رواية انذار بالحب الفصل الثالث عشر 13 بقلم رباب حسين


رواية انذار بالحب الفصل الثالث عشر 
13 بقلم رباب حسين



يا لهذا القلب.... كيف أحب حتى الانكسار؟ وكيف نبض باسم هذا الكاذب؟ وكيف ظل يزرع الأمل في أرض ماتت فيها الزهور؟ كان حبي له كالشتاء الدافئ يحمل الدفء رغم المطر لكنه رحل.... كأن شيئًا لم يكن.... تركني أتعثر بين الذكريات.... أصارع صدى صوته في رأسي
وأحارب صورته داخل عيني حتى لا لأراه..... كنت أظن أن الحب يُنقذ.... يُرمم... يُعيد النبض
لكنه كان كسكين في قلبي يقطعني كلما تذكرت ضحكته أو ملامح وجهه التي خُطت في رأسي.... وبالرغم من ذلك لم أكن أبحث عن النسيان كنت أريده أن يعود حتى ولو للحظة
لحظة أقول له فيها : "أحببتك رغم الألم... ورغمك أيضًا"..... فالحب الحزين ليس ضعفًا
إنه وفاء لقلبٍ خذله الحب وحنين لعين أطفأها البُعد.... هو ذلك الصمت الطويل بعد وداع لم يُقال فيه شيء وذلك الدعاء الخفي بأن يكون بخير حتى وإن لم يعد لي..... 
تعلمت الحزن على يديك.... تربع ألمى فوق طلال قلبي ينوح بما في صدري يطلب الرحمة من قسوة الكذب والخداع..... تأدب بين يديك وتعلم ألا يفتح أبوابه لمن كان فما أشعر به الآن ما هو إلا صفعة نزلت على هذا القلب الحزين تجعله يرفض حتى السماع..... يرفض اللقاء عل وجهي يذكرك بها وليس بي..... كرهت النظر إلى المرآة فأرى من ملكت قلبك وأصبحت أغار من نفسي عليك.... فكفى صراعًا.... ألا يكفيني ما مررت به حتى الآن؟ 
ظلت ورد تبكي حتى غفت بين يدي ندى أما غرام فكانت تحاول الأتصال بورد ولكن لم تتلقى المكالمة وقررت أن تذهب إليها في الصباح فمن المؤكد أنها تشعر بالحزن الآن فقد رأت الحب في عين ورد لأول مرة وفراقهما سيجرحها حتمًا..... كان وسام ينظر إلى هاتفه في قلق بعد سمع صوت ورد تبكي بهذا الألم ثم دخلت والدته الغرفة وجلست بجواره فنظر إليها وقال : مالك يا ماما متضايقة كده ليه؟
سميرة : هو أنت كنت بتكلم مين يا وسام من شوية؟ 
وسام : ديه مديرتي في الشغل؟
سميرة : وبتقول لمديرتك في الشغل وحشتيني؟! 
وسام : اه... عشان بحبها
سميرة : بجد.... طيب مقولتليش ليه؟
وسام : لسه مقريبن من بعض قريب والصراحة يعني كنت قلقان افاتحك في الموضوع
سميرة : ليه يا حبيبي؟.....ده أنا تعبت معاك عشان توافق إنك تخطب ولا تاخد خطوة رسمي في أي موضوع
وسام : ما هو أنا كنت برفض عشان كنت معجب بيها..... بس الموضوع صعب شوية ومش عارف هتوافقي ولا لا عشان كده كنت قلقان أخد فيه خطوة
سميرة : ليه؟
وسام : الصراحة يا ماما هي أكبر مني شوية يعني
سميرة : شوية أد إيه؟
وسام : ١٠ سنين
وقفت سميرة في صدمة وقالت : إيه؟!.... ١٠ سنين يا وسام.... ليه يا أبني ما البنات في كل حتة ملقتش غير ديه؟! 
وقف وسام وقال : هو بمزاجي يعني يا ست الكل..... إهدي بس كده واسمعيني..... أنا بحبها يا ماما ومش فارق معايا موضوع السن ده
سميرة : وهي كل ده من غير جواز ليه؟ 
وسام : لا ما هي..... مطلقة
سميرة : كمان..... لا ده أنت أكيد اتجننت
كادت أن تذهب فأمسك وسام يدها وقال : يا ماما مش ذنبها..... هي اتجوزت واحد طلع مختل واطلقت بعد ٣ شهور.... كان بيضربها وحبسها وبهدلها ومن ساعتها وهي قفلت موضوع الجواز ده خالص بس هي حبتني زي ما حبيتها وأنا مش عايز غيرها
سميرة : أنا مش موافقة على الجوازة ديه ولو اتجوزتها تنسى أن ليك أم
وسام : يا ماما أنا مش عيل صغير عشان تقوليلي كده..... وبعدين إنتي اللي يهمك اتجوز وخلاص ولا اتجوز واحدة تقدر تسعدني وابقى مبسوط معاها..... طيب شوفيها وبعدين احكمي..... ديه زي القمر والله ومش هتحسي أبدًا بموضوع فرق السن ده بينا
سميرة : متحاولش يا وسام.... أنا قلت مش موافقة ومش هوافق وليك حرية الإختيار يا أنا يا هي
وسام : يا حبيبتي مينفعش تبقي في مقارنة معاها
سميرة : وأنا كلامي خلص ومش عايز اسمع سيرة الموضوع ده تاني
تركته سميرة وخرجت من الغرفة ودخلت غرفتها وأغلقت الباب بعنف خلفها..... أما يونس فقد ضل يفكر حتى الصباح وحاول الإتصال بها ولكن دون جدوى ثم ذهب إلى العمل واتصلت غرام بندى وطلبت منها رقم هاتف يونس واتصلت به على الفور
يونس : ألو
غرام : أيوة يا أونكل أنا غرام
يونس : أيوة يا غرام.... إنتي كويسة فيه حاجة؟
غرام : أنا كويسة متقلقش بس عايزة أشوفك.... ممكن تيجي عند المدرسة زي المرة اللي فاتت
يونس : حاضر هاجي
أنهت غرام المكالمة ونظرت إلى عدي الذي مازال غاضب منها ونظراته لها تجرحها دون سبب فتشعر بأنه يعاتبها ولا تعلم لماذا.... بعد إنتهاء وقت الفصول خرجت غرام من المدرسة ووجدت يونس ينتظرها فصعدت بجواره وقالت : عايزة أتكلم مع حضرتك بس تعالى نقعد في أي حتة
قاد يونس السيارة ونظرت غرام من النافذة فوجدت عدي ينظر إليها في غضب وظل نظرها متعلق به حتى ابتعدت السيارة عنه..... شعرت غرام بأنه انزعج من رؤيتها مع رجل بالسيارة فبعثت له رسالة على الفور : " ده أونكل يونس اللي حكيتلك عنه وفيه بينه وبين ماما مشكلة وأنا هروح أحاول أحلها متفهمش غلط" 
رأي عدي الرسالة وابتسم تلقائيًا فأرسل لها رسالة :" طيب كنتي قولي بدل ما أنا فاهم غلط من المرة اللي فاتت" 
غرام : " هو عشان كده إنت مش بترد عليا؟ معقول يا عدي تفكر فيا كده؟"
عدي :" لا مش بفكر فيكي كده بس استغربت إنك طالعة العربية مع حد أول مرة أشوفه"
غرام : " لو كنت رديت عليا في وقتها كنت عرفت لكن إنت حكمت عليا من دماغك من غير ما ترجعلي خلاص مش مهم الكلام"
عدي : "حقك عليا إنتي معاكي حق كان لازم أسئلك الأول"
أغلقت غرام هاتفها في غضب ولاحظ يونس ذلك فقال : هو إنتي بتكلمي مين يا غرام؟ 
نظرت له في توتر وقالت : ده واحد زميلي في المدرسة
يونس : واضح إنه مش زميل بس
نظرت غرام بعيدًا عن عينيه فقال في صوت منخفض : متخافيش.... سرك في بير
نظرت له ووجدته يبتسم فشعرت بالخجل وقالت : والله مفيش حاجة.... هو قالي إنه معجب بيا وأنا قلت لماما وقالتلي لما تدخلو الجامعه يجي يتقدملك بس بصراحة هي منعتني اكلمه وأنا مش بكلمه غير قليل أوي لما بيكون فيه حاجة بس
يونس : هو اللي كان بيبصلي وإنتي بتركبي العربية؟
غرام : حضرتك شوفته؟
يونس : اه.... وحسيت أنه عايز يقتلني بس دلوقتي فهمت.... أكيد غيران
غرام : معرفش بقى
يونس : إنتي بنت عاقلة وصريحة وميتخفش عليكي بس اسمعي كلام مامتك
غرام : حاضر
وقف يونس عند أحد المطاعم ودخلا معًا وبعد وقت قصت له غرام ما سمعت فقال يونس : أنا عارف إن هو اللي عمل كده بس بصراحة إنتي جيتي نجدة.... أنا عايزك تساعديني أقابل ورد.... أنا مش عارف أوصلها والصراحة الكلام صعب أوي اطلعه من جوايا.... جرح قديم ومش قادر افتحه واحكيه لحد.... بس لازم تعرف كل حاجة وعايزك تساعديني
غرام : حاضر..... أنا هكلمها وأقولها إني عايزة أشوفها
اتصلت غرام بورد وأخبرتها ورد أنها في المنزل وطلبت منها أن تأتي
كان مازن يجلس في مكتبه وتلقى مكالمة من الرجل الذي يراقب يونس وعلم منه أن هناك فتاة صغيرة قابلته من قبل والآن هي معه بأحد المطاعم فطلب مازن منه أن يرسل صورتهما وعندما فتحها وجد غرام تجلس معه فوقف في غضب واتصل بها ولكنها رفضت المكالمة فاتصل بتيم على الفور وقال له في غضب : أختك فين يا تيم؟
تيم : معرفش يا بابا أنا في الجامعة
مازن : أختك رايحة تقابل يونس اللي الهانم أمك عايزة تتجوزه وسابتكم بسببه
فتح تيم عينيه في صدمة وقال : وهي بتكلمه ليه الهانم؟
مازن : معرفش..... أنا لو كلمتها ولا شفتها هبهدلها..... حل إنت الموضوع ده يا تيم
تيم : حاضر يا بابا أنا بس لسه عندي محاضرتين هخلصهم واروح البيت أشوفها
كان وسام يجلس بالعمل شارد ولاحظت ندى أنه ليس كعادته فاتصلت به ليأتي إلى مكتبها فدخل وسام المكتب تحت نظرات أحد العاملين فقال : مش ملاحظين أن وسام دايمًا قاعد مع ميس ندى في المكتب
نظرو له جميعًا وأماءو له بنعم.... أما وسام فوقفت ندى واقتربت منه عندما دخل الغرفة وقالت : مالك يا حبيبي؟.... فيه حاجة مضيقاك؟
وسام : لا يا حبيبتي أنا كويس
ندى : بتكدب عليا؟..... هو أنا مش عرفاك يعني
وسام : أنا بس منمتش كويس واستنيتك تتصلي بيا إمبارح عشان تقوليلي مالها ورد بس متصلتيش
ندى : معلش حبيبي فضلت جنبها لحد ما نامت
وسام : شكل الخناقة بينهم جامدة..... حتى مستر يونس شكله زعلان أوي ومشي بدري
ندى : يلهوي....تفتكر رحلها؟
وسام : معرفش
ندى : ديه قالت لو شفته هتقتله..... مش هينفع أسيبها لوحدها.... أنا هروحلها 
وسام : طيب استني هاجي معاكي
ذهبا معًا تحت نظرات العاملين الذين لاحظو العلاقة بينهما وبدأ القيل والقال
وصل يونس وغرام عند المنزل وطرقت غرام الباب ونظرت ورد لترى من بالخارج وفتحت عندما رأتها ولكن ظهر يونس خلفها بمجرد أن فتحت فجذبت غرام إلى الداخل وكادت أن تغلق الباب فوضع يونس يده ليمنعها وأمسكت غرام يدها وقالت : إهدي بس يا ماما واسمعيه
ورد في غضب : مش عايزة اسمعه ولا أشوفه..... مش عيب يا بيه تستغل البنت عشان تخليك تشوفني؟
حاول يونس أن يفتح الباب وهو يقول : ورد مينفعش كده صوتنا على السلم..... خليني بس أدخل وإديني فرصة أشرحلك يا ورد
غرام : يا ماما سيبيه يدخل مينفعش كده
تركت ورد الباب فدخل يونس وأغلق الباب خلفه ونظر لها وهي ترمقه بنظرات غضب فقال : أنا عارف إن من حقك تفهمي غلط بس أنا من حقي أدافع عن نفسي..... إنتي فهمتي غلط يا ورد..... أنا محبتكيش عشان إنتي شبهها
ورد في غضب : كداب..... إنت كداب..... عارف لو ديه الحقيقة كنت صرحتني بيها من زمان..... كنت رديت عليا لما سألتك كذا مرة مخبي عني حاجة ولا لا ده غير إمبارح قولتلي فعلًا بشوفها فيكي
يونس : في الأول بس..... لكن أنا حبيتك إنتي
ورد : وليه مقولتليش.... ليه كدبت عليا قولتلي إنك محبتش قبل كده
يونس : أنا مقولتش محبتش.... كل اللي قولته إني متجوزتش عشان مفيش واحدة دخلت قلبي
ورد : بعدها..... كان لازم تقول كلمة بعدها مش تسيبها في المطلق كده.... لو إنت كانت نيتك سليمة من الأول كنت قولت كده لكن إنت خبيت ولولا إن أنا اللي عرفت مكنتش هتقول
يونس في غضب : أنا مخبتش الموضوع عشان أضحك عليكي..... أنا خبيت عشان الكلام بيوجعني..... عشان مش عايز أفتكر ولا عايز اتكلم عنها.... كل اللي عايزك تصدقيه إني حبيتك إنتي مش عشان شبهها ولا يمكن أشوفها فيكي لأن لو شفتها فيكي هكرهك..... عمري ما هفكر أبص في وشك حتى
ورد : وده ليه بقى إن شاء الله؟ 
يونس في غضب : عشان خانتني
فتحت ورد وغرام عينيهما في صدمة وقالت ورد : خانتك! 
دخلت ندى الباب وقد سمعت صوت يونس وهو يقول هذه الكلمة من خلف الباب فدخلت تنظر إليهما ولحق بها وسام فنظرو إليهما ثم قالت ورد : خانتك إزاي؟
نظر يونس إليها وقال : خانتني مع أعز صاحب ليا..... شفتهم مع بعض في سرير واحد.... عمري ما نسيت منظرهم لحد دلوقتي....٢٠ سنة بدفن الوجع جوايا عشان مش عايز افتكر.... عشان كده مقولتش الكلام ده لحد أبدًا وهو ده اللي خلاني مقولكيش..... إرتاحتي دلوقتي
ذهب من أمامهم..... يتوارى من نظرات الصدمة والشفقة الجالية على وجههم وظلت ورد تنظر إلى آثره فقد ألجمتها الصدمة ونظرة الألم التي رأتها داخل عينيه جعلتها تقف كالصنم فأمسكت غرام ذراعها وحركته كي تنتبه لها وقالت : مستنية إيه يا ماما إلحقيه..... هو قالي إن الكلام صعب عليه وهيوجعه لما يقوله..... روحي وراه بسرعة
ركضت ورد خلفه ووجدته داخل المصعد ينزل إلى أسفل فلحقت به على الدرج وعندما نزلت وجدته صعد إلى سيارته فقامت بالنداء عليه حتى لا يذهب انتظرها يونس وصعدت بجواره وقاد السيارة دون أن يتحدث
ورد : يونس... 
قاطعها قائلًا : أسكتي دلوقتي يا ورد..... مش قادر اسمع حاجة
صمتت ورد وقاد يونس السيارة وهو ينظر أمامه بصمت مخيف.... عينيه تخبر بما يشعر به..... تحكي رواية ألم مدفونة داخل ثنايا قلبه..... تعلو أنفاسه ويغمض عينيه بشدة وكأنه يحاول أن يبعد تلك الذكرى عن رأسه..... يحارب سيل الذكريات التي هاجمته دفعة واحدة فكانت ضربة قوية ليست فقط من خائنته ولكن من رفيقه المقرب..... وبعد وقت صف يونس السيارة بجانب الطريق وأغمض عينيه وأسند رأسه على الكرسي تحت نظرات ورد التي تشعر بالحزن عليه فقالت : أنا أسفة
نظر لها يونس وقال : على إيه؟ 
ورد : عشان فكرتك بكل ده وخليتك تقوله كمان..... فتحت الجرح من غير ما أحس
يونس : إنتي كان ليكي حق تعرفي..... بس بجد الكلام كان تقيل عليا أوي..... صدقيني كنت عايز احكيلك بس مقدرتش
ورد : خلاص يا حبيبي..... أنا فهمت وعرفت معنى كلمة شفتها فيكي في الأول..... عشان كده عاملتني وحش لما شفتني عندك في المكتب صح؟ 
يونس : بس لما ندى دخلت واتكلمت معايا عرفت إني غلطت لما عاملتك كده بس كان غصب عني ومع الوقت عرفت إنك مش زيها
ورد : خلاص يا حبيبي أنا مش زعلانة منك.... حقك عليا أنا
نظر يونس إليها واقترب منها وقبلها فتحت ورد عينيها في صدمة ثم ابتعد عنها ونظر إليها في حب وقال : أتجوزيني يا ورد.... مش قادر أبعد عنك ولا عايزك تبعدي عني تاني..... عايز اطمن إنك ليا ومش هتسيبيني
ورد : مش دلوقتي يا يونس.... إديني بس فرصة لحد ما أرجع تيم ليا وبعدين نتجوز
أمسك يونس وجهها بكلتا يديه ونظر يتأمل ملامحها وقال : مش قادر أبعد عنك..... خايف أخسرك أوي.... مازن مش هيسكت وأنا قلقان يفرقنا عن بعض
ورد : مش هديله فرصة تانية.... خلاص هفضل معاك العمر كله.... متخافش..... بس عشان خاطري يا يونس متضغطش عليا أرجوك
أغمض عينيه وتنهد بقوة ثم ابتعد عنها وقال : يارب ميحصلش حاجة تاني.... أرجوكي مهما يحصل متبعديش.... متسيبينيش تاني
ورد : مش هسيبك..... ممكن بقى تروحني
يونس : لا.... هتيجي معايا البيت مش هسيبك.... عقابًا ليكي عشان مجيتيش النهاردة هتيجي تعمليلي الغدا ونتغدى سوا..... عايز أكل من إيدك ولا يرضيكي أقعد اليوم كله من غير أكل
ابتسمت له ورد وقالت : لا طبعًا ميرضينيش.... حاضر هاجي معاك
ذهبا معًا وكان يونس يشعر بأن هناك من يتربص بهما في المستقبل لينهي هذا الحب فمازن لم يكتفي بتدمير حياته سابقًا بل يستمر في تدميرها حتى الآن......





تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة