رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب سمير

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب سمير


سمعت كلماته تلك وصمتت لكن داخلها كان سعيد بكلماته فهو ارضي غرورها الأنثوي بشدة بينما سرعان ما قررت أن تفقد تلك اللحظة جمالها وهي تقول بتحدي:-

_مش ملاحظ أن اليومين قربوا يخلصوا وتخسر تحديك ومش هتجوزك ياحلو

تجاهل كلمة..حلو.. وهو يقول باستفزاز:-

_وانتي مهتمين للدرجة دي انك تبقي مراتي وفي بيتي متوقعتش دا الحقيقية

هتفت فريدة سريعا:-

_لا طبعا انت فهمت غلط انا اقصد انك مقدرتش تعمل حاجة اهو وانك بق علي الفاضي

كان مازال يقف أمامها ليضع يده فجأة علي فكها ويضغط عليه بشدة هامسا:-

_مش علشان مستحمل طوله لسانك تزودي في قله ادبك..وبالنسبة للفرح هتروحي تلاقي فستانك في اوضتك ياعروسة

فريدة:-

_كداب بابا اصلا مفتحنيش في الموضوع دا

بلال برود وهو يتركها ويبتعد عنها:-

_لان ببساطة رأيك مش مهم

فريدة بصراخ غاضب:-

_والله

لم يجيبها وجلس علي مقعده 

وصمت لثواني قبل أن يقول:-

_علشان نجيب من الاخر يافريدة انا هتجوزك يعني هتجوزك بموافقتك ..برفضك ..الفرح بكره لكن لو مضايقك للدرجة دي يبقي يلا بينا دلوقتي علي البيت وسيبنا من الدوشة دي

جائت لتتحدث

اسكتها بإشارة من يده وهو يقول:-

_مش عايز كلام كتير ويلا دلوقتي اعمليلي قهوة ...يامراتي

قال كلماته الأخيرة ونظر للورق أمامه وكانها ليست موجوده لتدبدب بقدميها علي الأرض بغيظ قبل أن تتجه للماكينة بخطوات سريعة غاضبة

لتظهر علي شفتيه بسمة... لا تعرف ما هو معنها

••••••••••••••••••••••••••

سمع جرس الباب هو ووالدته التي كانت تشاهد أحد المسلسلات الهندية باندماج شديد

لتقول والدته وهي تنظر للتلفاز بأنتباة:-

_ابني رجاء قم بفتح الباب للضيف

نظر لها بزهول وهو يقول:-

_اية ياماما دا هي للدرجادي المسلسلات أثرت عليكي وبقيتي تتكلمي زيهم

انتبهت بكلماته لتقول وهي تنظر للتلفاز ولكنها معه:-

_معلش ياعبد الرحمن مش واحدة بالي بتقول أية

عبد الرحمن وهو يضرب كفا بأخر:-

_ولا حاجة بقول هروح افتح حالا

وتركها واتجه للباب

ليقوم بفتحه لتظهر أميرة ويظهر عليها التوتر الشديد لينظر لها بتصفح وتركيز لعله يعرف ما السبب الذي يجعلها بهذا التوتر

بينما قالت هي سريعا:-

_السلام عليكم يااستاذ عبد الرحمن ..هي مدام سعاد جوه

عبد الرحمن:-

_اها جوه بس نصيحة متدخليش

نظرت له بعدم فهم وحاجبين معقودين ليتابع هو:-

_اصلها بتسمع كوتشينة وفرناف جوة ومشغولة بيهم اوي

ضحكت بصوت عالي وهي تقول:-

_تقصدي كوشي وارناف

_اها اها هما دول

ابتسمت وهي تقول:-

_طيب وانا اعمل اية دلوقتي في المصيبة دي

عبد الرحمن بتسأل:-

_مصيبة اية

أميرة ببساطة:-

_مفيش كل الحكاية أن طنط كانت معطياني وصفة اكل علشان اجربها واتعلم الطبخ وعملتها زي ما قالت بس الأكلة باظت اعتقد

عبد الرحمن:-

_باظت... طيب ادخلي شوفيها كدا ويارب تركز معاكي

اؤمات بـحسنا وتركته واتجهت للداخل لتجدها تجلس وعيونها تخرج منها قلوب وهي تنظر لأحد المشاهد الرومانسية بين الابطال وهتفت بصوت شارد:-

_هي دي الرجالة ولا بلاش مش جوزي الله يرحمه كان ممسيني بعلقة ومصبحني بعلقة

نظرت لها بزهول ليقول عبد الرحمن سريعا وكأنه يدافع عن والده:-

_لا والله بابا كان رومانسي اووي بس شكلها نسيت

ضحكت علي كلماته قبل أن تقول:-

_طنط شكلها مشغولة اووي انا هروح اتصرف انا احسن

عبد الرحمن:-

_انا ممكن اساعدك

قالت وهي ترمقه بعيون ضيقة:-

_هتعرف

هتف بزهو:-

_انا عرضوا عليا اشتغل في فندق خمس نجوم شيف وانا رفضت

ضحكت ولم تتحدث ثم أشارت له أن يتبعها 

••••••••••••••••••••••••••••

كان يقف ينظر لـ اواني الطهي بصدمة شديدة وعيون مفتوحة من زهوله وهو ينظر لكل نوع بصدمة أشد وهي تطالعه بخوف وقلق من حالته تلك قبل أن تقول:-

_ها سهل نصلح الحاجات دي ولا اية

هتف وهو ينظر لها:-

_هو سهل اننا نرميهم في الزبالة

هتفت بحزن:-

_للدرجة دي الاكل وحش يااستاذ عبد الرحمن

عبد الرحمن:-

_ممكن تقوليلي خلطة المكرونة البشاميل دي أية

أميرة:-

_مكرونة وبشاميل وبيض ولحمة مفرومة

عبد الرحمن:-

_اقصد عملتيها ازاي

أميرة:-

_حطيت المكرونة وبعدين اللحمة وبعدين مكونات البشاميل كانت أية ياربي مش فاكرة بس كان في دقيق وحطيت البيضة

سأل بخوف:- 

_المكرونة سلقتيها قبل ما تتحط

أجابت بفخر:-

_لا طبعا لو ساقتها وبعدين حطيتها تتطيب كانت هتتعجب ويبقي طعمها وحش

كاد يبكي من صدمته وهو يتسأل داخله أن ذكائها هذا ربما ينقذ احد الدول من الاحتلال

قالت هي وهي تشير لأحد الاطباق:-

_اية رأيك في البيتزا دي 

هتف بصدمة لم يستطيع أن يخفيها:-

_هي دي بيتزا

_اها..اومال انت فكرتها أية

عبد الرحمن:-

_فكرتها...ولا اقولك بلاش...انتي عامله الاكل دا كله لية صح

أميرة:-

_كنت عايزه اعزم صحابي

عبد الرحمن:-

_بصي خلي كل واحد يجي بأكله أو الاسهل اعزميهم في مطعم ونصيحة متدخليش مطبخ تاني

أميرة:-

_للدرجة دي انا سيئة في حكاية الطبخ

عبد الرحمن:-

_للاسف اها

أميرة:-

_علي فكرة انا يعتبر شاطره انا عندي صحبتي فريدة بتحط للقهوة ليمون علشان عندها اقتناع ان لزعة الليمون بتقلل من مرارة القهوة

كاد يبكي من اختراعها هي في الاكل ثم الان صديقتها البلهاء تلك

ليقول:-

_طيب خير وبركة انك بتعرفي تعملي مشروبات اهو أما صحبتك دي مستحيل تتجوز بحالها دا

أميرة:-

_علي فكره هي مكتوب كتابها وهتتجوز قريب

عبد الرحمن:-

_ومين الاهبل اللي رضي بيها دا

أميرة:-

_اششش الحيطان ليها ودان ..اسكت ياعم انت متعرفش دي متجوزه مين

عبد الرحمن:-

_مين يعني

أميرة بهمس:-

_الشيطان

عبد الرحمن:-

_اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ازاي دي تتجوز شيطان مقابلته أمته اصلا وكيف

ضحكت قائله:-

_ياعم انت روحت فين انا اقصد بلال عز الدين رجل الأعمال اللي لقبه الشيطان..مش شيطان حقيقي

_اها قولتيلي...بس برضوا وصلتله ازاي دي

أميرة:-

_تقصد وصلها ازاي دا... هو اللي أصر علي جوازه منها رغم انها رافضه..المهم انت شايف اني اعزمهم في مطعم احسن

عبد الرحمن:-

_انا مش شايف غير كدا اصلا

••••••••••••••••••••••••••••••

بنفس ذات الوقت كانت تضع القهوة أمامه والحنق يظهر علي ملامحها جيدا

ليمسك هو الفنجان ويبدأ يرتشفه بهدوء لتمتعض ملامحه فجأة ويضع الفنجان علي سطح المكتب ثم ينظر لها قائلا:-

_انتي حاطه أية في القهوة دي

قالت ببراءة شديدة:-

_لمون

ضيق ما بين حاجبيه بتعجب متسائلا:-

_نعم ليمون..ودا نوع قهوة جديدة يعني ولا اية

فريدة بضيق:-

_يعمي انا غلطانة علشان كنت عايزه اقلل من مرارة القهوة 

بلال:-

_وهو حد طلب منك حاجة يابنتي

تأففت وضربت الارض بقدميها بغيظ ولم تتحدث ليقول هو:-

_صح انتي كنتي عايزه اية 

فريدة بتعجب:-

_في ايه

بلال بضيق من غبائها:-

_اقصد جيتي هنا ليه 

فريدة:-

_اها فكرتني صح كنت جايه اقولك أن في اجتماع مع وزير الوزراء وبابا وناس كدا علشان الخطة الجديدة بتاعتكم دي..الا صحيح بابا يقصد ايه

وقف واتجه سريعا للخارج وهو يقول:-

_ولسة فاكره تقولي دلوقتي ياهانم... يخربيتك ويخربيت القهوة يافريدة

وتركها وغادر

نظرت له بصدمة من رد فعله

لكن سرعان ما أمسكت ..الاب توب.. الخاص بها وضغطت علي أحد الأزرار وبدأت تعمل هي بسرعة فائقة وابتسامة زهو وسرور ظهرت علي شفتيها وهي تقول:-

_كنت حاسه ان هنا اقرب مكان لتجمع الشبكات مع بعض

•••••••••••••••••••••••••••

كان يسير بين ممرات أحد أكبر الهيبارات في مكان سكنه وهو يختار بعض الأطعمة الجاهزة والخضروات فهو يسكن وحيدا في منزله بعيدا عن عائلته ورافضا أن يخدمه أحد مما جعله يفعل كل شى بنفسه وقف أمام أحد الارفف وظل ينظر لها بفرح وكأنه طفل وسرعان ما أمسك بالعديد من الحلويات والمقرمشات بأعداد هائلة وهو يضعها في الصندوق الذي بيده وابتسامة بلهاء علي شفتيه وبعد أن اقتني ما يريد من ذلك الركن التف ليكمل تسوقه ليصطدم باحدهم و

هتفت بتأوة غاضب وهي تبتعد عنه:-

_اها مش تحاسب يااعمي انت

هتف بضيق:-

_علي فكره انتي اللي كنتي جايه ناحية المكان اللي واقف فيه يعني انتي اللي غلطانه يافندم

رفعت نظرها بغضب لتتقابل عيونهم للحظة ليصمت كل منهم لفترة طويلة...طويلة جدا

قبل أن تقول هي بهمس خفيف:-

_معتز

ظل ينظر لها بصدمة قبل أن تتحول ملامحه تدريجا للجمود ثم قال وهو يستعد للذهاب:-

_اها معتز...بعد اذنك...فرصة سعيدة

وتركها وذهب وهي تراقبه بحزن عميق

وقبل اختفائه كليا سمع من تهتف ببراءة:-

_مامي انا عايزه من دي ..يامامي انتي سمعاني


ليتنهد بحزن ودمعه هاربة فرت من عيونه ليمسحها هو بعنف ويقف لثواني بعيد عنها يتنفس بعمق وضيق وهو يضع يده علي صدره تحديدا عند قلبه يضربه بعنف وقوة وكأنه يحاول أن يوقف دقاته التي تكهربت عندما لمحها أمامه

عشقه الوحيد والأول والاخير

حاول نسيانه ولكنه الآن اكتشف أنه حاول أن يتناسي وليس أن ينسي

هي وشمت بخط عريض في قلبه

لما ظهرت الان في حياته

لما جعلته يرجع لجحيم الحب مرة أخري

فقط خرج منه بعد عذاب وقهر خرج منه بسبب صديقه الذي ظل يضغط عليه شهوور حتي ينساها كان فقط يذكره بأنها تركته ..كان يذكره انها الان مع غيره .. وكان يذكره انها يوما ما ستكون ام لطفل تمني يوما أن يكون ابنه منها هي

وجاء اليوم أن يراها

مع طفلتها فـ اي حزن هذا ياربي الذي يمر به

•••••••••••••••••••••••••••

في ذلك المكان الذي قاموا فيه الاجتماع الماضي كانوا نفس الأشخاص وكل شئ كما هو بأختلاف أن شيطان الاقتصاد أصبح متزوجا ...


هتف وزير الوزراء بعد أن ألقي المقدمة الاستفتاحية بجدية:-

_طبعا المرة اللي فاتت اتفقنا أن فاضل تجهيز خطة التطوير وحاليا احنا جهزنا خطة تطوير التعليم وبعض الاشياء الاخري وهيعرض عليكم الخطة التطويرية  ...ضياء بية

وأشار لأحد الأشخاص

ليقف ذلك الشخص والذي لم يكون سوي وزير التربية والتعليم ويبدأ بالحديث قائلا:-

_الصلاة والسلام علي اشرف المرسلين نبدأ الحديث اليوم كي نحقق مستوي تعليمي افضل لأبنائنا مصرين علي أن نرتفع مرة أخري ونعود كما كنا عرب ذو ابداع خاص وليس متتبعين خطوات الغرب دون أي اعتراضات أو تفكير..نحن نريد أن يكون هناك تسوي بين المدارس الحكومية والخاصة واللغات نريد أن يكون الجميع واحد وأن لا نحقق تفرقه عنصرية تجعل الفقير مننا يشعر بأنه اقل من الغني وان يفقد ثقته بنفسه ويمنع عقله عن الحلم لأنه يعرف أنه لن يتحقق نريد أن نسير علي نهجنا القديم نريد أن يسيطر مبدأ الاسلام علي افعالنا واقوالنا وفقط

صمت قليلا ثم قال:-

_اولا نجدد المدارس علي مستوي الدولة بأكملها و نزودها بأحدث الأجهزة العلمية ونزودها بالترفيهات اللازمة للطالب نزود من جودة الانترنت ... نغلق بعض المدراس بينما نكبر الاخري نهتم بكل طالب وكأنه الوحيد الذي نعمل لأجله ... صعوبة المناهج دون فائدة تحطمه لذلك نيسر له الأمور ... كما أننا نغير بعض المناهج بأخري يستفيد منها ولكن لا تتعبه نفسيا ... نغير من نظم الكتاب اساسا و نصفف الكتاب بطريقة أخري غير القديمة ... كما أن يوجد بعض الاختبارات التي لا فائدة لها لذلك نقوم بحذفها ... ونسعي فقط نسعي أن نختار معلمين يكونوا ولدوا لتأديه رساله وصنع جيل نفتخر به فيما بعد ...نحاول أن نمنع الدروس الخصوصية ... ومن أجل أن نحقق هذا يجب علينا أن نهتم بالمعلمين ومتطالباتهم قبل الطلاب....

قال آخر كلماته وصمت

ليصفق الجميع له بتحية كبيرة

ويقف وزير الوزراء مرة أخري متحدثا بهدوء قائلا:-

_هي دي خطتنا وحاليا اتعرضت علي الرئيس شخصيا وهو موافق عليها وهنبدأ التنفيذ لكن في حد معترض

أؤما الجميع بالسلب

ليقول هو بصوت ظهر فيه تردد:-

_الحملة دي هتعوز مبالغ كبيرة جدا والرئيس هيحاول يوفرها لكن في غير المشروع والخطط دي محتاج يتطور علشان كدا هل هناك من متطوع فيكم حتي لو بمبلغ بسيط

هتف أحدهم:-

_انا هتبرع بنص مليون جنية

وقال اخر:-

_وانا مليون

وهكذا تتابع حديث الأشخاص

قبل أن يقول بلال وهو يستعد للخروج:-

_وانا هتبرع بخمسة مليون ...دولار

وخرج بعد أن ادي لهم تحية بسيطة

••••••••••••••••••••••••••••

مكالمة بين طرفين ( بلال ، معتز ) كانت عبارة عن...

بلال:-

_اهلا يامعتز متصلتش يعني كعادتك تسأل عليا

هتف معتز بحزن ظهر في صوته من ذلك الهاتف:-

_شفتها يابلال شفتها

بلال بتسأل خائف أن يكون تفكيره بمحله:-

_مين دي اللي شفتها

معتز بصوت مختنق بعبارات ثقيلة علي قلبه المجهد:-

_ميرا يابلال انا شفت ميرا انهاردة

صمت ثم قال بصوت باكي بالفعل:-

_شفتها كانت معاها بنتها 

قال تلك الكلمات وصمت

وصمت الطرف الآخر بحزن علي صديقه يعلم الان إحساسه جيدا المقهور

وبعد صمت طويل قال معتز:-

_انت فين صح

بلال ببرود:-

_في الـNight Club

معتز بزهول:-

_في واحد يبقي فرحه بكرة ويروح Night Club

بلال وهو ينظر أمامه بغضب عاصف هامسا:-

_دا مش هيكون فرح دي هتكون ايام سودا علي اللي خلفوها

ثم قال بصوت عالي:-

_سلام دلوقتي يامعتز اكلمك بعدين

معتز:-

_يابني انت...

ليتفاجى بأنه اغلق الخط منذ لحظات في وجهه

•••••••••••••••••••••••••••••••

في الــ Night Club ...


كانت تجلس وحيدة تتطلع للمكان بشرود شديد وهي ترتدي بنطال يصل لبعد ركبتيها وكنزة صيفية من اللون الأصفر الغامق تهبط أحد ذراعيها ( الكنزة ) علي كتفها بأهمال وهي تترك خصلاتها البرتقالية التي قامت بتصفيفها علي هيئة شعر غجري لطيف أو ربما نقول عنه "كيرلي"

وترتدي في قدميها حذاء باللون الابيض 

كانت تنظر حولها بشرود غريب قبل أن تتوقف نظراتها عنده الذي كان يجلس علي أحد الارائك ويضع قدميه علي الطاولة الإمامة واضعا أحد قديمه علي الاخري ويظهر عليه الهدوء المريب الذي جعلها ترتعش تلقائيا وهي تراه ينظر لها هي فقط وكأن لا يوجد هناك غيرها


تلاحظ نظراته التي تفحصها كليا من أعلاها لأسفلها بنظره شاملة ارعبتها اكثر وهي تراه يوقف نظره علي ذراعيها العاريين وكتفها خصوصا ثم اسفل ركبيتيها العاري ....


تنفست برعب وتوتر ولم ترفع نظرها عنه وهي تري تشنج عضلات فكه وضغطه الشديد علي يده التي ظهرت فيها العروق بشدة 

ظلت هكذا لدقائق تنظر له وتتنفس بعنف

قبل أن تقف وهي تمسك اشيائها  بسرعة وعجلة وتتجه للخارج ،،،،


عند بلال ،،،،،


كانت عصبيته وغضبه وصل لاعلي درجة وهو ينظر بأثر اختفائها بعيون حادة قاسية تنم علي أنه سيقتلها قريبا..قريبا جداا

ليقف فجأة أثارت انتباة البعض وريبته

فالجميع من الاساس انظاره متعلقة به

تجاهل هو كل شى وهو يخرج خلفها ليجدها تكاد تهبط درجات السلم لكي تخرج من ذلك المكان

اسرع خلفها وبلحظة سريعة سحبها من احد ذراعيها وشدها وفتح أحد الأبواب وادخلها واغلق الباب واسندها عليه وهو يضع يده الاخري علي فمها

كل ذلك حدث بثواني قليلة جدا لم يستوعبها عقلها

حاولت الكلام وهي تنظر له برعب من ملامحه التي بدأت بالظهور الان وهو يضغط بيده علي ذراعها الذي يقبع خلف ظهرها بقوة المتها وعيونه ترسل لها رسائل تدل علي أنه سيقتلها الان 

حاولت الحديث ولكن دون جدوى

وحاولت أن تبعد يده عن فمها أيضا ولكن لم تستطيع

تناست هنا كل ما تعلمته من قبل

بينما اقترب هو من اذنها هامسا:-

_انتي شكلك عاوزه تقابلي شياطيني يافريدة ...ومستعجلة علي ايامك السودا بدري......


               الفصل الثالث عشر من هنا 


لقراءه جميع فصول الرواية من هنا 

 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة