
..... سقط رياض على الارض بعدما أن إنصدم مما سمعه وظل جامدا في مكانه وهو يرتعد من هول الصدمة بعدما عرف بأن أولاده لم يكونوا موجودين في منزل شعيب
وأن الشخص الذي جاء اليه لم يكن هو بل هي خدعة مدبرة من نجوى وقد إستطاعت ان توقع به تأخذ أولاده
سأله شعيب قائلا : رياض هل يمكن ان توضح لي ماالذي حصل
فأجابه رياض وهو يرتجف بصوت باكي قائلا :مصيبة جديدة يا شعيب نجوى إختطفت أولادي وستق.تلهم
إرتبك شعيب بعدما سمع هذا الكلام وقال ومن تكون نجوى وكيف إختطفت أولادك منك ؟
ضرب رياض بيده على الارض في حركة عصبية بعدما لم يعد قادر إحتمال مصا.ئب التي تتنازل عليه قائلا :نجوى تلك الجنية يا شعيب ركزي معي أرجوك فقد جائت عندي في شكل هيئتك وإدعت بأنها ستأخذ أولاد الى منزلك بينما هي قد خطفتهم ولا ندري الى اين ذهبت بهم
راح شعيب ينظر إلى صديقه بعيون مستعطفة وقال على الفور قم ودعنا نذهب الى الشرطة ونبلغهم على ماحصل بسرعة قبل ان تأخذهم الى مكان بعيد
نظر إليه رياض في غضب قائلا : هل جننت ام ماذا كيف نبلغ الشرطة عن من خطفهم وهي ليست من البشر المشكلة ان يدي وأرجلي تربطت ولم أعد اعرف كيف أتصرف سأخرج إلى الشوارع والازقة وابحث عنهم لعلها تظهر لي او تقت.لني وارتاح
سأله شعيب قائلا : وستخرج لوحدك وتبحث عنهم في مثل هذه الساعة ألم تقل بأنها جنية ولن تعثر عليها بسهولة
فأجابه رياض بقوله : إنهم أولادي يا شعيب أولادي ولا يمكن ان أبقى مكتوف يدين هكذا واتفرج عليها وهي تقتل.لهم
سأبحث عنها ولو في اخر الدنيا المهم ان أجد أولادي
نهض شعيب واقف وقال :سآتي معك ونبحث عنهم سواسية
فرده رياض بقوله : لا أنت أبقى هنا فهي تريدني أنا وسأخرج اليها اعرف الى ما الذي تسعى اليه
فتح رياض الباب وخرج في الليل إلى الشوراع وظل يمشي من شارع الى شارع ومن حي الى حي وشق مدينة طولها وعرضها وهو يبحث عن اي إشارة او اي صدى صوت يوصله اليها نال منه التعب ووصل الى إحدى الازقة المهجورة التي يلقى فيها القمامة
وبينما هو يمر بجانبها سمع صوت إمرأة عجوز تنادي عليه بصوتها الضعيف فألتفت اليها فاذا بها إمراة شمطاء ترتكز على عكاز خشبي متلوي ومتهري وترتدي وشاح أسود يغطي كل ظهرها وينسدل بين أكتافها
وقف رياض ينظر اليها في خوف
قالت له : إقترب رياض اقترب
تقدم رياض قليلا ووجهه ينطح عرقا في عز الشتاء فقالت له :انا مرسلة من نجوى إليك أخبرتك بأن اولادك في حفظ والصون واذا كنت تريد ان تراهم تعالى وحدك غدا منتصف النهار عند البئر الذي يوجد خارج المدينة في طريق المؤدي إلى الغابة
إرتسمت فرحة على قلب رياض بعدما سمع بان أولاده بخير ولكن هذا الكلام لم يكن لي يطمئن قلب رياض نهائياً
فأجابه بقوله : هل استطيع ان اراهم على الاقل ؟
لم تجبه المرأة العجوز بل إختفت في لمح البصر وتركته واقف مفتوح فمه مصدوم متفاجأ ومفزوع من الخوف