
رواية شوك الحب
الفصل السابع 7
بقلم رباب حسين
عاد ياسين إلى غرفته صدره يعلو ويهبط سريعاََ لا يعلم ماذا حدث وكيف؟ الخوف يزداد بقلبه.... لا يعلم ما سبب كل هذا.... الغيرة و شعوره وهي بين أحضانه وقلبه الذي نبض بعنف عندما اقترب منها وأيضاََ إختفاء أصوات رأسه لأول مرة في حياته.... أغلق عينيه في راحة وقال في نفسه ياااالله كم كان إحساس الهدوء رائع لم أشعر به قط.... هل نجحت روان فيما عجز عنه جميع الأطباء ولكن لا لن أقبل أن أكون ضعيف بين يديها وتتحكم بي كيف تشاء فلن أكون ذليل العشق لها.... مهلاََ... عشق!!!!.... لا أنا ليس بعاشق.... أنا كاره لن أقبل بها أبداََ.... لن أكون مثل أبي
هنا وعادت الأصوات إلى رأسه مرة أخرى ظهر الحزن علي قسمات وجهه ونهض وذهب إلى الحمام ليأخذ حمام دافئ وينام.... ذهب إلى الفراش وأخذ الدواء وقبل أن يغفو قرر أن يبتعد عنها نهائياََ حتى لا يضعف أمامها مرة أخرى ويستطيع أن ينساها
أما روان فظلت مكانها فترة طويلة لا تستوعب ما حدث ولا تفهم ما سبب التحول هذا ظلت تبكي كانت تتمني أن يأخذها بين أحضانه وتشعر بالأمان الذى حرمت منه لفترة طويلة فرغم حبها لأمجد ولكنه كان جاف معها في الفترة الأخيرة وكانت تترجم هذا بأن ما يحدث طبيعي في الزواج بعد مرور فترة طويلة ولكن ما شعرت به مع ياسين مختلف فهو عشق من نوع أخر ظلت تبكي تارة وتتذكر ما حدث تارة أخرى فتشعر بالسعادة ولكن سعادة ناقصة.... نهضت وأخذت حمام دافئ ونامت والدموع في عينيها ولا تعلم كيف تتغلغل رائعة عطره إليها فابتسمت بين دموعها وأغلقت عينيها ونامت
في الصباح نهض ياسين واستعد للعمل ونزل ليتناول الطعام وتوقع أن تكون روان بالشركة كعادتها في الفترة الأخيرة فلم يكن يراها بالمنزل أبداََ ولكن لم يكن مهتم من قبل ولكن الآن يشعر وأنه يبحث عنها وما زاد حيرته هو أنه يصفن كثيراََ يتذكر ما حدث بالأمس وما زاده تعجب أنه تذكر وجه روان عندما فتح عينيه في الصباح وابتسم رغماََ عنه ولكن أبعد هذه الذكريات عن مخيلته عازماََ علي تنفيذ قرار البعد.....إنتهي من الطعام ثم خرج من الغرفة ليذهب إلى العمل ولكن توقف عندما سمع صوت أقدام تهبط علي الدرج رفع نظره وجد روان تقترب منه وتنظر إليه نظرة إشتياق وعتاب.... لم يتحرك وقف ينظر إليها قليلاََ يتأملها بثوبها الأبيض الذي أنار وجهها وشعرها المُعقد علي ظهرها و ابتسامتها الجميلة التي جعلت قلبه يتراقص بين أضلاعه ولكن إنتبه سريعاََ وذهب مسرعاََ تاركاََ خلفه قلب ينبض بالعشق حزين من فراقه بعد أن تمني أن يكون مالكه الوحيد ولكن يبتعد عنها وكانت حزينة لما يظن بها أنها خائنة فلذلك يهرب بعيداََ فالشك هو شوك الحب الذي يجعلنا نخاف من الاقتراب منه ونفقد جماله بسوء الظن بالنصف الأخر في حياتنا
قاطع تفكيرها صوت عزيزة / صباح الخير يا حبيبتي.... هتفطري؟
روان / لا.... انا تعبانة ومش هروح الشغل النهاردة..... هطلع أوضتي أرتاح
عادت روان إلى غرفتها تتنفس بصعوبة من الحزن الذى يقبع بقلبها ثم أمسكت هاتفها وبعد قليل
روان / أيوة يا مستر عمار.... كنت بستأذن لو ينفع أخد أجازة النهاردة؟
عمار وهو يبتسم / صاحب الشركة عندك وبتستأذنيني أنا؟
روان / انا بستأذن مديري لأن اللي عندي هنا جوزى مش صاحب الشركة اللي بشتغل فيها
عمار / هو انتو إزاى شبه بعض كدة؟..... طيب يا روان تقدري ترتاحي احنا تعبنا فعلاََ الفترة الأخيرة.... هستناكي بكرة بنشاط بقي عشان نبدأ الكولكشين للموسم الجديد
روان / حاضر
أنهت روان المكالمة وتذكرت قدوم طه اليوم وهو ما أسعدها قليلاََ.... أما ياسين فكان يجلس بمكتبه ثم جمع المصممين وعمار في المكتب ليكافأهم علي هذا العرض الرائع بالأمس بعد ما علم من مدير المبيعات بكم الطلبيات التي طلبت من الشركة اليوم وأيضاََ حديث الصحافة عن مدى جمال المجموعة الجديدة وارتفاع أسهم الشركة في البورصة.... دخلو جميعاََ عدا روان وكان ينظر إلى الباب كأنه ينتظر دخولها منه ولكن وجد ندى تغلق الباب خلفها وهي أخر الحاضرين فظهر علي وجهه الضيق قليلاََ فقد كان يشعر بالرغبة في رؤيتها لا يعلم لماذا.... تنهد ونظر إليهم وقال في شموخ / انا جمعتكم النهاردة عشان أحيكم علي المجهود ده وكمان أبلغكم أن فيه مكافأة مالية ليكم في المالية تقدرو تروحو وتستلموها
شكروه جميعاََ وبعد قليل ذهبو إلى مكتبهم والسعادة علي وجههم وقال ياسين / عمار إستني عايزك
خرجو جميعاََ وأغلق عمار الباب وعاد إليه
ياسين / هي روان رفضت تيجي هنا؟
عمار / لا هي روان مجتش أصلاََ النهاردة
ياسين / إزاى ده ؟!!! ديه لسة مكملتش ٣ شهور عشان تاخد أجازة
عمار / ده حقيقي بس أكيد مش هنرفدها عشان طلبت ترتاح يوم بعد المجهود اللي عملته الفترة اللي فاتت ونخسر مصممة شاطرة بالشكل ده
ياسين / انت بتعاملها بطريقة مختلفة عشان مراتي؟
عمار / لا طبعاََ.... بس أكيد الوضع مش هيبقي مريح في المكتب بعد اللي حصل إمبارح وكمان حازم شكله مصدوم لحد دلوقتي... أفتكر بلاش يشوفو بعض النهاردة وبعدين كان صوتها متضايق أوي وتعبان..... سيبها ترتاح يوم يا ياسين.... احنا مش هنشتغل النهاردة أساساََ لو فيه تعديل مطلوب هنعدل بس
تنهد ياسين وقال / طيب النهاردة بس
عمار / بس شايفك بتبص لحازم بقرف يعني
ياسين / بوظ الحفلة بغباءه
عمار / بس.... هو ده اللي ضايقك بس
ياسين / هيكون إيه غير كدة؟
عمار / انا شفت نظرتك إمبارح كان كلها غضب وغيرة
ياسين / غيرة!!!! علي مين؟
عمار / علي مراتك طبعاََ
ياسين / ده انت مصدق الحوار أوي
عمار / اه.... وعايز أقولك على نصيحة بجد أوعي تخسرها.... روان فعلاََ متتعوضش
ترك عمار المكتب وظل ياسين يفكر بها ويتذكر ما حدث بينهم ويضع يده على رأسه ويغمض عينيه بقوة كأنه يريد أن يمحو هذه الذكرى من رأسه ولكن لا يستطيع.... ترك العمل مبكراََ وعاد إلى المنزل ولا يعلم لماذا يذهب مسرعاََ هكذا؟هل حقاََ إشتاق لها؟لا يعلم ولكن ما يريده الآن أن يراها وربما يريد أن يجعلها تصمت هذه الأصوات برأسه.... دخل المنزل ولم يجدها بالأسفل ووجد عزيزة بالمطبخ تشرف على الطعام
ياسين / فين روان يا دادة؟
عزيزة / في أوضتها من الصبح.... ليه؟
ياسين / الهانم مجتش الشغل النهاردة... هي فاكرة إنها صاحبة الشركة؟!!!
كاد أن يذهب ولكن أوقفته عزيزة وقالت / بس هي شكلها تعبان أوي حتى دخلت الأوضة من شوية لقيتها نامت تاني و مكلتش حاجة النهاردة.... سيبها يمكن تعبانة ومحتاجة تنام بعد الشغل ده كله
أماء لها ياسين وصعد إلي غرفته وقبل أن يصل إليها توقف أمام غرفة روان ونبض قلبه يخبره بأنه يريد القرب منها يريد الراحة في دفئ قلبها ولكن أبى العقل وتذكر قراره وذهب إلى غرفته بعد وقت طويل قرر أن ينزل ياسين إلى أسفل عسى أن يراها صدفة فقط ولن يتحدث معها ولكن لم تظهر بالقصر كله وسأل عزيزة عنها مرة أخرى وأخبرته أنها تناولت طعامها بغرفتها وتعمل بها وهذا ما جعل الأمل يدب بقلب عزيزة مرة أخرى فلم يسأل ياسين عنها من قبل هكذا وبعد إنتظار ياسين الطويل عاد إلى غرفته ونام
في الصباح إستيقظ ياسين ونهض مسرعاََ يأمل رؤيتها جلس على طاولة الطعام ويستمع إلى أي صوت بالخارج فينظر خارج الغرفة في إنتظار دخول روان من الباب فقالت عزيزة وهي تبتسم / روان راحت الشغل من بدري
خجل ياسين وقال في توتر / وانا.... وانا مالي.... انا مسألتش عليها
عزيزة / قولت أقولك يمكن حابب تسأل عليها
توتر ياسين وترك الطعام وذهب إلى العمل تحت أنظار عزيزة التي تضع يدها على فمها لتكتم صوت ضحكاتها في سعادة جالية علي عينيها... وصل ياسين إلي الشركة وبعد أن جلس قليلاََ يفكر كيف يراها دون الشك به وبعد قليل ذهب إلى مكتبها وهو يحمل تصميم بين يديه ودخل المكتب وجدهم في إجتماع مع عمار يشرح لهم ما سيفعلونه في مجموعة الموسم الجديد وعندما دخل وقفو لهم جميعاََ في إحترام فلأول مرة يدخل مكتبهم نظر لها ياسين وأيضاََ نظر إلى حازم ثم نظر إلى عمار وقال / مين اللي عامل التصميم ده؟
عمار / حازم
ياسين وهو يعقد حاجبيه / عايزك تبدل الجلد ده بفرير وتعمله ألوان هيبقي أحلى وفيه تنوع
حازم / حاضر يا فندم
نظر ياسين إلى روان وقال / صرفتي المكافأة بتاعتك؟
روان / لا... مكافأة إيه؟
ياسين / محدش بلغك
عمار / نسيت معلش يا روان..... إبقي عدي على المالية خدي مكافأتك
روان بإبتسامة / شكراََ يا مستر ياسين
تراقص قلب ياسين عندما رأي بسمتها وكاد أن يبتسم ولكن وضع يده على فمه سريعاََ وكاد أن يذهب إلى مكتبه ولكن دخل شاب صغير السن بعمر الخامسة عشر الذي ما أن دلف إلى المكتب حتى صرخت روان بإسمه في سعادة بالغة / طه!!!
ركضت إليه واحتضنته بقوة والدموع تنساب علي وجنتيها تقبل كل إنش بوجه وتضع يدها على وجهه تنظر إليه في إشتياق وبكاء طه بين يديها
طه ببكاء / وحشتيني يا ماما أوي.... وحشتيني وحشني صوتك وريحتك وحضنك أوي يا أمي
روان في بكاء وسعادة معاََ / إنت اللي وحشتني يا روحي..... روحي كانت تايهة مني وردت فيا تاني
نظر عمار إلى ياسين الذي يتابع ما يحدث في صمت وحزن فقد كان لقاءهم يبكي من حولهم عدا حازم الذي نظر في صدمة واقترب منهم قليلاََ وقال / طه!!!!... انت إبن روان؟
طه في تعجب / عمو حازم..... هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟!
روان / انتو تعرفو بعض منين؟!!!
طه / ده صاحب بابا
ثم اقترب منها وهمس في أذنها / ده اللي سجل لعاصي وساعدني عشان أثبت برائتك
نظرت له روان في صدمة ونظر لها حازم في حزن وحنين لا يصدق أنه ساعدها دون حتى أن يعرفها
نظرت روان حولها وجدت جميع من في المكتب يظهر علي وجههم التعجب وياسين الذي لا يفهم ماذا يحدث ثم قالت روان / ممكن يا مستر عمار نخرج بس شوية من المكتب
عمار / طبعاََ رحبي بإبنك زي ما انتي عايزة
نظرت روان إلى حازم وقالت تعالي معانا أمسكت يد طه وخرجو من المكتب تحت نظرات ياسين الغاضبة.... ذهبو إلى بهو الشركة بالأسفل وجلسو به وقالت روان / معقول إنت اللي ساعدتني يا حازم؟!!
حازم / انا مش مصدق لحد دلوقتي..... انتي مرات أمجد؟
روان / طليقته
حازم / انا مبسوط إني قدرت أساعدك تخرجي من محنتك ديه.... أول ما طه طلب مني المساعدة مترددتش أبداََ لأني عارف عاصي كان بيفكر إزاى وحذرت منه أمجد أكتر مرة بس كان دايماََ يقولي إني ظالمه لحد ما خرب البيت وصدقت طه لما قالي إن ماما لا يمكن تعمل كدة وده اللي خلاني أوافق أساعده فوراََ
روان / انا متشكرة أوي يا حازم بجد شكراََ ليك جداََ.... حتى وانا عارفة إن طه مصدقني بس برده كنت عايزة دليل يبقي بين أيديه عشان يعرف إن أمه متعملش كدة أبداََ
طه / انا مش محتاج دليل يا ماما
نظرت له روان في حب وقالت / انت أحلى حاجة حصلت في حياتي
طه / شكلك زعلان.... فيه حاجة؟
روان / لا يا حبيبي
طه / لا متعرفيش تخبي عيونك مني.... مالك بقي؟ جوزك ده مزعلك لسة؟
روان / لا مش زعلانة منه.... انا بس مصدومة شوية
قاطع خديثهم هاتف طه فقال / أيوة يا بابا.... انا جي حاضر
أنهى طه المكالمة وقال / انا عارف إني عطلتك في الشغل ولازم ارجع عشان سيبت حاجتي كدة ومعملتش أي حاجة مع بابا.... حبيت أشوفك الأول بس بليل هنتقابل عايز أعرف كل حاجة
وقفت روان أمامه وهو يذهب وقالت / إستني.... ثم غمرته بحب وأغمضت عينيها في سعادة ثم قالت / هستناك بليل
ذهب طه ثم عادت روان وحازم إلى المكتب ولكن أوقفها حازم قبل أن يدخلا وقال / إستني يا روان..... إمبارح أنا أتصدمت لما عرفت إنك متجوزة وقولت لنفسي واضح إني معرفش عنك أي حاجة وكنت متضايق من نفسي جداََ إني حبيت ست متجوزة.... بس دلوقتي انا عارف عنك كل حاجة وأهم حاجة تخصني إني متأكد إنك متجوزة جوزك غصب عنك عشان عارف إن عمك هو اللي غصب عليكي وده يديني الأمل إنك ممكن تطلقي منه وتبقي ليا انا لأني متأكد إنك مش مبسوطة معاه
نظرت له روان في غضب وقالت / لا هو واضح إنك متعرفش عني أي حاجة.... انت تعرف بس اللي حصلي لكن مين روان متعرفهاش بس بسيطة أنا هقولك انا مين..... انا واحدة متقبلش يبقي فيه علاقة بينها وبين أي شخص تاني وهي على ذمة راجل تاني.... انا الست اللي رفضت عاصي ولما رفضته خرب بيتها ومع ذلك فضلت متمسكة بيه لحد ما فقدت الأمل نهائي في البيت ده ولو حتى زي ما انت بتقول إني متجوزة غصب عني ده لا يديك الحق إنك تطلب مني أطلق وأبقي معاك ولا يديني الحق أوافق على اللي انت بتقوله
حازم / انا مش قصدي أي حاجة غلط والله.... انا بس بقول كدة عشان لو في نيتك إنك تبعدي عن جوزك ده فا انا...
قاطعته روان وقالت / اظن أن ده شئ ميخصكش..... بص يا حازم أنا متشكرة ليك على مساعدتك ليا جداََ وياريت اللي بينا يبقي شغل وبس
ثم تركته وعادت إلى المكتب كل هذا وياسين يستمع إليهم وهو يقف بعيداََ عن أنظارهم وابتسم بسعادة علي ما قالته وكيف أبعدت حازم عنها.... ولكن مهلاََ هل حقاََ هي بريئة ولم تخون زوجها؟..... ولكن لقد قالت من قبل أنها تعشق زوجها الأول وتريد العودة له هل لهذا تصد حازم؟ عاد ياسين إلى مكتبه وانتهي يوم العمل ثم عادت روان إلى المنزل ووجدت ياسين ينتظر بالبهو بالأسفل فقالت / مساء الخير وتوجهت إلى الدرج ولكن أوقفها
ياسين / إستني يا روان
وقفت والتفت إليه واقترب منها في شموخه المعتاد ونظر إلى عينيها فقد أشتاق أليهم كثيراََ ثم قال / إيه علاقة حازم بطه؟
روان / حازم صاحب أمجد وطه عارفه من قبل كدة
ياسين / أظن فيه حاجة تانية.... اللي قالها طه في ودنك وانتي أتصدمتي بعدها
روان / أيوة حاجة بينا
ياسين / إيه هي؟ولا مش من حقي أعرفها؟
روان / حقك تعرف بس للأسف انت متعرفش عني أي حاجة عشان تفهم إيه اللي بينا بالظبط.... إنت عارف حاجة واحدة بس ومش عايز تعرف غيرها.... إني ست خاينة وبتبعد عني عشان كدة.... وده اللي قاهرني أكتر
هربت الدموع من عينيها وقالت في حزن / ليه مصدق إني خاينة يا ياسين؟ ليه بتعمل زيهم كلهم؟ ليه مطلعتش غيرهم؟ ليه مدتنيش فرصة أشرحلك؟ ليه حكمت عليا من اللي سمعته بس؟ ليه جرحتني بكل الطرق وكل الكلام اللي يقتل أي ست ؟ ليه بعد ما خدتني في حضنك عاملتني علي إني ولا حاجة؟ بكت أكثر وقالت / فضلت مستنياك تدخل تسأل عليا أمبارح بس للأسف مفكرتش حتى تبص في وشي ليه؟ ليه دايماََ بتحاسب علي أخطاء أنا معملتهاش؟ ليه الدنيا كلها جاية عليا حتى إبني خسرته؟ ليه بتيجي عليا انت كمان؟ كان نفسي تبقي غيرهم ؟ كنت فاكرة إن ربنا هيعوضني حتى وانا بتجوزك وانا معرفكش كان عندي أمل دايماََ إنك عوض ربنا ليا بس للأسف مطلعتش انت العوض اللي مستنياه طلعت الملح اللي بيحطوه علي الجرح عشان يوجع أكتر.... جرح كل أما أحاول أقفله إنت تفتحه بكلامك وتصرفاتك وفي الأخر عاملتني زي بنات الليل..... اللي بتهرب منهم بعد ما تاخد اللي إنت عايزه
ركضت روان إلى غرفته وتركت ياسين الذي كان يستمع إلى حديثها وبكاءها وعتابها في حزن وخجل مما فعله بها وجرحه لها بهذه الطريقة..... جلس في حزن ورأسه يفكر بالكثير وخوفه الشديد من خسارتها وظل يفكر هل سيكون هو عوضها وتكون هي طوق نجاته من هذه الحياة القاتمة التي يعيش بها؟