رواية حب مسحور الفصل التاسع 9 بقلم رباب حسين


 رواية حب مسحور الفصل التاسع 9 بقلم رباب حسين



أكرهها.... كما كنت أكره النساء جميعًا.... لا أعلم لما تغيرت وكيف.... هل ظننت أنها مختلفة؟.... لا تطمع ولا تكذب.... خدعت عقلي ليصدق أنها ليست مثلهن.... كم كنت أحمق وأنا أعشق واحدة منهن.... ولكن استفقت على مبادئ قد تناسيتها داخل عقلي.... فهي كهن..... لن اشتهي مثلها بعد الآن.... لن أضعف ولن أرضخ لهذا النبض الصارخ داخل صدري باسمها وسأعود إلى سابق عهدي كاره النساء وخاصةً سيلا....
عاد سليم إلى مكتبه والغضب يملء صدره وأخذ يجوب ذهابًا وإيابًا..... أما سيلا فبحثت بالحاسوب عن المجلة ووجدت الخبر المزعوم ففتحت عينيها في صدمة وخرجت تتصل بميرنا على الفور
ميرنا : أيوة يا سيلا
سيلا : إيه العك المنشور ده يا ميرنا؟
ميرنا : أنا لسة خارجة من عند رئيس التحرير وقولتله إن الخبر مش حقيقي
سيلا : وبعدين؟
ميرنا : رافض ينزل تكذيب عشان المجلة وخصوصاً إن الخبر ترند
سيلا : بلغيه إن مكتب سليم هنداوي كلمك وقررنا نرفع قضية على المجلة وفي ظرف ٢٤ ساعة لو منزلش تكذيب هناخد الإجراءات القانونية..... وبالنسبة لاسمي اللي مكتوب على الخبر أنا هنزل تكذيب إن الخبر ده مش من عندي ومش أنا اللي كتباه وإني واخدة أجازة بدون مرتب من قبل الخبر ما ينزل
ميرنا : هبلغه
أنهت سيلا المكالمة وقالت لسيف : لم حاجتك عشان هنمشي
سيف : تمام..... بس مش هنحاول معاه
سيلا : لا..... طالما خد قرار من غير حتى ما يسمع يبقى خلاص معنديش كلام أقوله
أخذا أغراضهما من المكتب وغادرا
وصلت رنا إلى منزل منيرة ووجدتها في شدة الغضب وتتحدث مع سليم
منيرة : مليش دعوى.... تتصرف وتحل الموضوع ده.... يعني إنت فضلت سيلا على كل البنات المحترمة اللي بعتهم وفي الأخر تطلع بتستغلك عشان تعمل سبق صحفي..... الموضوع ترند والناس كلها بتتكلم عليك وبدل ما نحل مصيبة بقو مصيبتين
سليم : طيب عايزة إيه دلوقتي يا ماما
منيرة : نعلن خطوبتك فورًا على رنا
سليم : يا ماما أنا مش عايز اتجوز رنا
منيرة : مش بمزاجك.... كفاية بقى الشركة هتروح منك..... وبعدين المشروع الأخير كده هيقف وكل حاجة هتضيع
تنهد سليم وقال : خلاص يا ماما.... سيبيني دلوقتي
أنهى سليم المكالمة وخرج من مكتبه فوجد مكتب سيف فارغ.... شعر بالضيق لذهاب سيف بهذه الطريقة ثم غادر الشركة..... إلتفتت منيرة لتجد رنا تقف أمامها وهي تبتسم في سعادة وقالت : شكرًا يا طنط إنك بتساعديني.... بس هو حضرتك متعصبة كده ليه؟
فتحت منيرة هاتفها وقالت : الهانم اللي عايز يتجوزها..... طلعت بتستغله عشان تنشر أخبار عنه..... وياريت الأخبار حقيقية
نظرت رنا إلى الخبر وقرأته ثم قالت : أنا أصلًا كنت جاية عشان أقولك على حاجة سمعتها مش فهماها خالص
قصت لها رنا ما سمعت فتعجبت منيرة من الأمر ونظرت إلى الفراغ لتفكر عندما سمعت كلمة السحر ثم قالت : بصي روحي إنتي دلوقتي وأنا هشوف الموضوع ده
رنا : طيب بالنسبة لموضوع الخطوبة تفتكري سليم هيوافق؟
منيرة : اه.... إن شاء الله هيوافق
غادرت رنا وذهبت منيرة لتقابل شمعان..... وصل سيف وسيلا إلى المنزل وجلسا معًا ثم قالت سيلا : لازم تطلع وتتكلم على الخبر
سيف : لو طلعت كذبت الخبر وقولت إن مش أنا اللي كتباه المجلة هتتأذي وممكن تخسري شغلك
سيلا : مش مهم.... المهم عندي سليم.... مش فارق معايا كل ده
سيف : طيب خلينا نفكر في حل تاني أو نستنى أما ميرنا ترجع ونشوف عملت إيه
وصلت منيرة وتقابلت مع شمعان وقالت : السحر اللي إنتي إديتهولي خلاه يغير تفكيره بس البنت ديه غريبة أوي
شمعان : اتكلمي من غير لف ودوران
منيرة : طيب..... إنت إديت السحر ده للبنت ديه صح؟
شمعان : صحيح
منيرة : وليه البنت ديه بالذات؟ 
شمعان : الصدفة أكيد ليها حكمة..... طلبكم كان واحد وفيه خير كتير
منيرة : بس البنت جسمها اتبدل ليه؟
شمعان : متسأليش.... كل حاجة وليها سبب..... وطالما السحر عمل كده يبقى ده اللي هينفذ الطلب
منيرة : بس أنا مش عايزة البنت ديه؟
شمعان : إنتي مش عايزة أخوها..... لكن إنتي معرفتيهاش.... على العموم مفيش حلول..... لازم يتنفذ المطلوب.... وإياكي والسر يتذاع ساعتها هتخسري كل حاجة
منيرة : لا لا..... مش هقول حاجة..... بس مفيش طريقة يخليه يختار بنت تانية؟ 
شمعان : لا... روحي لحالك وسيبيني لحالي
غادرت منيرة وهي عازمة على إنهاء هذا الحب المسحور الذي جعل إبنها في حالة تعلق مرضية بفتاة لا تنسابه.... عادت ميرنا إلى المنزل ووجدتهما يجلسان معًا فقالت : قعدين كده ليه؟ وجايين بدري ليه؟
سيف : سليم طردنا من الشغل..... فاكر إن أنا سربت أخباره وسيلا استغلت العلاقة بينا عشان شغلها.... خرج علينا وهو متعصب ومسعمش مننا ولا كلمة وطردنا
سيلا : عايزين حل يا ميرنا..... رئيس التحرير عمل إيه؟
ميرنا : ولا حاجة..... مصر على عدم التكذيب
سيلا : يبقي مفيش غير إن سيف يطلع ويقول إنه مكتبش الخبر ده أصلًا
ميرنا : بلاش جنان يا سيلا..... كده هتخسري شغلك ومش هتعرفي تشتغلي تاني.... مش عشان سليم تضيعي شغلك ومستقبلك
سيلا : مش مهم
ميرنا : لا مهم.... أهوه سيف خسر شغله كمان..... حضرتك بقى هتصرفي على نفسك منين؟ 
سيف : أنا قلت كده برده
ميرنا : الناس بتنسى.... متقلقيش
سيلا : سليم مش هينسى..... هو في دماغه صورة معينة عن الستات إنهم إستغلانين وبيدورو على مصلحتهم وبس ودلوقتي هو شايفني زيهم.... يعني خلاص مش هيفكر فيا تاني
سيف : وبرده مش هيصدق لما تطلعي تقولي لا مش أنا.... ليه؟.... لأن الصور اللي خدتها ميرنا في الكافيه هي الصور اللي اتنشرت مع الخبر عشان كده أنا مديله عذر على اللي عمله
سيلا : أنا قولتلها تحط الصور عشان يبان إنه طبيعي ملوش دعوى بالسكة التانية ديه خالص
ميرنا : ورئيس التحرير استغل الموضوع عشان تبقى المجلة فوق في السما
سيلا : يعني أنا أفضل متكتفة كده لحد ما أخسر سليم خالص؟ 
ميرنا : سليم واخد سحر مش شايف غيرك.... شوية هتلاقيه بيدور عليكي زي ما أنتي بتدوري عليه كده كل دقيقة وهو مش جنبك
زفرت سيلا بقوة وقالت : أنا هدخل أنام
سيف : مش هتاكل؟ 
سيلا : لا مليش نفس
عاد سليم إلى المنزل ونظر به وكأن هناك شئ كبير مفقود في حياته..... شعور غريب يجتاحه من غياب سيف..... والأغرب أنه يريد التحدث معه أكثر من سيلا..... فهو يشتاق لرؤيتها ولكن إفتقاده لسيف مختلف.... وكأن توأمه لم يعد معه... جزء من روحه قد غادر
جلست ميرنا بجوار سيف وهو ينظر بعيدًا عنها فا قالت : هو إنت لسه زعلان؟
سيف : مش مهم
ميرنا : إزاى مش مهم..... مهم طبعًا
سيف : ليه يعني؟ 
ميرنا : وحشتني صاحبتي وعايزة أقعد معاها
سيف : وأنا مالي ما هي جوا
ميرنا : لا... وش صاحبتي
سيف : اه إنتي قسمتي صاحبتك على إتنين؟!.... معلش استحملي شوية لحد ما نخلص من الموضوع ده وتقعدي بقى مع صاحبتك ووش صاحبتك وترتاحي مني خالص
نهض سيف ليذهب فقالت ميرنا : هو أنت بتكلمني كده ليه؟ 
سيف : عشان إنتي مش صريحة مع نفسك..... عمالة تهربي من اللي جواكي وبعد ما قلتي قدام ياسر إنك سمعتي مني كلام هو مقالوش وبان عليكي إنك معجبة بيا رجعتي كلمتيني بإسلوبك المستفز ده ولما جيت عشان افتح معاكي الموضوع قولتيلي إنت مالك.... خلاص بقى أنا مالي من كله
ميرنا : أنا كنت متلغبطة..... كنت لسه موضوعي أنا وياسر خلصان وواخدة قلم محترم وإنت جي تلمح في وقت زي ده
سيف : إنتي اللي لمحتي الأول
ميرنا : لا مكنش قصدي ألمح.... كنت برد القلم لياسر بس
سيف : ااااه..... يعني إنتي استغليتي الموضوع لمصلحتك..... تصدقي سليم معاه حق..... كلكو بتدورو على مصلحتكم
ميرنا في صدمة : أنا يا سيف؟!.... شكرًا أوي..... هو واضح إنكم إنتو اللي مش فاهمين الستات أصلًا وجايبين العيب فينا
ذهبت منيرة إلى منزل سليم وبعد وقت من الحديث قالت منيرة : يبقى مفيش حل غير اللي قولته
سليم : هحاول أنزل تكذيب في جريدة رسمية أو اطلع لايف واتكلم
منيرة : تفتكر الناس هتصدقك؟ 
سليم : الناس بتفهم الصادق من الكداب..... وأنا هطلع أقول الحقيقة
منيرة : الناس عايزة دليل يا سليم
سليم : ماما أنا مش هتجوز رنا.... أنا قلبي متعلق بسيلا.... اتجوز واحدة تانية إزاي؟ 
منيرة : سيلا اللي كانت بتستغلك
سليم : يوووه..... يا ماما أنا متضايق ومخنوق..... متزوديش عليا عشان خاطري
نظرت له منيرة في يأس فهي تعلم أن هذا السحر هو السبب في شعوره هكذا.... عادت منيرة إلى منزلها وتركت سليم وحده..... يشعر بالحزن ويفتقد الأثنين كثيرًا ولم يختلف حال سيلا عنه..... في الصباح استيقظت سيلا وفتحت هاتفها لتتصفح الأخبار ووجدت تعليقات عن سليم أشعرتها بالضيق فقررت أن تنشر تكذيب عبر صفحتها فأخذت هاتفها من سيف وهو نائم ونشرت تكذيب وأنها لم تكتب هذا المقال وأنها كانت موجودة عند تصوير هذه الصور وأن حقيقة الأمر أن هذا كان لقاء مدبر لاختيار سليم عروس له وليس كما يقال عنه وأيضًا نفت الأخبار التي كانت تداول بخصوص ميوله الشاذة وبدأت تنشر الخبر عبر السوشيال ميديا..... استيقظ سليم على صوت هاتفه وتلقى المكالمة في نعاس حيث أنه لم ينام جيدًا بالمساء
منيرة : إنت لسه نايم؟
سليم : هقوم..... منمتش بس كويس
منيرة : سيلا رفعت تكذيب على صفحتها والتكذيب اتنشر على السوشيال ميديا وكمان قالت إنها واخدة أجازة بدون مرتب لظروف شخصية ومكتبتش المقال والناس بتهاجم المجلة عشان الأخبار اللي نشرتها
سليم : معقول..... بس كده سيلا خسرت شغلها خالص
منيرة : اه.... أنا حبيت أقولك إن المشكلة اتحلت.... قوم بقي روح شغلك
سليم : أنا بس تعبان شوية.... هروح أكشف عشان جنبي بيوجعني بقاله يومين وأنا مش مهتم بس الوجع زاد إمبارح فا هروح أكشف
منيرة : سلامتك يا حبيبي.... أجي معاك طيب؟
سليم : لا يا حبيبتي أنا كويس متقلقيش..... أنا هروح لسيلا وسيف الأول.... لازم اعتذرلهم
استيقظت ميرنا على اتصال من المجلة وأخبروها بما فعلت سيلا وأن رئيس التحرير غاضب للغاية وأخبرت سيف بما حدث ووقفا يلوماها على ما فعلت وهي تجلس أمامهما بهدوء وتقول : مش مهم.... المهم عندي إني أظهرت الحقيقة وسليم كده موقفه اتحسن والناس بدأت تهاجم المجلة عشانه
ميرنا : مفيش ولا جريدة هتقبل تشغلك.... هيخافو تضيعي مصدقية النشر
سيلا : أنا قلمي حر..... أكتب الحقيقة وبس.... كفاية بقى جري ورا الإشاعات والترندات والناس سمعتها بقت أخر حاجة عند الصحفي..... لو كل الشغل كده هغير شغلي خالص
سيف : لا أنا بقول نجوزك ونقعدك في البيت
ميرنا : ده كان زمان لما كانت ست..... دلوقتي هي راجل يعني هي اللي تصرف مش تقعد في البيت ويتصرف عليها
سيف : ليه هو أحنا هنفضل كده على طول ولا إيه؟! 
سيلا : هنفك السحر إزاي وسليم مش بيبص في وشنا أصلًا.... ولو بص تفتكر هيحبني وأنا كده
ميرنا : يا بنتي إنتي بتغني وتردي على نفسك.... وطالما عارفة إنه مش هيحبك بتضحي بوظيفتك عشانه ليه؟ 
سيلا : أنا ضحيت بوظيفة سيف مش أنا
فتح سيف عينيه في صدمة وقال : اه..... صح.... ده أنا اللي رحت في داهية.... يعني أنا بقيت ست عشان إنتي تتجوزي ومستحمل إن فيه راجل بيحبني وإني بتعلم أتدلع عليه وفوق ده كله بقيت عاطل عشان حضرتك تصالحي حبيبك اللي عمره ما هيبصلك..... تصدقي يا سيلا.... إنتي جاية عليا بخسارة...... من ساعة ما بقيت كده وأنا شايل وساكت
هجم على سيلا وتحاول ميرنا أن تمنعه عنها حتى طُرق الباب وصاحت ميرنا بهما كي يصمتا وفتحت الباب وتفاجأت بسليم فدخل ونظر إليهما في خجل وقال : أنااااا.... أنا أسف يا جماعة على اللي أنا قولته
وقفت سيلا أمامه وسيف خلفها وقالت : مفيش داعي يا مستر سليم.... المهم إن الموضوع خلص..... أصلًا نية سيلا من الأول إنها كنت تنشر خبر تكذيب للإشاعة الأولى..... بس طبعًا المجلة حبت تلم ريتش وخلاص
سليم : أنا أسف يا سيف.... عارف إني زعلتك بكلامي
سيلا : إنت إزاي تفكر إني ممكن أعمل حاجة زي ديه؟.... إنت مش عارف إنت عندي إيه؟.... ربنا اللي يعلم معزتك عندي..... بس خلاص بقى
سليم : لا خلاص إيه.... حقك عليا..... حقك عليا يا سيلا
سيف : حصل خير يا سليم
نظر سليم لهما بتعجب ثم قال : حاسس إن الموضوع معكوس..... يعني المفروض أحايل سيلا أكتر لكن سيف هو اللي مقموص ديه غريبة
سيف : اه..... مش بيقولو علي أد الغلاوة على أد الزعل
نظرو له جميعًا في صدمة مما قال فأردف : إيه قولتها غلط ولا إيه؟ 
سليم : هو أنا مبقتش أتفاجأ من الكلام خلاص..... ربنا يعيني عليكي والله..... يا بنتي إنتي بتفكري منين ولا الدماغ ديه متركبة إزاي..... يا شيخة ده باين على سيف إنه زعلان أكتر منك 
سيف : ما خلاص إنت عرفت الحقيقة أزعل ليه؟ 
سليم : أنا اللي زعلان على نفسي..... شاهد يا سيف علي كلامها..... عشان لما تيجي يوم الصباحية تلقيها مضروبة متلومش عليا
سيف : صباحية إيه؟!.... إنت بتحلم على فكرة
سليم : يا بنتي بقى مش إنتي وافقتي
سيف : لا موافقتش..... مش أنا زيي زي بقيت الستات خلاص روح اتجوز واحدة منهم 
تركه سيف ودخل غرفته وأغلق الباب ونظر سليم إلى سيلا وقال : أختك ديه محتاجة شهادة معاملة أطفال
ثم صاح بوجهه : أنا زهقت..... اتفضل إلبس هدومك وروح على الشغل وأنا عندي مشوار هخلصه وأجي
ذهب سليم إلى المشفى وبعد الكشف ظهر على وجه الطبيب بعض الشكوك فطلب عمل إشاعات وطلب منه الطبيب إن ينتظر لبضعة أيام حتى تظهر النتائج وأعطاه مسكن للألم
يتبع.......




                    الفصل العاشر من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة