رواية الحب في الوقت المناسب الفصل الثاني عشر 11 بقلم زينب محروس

رواية الحب في الوقت المناسب الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس


_ مقولتليش إيهاب قالك ايه؟ مزاجك حلو من لما مشي! 

نطقت ملك بسؤالها و هي تترقب بحماس شديد، فضحكت مروة و قالت: 

_ انفصلنا. 


كانوا في طريقهم للبيت و اول ما ملك سمعت الإجابة وقفت مكانها و هتفت بصدمة: 

_ نعم! 


ضحكت مروة بخفة، و رجعت شدتها من أيدها باستغراب: 

_ وقفتي ليه، عادي يعني بتحصل! 


ملك بشك: 

_ شكلك بتكذبي عليّ، دا مش شكل واحدة انفصلت عن خطيبها من ساعتين. 


رفعت مروة كتفها بلامبالة: 

_ و أنا هزعل ليه! يروح راجل يجي راجل غيره عادي؟ 


_ قصدك يروح كلب يجي سبع.


مروة بسخرية: 

_ و ممكن يجي كلب بردو.


ضحكوا الاتنين، و بعدين اتكلمت مروة بجدية: 

_ بس بصراحة مينفعش نغلط في إيهاب، و أنا على فكرة مش زعلانة منه بالعكس دا كبر في نظري أكتر.


سألتها ملك بفضول: 

_ ليه؟


مروة بامتنان: 

_ أولًا خلينا متفقين إن أنا مشوفتش منه حاجة وحشة نهائي و كان شخص محترم جدًا جدًا دا مفيش خلاف عليه، بس لما اتكلم معايا النهاردة عن وجهة نظره و مشاعره اللي فهمها غلط، انا احترمته اكتر لأنه لو كان كمل الجوازة و هو مش بيحبني يبقى بيخدعني، و كان ممكن ننفصل فيما بعد و ساعتها كان الوضع فعلاً مضر بالنسبة لي. 


ترقبت ملك في سؤالها بقلق: 

_ يعني أنتي مش زعلانة؟. 


_ لاء مش زعلانة، احنا الاتنين طلعنا بنحب بعض حب انبهار، أنا انبهرت بالظابط صاحب الجسم الرياضي و الكاريزما الشديدة، و انبهرت اكتر بأنه حبني و فضلني على بنت عمه، لكن بعد الخطوبة بقى الموضوع عادي و أنا كنت مكملة في الخطوبة عشان هو شخص محترم و خلاص، و هو كمان كان منبهر بشخصيتي اللي مفتقدها. 


                            ★★★★★★


بمرور الوقت إيهاب باع عربيته و ساب شقته، و رجع تاني يعيش مع أهله في شقتهم، و كان على تواصل مع سما عشان يطمن على البيبي،  و أخيرًا بقى مبسوط و حاسس بحرية أكتر، و بالرغم من انفصاله عن مروة و عدم زيارته للمطعم و لا الكافيه، إلا إنه مازال فاكرها و مفتقدها، و عشان كدا قرر يروح الكافيه ممكن القهوة يرجع لها طعمها المميز اللي داقه من إيدها للمرة الأولى، لكنه لما وصل الكافيه مكنتش موجودة لأنه اتباع لمالك تاني. و بالتالي ملحقش يدوق القهوة و خرج من الكافيه بخيبة أمله.


و هو بياخد الخوذة بتاعته عشان يلبسها انتبه ل البنت اللي واقفة قدام مدخل العمارة اللي هجرها، و بتشاور له، لما ركز نظره عليها كانت بتعيط.


ركن الخوذة مكانها، و شاور على نفسه و كأنه بيسأل البنت لو بتشاور له، فحركت دماغها مرات متتالية، فاستغرب جدًا و ردد بتعجب: 

_ ايه العبط ده، ما لو عايزاني تيجي هي، أنا مش رايح لحد.


و عشان هو قد كلمته و قلبه حنين، ركن الخوذة بعد ما كان لبسها، عشان دوره كظابط وهمه انها ممكن تكون في مشكلة و بتستغيث به، و عشان كدا اتحرك لعندها.


كل ما كان بيقرب منها، كانت بتظهر ملامحها اكتر، بشرتها الخمرية و عيونها الضيقة، و أنفها الحاد، و الملفت اكتر و اكتر شفايف الكيوبيد اللي بلون أحمر فاقع مكنش لايق على ملامحها الرقيقة و شعرها الطويل. 


كتم ضحكته و همس لنفسه: 

_ استغفر الله العظيم، ايه اللي مطيناه في وشها ده!! 


نطقت البنت بعتاب: 

_ بشاولك مش بتيجي ليه؟ 


إيهاب بجدية: 

_ طب ما أنا جيت اهو! 


البنت بنفاذ صبر: 

_ طيب عايزة اروح. 


كانت نبرتها حادة و كأنه شغال عندها، فقال بضيق: 

_ طيب ما تروحي أنا مالي، و بعدين اتكلمي كويس. 


تراخت في نبرتها و قالت: 

_ طيب آسفة، ممكن توصلني، عشان أنا نسيت طريق الرجوع و مش عارفة العنوان و فوني فصل شحن و مش عارفة اتصل على حد.


عرض عليها إيهاب تستخدم تليفونه، لكنها مش حافظة أرقام حد من عيلتها، و من حظها العاثر إن هاني اتصل به و طلب منه يتقابلوا فورًا عشان يتكلموا في قضية إيهاب رافض يكون مسؤول عنها، فاحتفظ بالفون في جيب الجاكت الجلد، و قال بجدية: 

_ تعالي معايا المديرية و هناك نشوف طريقة ترجعي بها البيت. 


حركت دماغها و قالت برفض قاطع: 

_ لاء مش جاية، أنا عايزة ارجع البيت.


صوته ارتفع لما قال بنفاذ صبر: 

_ و المفروض دلوقت هساعدك ازاي، و شاحطة زيك ناسية عنوان بيتهم!! حضرتك عندك حل؟؟ 


_ المفروض انت تكون عارف العنوان.


إيهاب بسخرية: 

_ لاء و الله مش مخاوي أنا! 


سألته باستغراب: 

_ يعني ايه؟ 


إيهاب بزهق: 

_ يعني انا عندي خناقة في الشغل، انجزي عشان ألحق اتخانق. 


البنت بإصرار: 

_ طب ما أنت عارف العنوان. 


اتنهد بضيق مكتوم و استغفر في سره قبل ما يقول: 

_ يا بنتي و الله اول مرة اشوفك، هعرف عنوانك منين؟؟ 


_ ما أنا عندكم في نفس العمارة. 


بصلها إيهاب بتركيز، و ضيق عيونه كمحاولة للتذكر:  

_ أنتي حفيدة عم رشدي؟ 


ابتسمت بخفة و قالت: 

_ ايوه أنا رنا.


استعجل في رده و هو بيمد إيده تجاه الطريق: 

_ عاشت الاسامي يا آنسة، اتفضلي خليني اركبك تاكس يوصلك.


رجعت رنا خطوتين لورا و قالت بتذمر طفولي: 

_ لاء مش هركب مع حد غريب، وصلني أنت. 


قبل ما يرد عليها رن فونه برقم هاني، فصل في وشه و اتكلم باستسلام: 

_ طيب اتفضلي يلا.


و بالفعل ركبت وراه على الدراجة النارية، و مكنش معاه غير خوذة واحدة فطلبتها منه و دا ضايقه اكتر لكنه محبش يحرجها، و مع ذلك كان شعرها طويل كفاية عشان يضايق إيهاب بسبب الهوا اللي بيجيبه على وشه، و بالرغم من طلبه إنها تمسك شعرها على ما يوصلوا إلا إنها مكنتش عارفة بسبب خوفها و تمسكها في إيهاب. 


فرمل مرة واحدة و نزل و هو بيقول بعصبية مكتومة: 

_ ما تلمي يا بنتي شعرك خلينا نتهبب نوصل، بدل ما نعمل حادثة. 


خلعت الخوذة و قالت ببراءة: 

_ ما أنا مش عارفة. 


اتحرك تلقائيًا و لم شعرها و هو بيقول بتعجب: 

_ ايه الطول دا كله يا بنتي! دا فاضل كام سم و هيكنس الأرض وراكي! 


مقدرتش ترد عليه من كتر ما اتصدمت بحركته و إنه لمس شعرها من غير إذنها، و هو لاحظ سكوتها لما ركب و استناها تلبس الخوذة عشان يتحرك، فاتكلم بصوت عالي نسبيًا: 

_ ما تنجزي يا بنتي البسي الخوذة عشان نوصل في يومنا ده! 


وقف ببطء قدام مدخل العمارة، و اول ما رنا نزلت، مدت إيدها بالخوذة و قالت بعتاب: 

_ مكنش ينفع تلملي شعري، بس عمومًا شكرًا على التوصيلة يا عمو. 


تابعها بعيون مذهولة لحد ما اختفت، و هو بيردد لقبه الجديد، و بعدين رفع صوته و قال بغيظ: 

_ أنا عمو؟ دا انتي أكبر من ستي!!!! 


كانت هي واقفة على أولي درجات السلم و بتضحك على كلامه. 


                            ★★★★★★


كان داخل مقر شغله و هو على أتم الاستعداد للخناق مع هاني، اللي اول ما شافه قال بحماس: 

_ كويس إنك جيت، مروة هنا و عايزة تشوفك. 


                الفصل الثالث عشر من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة