رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم زينب سمير

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم زينب سمير


أمسك بيدها وسحبها خلفه نحو الأسفل كان يسير بخطوات سريعة وهي خلفه تتخبط في خطواتها كادت تسقط العديد والعديد من المرات لكن هو لم يدع لها حتي فرصة للسقوط وصلوا للطابق الارضي لتنظر هي حولها بنظرات تائهة لا تعلم حتي اين سيأخذها 

هتف بلال صارخا:-

_نعمة

ثواني وأتت خادمة تبدو في منتصف الأربعينات 

ليقول هو:-

_فضي القصر كله مش عايز حد انهاردة وعايز مفتاح القسم الغربي للقصر

خرجت شهقة من نعمة عندما طلب ذلك المفتاح لكن لم يخرج منها اي رد فعل سوي انها اؤمات بحسنا واختفت سريعا لتعود بعد دقائق ومعها المفتاح

ليأخذه هو ثم يجذب فريدة نحو سريعا ويدخل نحو أحد الممرات الجانبية في القصر ومن بعدها ظهر ظلام معتم ليفتح أضواء ذلك المكان ليظهر المكان وكأنه سجن يوجد اسفل الأرض ولم يدخله أحد منذ سنوات كان مقسم الي زنزانات وغرفة صغيرة مظلمة مليئة بالفئران والحشرات الصغيرة كما يوجد بعض العناقب وثعابين لكن غير سامة

كانت تنظر للمكان بقرف شديد وخوف

بينما هو نظر للمكان ثم لها وقال:-

_هتقضي يومك هنا اية رأيك

هتفت باشمئزاز وخوف:-

_لا انا مقدرش اقعد في القرف دا 

بلال بلامبالاة:-

_حاليا القصر مفيهوش حد وانا همشي دلوقتي وريني ازاي بقي هتخرجي 

فريدة باصرار وتحدي:-

_هخرج وهتشوف

بلال بسخرية:-

_وريني هتخرجي ازاي

فريدة:-

_انت متعرفش انا ممكن اعمل اية

بلال بأستفزاز:-

_العميل رقم 441 الفدائية المجهولة المنتظر ظهورها مخترعة جهاز التدمير السريع بتستخدميه في انفجارات دامية وبرنامج الكتروني ربطتي بيه كل المواقع عندي بالجهاز لكن متعرفيش اني انا اللي سمحتلك تعملي دا كله ياريدا 

فريدة:-

_حتي لو خليتني اعمل كدا..كفاية اني عملت برضوا وجازفت 

بلال بسخرية:-

_كل دا ملهوش لازمة اصلا دلوقتي

فريدة:-

_هطلع من هنا...بس لو طلعت مش هتعرف ترجعني هنا تاني ابدا وكدا كل اللي بينا انتهي

بلال:-

_حني لو طلعتي وهربتي برضوا هترجعي مكانك هنا ومش هتخرجي منه ابدا 

ثم امسكها من يدها وسحبها لأحد الغرف وادخلها واغلق عليها وهو يقول:-

_ليلة سعيدة ياريدا

ثم تركها وذهب

كانت الغرفة معتمة جدا يوجد بها حشرات واشياء أخري واهمها الفئران التي توجد بكثرة تلك التي تكرهها فريدة وبشدة وترهبها أيضا هي لا تخشي الظلام لكن تلك الفئران هي ما تخشاه

كما أن الأرضية كانت خشنة جدا وغير متساوية فعندما كانت تتمشي في غرفة تحاول أن تجد مكان تجلس فية سقطت علي وجهها بشدة مما تسبب في جرح جبهتها...الا يكفي تعب جسدها وخمولها هذا 

•••••••••••••••••••••••••••••••••

كانت الابتسامة تزين ثغرها وهي تراه يقف أمام المبني ينتظر هبوطها كان وجوده مفاجأة لذيذة لها فقد قرر أن يتناولا وجبة الغداء معا خصوصا أن بلال أعطاه هذا اليوم راحة كغيره من العاملين وكأنه يعطي لفريدة طريقا مفتوحا للهروب

كانت الابتسامة هي ما تسيطر علي ملامحها وهي ترتدي ملابسها علي عجله تريد أن تهبط له بسرعة الطائرة بينما هو كان يشعر أيضا بمشاعر لذيذة فهذا شى ممتع أن يتناول طعامه مع زوجته

العشق لن يطرق بابه ابدا ولكن الحب دخل ربما وهناك فرق كالسماء والأرض بينهم للأسف

نظرت لنفسها نظره أخيرة ثم هبطت له

نظر لها ببسمة وهي تقترب منه ثم فتح لها الباب لتجلس وقال:-

_طلعتي باردة ياريما جدا

ريما بضحكة رقيقة:-

_انا كدا جهزت بسرعة علي فكره وكرمتك كمان

امير بضحك:-

_والله

اؤمات بنعم وهي تبتسم

ليلتفت هو لمقعده ويجلس عليه ويبدأ بالقيادة وسط حوارات ضاحكة بينهم

وبعد وقت قصير وصلوا اخيرا لأحد المطاعم 

ريما:-

_كدا أميرة هتكتب كتب الكتاب يوم الفرح

امير:-

_ايوا قرروا كدا هما الاتنين اخيرا

ريما ببسمة فرح:-

_هيبقي فرحين وكتب كتاب دا أية الحلاوة دي

امير:-

_معتز وافق خلاص

ريما:-

_هي مقابلتوش خالص...بعد ما كانوا متفقين يتقابلوا علشان الموضوع دا وهي كمان كانت عيزاه لكن وتين تعبت فأجلت المقابلة

امير:-

_طيب دلوقتي هي عامله أية

_بقيت كويسة الحمد لله

•••••••••••••••••••••••••••

في وقت خروج الطلاب من المدرسة الثانوية كانت سما تقف علي جانب الطريق تنتظر خروجه أيضا رغم انها لم تراه طوال اليوم فهو متغيب لمدة يومين كاملين وحتي الان متغيب

هي تراقبه دوما مثلها مثل غيرها فهو دنجوان تلك المدرسة هو صاحب مال وجمال وجاه

هي أيضا صاحبه مال لكن أيضا هو من الطبقة الغنية جدا 

هذا لم يجعلها معجبة مثل الغير لكن أن يخوض تجربة غريبة كتلك هذا ما أثار استغرابها ايترك النعيم ليأتي لهنا

حقا هذا الفارس غريب وعجيب وجذاب أيضا 

•••••••••••••••••••••••••••••

رفع الهاتف علي اذنه وهو يقول:-

_المعلومات الجديدة وصلت ليهم

_ايوا ياباشا كل حاجة وصلت

_اول ما اكون هناك هيعرفوا يتصرفوا كدا ويدخلوا من غير اي خطر

_متقلقش المعلومات فيها كل المداخل لإسرائيل

_يعني اسافر وانا مطمن

_ايوا ياباشا

_طيب اسر يكون عارف كل حاجة

_من غير ما تقول اسر عارف كل حاجة ماشية ازاي

_تمام جدا...سلام دلوقتي...وفي اقرب فرصة انا هروح ليهم

_ابقي اعطيني خبر علشان اأمن عليك

_تمام هبعت ليك رسالة من الرقم دا

•••••••••••••••••••••••••••••••••

ظلت طوال اليوم جالسه بخمول وكأنه مستسلمة لقدرها لكن فجأة مرت تلك الشهور القليلة جدا أمام عينيها

" انفجار وسط إسرائيل...خبر عبر الراديو...انتظار الفدائية المجهولة...مقابلة في النادي...زيارة لوالدها...مقابلة مع الشيطان...ذهاب لملهي ليلي...ذهاب لمقر العمل...حفل كتب كتاب... زواج...تملكاته الغبية...شعور بالضياع.. تشتت...عناد وخنوع...ضرب بالحزام...صراخ "

كل شئ مر كسيناريو.... اذلاله لها وضربه ..تحكماته وأشياء كثيرة هي من استسلمت وسامحت هي التي جعلته يتحكم بها إذن هي بنفسها ستغير كل شئ ستعود لقوتها لكن تلك المرة ستهرب نهائيا لن تجعله يتحكم بها مرة أخري دوما ما تقرر أن تعود كما كانت لكنه يضعفها

الان ستكون تلك النهاية

الان ستقوم الحرب عليه...هي المجهولة المنتظرة هي التي لا تقهر إذن فكيف تسمح له بان يقهرها هو

وقفت بقوة غير عاديه واتجهت للباب لتجده كما توقعت مغلق لكن أيضا ليس بالاغلاق السئ فهو كأنه يترك لها الطريق مفتوحا وبالفعل فتحت الباب بسهولة بسبب أحد دبابيس الشعر التي كانت في شعرها

خرجت من ذلك المكان سريعا لتجد ممر طويل يفصل بين الزنزانات اخذت تركض فيه وكأنها تهرب حتي وصلت للممر الاخر لتخرج منه أيضا وتتجه للأعلي وثم تغير ملابسها بعد أن أخذت حمام لم يتعدي بالضبط عشر دقائق ثم اتجهت للاسفل سريعا وخرجت نهائيا من القصر ...خرجت بلا عودة

••••••••••••••••••••••••••••••••

في مقر شركات الشيطان...

معتز:-

_وانت هتسبيها تمشي كدا

بلال ببسمة برود:-

_انا لو مش عايزها تخرج مكنتش خرجتها

معتز بتعجب:-

_انا مش فاهم حاجة...انت بتفكر في أية دلوقتي

بلال:-

_ولا أية حاجة...هي هربت وانا عايزها تهرب

معتز:-

_لبه عايزها تهرب

بلال بقسوة حادة:-

_علشان لما اتعامل معاها بقسوة يكون في سبب ...فريدة لدلوقتي انا بلعب معاها هي متعرفش أن دماغي دلوقتي مش فاضية ليها أو لحواراتها لكن اول ما اخلص كل حاجة هلاعبها علي نار هادية

معتز:-

_مش هتدور عليها اصلا

بلال ببسمة سخيفة:-

_كل اللي هيسعدوها هيكونوا رجالتي

معتز:-

_انت ناوي علي اية يابلال

بلال:-

_انا مش ناوي علي حاجة...هي اللي عايزه تتأدب وانا تحت امرها ...مرات الشيطان تطلب وهو ينفذ

معتز بتوضيح:-

_بلال فريدة مش سهلة

بلال:-

_فريدة قوتها اقدر بلحظة اكسرها..ومتنساش أن القوة دي انا اللي كبرتها جواها 


وكأنه يكتب طلاسم لا تفهم

من اين كان الحب عذاب والم

من اين كان العاشق يقسي هكذا

هل هذا عشق ام جنون

هل هذا مرض ام تملك

هل هذة أفعال من العقل ام الشيطان فقد عقله

•••••••••••••••••••••••••••••

يابنتي انا لازم أقابله قبل ما نتفق علي اي حاجة واقول له اني زي ما انا بنت وان مفيش حد قرب مني حد جوزي الله يرحمه

...

            الفصل الخامس والعشرون من هنا 


لقراءه جميع فصول الرواية من هنا 

 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة