رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الثامن 8 بقلم زينب سمير

رواية العشق بطريقة الشيطان الفصل الثامن 8 بقلم زينب سمير


لا يظل مساء طويل ولا يختفي الصباح منذ ظهوره لكل يوم قدر ولكل انسان خطوات يسير عليها محددة لا يمر يومه دون أن يخطوها كلها لا يمكنه فعل شى إلا بأمر ربه انت لا شئ دون الله تذكر ذلك دوما واحمد ربك سرا وعلانية لا يفرق بينك وبيني سوي صلاتك والتقوي فلا داعي إلي أن نتنافس من أجل اشياء باليه لا فائدة لها وعند ذلك الصباح المختلف كليا لفريدة فهي ستدخل لجحيم وهذا يدركه أي شخص يعلم بزواجها من بلال عز الدين فيكفي بروده التي ستتحمله وعصبيته الشديده وبالطبع تملكه فهو ربما لا يحب لكن لديه داء التملك وهذا ربما أسواء من الحب ولكن ما خفي كان اعظم

فلا أحد حتي الآن يفهم لما قرر الان يتزوج ولما اختار تلك الفتاة التي عرف عنها الجنون فهي هادئة ومجنونة بنفس ذات الوقت مدللة وتتحمل المسئولية شفافة كزجاج وغامضة مثله ربما لذلك اختارها... انها مختلفة عن الجميع فهي ذات رأي خاص وقوة عجيبة وتعشق التحدي

بالطبع ليس بلال عز الدين الذي سيتزوج من فتاة تنفذ ما يريده دون اعتراض كخادمه له أو جاريه

فلذلك كانت هي أكثر الفتيات المناسبات له

وفي غرفتها ،،،،،


دخلت صديقاتها وهم ينظرون لها بضيق شديد من برودها هذا فهي تنام وكأنه ليس بعد ثلاثة ساعات سيتم كتب الكتاب فها هي الآن الساعه الرابعة عصرا

اقتربت ريما من فراشها ثم تسطحت جوارها لتقول أميرة بغيظ:-

_انتي جاية تقعدي جنبها يامتخلفة انتي

أشارت لها بأن تصمت ثم اقتربت من اذن فريدة صارخة:-

_ياااااااااعروسة

انتفضت فريدة من مكانها وهي تتطلع لهم بفزع حقيقي صارخة:-

_اية في أية

ريما وهي تقترب تحتضنها بخفة وتقبل وجنتيها:-

_اخيرا عروستنا صحيت يلا ياbaby علشان تجهزي

ثم غمزت لها وهي تقول:-

_بعد تلت ساعات هتكوني حرم الشيطان مشفتش زي حظك والله

أميرة وهي تقترب أيضا:-

_خمسة في عينك دا بدل ما تقرب قران عليها علشان الناس

ثم احتضنتها بفرحة حقيقية شعرت بها منها ومن ريما التي قالت:-

_يلا بقي علشان تلبسي

فريدة وهي تنظر لهم ببرود:-

_معنديس فستان

هتفت الاثنتان معا:-

_اية

حركت كتفيها بمعني كما سمعتم 

لتقول ريما:-

_العريس شكله كان حاسس...فستانك تحت ياعروسة

أميرة:-

_بس متوقعناش فعلا انك تكوني مش مجهزة فستان ونايمة كمان بالراحة دي

فريدة غير مهتمة لحديثهم:-

_اومال فين سالي

ريما:-

_مجتش الحمد لله

نظر لها بعتاب قائلة:-

_ريما دي صحبتنا

أميرة:-

_انتي مشفتيش وشها اتغير ازاي لما عرفت بانك هتتجوزي بلال

ريما:-

_انا بحبها اوك..لكن برضوا احنا عارفين كويس انها مش زينا يافريدة وعارفين كمان انها بتغير منك

تابعت أميرة:-

_واللي زاد وغطي انك هتتجوزي الشيطان فارس أحلامها

فريدة بصدمة:-

_نعم ؟! هي بتحبه

ريما:-

_سيبك منها هي كانت بتحلم انه يبصلها مش اكتر فتبقي غبيه لو حبته

فريدة بحزن:-

_انا معنديش استعداد اخسرها علشان بلال دا

أميرة:-

_مفيش وقت لكلامك دا ...يلا بسرعة علشان تجهزي

•••••••••••••••••••••••••••

في مكان آخر

تحديدا في منزل عصري لكن صغير بعض الشئ

كان يجلس علي مقعده وهو غاضب بشدة يتحدث لاحدهم:-

_دي فرحها انهاردة انت متخيل

هتف الآخر:-

_اهدي يااسر خلينا نعرف نفكر

اسر بعصبية وغضب:-

_نفكر في أية هي النهاردة هتتجوز من الشيطان يعني أنا مش هعرف اقرب منها ولا حتي هنعرف ناخد منها اي حاجة...يعني شغلنا مبقاش ليه اي لزمة

هتف الآخر بخبث:-

_بس نقدر نغير الخطة

ضيق حاجبيه هاتفا:-

_ازاي يعني

ابتسم الاخر باتساع قائلا:-

_نضغط علي الشيطان بنقطة ضعفه

اسر:-

_واللي هي ؟

هتف ببطء:-

_الغيرة...الغيرة لو أثرت عليه ممكن توصل عنده للطلاق 

اسر:-

_دا لو هي تعرفني اصلا لو مجرد معرفة سطحية لكن دي حتي مش بتطيقني وحاليا تعتبر عارفة عني كل حاجة

_وانت استغل دا لأنك عارف عنها كل حاجة فهددها بانك هتكشفها قدام الكل لو اتكلمت وأظهرت حقيقتك قدامه

اسر:-

_يعني هلعب معها علي العلن

_بالظبط...عادي جدا انها تبقي  عارفة انك عايز توصل للشيطان أن في علاقة ما بينكم وفي حب كمان...ولو قدرت تخليه يغير عليها وتبعدهم عن بعض يبقي مبروك عليك مدام الشيطان ياعم

•••••••••••••••••••••••••

كان يقف أمام المرآة مرتديا حلية باللون الكحلي وقميص باللون الابيض الناصع ويرتدي كارفته باللون الكحلي أيضا وكان يصفف شعره للخلف لتظهر خصلات شعره البيضاء قليلا ويرتدي حذاء اسود لامع لينظر المرآة نظرة أخيرة وهو يضع من عطره المفضل ويهبط للاسفل وهو يري الساعة في معصمه

كانت حالته هادئة تماما كأنه لن يصبح متزوج بعض ساعات قليلة كدا منذ الأمس والخبر قد نشر وهو علي حالته تلك وكأنه يذهب لأحد الحفلات العادية وليس سيذهب ليتزوج أميرة ذلك الوسط

التي كانت مطمع الجميع بسبب المال والجاه والسلطة والنفوذ

لطالما كانت مطمع من الجميع بشخصيتها التي يسمع عنها كغيره فهي كانت دوما مختفيه عن الأعين 

لم تكن تشغل باله ولم يكن يعرف عنها شيئا مثلها مثل أي شخص لكن الان هي ستصبح زوجته

ستصبح حرم بلال عز الدين وبموافقتها وبموافقته هو أيضا

كان قد وصل للاسفل 

ليخرج ويركب سيارته بعد أن فتح الباب امير فقد قرر أن الحفل سيكون هناك ولا داعي أن يحدث هنا أي مظهر من مظاهر الاحتفالات


بنفس ذات الوقت في منزل فريدة ،،،،،


كانت تقف أمام المرآة أيضا لتظهر عيونها الزيتونية المتقاربة للخضرة وتلك البشرة البيضاء الناصعة والتي شغلها بعض النمش الخفيف الذي زاد من جاذبيتها وتلك الغمازتين اللاتين يزينان وجنتيها ويزيادان من جمالها كلما ضحكت أو تحدثت وقامتها القصيرة التي تجعلها أكثر جمالا وخصلاتها البرتقالية الناعمة التي تعدت ظهرها بأكمله

كان جمالها ساحر ومازاد سحرها فستانها الاحمر الذي جعلها كأميرة فعلا كان لديه حمالتين عريضاتين يوجدا اسفل كتفها بقليل وكأنهم سقطا بأهمال من علي كتفها وظهره متشابك بخطوط خفيفة لا يظهر أي شى منه ومن الإمام كان ضيق للخصر ويوجد فصوص تلملم القماش بشكل رائع من الخصر وكأنهم علي شكل تاج

ويهبط بأتساع واسع من الخلف ويوجد علي أطرافه بعض النقوش باللون الاسود كان بسيط بتصميمه ولكن كان فوق الرائع وهي ترتدي عقد من الالماس بينما رفعت خصلاتها علي شكل تسريحة شعر بسيطة وهي تضع أحد دبابيس الشعر علي الجانب وتترك بعض الخصلات علي وجهها كما أنها رفضت أن تضع أي مساحيق تجميل سوي

فقط احمر شفاه قاني اللون فجعلها مثيرة جدا كانت تنظر له وهي تضحك بخبث 

بينما ارتدت حذاء بكعب عالي رغما عنها باللون الاسود 

فكانت رائعة بل ساحرة تسحر أي شخص

هتفت ريما وهي تكاد تبكي:-

_بسم الله ما شاء الله جميلة اوي يافريدة

ابتسمت وهي تلتفت لها وهي تحتضنها قائلة:-

_انتي اللي قمر ياريما عقبال فرحك يارب انتي وامير

ابتسمت ولم تعلق علي ذلك وظهر الحزن علي وجهها اتخبرها بأن يحب اثنين بقلب واحد

اتخبرها بأنه يعشقها كما يحبها هي

تعلم جيدا بعشقه لفريدة وتعلم أيضا بأنه يحبها هي

ولكن ما تعلمه شئ واحد

وأنه لو وجد فرصة تقربه من فريدة سيتركها ويترك عالمه حتي لو سيصبح خادم لها

تنهدت بحزن وهي تنظر لفريدة التي تحتضن أميرة بحب تعلم انها لا دخل لها بمشاعره بل لو كانت تعلم ما كانت لتقترب منه مرة اخري حتي


بينما عند الفتاتين

قالت وهي تحتضن أميرة:-

_اية الجمال دا ياميرو

أميرة:-

_جمال أية بس ياديدا لما انا جميلة يبقي المزة دي أية

ضحكت بمرح من كلماتها قائلة:-

_الفاظك باظت اوي

ابتسمت وهي تقول:-

_اللي يعيش مع ولد لسانه بيتقلب لروحه شوفي بقي أنه يربيكي ولد

ضحكت وهي تقول:-

_ربنا يخليكم لبعض...وبعدين احمدي ربنا انك عندك توأم زيه مستعد يعمل اي حاجة علشانك

ابتسمت وهي تقول:-

_ربنا يخليه ليا يارب...ويخليكي لينا يااجمل ديدا

اقتربت ريما وهي تقول:-

_تعالوا نحضن بعض كلنا مرة واحدة

فتحت فريدة ذراعيها معا لتقترب الفتاتين معا ويحتضنوها بحب

فهي سر قوتهم وهم من تستند عليهم

هم شئ واحد

هم مثلث له ثلاثة اضلع اذا غاب أحدهم انكسر وتلف هي تدرك تماما أن سالي ليست من أمثالهم تدرك أنها مختلفة أو أنها بعيدة عنهم قليلا وليست تجمعهم نفس قوة الحب التي تجمعها بالاخرتين ولكن هي تحبها أيضا...

••••••••••••••••••••••••••••

وصلت سيارات العريس أمام المنزل اخيرا ليهبط بلال من السيارة وهو ينظر للمنزل بنظره تقديميه لمح من خلالها النافذة العلوية والأضواء المشتعلة وتقف من خلفها أجساد كثيرة عرف علي الفور أن زوجته المستقبلية تسكن في تلك الغرفة

انزل بصره عندما انتبه احسان ليمد يده ويسلم عليه بهدوء بينما بادله الاخر السلام بترحيب كبير جدا

ليدخل من بعدها للداخل مع حسان الذي هتف:-

_هجيب العروسة دلوقتي حالا

ثم صعد للأعلي تاركا بلال ومعتز يقف جواره 

والسعادة تظهر عليه كما لو أنه هو العريس


بالاعلي ،،،،،


طرق الاب طرقات خفيفة علي الباب ثم دخل لينظر لها بجمود يوجد خلفه العديد من المشاعر السعيدة ولكن هتف بحدة:-

_خلصتي

قالت ريما بابتسامة:-

_اهاا يا uncle ..هننزل دلوقتي ؟!

حسان:-

_ايوا يلا

ثم تحرك باتجاهها ومد يده لتمسكها هي والحزن يسيطر علي ملامحها ثم تقول بنبرة مختنقة بعباراتها:-

_مش هتسامحني

نظر أمامه وكأنه لا يسمعها

لتتنهد بحزن عميق

قبل أن تقول بندم ممزوج بأصرار:-

_اسفة يابابا لكن أنا مقدرش اقولك اي حاجة من اللي بعملها... بس صدقني انا بعمل اللي تربيتك امرتني بيه وواجبك وواجبي الوطني كمان

نظر لها ولم يتحدث مره اخري

لتتنهد مرة أخري باستسلام 

إذن لن يسامحها حتي يعلم كل شى وهذا لن يحدث ابدا...

•••••••••••••••••••••••••••

في المقر السري للمخابرات المصرية ،،،،،


تبعثرت خطوات الجميع الذي بالمكان ذاهبا وايابا وحالة فوضي شديدة تسيطر علي المكان الكبير قبل الصغير ينظر حول نفسه وكأنه يبحث عن روحه وتوتر غريب يوجد علي ملامحهم كما أيضا الارتباك العساكر والضباط وكل الجموع

وفي أحد الغرف الجانبية دخل احد الاشخاص هناك اخيرا مقررا بأنه عليهم اخبار كبيرهم بذلك الخبر الحزن بل المصيبة الكبري

وان كانوا علي حق فيجب أن يقولوا كارثة

سقطت علي رؤوسهم

هتف بعد أن دخل بكلمات مبعثرة:-

_الميكروفــيلم اللـي فــي المقر ضــاع يـافندم اقصـد اختفي مش موجود خالص

نهض الاخري صارخا:-

_انت مستوعب انت بتقول أية ياشرطي

اؤما له وهو يقول:-

_كل مخططاتنا للفترة الجاية بخصوص مساعدتنا لفلسطين وحدود بلادنا ضاعت ياسيادة اللواء

هتف اللؤاء وهو يتجه للخارج:-

_ولما انت عارف كدا واقف بتعمل ايه

هتف بتوتر:-

_للاسف مفيش اي اثر لمحاولة سرقة أو غير ودا بياكد أن في حد خاين هنا يافندم

•••••••••••••••••••••••••••

ابتسامة خبث ظهرت فجأة علي محياه أن رايتها ظننت أنه جن فجأة ولكن عندما تري ما ينظر له ستعرف لما ظهرت تلك الابتسامة

حيث ظهرت فريدة وهي تمسك بيد والدها وعلي غير العادة وغير اي عروس كانت تنظر له بنظرات حادة وهي تتأفف بضيق تكاد تجزم أن الجميع يستمع لتأففها هذا

بينما هو ابتسم وعيونه تلمع بلمعة غريبة لا يفهمها أحد سواه هو فقط

كانت كلما قلت المسافة بينهم كلما استزاد الجو توتر وسعادة كان كل من حولهم سعيد اكثر منهم هم

حتي وقفت تماما أمامه مع والدها

الذي قال:-

_نكتب الكتاب يابلال باشا

نظر لها ثم له

ثم اؤمي بـ حسنا وهو لم يوجه لها أي حديث حتي


انتهت الإجراءات سريعا 

وأصبحت الآن زوجته وحلاله ، أصبحت حرم بلال عز الدين 

كانت تجلس علي الكرسي المخصص لها لياتي هو ويجلس بجوارها ثم اقترب من اذنها هامسا:-

_وكدا نقدر نربي حرمي المصون براحة خالص...


                الفصل التاسع من هنا 


لقراءه جميع فصول الرواية من هنا 

 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة