رواية شوك الحب الفصل الرابع والعشرون 24 والاخير بقلم رباب حسين


رواية شوك الحب

الفصل الرابع والعشرون 24 والاخير 

بقلم رباب حسين


ركض ياسين إلى الخارج في ذعر ولحقت به روان لا تعرف ماذا حل به ووقف عزمي في تعجب ثم أخذ الوصية الملقاة علي الأرض وقرئها أما ياسين فذهب عند الشجرة وأخذ يحفر تحتها بيديه وهو يصرخ

ياسين / هخرجك.... انا هخرجك.... عرفت انتي عايزة تخرجي منين

اقتربت منه روان في ذعر وخوف وقالت / ياسين فيه إيه؟ بتعمل إيه بس فهمني؟

أخذت تسحب كلتا يديه ولكنه مصر على الحفر بهما مما زاد من خوف روان التي بدأت في البكاء من حالته ولا تعرف ما حل به.... اقترب منهما عزمي وقال / لازم نبلغ البوليس فوراََ.... ديه جريمة ولازم أبلغ عنها

لم ينظر إليه ياسين ومازال يحفر ويبكي ويقول / فضل مخبي جريمته كل الفترة ديه.... وفضلت أنا أتعذب سببها..... انا هخرجك من التابوت ده

وقفت روان وقالت لعزمي / فيها إيه الورقة ديه؟ وريني

أخذت الورقة وقرئتها والصدمة أصبحت جالية علي وجهها ووضعت يدها على فمها والدموع تنهمر من عينيها ثم عادت وأمسكت بيد ياسين وقالت وهي تبكي بشدة / إهدي يا ياسين عشان خاطري.... مش هتعرف تخرجها بإيديك لازم نبلغ البوليس.... أرجوك يا ياسين أهدى

جلس ياسين في تعب ونظر لها وبكي بشدة وقال / كانت بتستنجد بيا..... كانت عايزاني أخرجها من التابوت اللي أدفنت فيه بالحيا..... ليه يعمل فيها كدة؟ حتى لو خانته إزاى يدفنها بالشكل ده وفضل سايبني أتعذب كل ده عشان خايف على نفسه..... ده لايمكن يكون أب أبداََ..... إزاى قدر يعمل فيا كدة..... ٣٠ سنة بتعذب قدام عينيه ويلف بيا علي الدكاترا.... كان مستني إيه؟ الدكتور هيعمل إيه عشان يشيل خبطها في التابوت اللي إتحفر في دماغي من وانا محبوس معاها جوا بطنها

اقتربت روان منه ووضعت رأسه بين ذراعيها وبكت هي أيضاََ فما سمعته وقرئته لا يصدقه عقل 

روان في بكاء / طيب أهدى عشان خاطري..... خلاص هتخرج يا ياسين..... هتخرج من حبسها خلاص

خرجت عزيزة وباقي الخدم وسط هذا الضجيج ووقفو بعيداََ في ذعر وعزيزة تنظر إلى ياسين وفهمت من حديثه أن أمه مدفونة بالحديقة 

بعد قليل جاءت الشرطة وقدم عزمي للظابط الوصية وبعد أن قرأها أمر بإخراج التابوت تحت أنظار ياسين وروان اللذان يجلسان بالأرض في صدمة

بعد قليل خرج التابوت وفتحه العساكر ووجدو ما تبقي من الهيكل العظمى بملابس بها آثار دمائها التي نزفتها أثناء الولادة.... اقترب ياسين وأمسك التابوت وبكي كالطفل الضال الذي وجد أمه أخيراََ

ياسين / انا أسف يا أمي..... أسف إني مفهمتش كل ده..... أسف إني سيبتك تتعذبي كل السنين ديه..... بس متخافيش انا هعرف الحقيقة وهبرئك عشان اللي يعمل في مراته وأم إبنه كدة يبقي العيب فيه هو مش فيكي..... سامحيني يا حبيبتي..... سامحيني

ثم سقط ياسين مغشياََ عليه وصرخت روان / ياااااااسين

بعد وقت نقل ياسين إلى غرفته وقامت الشرطة بالتحفظ علي الجثة وقامت روان بالإتصال بمحسن وعمار وسليم وجاءو جميعاََ ومعهم نورا وليلى.... كشف محسن علي ياسين ثم خرج لهم وقال في حزن / صدمة عصبية شديدة..... انا أديته مهدأ وهينام لحد الصبح..... انا مش مصدق اللي سمعته ولا قادر أستوعب ازاي ده حصل؟

روان وهي تبكي / انا لو مكنتش قريت الكلام بنفسي وشفت التابوت فعلاََ مكنتش صدقت..... انا مش قادرة أشيل صورة ياسين وهو بيحفر في الأرض بإيديه ولا عارفة هيعرف يعيش بعد اللي حصل ده إزاى؟

محسن / انا عايزكم كلكم تتماسكو قدامه.... اللي هو بيمر بيه صعب ومحتاجكم كلكم جنبه

عمار و عينيه مليئة بالدموع / محدش فينا هيمشي.... بعد إذنك يا روان بس انا مش هقدر أسيبه أبداََ في الحالة ديه

سليم وهو يبكي / ولا انا

روان / انا متشكرة أوي بجد.... ياريت تفضلو معانا.... انا مش عارفة أتمالك أعصابي من اللي سمعته ولا عارفة إزاى أساعده

محسن / متقلقيش انا معاكي ومش هسيبه

روان / انا متشكرة أوي يا دكتور

محسن / انا همشي دلوقتي وهرجع الصبح إن شاء الله

ذهب محسن ونظرت روان إلى عزيزة وقالت / دادة وصلي عمار ونورا وسليم وليلى والأولاد للأوض ولو محتاجين هدوم تقدرو تاخدو من عندي انا وياسين

اقتربت ليلى ونورا منها واحتضنوها وظلت تبكي في حزن ويأس وخوف من القادم

سليم / مش كدة يا روان أجمدي شوية.... ياسين محتاجك وانتي أكتر حد يقدر يخرجه من اللي هو فيه ده

روان / مش عارفة أستوعب يا جماعة وأول مرة أحس بعجز كدة

ليلى / انا واثقة إنك هتقدري تساعديه وتنسو اللي حصل.... بس لازم تهدي وتفكري هتعملي إيه مع ياسين لما يصحى.... لازم تبقي هادية وتعرفي تحتويه

نورا / ربنا يصبره بجد

عزيزة وهي تبكي / تعالو يا جماعة أوصلكم الأوض وبعدين هجيب هدوم ليكم

ذهبو جميعاََ ودخلت روان إلى غرفتها وجدت ياسين نائم لا يشعر بشئ ظلت بجواره طوال الليل تحتضن ذراعه وترتب علي صدره ودموعها لا تتوقف

في الصباح إستيقظ ياسين في ذعر بعد كابوس كان يؤرق نومه

روان / بس يا حبيبي أهدى.... ده حلم

نظر لها ياسين وقال / ياريت كان حلم يا روان..... ياريت اللي حصل إمبارح كان كابوس وفوقت منه لا ده كابوس هفضل عايش فيه طول عمري

أحتضنته روان وقالت / اللي إنت بتعمله ده مش هيفيد مامتك بحاجة..... زي ما انت قلت إمبارح.... مامتك عايزاك تثبت برائتها وديه الحاجة الوحيدة اللي هتريحها لأنها ممكن ببساطة تكون إتظلمت زي ما انا إتظلمت

ياسين / انا مش هسكت وعارف هبدأ منين.... عمي مختار

نهض ياسين ولكن وأمسكت روان ذراعه وقالت / مش هسيبك تخرج غير لما يجي دكتور محسن ويطمني عليك

ياسين / انا كويس يا روان

روان في بكاء / متقلقنيش عشان خاطري.... انا مش هستحمل يجرالك حاجة.... أطمن عليك وبعدين أعمل اللي انت عايزه

جلس ياسين وقال / حاضر.... بس أهدي عشان الحمل وتعالي أقعدي

روان / هروح بس أطمن دادة عزيزة وعمار وسليم

ياسين / هما هنا؟

روان / كلهم هنا معادا طه

ياسين / طيب كلمي محسن خليه يجي.... عايز أخرج

اتصلت روان بمحسن وطلبت حضوره ثم ذهبت إلى عزيزة وأبلغتها أن ياسين قد إستيقظ وبعد قليل علم عمار وسليم وكان قد وصل محسن إلى المنزل وصعد ليقوم بالكشف علي ياسين

بعد قليل قال محسن / ياسين انت متوتر جداََ ولازم تهدي عشان مش عايزين ندخل في إنهيار تاني..... بص انا عارف أن اللي انت بتمر بيه صعب بس كل حاجة هتتحل.... إهدي وفكر بعقلك عشان التوتر والعصبية مش هيفيدوك بحاجة

ياسين / انا هتجنن من اللي شفته و سمعته يا دكتور..... ومش عارف أفكر غير في حاجة واحدة.... انا عايز أعرف كل حاجة وعايز أخرج دلوقتي

محسن / طيب أخرج بس خد معاك دوا ولو حسيت بأي حاجة إتصل بيا فوراََ وياريت تاخد عمار وسليم معاك

روان / اه خدهم معاك عشان أبقى مطمنة عليك

ياسين / قوليلهم يجهزو

خرج محسن وبلغت روان عمار وسليم بأن يخرجو مع ياسين وبعد قليل خرج ياسين ولم يتحدث مع أحد ولحق به عمار وسليم ثم صعدا معه بالسيارة وذهب إلى مختار

فتح مختار الباب وجد ياسين أمامه وجهه لا يبشر بالخير

مختار / ياسين؟!!! خير فيه إيه؟

ياسين / عايز أتكلم معاك ضروري

مختار / طيب إتفضلو

دخلو وقال مختار / تشربو إيه؟

ياسين / مش وقته تعالي أقعد

جلس مختار وأردف ياسين / انا عايز أعرف حكاية أمي كلها

مختار / هو فيه إيه؟

ياسين في غضب / من غير أسئلة عايز أعرف كل حاجة

نظر له مختار في تعجب ثم قال / حاضر حاضر..... مامتك كانت بنت عادية جداََ باباها من الصعيد وجيه هنا مصر عشان كان بيتعالج هو ومراته عشان الخلفة وبعد سنين جابو مامتك سميرة بس كان أبوها إستقر هنا خلاص ومرجعوش الصعيد تاني..... إتخطبت مامتك لواحد قبل باباك بس كان حاله بسيط يعني وبعد ما اتخطبو مامتها ماتت وجدك من حزنه عليها مرض ولما حس إنه هيحصل مراته قرر يفسخ خطوبة سميرة من خطيبها عبد الله عشان مكنش قادر يجيب شقة والخطوبة كانت مطولة أوي بس مامتك كانت بتحبه وعشان متزعلش باباها وفقت علي فسخ الخطوبة..... بعدها أبوك شافها وأعجب بيها ولما أتقدملها باباها وافق على طول طبعاََ عشان كان هيتجوزها بسرعة وبعد ما أتجوزو بشهرين مات جدك.... بس لقينا تصرفات سميرة بعد كدة غريبة

ياسين / إزاى يعني؟

في يوم كنت بوصل باباك البيت عشان عربيته كانت بتتصلح وقعدنا شوية في العربية نتكلم في الشغل قبل ما يدخل ولقينا مامتك راجعة من برا بتاكسي.... يوسف فضل مستغرب شوية وبعدين قالي نتكلم بعدين ومشى تاني يوم قالي إنه راح وسأل سميرة إذا كانت خرجت ولا لا وهي أنكرت الموضوع ومن هنا بدأ يشك فيها وطلب مني أشوف حد يراقبها.... فضل فترة طويلة المراقبة مجبتش أي حاجة عنها بس بعدها رجع في يوم البيت ولقي حد بيتصل على التليفون ولما رد قفل في وشه فسأل الخدم إذا كان فيه حد بيعاكس في التليفون ولا لا قالو لا وبعدين عرف منهم إن سميرة بتتكلم في التليفون كتير..... الشك كبر في قلبه أكتر لحد ما في يوم خرجت وهي حامل فيك وكانت قربت تولد خلاص والراجل اللي بيراقبها إتصل بيوسف وقاله إنها دخلت بيت قديم شوية في المنطقة اللي كان باباها ساكن فيها ولما رحنا انا ويوسف عرفنا إن البيت ده بيت خطيبها الأولاني ساعتها يوسف إتجنن ورجع البيت زي المجنون وزعق معاها وحبسها في أوضة وطرد كل الخدم وبعد كام أسبوع لقيته بيتصل بيا وبيقولي إن سميرة ولدت وطلبت الطلاق منه في مقابل إنها تسيبله الولد وطلقها وهربت مع حبيبها

نظر له ياسين وقال / فاكر عنوان عبد الله

عقد مختار حاجبية وقال / مش فاكر أوي بس ممكن أوصفلك يعني

شرح له مختار العنوان ووصف المنزل ثم نهض ياسين ولحق به عمار وسليم وقال مختار / طيب فهمني فيه إيه؟

إلتفت ياسين وقال / إمي مهربتش..... أخوك قتلها.... وخلي بالك الشرطة هتطلب أقوالك

نظر مختار له في صدمة ورحل ياسين وذهب إلى عنوان عبد الله وطرق الباب.... فتح عبد الله الباب ونظر لهم وقال / انتو مين؟

ياسين / عبد الله؟!!!

عبد الله / أيوة انا

ياسين / ممكن نتكلم معاك شوية

عبد الله / طيب مش أعرف انتو مين الأول

ياسين / تعرف واحدة إسمها سميرة

عبد الله / سميرة!!!   اااااه سميرة مصطفي؟.... عارفها طبعاََ

ياسين / عايز أسألك علي حاجة تخصها

عبد الله / طيب إتفضلو

جلسو جميعاََ وقال عبد الله / عايز تعرف إيه؟

ياسين / انت تعرف عنها إيه؟

عبد الله / انا بقالي سنين معرفش عنها حاجة

ياسين / انتو كنتو مخطوبين؟

عبد الله / اه.... بس أبوها الله يرحمه بقي فرق بينا مع إني كنت بحبها أوي

ياسين / وبعد كدة؟

عبد الله / بعدها على طول إتجوزت ومعرفتش أشوفها تاني وعقلي فضل مشغول بيها لحد ما أبوها مات وجت عملت العزا هنا.... أول ما شفتها حسيت إني مش قادر أبعد عنها بس هي صدتني.... وانا كنت طايش زمان فضلت أتصل بيها لحد لما زهقت مني وجات هنا وزعقت معايا وقالتلي إنها هتولد قريب ومش عايزة تعرفني تاني وفضلت سنين لحد ما أبويا مات وخدت الشقة واتجوزت فيها ومن ساعتها وانا معرفش عنها حاجة

ياسين / يعني من بعد ما اتجوزت مبقاش ليها علاقة بيك؟

عبد الله / لا.... بس انت مين وبتسأل ليه كل الأسئلة ديه

ياسين / انا أبنها

ثم ذهب ياسين ولحق به عمار وسليم وقاد سيارته حتي وقف على تل المقطم وظل بالسيارة ولا يتحدث

عمار / مش عارف أقولك إيه غير البقاء لله يا ياسين..... الحمد لله إنك عرفت الحقيقة وخرجت مامتك وأثبت برائتها

سليم / انا حاسس إنها كانت حواليك عشان عايزاك تثبت إنها مش خاينة

ياسين في غضب / فضل يقول عليها خاينة وعاقبها علي ذنب معملتهوش وكمان زرع في قلبي إن الستات كلهم خاينين.... وفي الأخر طلع هو اللي مريض وحكم عليها بالموت ظلم وموتني معاها.... دفني جنبها لما قالي إنها خاينة وسابتني وهربت.....كان يقولي رمتك عشان عاشقها..... حرمني منها ومن حضنها..... خدني منها وانا لحمة حمرا وكرهني فيها..... ده مش بني أدم..... ده وحش..... أعمل إيه دلوقتي؟....لا عارف أحاسبه علي اللي عمله ولا قادر أرضى أمي وأعوضها عن اللي هي شافته

سليم / أهدى يا ياسين... كل اللي انت بتقوله ده مش هيفيد بحاجة.... هو حسابه عند ربنا ومامتك إرتاحت خلاص في تربتها وانت وعرفت الحقيقة لازم دلوقتي تفكر في حياتك وإبنك اللي جي هو محتاجك وانت كمان محتاجه.... حبه يا ياسين واديله كل اللي انت إتحرمت منه.... وروان محتاجاك أوعي تستسلم

عمار / مهما كانت الصدمة شديدة أنا واثق إنك هتتخطاها واحنا كلنا جنبك ومعاك

ياسين / انا عايز أروح

قاد ياسين السيارة وذهب إلى المنزل وصعد إلي غرفته مباشرةََ

نهضت روان وذهبت إلى عمار وقالت / طمنوني حصل إيه؟

عمار / زي ما توقعنا.... طلعت مظلومة

وضعت روان يدها على فمها وقالت / كدة الوجع بقي الضعف

طه / ماما.... إهدي وتعالي نطلع لعمو نتكلم معاه

سليم / انت جيت أمتي؟

طه / من شوية.... وعرفت اللي حصل

أخذ طه روان وصعد إلي ياسين في الغرفة وجدوه جالس على الفراش في حزن ويأس 

أقتربت روان وجلست تحت قدمه وقالت / عامل إيه يا حبيبي؟

ياسين / تايه.... مش عارف أعمل إيه..... هو انا المفروض أعمل إيه؟

أقترب طه وهبط أسفل قدمه الأخرى وقال / تدعيلهم بالرحمة..... الأتنين محتاجين دعوتك يا عمو.... ومهما عملو في الدنيا حسابهم عند ربنا وبعدين مش يمكن باباك كان مريض... محدش عارف هو عمل كدة ليه عشان كدة بقولك ربنا هو الوحيد اللي عارف كل واحد فيهم غلط في إيه..... المهم انت تعيش حياتك بقي وكفاية أوي اللي راح من عمرك في مرض ويأس وأفكار ضيعت حياتك..... جيه الوقت اللي تشوف فيه الحياة بنظرة مختلفة بعيد عن الفكرة اللي زرعها باباك جواك.... بص حواليك يا عمو..... برغم كل اللي انت فيه من وجع وإبتلاء شوف كام واحد واقف وحزين عشانك.... شوف كام واحد عايز يعمل أي حاجة عشان يخرجك من اللي انت فيه.... ربنا حط في طريقك ماما عشان تخليك تنسي الأفكار ديه ويمكن لو مكنتش ظهرت في حياتك كنت صدقت كلام باباك ومدورتش علي الحقيقة..... ربنا دايماََ بيعمل الأحسن لينا.... يمكن الحقيقة صعبة عليك دلوقتي بس بعد كدة حياتك هتتغير وهتخف وتعيش زي أي إنسان طبيعي وكل إما تفتكر وجعك أدعيلهم بالرحمة

نهض ياسين وجذبهما إلى حضنه وقال / انا مقدرش أعيش من غيركم.... انتو عيلتي الحقيقية

نظرت روان إلى طه وهما داخل حضن ياسين وحركت شفتها بدون صوت / شكراََ

أغمض طه عينيه في إمتنان ثم أبتعدا عن ياسين وقالت روان / كلهم مستنين تحت يا ياسين.... مستنين ياسين القوي اللي حارب المرض من وهو طفل لحد ما بقي من أنجح رجال الأعمال في وسط ضغوط نفسية بالشكل ده..... وفي نظري انت أقوى بني أدم في الدنيا ومش هسمح لحاجة تضعفك أبداََ لازم ترجع تقف على رجلك عشان كلنا محتاجينك وخصوصاََ إبنك اللي جي

نظر لها ياسين بإبتسامة وقال / حاضر مش هضعف طول ما انتو جنبي

طه / احنا دايماََ جنبك يا عمو

روان / يلا ننزل عشان تاكل

أماء لها ياسين وأمسك يدها ووضع ذراعه علي عاتق طه ونزلو إلى أسفل وجلس معهم جميعاََ وقال / قبل أي حاجة انا عايز شقة إيجار جديد عشان مش هنام في البيت ده تاني ولما يتباع هجيب فيلا لينا نعيش فيها سوا

سليم / فيه شقة إيجار جديد في العمارة عندنا هشوفهالك

نهض سليم وقال عمار / المحامي إتصل بيا وعايزينك في القسم عشان ياخدو أقوالك

ياسين / خاضر

روان / إتغدو الأول وبعدين روحو

تناولو الطعام وذهبو إلى قسم الشرطة وقامو بإغلاق المحضر وبعد عدة أيام أخد ياسين جثمان والدته ودفنها بمقابر جديدة ووضع إسمها عليها وجعلها مقابر للصدقة وبعد فترة شفي ياسين تماماََ ولم تعد الأصوات موجودة

بعد ٥ سنوات في فيلا جديدة يجلس ياسين ومعه روان التي تحاول إقناع إبنها زين بأن ياكل 

زين / مش هاكل غير لما طه يجي..... هو قالي هيجي يتغدى معايا

ياسين / يا حبيبي كل دلوقتي وبعدين كل مع طه تاني

زين / يا بابا هو هيجبلي معاه حاجة حلوة وانا مستنيه

طه / وانا جيت أهوه

ركض زين واحتضن طه وقال في سعادة / إتأخرت

طه / أسف يا سيادة القبطان

زين / جبتلي معاك إيه؟

طه / مركب كبيرة أوي زي ما طلبت

روان / يا إبني من ساعة ما اشتغلت وانت عمال تجيبله في لعب

طه / كله من خير باباه.... هو انا كنت احلم بوظيفة زي ديه

ياسين / الشركة كلها ليك يا حبيبي انت واخوك

زين / مش هتمشي بقي هتفضل معايا النهاردة؟

طه / لا النهاردة هروح لبابا عشان فرحه وبكرة ياسيدي هاجي وأفضل معاك

زين / ماشي... بس انا هطلع أشيل السفينة ديه فوق قبل ما علي ونور يجو وخصوصاََ نور عشان بيكسر في اللعب

ضحك ياسين وقال / هو لسة صغير يا أستاذ زين لكن حضرتك طبعاََ كبير ومش بتكسر لعبك

زين / هما اللي بيقعو مني

روان / أيوة هي غلطتهم فعلاََ

ضحكو جميعاََ ركض زين للداخل وبعد قليل جاء عمار ونورا وسليم وليلى 

روان / كل ده تأخير.... مش قلنا يوم الأجازة ده هنقضيه من أوله سوا

نورا / أستاذ نور عطلنا عشان مش عاجبه الهدوم اللي في الدولاب كلها

نور / مش حلوين عايز ألبس بدلة زي بابا

عمار / إتفضلي يا ستي.... عامل فيها مهم من أولها

ضحكو جميعاََ وذهبو إلى طاولة الطعام وجلس ياسين على رأسها وظلو يتحدثون وسط أصوات الأولاد ولعبهم ومزاحهم معاََ..... نظر ياسين لهم جميعاََ وقال / انا بجد بستني اليوم اللي بنتجمع فيه كلنا عشان أحس فعلاََ إن احنا عيلة واحدة

روان / ربنا يديم جمعتنا دايماََ يارب

أمسك ياسين يدها وقبلها وقال / ويديمك في حياتي اللي من غيرك ملهاش طعم..... انا من غيركم كلكم كنت انتهيت من زمان..... انتو عيلتي بجد حتى لو مش من دمي


                    تمت بحمد الله

    لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 




 من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك

 كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة