر لهم مراد ب تفكير " ماشي بس بردوا هستنى قرارها هي مش هحطها قدام الأمر الواقع نظر في ساعته ثم ابتسم لينظر إليهم طب يا جماعة كان نفسي اقعد معاكم أكتر من كدة بس "

قبل ان يكمل قاطعه سيف " أطلع لمراتك يا عم الله يسهلك تصبح على خير يا مارو " ربت على كتفه بحنو و انحنى مُقبلا يد والده قبل ان يصعد إلي الأعلى

ما ان دخل غرفته حتى قابلته بشفتيها التي قبلته بعمق بادلها بحب و عانق خصرها له ابتعد عنها بعد ان سلبها أنفاسها لينظر لها ملاحظاً ما ترتديه تلك المنامة المكونة من قطعتين توب قصير يظهر معدتها مفتوح ب سخاء من الأعلى ليظهر ترقوتها و جزء من صدرها و الذي يتحكم في إغلاقه عدة أزرار من الأمام  و سروال قصير يكاد يصل إلى نصف فخذها  رفع نظره ل وجهها " أفتكرتك نمتِ في وسط الولاد و أنِ هاجي علشان اشيلك"

نفت ضامة شفتيها " منمتش غيرت هدومي و قعدت مستنياك يا حبيبي "

غمز لها ليتابع بمكر ل إغاظتها " بس عرفتِ تمشي الدنيا ب ست عيال اهو عادي "

ضيقت عينيها ناظرة له " و الله انا اقدر عادي بس في واحد تاني كدة مش هيقدر و هيروح مني و هفضل واحشاه على طول و مش بعيد ينتحر "

عبس و حرك رأسه موافقاً " عندك حق دول حلوين اوي و كفاية اوي يزن عليكِ يا حبيبتي "

نظرة له بحب لتردف و هي تعبث في أزرار منامته " بقيت بابي حلو اوي يا مراد "

تساءل ب تنهيدة طويلة و هو يعلم انها تحاول ان تتناسى الذي تعرضت له اليوم  " عيونك الحلوة يا قمري عاملة ايه دلوقتي لسه بتفكري في خديجة زعلانة من الي قالتهولك صح "

هربت من عيناه " اكيد زعلانة هي مش مجرد واحدة كنت اعرفها لا دي عشرة سنين مراهقة و جامعة و جواز و خلفه بس دلوقتي عمرنا ما هنرجع زي الأول "

ما ان شعر في صوتها أنها على وشك البكاء حتى غير الموضوع سريعا " هو يزن رضع من انهي ناحية قبل ما ينام "

‏رمشة بعدم تصديق و هي ترى نظراته إلى أين اتجهت لتتساءل ب تعلثم " ايه ده ليه السؤال ده "

سحبها له ليفتح أزرار منامتها بخفة قائلا بعبث " أفهمك يا روحي المغزى من السؤال و النتيجة ركزي معايا أنتِ بس "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

بعد ثلاثة أيام اتجهت خديجة ب توتر إلى المنزل المتواجد فيه أطفالها

أشتاقت لهم جدا هل إذا أخذتهم معها سوف تستطيع الاعتناء بهم خاصة في حالتها تلك اختارت توقيت وجود سيف في العمل

دقت الباب لتفتح لها المنزل إحدى العاملين التي وجهتها إلى غرفة الاستقبال ثم ذهبت لتنادي سيدة هذا المنزل

فركت في يدها ب توتر قاطعه دخول بسمله و هي تحمل طفلتها و تتمسك بيد فريدة

عانقة فريدة لها بقوة و هي تستنشق رائحتها لتنسحب الأخرى بهدوء قبل ان تردف " فارس زمانه على وصول من الحضانة اول ما يوصل هدخلهولك تقدري تقلعي حجابك محدش هيدخل عليكِ "و خرجت سريعاً

تابعت خديجة خروجها ثم قبلة طفلتها ب اشتياق " وحشتي مامي أوي يا فري "

بينما الأخرى انسحبت إلى المطبخ لتطلب من احدى العاملين تقديم لضيفتها مشروب و بعض المقبلات لها و ل الصغيرة

ما ان دخلت الخادمة على خديجة بالمشروبات حتى طلبت منها " ممكن تناديلي على بسمله لو سمحتِ "

اومأت لها بصمت و هي تنسحب من امامها دقائق وعادت لها مرة أخرى " هي بترضع يزن و بتبلغ حضرتك أنك ممكن تنتظريها أو تطلعيلها "

أخذت فريدة و صعدت لها دقت على الباب بخفه لتجيبها من الدخل " اتفضلي " غطت صدرها و هي تنظر إلى هذا الصغير بغيظ

دخلت لتنظر لها ب تساؤل " هو فارس لما بيسأل عني قولتوله أنا فين"

نظرة لها بهدوء " لما سأل عنك سيف قاله أنك روحتِ قعدتي مع باباكِ شوية زي ما هما قاعدين معاه "

لتردف ب تهكم " لما سأل عني ليه هو مبيسألش على مامته ولا ايه ولا أنتِ خلاص بقيتي مامته "

نظرة لها بقلة حيلة و هي لا ترى فائدة من الحديث معها " لان هي مرة واحدة بس الي سأله قدامي أكيد مش هعرف كام مرة و متقلقيش محدش يقدر يأخذ مكانك ك أم "

تساءلت خديجة بشك " ك أم أنتِ قصدك ايه "

لتجيبها الأخرى ب نبرة ذات معنى " لأن ممكن أوي و بسهولة حد ياخد مكانك ك زوجة توسعت عينيها لتتابع الأخرى راجل زي سيف الف ست تتمناه بس الست مننا صعب اوي تلاقي واحد بيحبها و كان مستعد يعمل كتير علشانها تخيلي بقى لما يكون من غيرست تحتويه و تحافظ عليه كام واحدة سهل انها تلف عليه فوقي يا خديجة احسن ما تدخلي بيتك و تلاقي حد خد مكانك ك زوجة "

ما ان توقفت عن الحديث حتى دخل فارس ركضاً لم ينتبه لخديجة لذلك اتجه لبسمله ب سعادة " بصي يا عمتو الميس النهاردة كانت فرحانة مني أوي و ادتني اللعبة الحلوة دي و الشوكولاتة دي ثم نظر إلى الذي بين يديه ليعطيها الشوكولاتة دي علشان أنتِ ذاكرتي معايا "

ابتسمت له " شاطر يا حبيبي بس في حاجة حلوة كمان هتفرحك أوي بص كدة مين هنا "

التف الصغير ليضع يده على فاهه ب تفاجأ " مامي "ركض لها ليعانقها بحنو

بادلته بينما عقلها يردد كلمة واحدة عمته ؟! هذا ما فكرت به خديجة هل جعلته يناديها بلقبها الحقيقي و ليس كما سبق و كأنها تؤكد ل الجميع انهما لم يعودا كالسابق شقيقتين

ابتلعت ب توتر و هي تنظر لها تريد أن تخبرها أي شيء لكن لسانها اللعين لا يساعدها أبداً

تحمحمت و هي تحاول الثبات " هو يعني أنا مكنش قصدي "

رفعت عينيها عن طفلها لتنظر لها " أنتِ تقصدي كل كلمة قولتيها يا خديجة أنا و أنتِ عارفين كدة كويس و اهو اخيرا خرجتِ ألي في قلبك في وشي "

قبل ان تتحدث كان دخول مراد العاصف " الغدا يا بيسو لكنه توقف عندما لمح خديجة ازيك يا خديجة يلا يا حبيبتي البسي حاجة علشان الغدا كلنا واقعين من الجوع "

اخذ منها الصغير و انسحب و خلفه خرجت خديجة كذلك لتتساءل " هو سيف تحت اوميء لها بصمت مراد أنا فعلا مكنتش اقصد "

نظر لها ليوجه نظره لفارس " روح يا حبيبي غير هدومك بسرعة هتلاقي طنت صفية في الاوضة تحرك الصغير لينظر لها متقصديش ايه بالظبط انك تسيبي بيتك و جوزك ولا انك رجعتيلي مراتي منهارة بتسألني هي وحشة او انانية مراتي الي كانت قبلها بكام ساعة و هي في حضني فكرت فيكِ أنتِ و أنها عايزة تصلح الي بينك و بين جوزك في الآخر بقت ايه بقت وحشة لو فضلتِ كدة هتخسري سيف كمان مفيش حد بيقف يتفرج على حبه و هو بيضيع قدامه لا احنا بنحارب علشان نحافظ عليه و نزوده كمان الطرفين بيحاربوا سوى مش طرف مستني التاني هو الي يعمل كل حاجة لوحده "

سبقها إلى الأسفل بعد ان أمسكت يده فريدة بينما هي تحركت خلفه ببطء و هي تفكر في كل كلمة قالها " مفيش حد بيقف يتفرج على حبه و هو بيضيع قدامه لا احنا بنحارب علشان نحافظ عليه و نزوده كمان"

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

في الأسفل كان سيف يتحدث مع عز و زين بمرح حتى هبط مراد مع فريدة التي ركضت لسيف

تلقى عناقها بحب لكنه صدم عندما اشتم رائحة خديجة على ملابسها استنشق رائحتها بعمق مرة أخرى ليتأكد كونها بالفعل موجودة و هو لا يتخيل او على الاقل كانت هنا

رفع نظره ليراها تهبط على الدرج منح عينيه حق تفحصها و النظر إليها بتمعن سرعان ما نفض ذلك و هي يحافظ على جموده معانقاً ابنته له

وقفت أمامهم خديجة لتتحمحم " عن أذنكم أنا مضطرة امشي "

اوقفها مراد " ميصحش تمشي و الغدا محطوط دي مش أصول حتى اسألي طنت زينب بعد الغدا تقدري تعملي الي انتِ عايزاه"

اجتمع الجميع حول مائدة الطعام جلست خديجة على استحياء تشعر انها أخطأت في الجميع هنا أولهم نفسها

كان الصمت يسيطر على الأجواء فقط صوت أدوات الطعام  و اخيرا انتهى الغدا لتتنفس خديجة براحة و كأن احدهم أزاح حجر كان يرقد فوق قلبها

جاءت لتستأذن سريعا ليوقفها عز الدين بقوله " استني سيف هيوصلك ميصحش تركبي أوبر و جوزك قاعد مش جوزك بردوا ولا ايه يا خديجة "

صمتت و هي تتحرك خلفه إلى سيارته صعدت في المقعد بجانبه لتسند رأسها على الزجاج بينما هو تحرك ببطء لحظات من الصمت حتى اردفت " طب و بعدين يا سيف "

نظر لها من طرف عينه ليجيبها بهدوء " و الله الإجابة دي عندك أنتِ آخرتها ايه أنتِ الوحيدة الي عارفة "

لتجيبه ب ثقة " الي أنا عارفاه أني بحبك "

ليصدمها ب رده " لغاية دلوقتي الي شوفته من الحب ده هي كلمة و بس مشوفتش تصرف واحد يثبتلي الحب ده للأسف كان نفسي تعملي حاجة واحدة بس تثبتلي انك بتحبيني مش تسيبي بيتك و مختارتيش تبعدي عني أنا بس لا انا و عيالي   "

تنهدت بقوة قبل ان تخرج ما لديها " كنت خايفة و انا بشوف حبك ليا بيقل كل يوم خفت لحسن في يوم اصحى ملقهوش و لما اتكلمنا و قلتلك هنحل كلامك صعب عليا كل حاجة انا طبيعتي كدة بابا رباني على كدة "

سخر بتهكم " رباكِ على ايه على انك تكسري في الي بيحبك بكلامك على أنك تقارني بين أخ و أخوه في حاجات مينفعش تتقال ثم تابع بتساؤل أنتِ بتغيري من صاحبتك يا خديجة "

لتردف بهجوم " و هي الي قالتلك كدة بقى ولا هي ترجمت كلامي ليها على اني غيرانة "

نظر لها بعدم فهم ليوقف السيارة " كلام ايه أنتِ قولتلها ايه و امتى اصلا "

نظرة له بصدمة كونه لا يعلم انها ذهبت إلى منزلها ضغط عليها بنظراته و هو يعيد سؤاله مرة أخرى ما ان أخبرته حتى ضرب عجلة القيادة بغضب " غبية و الله العظيم غبية معندكيش ذرة عقل و بعد كلامك ده أنتِ فعلا غيرانة منها يا خديجة الدايرة حواليكِ بتصغر اوي محدش خسران غيرك على فكرة "

ارتعشت شفتيها و تساقطت دموعها دون إرادتها " طب ساعدني "

أردف بصدق " ساعدي نفسك الاول أوعدك لو حسيت انك فعلا بدأتِ تحاولي أنك تغيري من نفسك هساعدك "

تنفست بقوة " حيث كدة بقى لف ر ارجع بينا على بيتنا "

رفع حاجبه مانعاً ابتسامته التي كادت ان تفلت و هو يلف بالسيارة عائدا إلى منزلهم

♾♾♾♾♾♾♾♾♾

أخذت خديجة طفليها من منزل مراد و عادت إلى منزلها مرة أخرى و هي عازمة على حل كل شيء بالفعل انتقل سيف إلى غرفة أخرى غير غرفتهم بناء على رغبتها

بينما هي في غرفتهم كانت تراجع مواعيدها مع تلك الطبيبة التي بدأت معها اول جلساتها

عودة إلى منزل مراد

كان يعمل على حاسوبه في غرفتهم وحده لتدخل عليه الأخرى ناظرة له بصمت حتى رفع نظره لها " تعرف ان مازن لسه قافل معايا "

تساءل بخفة " كان عايز ايه "

لتجيبه بصوت مرتفع بعض الشيء " السؤال هنا أنت عايز ايه يا مراد "

ابعد حاسوبه ليهدر بهدوء أغاظها " عايزك تختاري و الي تقوليه هعمله "

رمشة بعدم تصديق و صدمتها من طلبه هذا و ببرود قاتل " أنت بتخيرني بينك و بين مازن أنت اكيد اتجننت او جرى لعقلك حاجة انت عندك شك إنِ ممكن أبقي وجود  مازن  معايا عليك أنتَ"

نفى سريعا قائلا ب تبرير " لا طبعا بس أنتِ محتاجة صديق في حياتك أنا معرفش إذا كنت هكفيكِ ولا هتحسِ بالنقص في يوم بسببي علشان كمان مايسة بقالها فترة بتزن عليا و انا محتاج اعرف إذا كان الموضوع عادي ولا لأ و انتِ سيد العارفين علاقتنا كانت عاملة ازاي "

لتردف بغضب " مراد انت من ساعة ما شوفت إنِ كبرت خلاص و بصتك ليا اختلفت مبقتش مجرد بنت عمك الي مربيها لا بقيت الي بتوقف مراد عز الدين على رجل و هو مش عارف يسيطر على الراجل الي جواه قدامها و انت مصمم تقلل من حبي ليك شوية كان بالسن و شوية كان ب ست زفتة مايسة الي كانت بتبقى معاك علشان تكرهني فيك و بس "

تنهدت بقوة قبل ان تتابع ب  تملك أعجبه و أخافه في الوقت ذاته "مايسة اه اسمع بقى يا ابن عمي الاسم ده مسمعهوش منك تاني لو عايز تفضل تتنفس بعدها و انت اه يا مراد مكفيني مش عايزة غيرك و لو على الصحاب ولادي حواليا و انت كمان و أختي نسمة موجودة ناس كتير اوي حواليه "

اخفى ابتسامته بصعوبة " افهم من كدة انك "

حركت رأسها موافقة " ايوة يا مراد مازن مش عايزاه في حياتي لو هيفضل باصصلي على إنِ الحب الي ضاع منه زمان يبقى مينفعش يكون في حياتي الغبي حواليه الف واحدة بتتمناه بس هو مش شايف هيفضل طول عمره ليه مكانه في قلبي بس مينفعش يكون معايا ك صديق  قبل ما يلاقي البنت الي تستاهلة "

سحبها لتسقط على قدمه قائلا بمكر " كدة تعجبني يا شرس "

لتجيبه ب ثقة و يدها تمر على جسده ب لمسات مدروسة" طول عمري عجباك"

ابتلع بصعوبة مقترباً منها ناوياً تقبيلها بحرارة تأثير لمساتها  لكنها أوقفته واضعة يدها على شفتيه نافية برأسها رفع الآخر  حاجبه ب استنكار  " ده ليه بقى ان شاء الله ده ولا ميعادها ولا حاجة "

وقفت من على قدمه " لانك هتنام مع عز و زين النهاردة نظر لها بعدم تصديق لتوقفه الأخرى و أوصلته إلى باب الغرفة يلا يا حبيبي متنحش تصبح على خير يا مارو "


#الفصل_٣٢


الفصل الثاني و الثلاثون

نظرت خديجة لجدول مواعيدها مع تلك الطبيبة النفسية التي بدأت معها أولى جلساتها بالفعل

شردت قليلا في حياتها لتردف بتفكير " يا ترى هعرف احل كل حاجة و أكون فعلا الست الي تستاهل بيت زي ده ولا هخذله للمرة الألف "

تعلم ان خير ناصح لها هي صديقتها أفضل من تلك الطبيبة كذلك كونها درست بعد تخرجها علم نفس و تفهمها ظهراً عن قلب

صديقتها ؟! هل هي حقاً كذلك حتى الآن هل يوجد أمل لعودتهم كما كانوا

تنهدت و هي تتجه إلى غرفة أطفالها لم تجد فارس لتضيق عينيها بتفكير ضربة جبهتها لكونها نست ذهابه إلى الروضة

هبطت إلى الأسفل سريعا لترى سيف يقف ب بدلته الرسمية في المطبخ المفتوح و يتناول قهوته مع شطيرة لتتساءل بدون مقدمات " فارس فين "

نظر لها بطرف عينه " صباح الخير فارس راح حضانته من بدري الدادة عملتله فطار طبعا أتضايق انك نايمة و نسيتيه "

تحمحمت " انا نسيت خالص بجد و كمان راحت عليا نومة"

رفع حاجبه " اه طبعا بس هو قعد مع بسمله كام يوم و أتعود ان هي تصحى تفطره و تفطر البيت كله كمان "

رفعت حاجبها و ظهر الضيق على وجهها ليمنع الآخر ابتسامته و هو يريدها ان تشعر ب شعوره عندما كانت تقارن بيه و بين شقيقه

تنفست الأخرى بقوة " أنا خارجة بعد شوية هروح النادي ساعتين كدة و ان شاء الله هرجع قبل ما فارس يرجع من الحضانة"

ليجيبها بهدوء مرتشفاً اخر قطرات قهوته المميزة" تمام يلا سلام اشوفك على الغدا خديجة فكريني أعلمك السواقة"

تحرك من المنزل لتتجهز الأخرى سريعا و استدعت احدى سيارات الأوبر لتتجه إلى تلك العيادة

دخلت لتستقبلها الطبيبة ب ابتسامة " اذيك يا خديجة ها قوليلي بقى عملتِ ايه "

قصت لها على ما فعلته أمس و تابعت بضيق " النهاردة قارن بيني و بين بنت عمه "

لتجيبها الأخرى " و ايه الي مضايقك اوي كدة ما أنتِ الي عودتيه على كدة "

أشارت على نفسها" أنا ازاي يعني و بعدين ما انا كنت بقول و مكنش بيرد عليا "

تنهدت و هي تسجل في دفترها "لأنه بيحبك قوليلي بقى ايه الي حصل بين جوزك و والدك بعد الجواز يعني أنتِ قولتِ انهم كانوا زي القط و الفار "

لتبدأ الأخرى بالحديث " كانوا بيتخانقوا عادي بس مش زي الأول او يمكن علشان بابا شاف ان أنا تصرفاتي و صدي ليه كفاية إنها تبعده عني و انه مش محتاج يتدخل "

لتردف الطبيبة " طب و ليه يا خديجة ليه تقابلي حب جوزك ليكِ بالطريقة دي طب لو كنتم فضلتم في صمت لحد اليوم الي سيف يقولك فيه انه خلاص بجد هيتجوز عليكِ واحدة تهتم بيه و تكون عايزاه في حضنها كنتِ هتعملي ايه "

تخيلت الأخرى الأمر لتقبض على يدها بقوة " كنت هتطلق اكيد هيبقى ليا ردة فعل مجنونة بس مش من حقه انه يعمل كدة "

لتفاجأها الأخرى بهذا السؤال الجريء " ايه مش راجل ولا ناقصه حاجة خديجة أنتِ قلتِ قبل كدة أنك قلتِ على أخوه انه أقوى منه في العلاقة بين الزوجين تقدري تقوليلي مراته كانت بتعمل ايه و أنتِ كنتِ بتعملي ايه قوليلي كدة الفرق بينكم "

نظرة لها بعدم فهم " ايه مش فاهمة يعني ايه "

عدلت الأخرى من نظارتها الطبية " يعني كان استقبالك لجوزك ازاي في البيت عمره رجع لقاكِ مستنياه ولا كنتِ في الملكوت الخاص بيكِ صمتها كان دليل على إجابتها طب و صاحبتك اه اسفه بنت عمه "

تحمحمت و هي تبعد ذلك الشعور عنها " كانت مهما كانت بتعمل ايه حتى لو واقفة معايا في المطبخ كانت بتبقى عارفة ميعاد وصوله و في لحظة الاقيها بترطب أيديها و بترش برفان علشان تستقبله ممكن كانت تحضنه او اي حاجة بعد كدة تدخلي المطبخ تاني "

لتوضح لها الأخرى " بس المهم انها توضحله انه اهم من اي حاجة و طبعا بما أنك كنتِ قريبة منها ف اكيد عارفة لبسها في البيت عامل ازاي طيب يا خديجة أنتِ شايفة الراجل الي يحضن مراته او يبوسها قدام أهله يبقى ايه "

اجابتها ب اقتناع" قلة حيا طبعا "

تنهدت بقلة حيلة " ليه دي مراته حلاله مش عيب يا خديجة ان جوزي يرجع من برة يلاقيني قاعدة مستنياه و لبسه ليه لبس كويس مش عيب ان كل شوية أغير من روتين حياتي ب ليلة و سهرة حلوة و رقصة كمان صمتت قليلا والدة جوزك متوفية من هو في سن صغير مش كبير صح اومأت لها طب بتعملي ايه علشان تخففي ده بالنسبة ليه "

فكرة قليلا " معملتش حاجة هو دلوقتي مش الطفل بتاع زمان هو راجل و عنده أطفال كمان "

دونت ذلك في دفترها " الراجل اكبر طفل يا حبيبتي يعني الحضن الي بتديه ل ابنك و هو راجع من مدرسته هو كمان بيبقى محتاج ذيه"

لتهدر بصدق " انا مبعرفش أعمل كدة مبعرفش أهتم اوي كدة او اخرج مشاعري بتصرفات مناسبة انا مش جريئة "

اغلقت دفترها و هي تتفحصها ب عينيها لتنصحها بصدق " دي مش جرئة يا خديجة ده حب حبك ليه الي يخليكِ تتصرفي كدة حبك ليه الي يخليكِ محتاجة حضنه و وجوده حواليكِ تعرفي ان في ستات مبتعرفش تنام و جوزها مش موجود عبري عن حبك يا خديجة مش عيب ولا حرام  ولا قلة أدب فيها ايه لما أكون عايزة جوزي و أقوم ألبس احلى قميص نوم عندي و استعدله علشان أكون معاه مش لازم هو الي يطلب مني فاهمة "

اومأت لها و عقلها يعمل ودعتها ب ابتسامة  لتتحرك عائدة إلى منزلها

بينما في أسفل البناية التي تتواجد بها العيادة  نظر سيف ل ابنة عمه" نزلت يلا نشوف وصلت ل ايه "

صعدوا إلى العيادة نفسها لتستقبلهم الطبيبة ب ابتسامة لتردف بترحيب " أهلا يا دكتورة نورتيني اتفضل يا باشمهندس "

جلسوا ليتساءل سيف " ها يا دكتورة ايه الاخبار "

تحدث ب عملية " احنا لسه في الأول بس ان شاء الله كلامي ليها النهاردة يكون جاب نتيجة بس عايزة اطلب منك طلب نظر لها في انتظار تكملة حديثها لتتابع زي ما هي قارنة بينك و بين اخوك بردوا اعمل زيها علشان ده جاب معاها نتيجة و كمان علشان تشوفك يا دكتورة بتعملي ايه مع جوزك و تفهم انهم مختلفين "

هنا تدخلت بسمله " هي اصلا مش طايقاني  يروح هو كمان يقولها بسمله بتعمل و بتعمل لا طبعا هتضايق اكتر "

ليردف سيف بسخرية لاذعة " و هي مفكرتش في إحساسي ليه و هي بتبص على اخويا او علي مازن مثلا "

لتوافقه الطبيبة " بالظبط لازم تعرف الموضوع بيضايق ازاي علشان بعد كدة تفكر الف مرة قبل ما تجيب سيرة راجل تاني قدامك"

رحلوا لتصعد مع سيف إلى سيارته " تفتكر هتجيب نتيجة على فكرة يا سيف انا هنا معاك علشانك أنت مش علشان خديجة "

اوميء لها و هو يركز بنظره على الطريق " ان شاء الله عارف انك معايا علشاني أنا المهم دلوقتي هنعمل ايه علشان نحركها نقعد كلنا في بيت واحد ولا ايه "

تنهدت ب تفكير و هي تحاول ان تجد له فكرة مناسبة" و الله مش عارفة يا سيف هي هتيجي لوحدها و بعدين كدة كدة عمي قال انه هيعزم العيلة كلها بكرا بما ان بكرا الجمعة ف كدة كدة هنتجمع متقلقش "

أوصلها إلى منزلها و دخل ليقابل والده " يا صباح الفل يا زوز "

عانقه عز الدين بحنو " صباح النور يا حبيبي طمني عليك ايه الي حصل امبارح "

رفع كتفيه" ولا اي حاجة و الله يا بابا ادعيلي أنت بس أحلها أو أطلقها أيهما أقرب "

ضربه على رأسه بخفه " يا واد متفولش على نفسك خير ان شاء الله"

قبل وجنته بخفه قبل ان يتحدث ب تمني " يارب يا حبيبي "

جلس مع والده قليلا ثم عاد إلى منزله دخل ليجدها تضع الغداء على السفرة ما ان رأته حتي تحدثت ب هدوء " كنت لسه هتصل بيك علشان تتغدى معانا فارس يلا يا حبيبي كل قبل ما تنام "

أتى الصغير ركضاً ليعانق والده الذي حمله بحنو " أومال فريدة فين يا فارس "

اجابه الصغير ببراءة " نايمة في البحر يا بابي "

جلسوا ليتناولوا الغداء كان الصمت يسيطر عليهم حتى تحدث سيف" بكرا بابا عازم الكل على الغداء و طبعا هو في انتظارنا "

نظرة له و هي ترى امر وجودها هناك محرج و موتر بالنسبة لها"هو ليه عمي ميجيش يقعد معانا هنا أفضل "

نظر إلى طفله و هو يضع أمامه الطعام " خديجة انتِ عارفة ان بابا ممكن و بسهولة يعيش في بيت لوحده بس هو عايز يكون في وسطينا خليه يقعد ما بين هنا و عند مراد احنا الاتنين واحد مفرقتش كتير الي بينا جنينة يعني على فكرة يا خديجة بابا ميعرفش حاجة عن الي حصل بينك و بين بسمله "اومأت له بصمت

انتهت من تناول طعامها لتقف بينما هو وصغيره مازالوا يتناولوا طعامهم انحنى سيف على اذن الصغير و هو يخبره بعدة أشياء

ما ان عادت لهم حتى تحمحم و هو يمسح فمه بهدوء ليبدأ فارس بالحديث " مامي هو أنا مش هنام"

لتجيبه خديجة بعدم فهم " اه ما تطلع تنام يا حبيبي "

عبس بلطف " ايه ده يعني أنتِ مش هتحضنيني و تحكيلي حدوتة لغاية ما أنام زي ما عمتو كانت بتعمل "

رمشة و هي ترمقه بعدم فهم هل هي مقصرة لتلك الحد " تعالى يا حبيبي "

أخذته و صعدت إلى الأعلى ليدعي سيف بتمني " ربنا يهديكِ يا خديجة "

صعدت مع الصغير إلى الأعلى و غفت معه و هو كذلك صعد ليرتاح قليلا

في المساء كان يجلس سيف في غرفة المعيشة وحده بينما هي صعدت لتؤكد على نوم الصغيرين

تابع سيف هذا الفيلم القديم بشرود حتى أتت الأخرى بمنامتها المثيرة و المحتشمة في الوقت ذاته بسبب هذا الروب الطويل الذي ترتديه بسبب بروده الجو انحنت أمامه

ليلعن الأخر تحت أنفاسه و هي يضع يده بين خصلات شعرها ساحباً إياها أقرب له حتى اختلطت أنفاسهم لتغلق الأخرى عينيها بضعف عانق شفتيها بين خاصته ليقبلها بعمق تحكم به اشتياقه لها ماذا يفعل بقلبه الأحمق الذي يتحكم به في وجودها نهل من عسلها و اشتدت قبلته بعنف ناتج عن استياءه و غضبه منها و شوقه كذلك

آفاق على صوتها " سيف انت روحت فين أنا بكلمك"

نظر لها و لم يعي ان تلك القبلة لم تكن سوى في خياله " ها بتقولي حاجة يا خديجة "

نظرة له و فضولها يقتلها لتعرف فيما كان شارد منعت نفسها عن سؤاله بصعوبة " بقولك تشرب معايا شاي "

اوميء لها " اه ياريت و تعالي نشربه بره في الجنينة الجو حلو مش برد "

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

في منزل مراد كان يجلس الجميع في غرفة المعيشة يشاهدون أحدى الأفلام

تحمحم و هو ينظر لها ب تودد بطرف عينه لكنها تتجاهله منذ الصباح لولا وجود والده كان حملها عنوة على ظهره و جعلها ترى كيف تتجاهله

تحدث زين ب تساؤل ناظراً إلى والده " بس أنت يا بابي نمت جنبنا أمبارح و سيبت مامي لوحدها ليه "

نظر عز الدين ل ابنه البكري ب مكر رافعاً حاجبه في انتظار إجابته  بينما الآخرى كتمت ضحكتها بصعوبة عاضةعلى شفتيها و هي ترى كيف تلون وجهه

ليتساءل عز الدين ب تلاعب " ما ترد يا بابي "

بدل نظراته بين أطفاله و والده ثم نظر لها ليعيد نظره ل والده مرة أخرى " اسألوا مامي و انت يا بابا ما تسأل بنت اخوك "

نظر عز الذي كان يعانقها جالساً بين أحضانها " ليه يا مامي هو بابي زعلك "

نفت بهدوء و هي تقبل طفلها بحنو " لا يا روحي بس يزن و زينة مبيخلهوش يعرف ينام ف صعب عليا قلت ابعته ليكم و متقلقش هيبات معاكم كام يوم كدة "

شهق مراد قائلا ب تهكم " نعم ليه ان شاء الله عليا ندر هو النهاردة و خلص خلاص "

لتجيبه ببراءة لا تمت لها ب صلة" خلاص يا روحي براحتك كدة كدة انا هفضل معاهم علشان اول يوم مدرسة ليهم قريب و انت عارف "

نظر لها بغيظ ليهدر ب عز " ابعد عن مامي يا عز شوية كدة "ابتعد الصغير كما اخبره والده

ما ان فعل حتى وضع الأخر رأسه على قدمها مُمدداً باقي جسده على الأريكة قائلا ب عبوس طفولي" بما ان مامي قررت انها تسيبني لوحدي النهاردة كمان هنام على رجلها هنا شوية"

نظر له كلا من عز و زين بحنو ليردفوا في الوقت ذاته " لا يا بابي احنا كلنا هنام في حضنك لو عايز مش هنسيبك لوحدك "

هنا تدخل عز الدين قائلا ب تلاعب " و على ايه يا حبايبي أنتوا هتناموا في حضن جدو النهاردة و هحكيلكم حدوتة حلوة أوي "

هلل الصغار بسعادة معانقين جدهم

سحب مراد يدها ليضعها فوق خصلات شعره عبثت به بخفه لتنحني هامسه " و الله عز و زين اكبر منك "

لكنه فقط لف وجه ليقبلها على غفلة منها و ركز عينيه على هذا الفيلم متجاهلاً نظرتها المصدومة بينما هي تابعت المشاهدة كذلك و يدها تعبث في خصلات شعره بخفه

ما ان انتهي الفيلم حتى نظر الجميع لمراد النائم بسلام نظر له كلا من زوجته و أبيه بحنوبينما تحرك طفليه ليقبلوا وجنته بخفه

ليهمس لها عز و هو يمسك ب أيدي الطفلين " تصبحي على خير يا حبيبتي و صحي العيل ده خليه يطلع ينام فوق "

ضحكة بخفة و اومأت له و هي تتابع صعوده إلى الأعلى

ما ان تأكدت من صعوده " فتح عينيك يا مارو تضحك على اي حد إلا أنا "

اعتدل من على قدمها مقترباً منها ليحتجزها بينه و بين مسند الأريكة " طب أهون عليكِ أنام بعيد عن حضنك ده أنا حبيبك "

اومأت " اه تهون علشان تحرم تستفزني تاني "

رفع حاجبه قائلا ب توعد " بقى كدة حركة رأسها مؤكدة اها تمام حملها على ظهره خلينا نشوف بقى الموضوع ده هيطول ل امتى"

تأوهت ب ألم مصطنع " آه حرام عليك يا مراد آه جنبي بيتقطع "

انزلها الآخر سريعا ب قلق ليتفحصها ب أعين متوسعة ما ان استشعر انها تحايلت عليه حتى ابتسم نصف ابتسامة

قبل ان تمدت يده ليسحبها له وجدها تركض في اتجاه الحديقة ليركض خلفها

ليردف ضاحكا و هو ينظر لها بمكر " ايه هنفضل نجري ورا بعض زي العيال ولا ايه"

لتخرجله لسانها ب استفزاز " و الله انا لسه عيلة مكملتش سته و عشرين سنة اوعى تكون انت الي عجزت يا مارو "

رفع حاجبه و هو يركز نظره عليها كالأسد عند اصطياد فريسته " هوريكي عجزت ازاي دلوقتي "

في لحظة صرخت بخفه و هي ترى نفسها محتجزه بينه و بين تلك الشجرة القوية نظر في عينيها مقترب منها حتى ضربت أنفاسه بشرتها" عجزت ها و ايه يا كمان يا روحي"

تاهت في عينيه لتجيبه ب تشتت " ها ايه كمان رفع حاجبه مبتسماً ب ثقة مقترباً منها أكثر لتردف بتوتر احنا في الجنينة يا حبيبي عيب الناس تقول عليك ايه"

ليستخدم كلمتها بمكر و هو يشعر بالحرارة التي بدأت تغزو جسده من قربها لما عليها ان تكن جميلة هكذا ألا تشفق على قلبه المسكين " ناس مين محدش هنا غيرنا احنا و الشجر و لو شافوا هيقولوا عجز و خرف مش أنتِ بتقولي أنِ عجزت "

نفت سريعا لكن قبل ان تنطق كلمة واحدة كان يقبلها بعمق رافعاً احدى قدميها حول خصره

اشتدت قبلته حتى اخرج الأنين من بين شفتيها التي تأثرت من هجومه عليها ما ان انتقل إلى رقبتها حتى تأوهت بقوة " قطع لسان الي يقول عليك كدة يا حبيبي آه براحة يا مراد "

تابع تقبيلها و بعد وقت قليل رفع قدميها حول خصره و حملها عائداً إلى منزلهم و شفتيه لم تفارق شفتيها

♾♾♾♾♾♾♾♾♾♾

منذ خروجهم في الحديقة كان يتابع حديثهم سيف و خديجة التي كانت خجلة و بشدة تحتاج إلى ان تختفي من أمام زوجها

لتبرطم بحديث خافت حتى خرج صوتها " قلة أدب تصبح على خير يا سيف "

تركته لينظر حوله واضعاً يده على وجنته بحسرة" هو ده الخميس الي بيغنوله هلا بالخميس هو مش شغال معايا ليه طيب " تحرك هو كذلك ليدخل إلى منزله

يوم الجمعة تجمع الجميع في منزل مراد بعد صلاة الجمعة الجميع اعني عائلة عز الدين كاملة و سيف الدين كذلك

كان يحمل عز الدين فريدة بحنو و هي تتحدث معه بكلماتها الغير مفهوم معظمها بينما مراد تمسك ب أبنته و يتهاوش عليها مع عمه و فارس و سيف يجلس على الأريكة حاملاً يزن الصغير و بجانبه خديجة على عكس باقي النساء المتواجدين في المطبخ

نظر سيف ليزن الذي يعبث في وجهه بطريقة مؤلمة " اه ايه يا ابني عندها حق طالع رخم زي أبوك "

ضحكوا بخفة بينما تحدث عز الصغير " عيب كدة يا سيف بابي مش رخم و بعدين ابعد ابنك الرخم ده عن أختي "

ليقلده سيف " عيب كدة يا عز ابن عمك مش رخم اختك هي ألي اكلت بعقله حلاوة "

ليتحدث فارس بصوت مسموع و هو يقبل الصغيرة التي يحملها والدها " علشان هي الحلاوة كلها يا بابي "

ضحك سيف و عز الدين بقوة خاصة مع نظرات الغيرة التي رمق بها مراد الصغير و هو يبعده عنها

قاطع ذلك دخول بسمله عليهم " يلا يا جماعة الأكل على السفرة "

تجمع الجميع حول مائدة الطعام

ليتحدث عز " بقولكم ايه يا ولاد ما تيجوا نطلع الساحل كلنا كدة قبل ما الدراسة تبدأ "

وافق الشقيقين ليردفوا في الوقت ذاته " و الله ياريت يا بابا نبقى نظبط و نلحقلنا كام يوم كدة "

كانت خديجة على وشك الاعتراض ليرمقها سيف بنظرة تحذيرية " طبعا يا عمي حتى كمان علشان الولاد يفكوا شوية "

نظرت نسمة الى تلك الصامتة بعدم فهم و هي ترى شقيقتها لا تأكل " ايه يا بيسو مبتاكليش ليه "

نظرة الأخرى للطعام و هي لا تعلم ما أصابها " مش عارفة مالي بس مش طايقة ابص ل الأكل "

نظر لهم سيف ليردف بتلاقئية " هي أكيد مش حامل يعني "

ما ان قال ذلك حتى غص الزوجين في الطعام ليسعلوا بقوة ربت سيف الدين على ضهر ابنته و هي يعطيها كوب مياه و فعل المثل عز الدين مع مراد

ما ان هدأواحتى نظروا إلى بعضهم ب أعين متوسعة لتردف الأخرى ب بهوت " لا أكيد لا حرك مراد رأسه موافقاً لتتابع الأخرى بتهديد و الله يا مراد لو طلعت حامل ل اقتلك انا ملحقتش"

ضحك سيف على شقيقة الذي اصفر وجهه نظر لها مراد " قومي يلا نظرة له بعدم فهم يلا على الدكتورة بتاعتك أنا مش هفضل قاعد على أعصابي "

ليتساءل عز الدين " و لو طلعت حامل هتعملوا ايه يعني "

لتردف بسمله ب توتر " يا عمي انا ولادي لسه مكملين ثلاثة شهور حرام ملحقتش أتنفس "

ليعيد والدها سؤال شقيقه " أيوة يعني هتعملوا ايه هتنزلوه يعني ده انتوا تبقى ليلتكم سوده "

نفى مراد سريعا " لا طبعا يا عمي "

ليردف سيف بهدوء مُغيظ لمراد " يبقى تقعدوا مكانكم و تكملوا أكلكم و الله لو الأعراض استمرت يبقى مبروك عليك سيف ابنك ان شاءالله يا مارو "

ضيق عينيه " انت فرحان فيا يا سيف "

اوميء له " اه احسن قولتلك اتهد انت الي مبتتهدش "..


الفصل الثالث والثلاثون والرابع والثلاثون من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة