رواية للقدر رأي آخر الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم آيه العربي

رواية للقدر رأي آخر

الفصل الثامن والعشرون 28

بقلم آيه العربي

استيقظ سليم من نومه على تعرق جسد آية وانتفاضتها..

نظر اليها وجدها نائمة ولكنها ترى كابوس مزعق 

مسح على جبينها وقال وهو يفيقها _آية حبيبتى فوقى متخافيش ..انتى بتحلمى ...آية 

انتفضت برعب تنظر له وجدت نفسها فى غرفتها ..ارتمت بحضنه تبكى وتتمسك به قائلة بين شهقاتها _سل...يم .....كان.....عا....عايز.....يته...جم ..

...عليا.....وضربنى ......و....و....حجابي ......ااااه ...يا سليم ....مش قادرة 

تالم قلبه بشدة على حالها وقال وهو يمنع دموعه قائلا _خلاص ....كله انتهى ...ده كابوس ..مش حقيقة ....بصي انا جمبك ...وانتى فى حضنى ..والكلب ده فى السجن ...مكنتش هسمح انه يلمسك....صدقينى لو كنت هموت بس مستحيل اخليه يلمسك ....اهدى علشان خاطرى ...وانا معاكى وعمرى ما هسيبك تانى ابداا

تكلمت وسط بكاؤها _انا ....انا مكنتش خايفة ......كنت عارفة انك جاى ...بس لما لقيت اللى اسمه سامح ده ...ضربك وانت مش شايفه وبعدها التانى ده ...وحسيت انك هتروح منى ...متحملتش .... ده ...ده كان عايز ....كان عايز ..

احتضنها بقوة قائلا_خلاااص انسي علشان خاطرى انسي وانا وعد منى هنسيك اليوم ده همحيه كاننا معشناهوش 

تذكرت شقيقتها قائلة بصوت مرتفع وقلب مقبوض _رهف ...رهف ...فين رهف ..هى كويسة ...انا شفتها قبل ما اقع كانت كويسة ...هى فين 

قال سليم مهدئا اياها _متقلقيش يا حبيبتى هى كويسة ونايمة 

ارتاحت وهدأت قائلة _سليم انا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك  انت والاولاد ..ليه الدنيا مستكترة علينا اننا نعيش فى سلام ...ليه القدر ليه راي تانى ..

تكلم سليم محاولا بس الطمانينة داخلها_ متقوليش كدة يا حبيبتى ..انتى نسيتى كلامك ولا ايه ....مش انتى اللى. قولتيلي ان ربنا بيحطنا فى اختبارات علشان يشوف قوة ايمانا ...وبعدين احنا مؤمنين بربنا وعارفين ان المؤمن ما ان اصابته سراء شكر وما ان اصابته ضراء صبر ...واحنا لازم نصبر ونواجه ولانى عندى ضمير فى شغلى يا آية ومبحبش الصفقات المشبوهة ليا اعداء كتير زى مانتى شوفتى كدة ...اللى حصل ده غلطتى واوعدك مش هتتكرر تانى ....

احتضنته وقبلت رقبته قائلة بتنهيدة وهى تكفكف دموعها _معاك حق يا سليم .... لازم اكون عندى ثقة فى ربنا ان شايلنا الاحسن واكيد هيعوضنا ..

زاد من احتضانه لها وقبلها على شفتيها قبلة ناعمة يبث فيها الطمأنينة والحب والراحة ويشعرها بعشقه وحبه لها ...

ابتعد عنها متنهدااا واضعا راسها بداخل صدره قائلا _يالا كملى نوم علشان بعد ما نخلص من كل الدوشة دى هاخدك ونسافر انا وانتى وبس وهوديكى مكان خيالى هنعد هناك اسبوع ..

نظرت له وهى ما بين النوم واليقظه قائلة _طب والاولاد يا سليم 

رد عليها قائلا _مامتك ورهف وسعاد معاهم وهما هيرحبوا بالفكرة جداااا وزى ما قولتلك اسبوع بس مش هنتاخر 

اومأت له وغفت بعدها ..

بينما هو ظل ينظر اليها ويفكر كيف يمحى هذا اليوم من داخلها ...

فى الاسفل عند رهف التى استيقظت ونظرت حولها وجدت نفسها فى غرفتها ..قامت وتوضات وادت فرضها وكم اشعرها هذا بتحسن كبيير ..

ارتدت اسدالها وخرجت من غرفتها مع الشروق واتجهت للحديقة لتجلس بها ....

تفاجات من مراد الذي يجلس ايضا فى الخارج وعلامات التعب والارهاق بادية على وجهه ...

اتجهت اليه وعندما راها جرى مسرعا بخوف سالها _رهف مالك يا حبيبتى انتى كويسة 

نظرت له واومات وجلست بجواره ..

بعد قليل تحدثت وهى تنظر اليه قائلة _شكرااا يا مراد على كل حاجة عملتها علشانى بجد لولا وجودك كان زمانى ...

وضع اصابعه على فمها يمنعها من استكمال الحديث قائلا _مش عايزك تفكرى تانى فى امبارح ده ...فكرى بس فى اللى جاى .... وعايز اقولك على حاجة ...

سكت قليلا ثم تابع _انا كنت فعلا عايش برا ومتجوز من هناك بس كان دايما نقصنى حاجة وحاسس انى محتاج حاجة ومش عارف ايه هى ..

انا فى الاول والاخر شرقى واكيد هحن لبلدى وهبقى نفسي اختار بنت تحبي لشخصي وقلبي يتفحلها ..بنت تكون طيبة وحبوبة واخلاقها عالية ..

تنهد ونظر اليها قائلا _والبنت دى هى انتى يا رهف من اول يوم شفتك فيه وانا وقعت فى حبك ...بس لما عرفت انك تقريبا مخطوبة حاولت ابعد ....حاولت بس مقدرتش كل مرة كنت بشوفك فيها كنت بتشدلك ....حتى وقت كلامك الدبش ...كنت بتعلق فيكى اكتر 

نظر اليها وجدها تستمع بتمعن فقال _انا بحب يا رهف واتمنى اعيش معاكى اللى باقى من عمرى كله ..سكتت ولم تجيب عليه ....حتى انه احس بسكين حاد يغرز فى قلبه من سكوتها الذي فسره  عدم رضا ..

تحرك من مقعده ووقف قائلا _انا آسف مش هزعجك تانى الا انها وقبل ان يغادر نطقت قائلة _وانا بحبك يا مراد ..

عاد قلبه من جديد للحياة وبدا يدق بعنف ونظر اليها وفى لحظة كانت داخل احضانه ..

خجلت كثيرا وحاولت الابتعاد قائلة _مراد لو سمحت مينفعش كدة ...مراد 

نظر لها والسعادة تقفز من وجه قائلا _اسف ...بجد أسف بس مش مصدق نفسي انا حاسس انى بحلم 

ابتسمت له وعادت للداخل بوجه احمر 

بينما هو ظل يتطلع فى اثرها قائلا _هو فيه

 رقة كدة يا اخواتى ...يارب تفضلي على حالتك دى يا روفة ومترجعيش عم عبده تانى ....

ضحك على نفسه ومن سعادته ايضا واتجه 

لداخل الفيلا لكى ينام براحة فهو لم ينم بعد ..

بعد ساعات استيقظ سليم من نومه وانزل 

راس آية من على ذراعه بهدوء ودثرها فى الفراش بينما اتجه هو للمرحاض ..

اغتسل وابدل ثيابه وادى ركعتين الصبح 

وانطلق للاسفل لينادى مراد ...

دخل غرفة مراد وجده نائما فحاول ايقاظه 

قائلا _مراد ....مراد ...قوم يالا علشان نروح

 القسم للكلاب دول 

قام مراد سريعا قائلا _تمام يا سليم يالا 

خرجا بعدما شربوا قهوتهم وانطلقوا ليصطحبوا مروان ومعهم الى القسم ...

استيقظت والدة آية من نومها وخرجت 

ذاهبة الى رهف وجدتها نائمة فقالت _رهف ...

بت يا رهف ....قومى يا بت قوليلي جيتى 

امتى امبارح انتى واختك ....وايه اللى وداكى الشركة يابت 

استيقظت رهف ونظرت لوالدتها واحتضنتها

 كثيرا قائلة _ماما وحشتينى اوى 

استغربت والدتها وتجسست جبينها قائلة _

مالك يا رهف ..انتى سخنة ولا حاجة 

ابتسمت رهف قائلة _فيه ايه ماما بقولك وحشتينى تقوليلي سخنه 

قالت الام _ايوة لانك عمرك ما عملتيها ..

وعلى العموم انتى كمان وحشتيني ..يالا قومى علشان تفطروا وتروحوا الجامعة واختك بردو لسة نايمة وسليم خرج من زمان يالا اجهزى 

وانا هطلع اصحيها 

استوقفتها قائلة _مهو ...مهو يا ماما احنا 

مش هنروح الجامعة النهاردة لان مافيش 

علينا محاضرات مهمة وانا وآية قررنا نقعد

 مع الاولاد النهاردة 

اومأت والدتها قائلة _طيب يا حبيبتى قومى

 يالا علشان نفطر وانا هطلع اصحى اختك 

فى القسم كان يجلس كل من سليم ومروان

 ومراد وهم يدلون باقوالهم واحدا تلو الاخر 

مع مراعاة شرح كيف حاول المدعو فريد 

والمدعو سامح التعدى على الاختين لكى 

يضمنوا اقصى العقوبة لهم ...

خرجا من القسم وذهب كل منهم الى الشركة

 لعقد اجتماع جديد مع الشركة الالمانية 

عند آية استيقظت ولم تجد سليم بجانبها 

نظرت للساعة وجدتها ال11 صباحا ...قامت وتوضات وادت فرضها ....

اثناء ذلك طرقت والدتها الباب ودخلت 

وجدتها تصلي فنتظرتها الى ان انتهت وقالت _تقبل الله يا حبيبتى 

قبلت يد والدتها قائلة _منا ومنكم يا امى عاملةايه 

الام بحب _بخير يا عمرى يالا علشان نفطر

 سعاد حضرت الفطار 

سالتها آية قائلة _هو سليم خرج 

اومات الام _ايوة سعاد قالت انه خرج من

 بدرى يالا يا حبيبتى تعالى 

نزلا سويا وتناولوا فطارهم مع الاولاد وظلوا

 طول النهار يلعبون معهم فى الحديقة ويحاولون تجنب ذكر ما حدث تماما 

فى الشركة بعدما انتهى الاجتماع بالتعاقد 

بين الشركتين وودعوا الوفد الالمانى ..

اتجه ثلاثتهم الى عملهم الا ان مراد استوقف سليم قائلا _سليم كنت عايزك فى موضوع 

ابتسم سليم فهو يعلم ماذا يريد مراد قائلا

 _تمام تعالى 

ذهبا مكتب سليم وجلسا سويا فتحمحم مراد 

قائلا _بصراحة يا سليم انا عايز اخطب رهف 

سليم بخبث _وانا مش موافق 

وقع قلب مراد وتساءل قائلا _ايه ...مش 

موافق ليه يا سليم 

اكمل سليم تمثيله قائلا _ايوة مش موافق 

انت من عالم وهى من عالم تانى يا مراد

 وبعدين هى مش بتحبك 

قاطعه مراد قائلا بلهفة _لاء بتحبنى ..

تحمحم قائلا _قصدى انا حاسس ان جواها مشاعر ليا ..يعنى 

ابتسم سليم ووقف واتجه الى صديقه واحتضنه تحت دهشة مراد قائلا _الف مبروك يا مراد انا طبعا موافق 

ضحك مراد عاليا وقال _الله يبارك فيك يا سليم وقعت قلبي يا اخى 

نظر له قائلا _كنت بهزر معاك ....انا هفتح الموضوع مع رهف ووالدتها ولو فى قبول

 هنحدد خطوبتكوا بعد اسبوع علشان بعدها هسافر انا وآية

بعد اسبوع وبالتحديد (يوم خطبة مراد ورهف )

نزلت رهف بصحبة سليم وهى يقدمها لمراد الذي انبهر بجمالها فقد كانت ترتدى ثوب رقيق من اللون السماوى مع حجاب اوف وايت وميكب خفيف زادها جمالا ونقاءااا 

قبل يدها واخذها واتجه للمكان المخصص لهم وقاما الحفل وسط الاهل والاحباب ....واتمت الخطبة وسط جو من الفرحة والسرور ورقص كل ثنائي رقصة slow.  مراد ورهف   وسليم وآية       ومروان وزوجته   تحت انظار العشق والفرحة 

فى اليوم التالى تجهز كل من سليم وآية 

واستعدا لقضاء شهر عسل قصير ..

ودعا الاهل بدموع وكذلك الاولاد وانطلقا الى المطار لبدء رحلتهم الى ...جزر المالديف..


        الفصل التاسع والعشرون من هنا 

   لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة