رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الخامس عشر 15 بقلم زينب سمير

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الخامس عشر 15 بقلم زينب سمير


في منزل الشيطان ،،،،،


في جناحهم الخاص ،،،،،


كانت الساعة تعدت التاسعة صباحا عندما فتحت عيونها بالم واثار الدموع تظهر علي وجهها بحزن علي حالها ظلت تنظر لسقف الغرفة بشرود بحالها وحياتها تلك كانت تريد البكاء وبشدة ولكن تماسكت بصعوبة وهي تنظر حولها وتحاول أن تعتدل في جلستها لتراه يجلس علي ذلك المقعد الجلدي واضعا قدمه علي الاخري وساندهم علي طاولة أمامه صغيرة وينظر لها دون ملامح 

رمقته بكره شديد قبل أن تتحرك للحمام لعلها تريح اعصابها المرهقة تلك

ظلت بالداخل لساعة تقريبا حتي خرجت واتجهت للغرفة المجاورة لتغير ملابسها 

وقفت أمام المرآة الموجودة هناك لتنظر لجسدها وتلك العلامات التي توجد عليه بغيظ

قبل أن تلبس ملابسها مكونه من فستان يصل لبعد الركبة وبذراع طويل يصل لنهاية ذراعها ويغطي معظم رقبتها ورفعت شعرها للأعلي كفرمة بسيطة ووضعت بعض الميك اب البسيط ليخفي اثار بكائها ثم اتجهت للخارج بخطوات غاضبة قوية كعاصفة تستعد لتحرق كل ما هو حي مستعدة لتحرق اليابس والاخضر دون رحمة

خرجت لتجده يجلس كما هو

اتجهت للفراش أمامه وجلست عليه وظلت تنظر له بنظرات غيظ وكره ممزوجة بقوة وتحدي غريب

حتي هتف هو:-

_عايز فطار

هتفت بصراخ وكأنها كانت تنتظر اي سبب لتنفجر به:-

_تبقي بتحلم لو فكرت اني ممكن اشتغل خدامة عندك يابلال 

بلال:-

_انتي مراتي يافريدة فاهمة يعني أية مراتي يعني انتي دلوقتي ملكي كل حاجة فيكي ملكي انا وبس واقدر العب بيها براحتي 

فريدة وهي تقف وتتجه نحوه:-

_سبق وقلتلك انا مش من الاشخاص اللي يتقبل بالإهانة يابلال

بلال:-

_كنت هسمح اني اعاملك باحترام اكتر من كدا لو انك مقلتيش ادبك ولو اني مشفتكيش في مكان قذر زي اللي كنتي فيه قبل فرحك بيوم ياهانم

فريدة:-

_عادي يعني فيها اية اني اكون هناك

بلال بصراخ وهو يقف:-

_فيها هي ؟! الهانم تروح هناك وتسكر وبتقولي فيها اية تروحي هناك وترقصي بطريقة مستفزة ومسخرة وبتقولي فيها اية دي اسمها قلة ادب 

فريدة مقاطعة بصراخ:-

_انا مسمحلكش

بلال:-

_تسمحي او لا ...انتي الفرق بينك وبين اي واحدة بتشتغل هناك ايه... ردي عليا أية الفرق

فريدة:-

_بلال انا مش عاهرة

بلال:-

_هما ظروف اجبرتهم يروحوا هناك ويشتغلوا لكن انتي اي هي الظروف اللي جبرتك ؟ انتي بتروحي الاماكن دي بمزاجك...فدلوقتي عايزك تقوليلي مين العاهر ..انتي ولا هما

نظرت له بصدمة وزهول قائلة وهي تشير لنفسها:-

_تقصد اني عاهرة 

صمتت ثم قالت بصراخ:-

_ولما انا عاهرة اتجوزتني لية ها لية

بلحظة كان شعرها بين يديه وهو يقول:-

_صوتك ميعلاش عليا انتي فاهمة

ضغط عليه بشدة متابعا:-

_انا اتجوز اللي عايزها في الوقت اللي يعجبني يافريدة وتربيتك من اول وجديد هتكون علي أيدي لانك متربتيش كويس للأسف

فريدة بغضب:-

_انتي كدا بتهين اهلي وانا مسمحكلش ابدا انت سامع

بلال بصراخ عالي افزعها:-

_تسمحي او لا..انتي مش حاجة اصلا..انتي هنا زيك زي اي كرسي ..فاهمة..مش هسمحلك تكوني اكتر من كدا..لانك متستهليش دا..انتي واحدة كدابة يافريدة..كدابة

قال اخر كلمة بصراخ اعلي

جعلها تنتفض من مكانها والدموع تلتمع بعينها

قبل أن يتابع هو:-

_متفكريش اني علشان اتجوزتك يبقي انتي حاجة أو بقيتي حاجة.. انتي زي ما انتي واحدة تافهة.. مدللة.. وهتفضلي كدا..انا اتجوزتك بس..بس علشان عاوزك مش اكتر

انصدمت من كلماته التي جرحتها تلك

لكن سرعان ما قالت بكبرياء ضعيف:-

_طيب اللي عوزته اخدته ينفع امشي بقي

بلال:-

_لا..انسي انك تخرجي من هنا 

فريدة ببكاء:-

_انا عايزه امشي انا مش عايزه أفضل معاك

بلال بسخرية واستفزاز:-

_بقولك انسي دا 

ثم نظر لها من أعلاها واسفلها 

نظر لها نظرة شاملة بخبث وهو يقترب منها بشدة جعلتها تبتعد قبل أن يمسك يدها يشدها نحوه هامسا بجوار اذنها:-

_قلت اني اتجوزتك علشان كدا...فرفضك برضوا مش مهم

هتفت ببكاء:-

_انا بكرهك...انت حيوان يابلال..انت حيوان

••••••••••••••••••••••••••

في منزل حسان ابو عوف ،،،،،


علي طاولة الطعام ،،،،،


كانت تجلس أفراد أسرة هذا المرة دون فريدة الحزن والهدوء كان يعم المكان فهي من كانت تضيف للمكان مرح وحماسة فبطبع فارس هادئ لذلك كانت تتولي هي مهمته تلك بأنها تمازحهم دوما

قالت فيروز مقاطعه ذلك الصمت:-

_هنروح لفريدة أمتي ياحسان علي كدا

حسان بهدوء وهو يترك الجريدة التي بين يديه:-

_فيروز...انسي موضوع زيارة فريدة دي لان فريدة مش متجوزه اي حد

فيروز:-

_يعني ايه..هو كمان هيبعدني عن بنتي

فارس:-

_اهدي ياماما

فيروز بغضب:-

_انا وافقت لانك قلت إنه اكتر واحد هينفعها وهيعرف يتصرف معاها ياحسان وتجاوزت فرق السن اللي بينهم دا لكن مش هسمح أنه يبعدها عننا

حسان:-

_بلال مش هيسمح ليها أنها تزورك يافيروز

فارس متدخلا:-

_نرحلها احنا يابابا

حسان مزفرا بضيق:-

_افهموا بقي مش هينفع نروح دا ببساطة ممكن يطردنا

فيروز بدموع خفيفة:-

_انت لية سمحتله يعمل كدا ياحسان لية وافقت عليه وانت عارف بتصرفاته دي

حسان:-

_صدقيني دا اكتر واحد هيعرف يتصرف معاها

فيروز:-

_متأكد مش هيأذيها

نظر لها بتردد لكن اخيرا هتف:-

_متأكد يافيروز...متأكد

فارس وهو يقف استعدادا للذهاب لمدرسته:-

_انا ماشي ..يلا سلام

هتف الاثنان معا بعد أن ودعهم بقبله علي جبين كل منهم:-

_سلام ياحبيبي

حسان بعد ذهاب فارس:-

_صحيح سعاد سكنت فين

فيروز:-

_معرفش والله فين بس بتقول منطقة كويسة

حسان:-

_كانت جت قعدت معانا هنا

فيروز:-

_قولتلها ورفضت..هي كانت جايه من امريكا ومجهزة كل حاجة ومكان السكن ودا كله

حسان:-

_الله يرحمه رأفت موته صدمنا كلنا

فيروز:-

_كانت اصعب مرحلة مرت علينا بعد وفاته...الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهم الصبر لأنهم لسة متأثرين بموته والله

حسان:-

_فعلا كلنا لسه مصدومين

ثم وقف وقبلها علي جبينها هاتفا:-

_سلام ياحبيبتي

ابتسمت قائلة:-

_سلام ياحبيبي

••••••••••••••••••••••••••••••

مدرسة فارس ،،،،،


كان يجلس في مقعده كالعادة يستمع لمعلمه بانتباه شديد قبل أن يسمع طرقات علي الباب ومن بعدها دخول فتاة تبدو أنها بنفس مرحلته العمرية

بينما هتف المعلم:-

_اتفضلي ادخلي ياسما وياريت متتأخريش تاني

هتفت برقة وهي تدخل:-

_حاضر يامستر...شكرا ليك

المعلم:-

_عفوا

اتجهت لمقعدها المخصص لها بجوار أحد صديقاتها وجلست عليه غافله عن ذلك الذي كان يراقب تصرفاتها من اول دخولها الفصل حتي جلوسها

ومن ثم ملامحها التي كانت عبارة عن عيون غريبة تمزج بين الأسود والرمادي يعتقد ذلك فهي غامقة جدا ولكنها ليست سوداء وبشرة قمحوية ناعمة وخصلات شعرها السوداء القصيرة التي تصل لقبل منتصف ظهرها بقليل بنعومة رائعة وطول متوسط يتناسب مع سنوات عمرها الـ السادسة عشر

فاق من شروده علي صوت ياسر الذي هتف:-

_بتفكر في أية...ومالك سرحان كدا

فارس:-

_مفيش حاجة

ياسر:-

_اممم طيب علي فكره المستر خرج

نظر للمكان الذي كان يقف فيه المعلم منذ قليل ليجده فارغ إذن هل هو غفل عن الدرس والعالم الي تلك الدرجة..حقا لا يعرف ماذا حدث 

هل شرد بها ام بماذا

تنهد ونظر لياسر هاتفا:-

_علينا ايه دلوقتي

_Math

اؤما بـ حسنا وعاد لشروده مره اخري وعيونه معلقه بها...سما

••••••••••••••••••••••••••••

كان يتمشي في شوارع تلك المنطقة التي يسكن بها صباحا وهو سارح بحاله وبعالمه الخاص سارح بعشق مات منذ زمن في قلب ارتوي من الحزن سارح في زمن بعد

سرح في اخر مقابله جمعتهم


_هتسيبيني يعني خلاص ياميرا قررتي انك هتبني حياتك مع غيري

قال آخر كلماته وهو ينظر لها بحزن

لتقول بدموع خفيفة:-

_معتز ارجوك ارحمني

معتز ببسمة حزن:-

_انا هرحمك خالص وهمشي ومش هتشوفيني تاني ..بالتوفيق في حياتك القادمة ياميرا اتمني ابن عمك يسعدك..اتمني من كل قلبي

ثم وقف ليذهب

لتقول هي ببكاء شديد:-

_انا مش عايزاه ...انا مش عايزاه يامعتز

معتز بعصبية:-

_انتي وافقتي انك ترضي والدك علي حساب نفسك يبقي خلاص انا مليش وجود في حياتك من النهاردة مبقاش في حاجة اسمها ميرا ومعتز بقي فيه بس معتز لنفسه وميرا مع ابن عمها

ورمقها بسخرية وحزن

وذهب تاركا قلبه معها


فاق من ذكرياته وهو يستعد ليجري قليلا

وبالفعل بدأ بالجري ودقات قلبه تزداد عنفا وحبات العرق تتجمع علي جبينه

ظل هكذا لفترة قبل أن يتوقف وهو يراها مرة أخري تخرج من احد المباني السكانية وبيدها فتاة صغيرة وتنظر لساعة يدها قبل أن تأتي احد السيارات الاجرة ..الاوبرا.. وتقف أمامها لتركب هي ومعها ابنتها 

ولكن قبل أن تختفي رمقته بنظرة حزن

وكأنها تخبره انها تعرف بوجوده ..وتراقبه أيضا

•••••••••••••••••••••••••••

_اسر هيخصرنا كتير بسبب حبه دا

قالها أحد الاشخاص لكبيرهم الذي وقف واتجه للشرفة وظل ينظر لها قبل أن ينظر للرجل هاتفا بصوت صارم:-

_الحب ملوش وجود عندنا احنا بنجهز لحرب منتظرين إشارة منهم ونبدأ شغلنا ومش هيجي هو ويبوظ كل دا في لحظة

قال الاخر بأنتباة:-

_اشارة من مين

قال كبيرهم:-

_اسرائيل..إشارة من إسرائيل ..انت سمعت عن الخاين اللي اكتشفوه في المخابرات

_ايوا

_الخاين دا أثبت ولائه ليهم لما سرق المعلومات دي لكن للاسف مسلمهاش رفض يسلمها الا لما دخل إسرائيل نفسها ومقرهم في فلسطين وقال الزيارة الجاية هيسلمهم المعلومات غير كدا انسوا

قال الاخر:-

_وهما وافقوا

الكبير:-

_هو مش اي حد علشان يكدبوه.. دا العميل رقم 144

•••••••••••••••••••••••••••••

هتف اللواء بضيق:-

_اناوعايز افهم سلمهم المعلومات ولا لا لأنه لو مسلمهش لكن سرقها بس يبقي بيثبت ولائه وفي خطط ناوي عليها لكن لو سلمهم يبقي هو فعلا خاين وبيحاول يغظنا بأننا عارفين هو مين ومش عارفين نمسكه أو نتصرف معاه..فعلا هو مش اي حد هو شيطان بتفكيره..العميل دا لو خان..محدش هيقدر يوقف الحرب اللي هتبدأ علي فلسطين ومصر


قال تلك الكلمات للرجال حوله

ليقول أحدهم:-

_طيب ما تطلبه ونستجوبه

قال آخر:-

_وهو ببساطة هيجاوب..دا مش بعيد يرفض يعترف أنه هو ويقنعنا كمان بـ دا

هتف اخر:-

_الامر كل مرة بيسوء اكتر...احنا لازم نتصرف

اللواء بحزم:-

_امنوا حدود مصر ..وكثفوا المتفجرات الارضية ..وزودوا كاميرات المراقبة

•••••••••••••••••••••••••••••••

سمعوا طرقات علي باب القصر لتفتح الخادمة الباب ثم يدخل هو وبسمة خفيفة تظهر مدي استفزازه تظهر علي شفتيه

ليهبط بلال وخلفه فريدة التي كانت ملامح الارهاق تظهر عليها جليا

لتهمس هي بزهول ممزوج بضيق:-

_اســر

               الفصل السادس عشر من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا 

 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة