رواية حكاية بنت الريف الفصل السادس والعشرون 26 بقلم صباح عبد الله فتحي


رواية حكاية بنت الريف الفصل السادس والعشرون 26  بقلم صباح عبد الله فتحي



بسم الله الرحمن الرحيم

في بيت عيلة مهند، واقف الجميع. دهب بتتظاهر بالقوة والكراهية وهي بتقول بصوت عالي:

دهب: أيوه يا مهند، أنا نفذت كلامي علشان أنا مش بحبك، ومش عاوزه أي حاجة تربطني بيك.
أنا بس عايزة الفلوس وعيشة الرفاهية مش أكتر.
وإنت شاب مال وجمال، ولما شوفت إنك معجب بيا قولت لازم أوقعك أكتر، وأمثل البراءة وأخليك تتعلق بيا، وأعيش لي يومين بدل الفقر والذل اللي كنت عايشاه.

مهند بحزن: وللأسف نجحتي يا دهب.

سماح بدموع: ليه يا بنتي؟ هو إحنا عملنا فيكي إيه علشان تعملي فينا كده؟

سميرة بحقد: الحق عليكم! أنتو اللي طيبين وتدخلوا أي حد بيتكم! دول ناس تربية شوارع، مش يهمهم غير الفلوس! (وتكمل بصوت عالي) طلق البِت دي يا مهند فورًا، وارميها في الشارع مكان ما جت منه!

دهب بصدمة: يطلقني؟!

مهند بغضب: مستحيل أطلقها غير لما أصفّي حسابي بيني وبينها، وأعرفها هي وقّعت نفسها في إيه.
مش مهند ابن الحاج محمد اللي واحدة من الشارع تضحك عليه وتلعب بمشاعره ويسكت لها!

سميرة: بس يا حبيبي دي ما تستاهلش تفضل على ذمتك!

مهند: عارف يا عمتي، وأنا ما يشرفنيش واحدة رخيصة وقليلة الشرف زيها يتقال عليها مرات مهند ابن الحاج محمد. بس أنا لازم أربيها على طريقتي من أول وجديد!

دهب وقفت زي التمثال، سامعة كلام مهند اللي بيحرق قلبي... بس أعمل إيه؟ لسه باليد حيلة.
مش مشكلة لو كرهني وقال عني اللي بيقوله، المهم إنه يكون بخير. يا رب احميلي جوزي من كل شر، وابعد عنه ولاد الحرام.

المحقق: أنا في رأيي نِمشي يا مهند، علشان اتأخرنا كتير على المحكمة.

مهند وعيونه على دهب: طيب، يلا. وأنا آسف على التاخير ده.

المحقق: عادي، ولا يهمك، بس يا رب نلحق القضية.

مهند: إن شاء الله هنلحق.

ويبُص على دهب اللي قاعدة ومش قادرة تقوم من على الأرض، وبصوت عالي:
إيه يا ست هانم؟ مش هتقومِي؟ ولا عايزة اللي يقومك؟

دهب (تفكر وهي بتبص لمهند): أنا فعلاً عايزة اللي يقومني، مش قادرة أقوم، بس أعمل إيه يا ربي؟
مافيش حتة في جسمي مش بتوجعني. حطيت إيدي على الكرسي اللي جنبي وسندت نفسي وقُمت بالعافية. ولما وقفت على رجلي حسّيت إني هاقع تاني، بس في حد مسكني قبل ما أوقع.

أم سعيد: اسم الله عليكي يا بنتي!

دهب بصيت على خالتي أم سعيد، وابتسامة خفيفة على وشي.

أم سعيد بدموع:
أنا مش عارفة إنتي إزاي واحدة كدابة وخاينة، وابتسامتك بريئة وطيبة للدرجة دي! إنتي مش هتقدري تخدعي حد من العيلة بابتسامتك دي تاني يا دهب! ولو عليّ أنا، نفسي أقتلك بإيديا دي! إنتي طلعتي واحدة خسارة فيها العيش والملح!
فعلاً الكلب بيعضّ الإيد اللي اتمدّتله!

شيرين بغل:
أيوه والله معاكي حق يا خالتي أم سعيد!
ديل الكلب عمره ما يتعدل! أهل القرية كلهم كانوا عارفينها على حقيقتها، علشان كده ماكنش حد بيحب يقرب منها، والكل كان بيقرف منها!

دهب (بدموع داخلية): دموعي نزلت، مقدرتش أمسكها من كلام شيرين وخالتي أم سعيد.
حتى هي كمان جرحتني بكلامها. آه، قد إيه صعبان عليا نفسي، بس أنا متأكدة إنهم لما يعرفوا الحقيقة هيندموا على الكلام اللي بيقولوه لي ده والله.

مهند يمسك دهب جامد من إيديها ويشدها وراه:
يلا! هو إنتي لسه هتِنحّي كتير؟

دهب بدموع: براحة مش قادرة، حرام عليك.

بس مهند كان زي الوحش، مش بيرحم اللي بيقع في إيديه.

شيرين: روحي، إلهي ما ترجعيش يا وش الفقر.

سميرة بحقد: لازم أعمل حاجة، لازم مهند يطلق البت دي ويتجوز سوزان بنتي.

سماح بدموع: الله يسمحك يا دهب، إحنا عملنا ليكي إيه علشان تعملي كده؟ ده إحنا حبيناكي واعتبرناكي بنتنا، واحدة مننا. ليه يا بنتي تعملي كده؟ مش قادرة أصدق إنك إنتِ دهب نفسها اللي اعتبرتها بنتي.

سميرة بصوت عالي: بس بقى، سيبك من الخيبة اللي إنتِ فيها دي! هو أي حد تحبيه كده؟ دي واحدة متربية في الشارع، إزاي تأمني لها وتتجوزيها ابنك؟ وانتي عارفة عنها كل حاجة، وعارفة إنها واحدة قليلة الشرف! أنا مش عارفة إنتِ إمتى هتفهمي الناس صح؟ مش كل الناس اللي تتحب. دي واحدة باعت شرفها، إزاي مش هتبيع جوزها وبيتها؟ وحتى قتلت ابنها اللي لسه ما جاش على الدنيا! (وبدموع تماسيح) أنا مش عارفة مهند هيقدر يستحمل الذل ده كله إزاي! أكيد البنت دي هتوسخ سمعته بين الناس، الناس مش هتسيبه في حاله، هيقولوا عليه إنه متجوز واحدة قليلة الشرف وكمان مجرمة، قتلت أبوه وابنه! إحنا لازم نعمل حاجة ونخلي مهند يطلق البنت دي بسرعة.

سماح بدموع: للأسف أول مرة أوافق على حاجة بتقوليها يا سميرة، وأقولك إنك معاكي حق في كل كلمة إنتِ قلتيها. أنا فعلاً هبلة وباحب وبصدق الناس بسرعة. واحدة زي دهب استغلت حبنا ليها ودمرت العيلة كلها. أنا مش عارفة إزاي ما قدرناش نشوف وشها الحقيقي. لو كان الحاج لسه عايش ما كانش يصدق إن دهب اللي جابها على البيت واعتبرها بنته. يا ريتني كنت وقفت في وشه ساعتها وقلت له مستحيل أخلي بنت غريبة تعيش في بيتي قدام عيالي الشباب. يا ريتني لو كنت ساعتها رفضت إن خلي مهند يتجوزها، ويا ريتني ما حبيتها ولا اعتبرتها بنتي. أنا فعلاً أهبل واحدة في الدنيا كلها، بسبب هبلي وبسبب طيبتي خربت بيتي ودمرت ابني وجوزته واحدة قليلة الشرف وما تستاهلش إنها تكون على ذمة أي راجل في الدنيا.

أم سعيد: إيه ده يا حبيبتي؟ إنتِ عمرك ما كنتِ هبلة ولا هتكوني. ده طيبة قلبك، وهي اللي واحدة ما تستاهلش، استغلت طيبتك وطيبتنا وخدعتنا كلنا بوشها البريء.

شيرين: أنا قلت لكم كلكم إن دهب دي واحدة رخيصة ما تستاهلش حد يشفق عليها، بس كلكم ساعتها فكرتوا إني بغير منها ومش باحبها، وكنت دايمًا تقفوا في صفها وتفكروا إنها غلبانة وطيبة وعلى نياتها، وأنا الشريرة الوحشة.

نور واقفة وسمعة كلام الكل: أنا متأكدة إن في حاجة غلط يا جماعة.

شيرين تبص على نور بغضب: وهو إيه بقى الحاجة الغلط دي يا حبيبتي؟ ما تتأثريش بدموعها ووشها البريء ده علشان ما تندميش إنتِ كمان. دي رخيصة وما تستاهلش حد يحبها أو يثق فيها والله.

نور بحزن: أنا والله مش عارفة مين الرخيص بجد، بس اللي أنا متأكدة منه إن دهب أكيد مخبية حاجة ورا كل اللي هي بتعمله ده. هو مش معقولة واحدة بتكرهكم والحقد ده كله وتقدر تنزل دموعها! دموعها بتثبتلي إنها غلبانة وبريئة فعلاً، بس في حاجة غريبة أو حد أجبرها تعمل كده وتقول اللي هي بتقوله ده.

سميرة: وإيه يا حبيبتي اللي هيجبر واحدة تقتل ابنها اللي هي لسه ما شافتهوش؟

نور تبص على سميرة وتُصدم وبحزن وضميرها بيعذبها: أنا آسفة، يا ريت أقدر أقول إنك مظلومة، ما ليكيش ذنب في حكاية موت ابنك دي، بس اللي أنا مش فاهمة، إنتِ ليه قلتي إنك السبب في اللي حصل؟ وأنا متأكدة إنك ما ليكيش ذنب في أي حاجة حصلت! معقولة تكون شيرين هي اللي أجبرتك تعملي كده؟

تبص لشرين بغضب وشك، وهي بتكلم نفسها من غير صوت: وليه لا؟ ما هي طلعت إنسانة رخيصة ومخادعة، وللأسف انخدعت بيها وخلتني أقتل روح بريئة مالهاش ذنب. أنا لازم أعمل حاجة وأعرف ليه دهب بتعمل كل ده.

❈-❈-❈

في المحكمة، دهب واقفة هي ومهند ومستنين قرار المحكمة.

المحامي: أستاذ مهند.

مهند بخوف: خير يا أستاذ؟ حصل إيه؟

المحامي: الحمد لله يا أستاذ مهند، إحنا كسبنا القضية بسبب الدليل القوي اللي إنت قدمته. المدام دهب طلعت براءة، أما المدام شيرين هيتم القبض عليها وخدت تلات شهور على ذمة التحقيق.

مهند بعدم اهتمام: طيب، كويس كده، شكرًا جدًا لحضرتك.

يسلم على المحامي وهو بيقول: أنا بشكر حضرتك جدًا يا أستاذ ياسر. (ويبص على المحقق) يا أستاذ هشام، تقدر تيجي تاخد شيرين في أي وقت، وياريت يكون في أقرب وقت، لأني (ويبص على دهب) أصلاً حابب أنضف بيتي من الوساخة اللي فيه.

دهب تبص على مهند وعيونها كلها دموع، وتتكسف من المحامي والمحقق، وتبص على الأرض ودموعها نازلة على خدها.

المحقق: تمام يا أستاذ مهند، أنا هاجي أقبض على شيرين دلوقت، لو تحب أجي معك البيت وأخدها معي، من بعد إذنك طبعًا.

مهند: تمام كده، اتفضل طبعًا شوف شغلك يا هشام.

المحقق هشام: طيب تمام يا أستاذ مهند.

المحامي: طيب يا أستاذ مهند، هتحتاج مني أي حاجة تانية؟

مهند يسلم على المحامي ياسر: لا شكرًا يا حضرة المحامي، أنا بشكر حضرتك جدًا على الوقفة دي.

المحامي: أنا تحت أمرك يا مهند في أي وقت، ولو عايز أي خدمة أنا موجود.

مهند: شكرًا قوي يا ياسر.

المحامي ياسر: طيب أنا أستأذن حضراتكم، عندي مشوار مهم.

مهند والمحقق هشام بصوت واحد: طبعًا اتفضل يا حضرة المحامي، روح مشوارك، متشكرين قوي.

المحامي ياسر: ما فيش داعي للشكر، ده شغلي، وأنا ما عملتش حاجة غير واجبي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مهند والمحقق هشام بصوت واحد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مهند يبص على دهب بعدم اهتمام: يلا، ولا إنتِ حابة القعدة هنا؟ مع إنه والله كان من المفروض إنك تفضلي هنا طول عمرك، بس معلش حظك حلو إن أنا اللي عاوز كده. (ويكمل بكره) عارفة أنا ليه طلعتك من القضية دي يا دهب؟ علشان أنا اللي أخليكي تتمني الموت وما تلاقيهوش، لو كنتي اتسجنتي كنتي هتفضلي مرتاحة شوية عن اللي أنا هاعمله فيكي.

دهب بدموع: متشكرين قوي يا بيه على المساعدة دي، بس ربك ما بينساش حد.

مهند بضحكة استفزاز: وانتي بقى إن شاء الله، واحدة زيك تعرف ربنا؟

دهب: إزاي ما إنت تعرفه، أنا الحمد لله أعرفه، وأعرف إن ربنا ما بيحبش الظلم وما بيرضاش بيه.

مهند بضحكة باستغراب: وانتي بقى إن شاء الله مظلومة؟ ومين ظلمك؟

دهب بحزن: خد بالك، لتكون إنت اللي بتظلمني يا مهند.

مهند يبص على دهب بعدم فهم: قصدك إيه إن أنا اللي بظلمك؟ (وفي لحظة يتغيّر ويمسك دهب من دراعها جامد وبغضب) إنتي بتلعبي بمشاعري؟ أنا مستحيل أرجع أثق فيك يا بنتي افهمي بقا، وأنا مش بظلمك، أنا بس هربيكي وأعلمك إزاي تلعبي بمشاعر الناس اللي بتحبك وبتخاف عليكي بجد، بس إنتِ واحدة رخيصة وما تستاهليش حد يحبك أو يهتم بيكي.

دهب بدموع: وأنا ما قلتش لحد يحبني قوي ويهتم بيا.

مهند بغضب: معلش، ما هو من غباء الناس وتغير لونك زي الحرباية الناس بتحبك وتتعلق بيكي.

المحقق هشام: اهدي يا مهند، الناس بتتفرج علينا، أنا في رأيي إنكم تحلوا الخلافات اللي بينكم في البيت أفضل.

مهند من غير ما يتكلم ييجي ماسك دهب من إيديها جامد ويشدها وراه وبغضب: تعالي، أنا عاوزك... بس اصبري، وأنا هعلمك إزاي تردي عليا يا دهب.

دهب بخوف: إنت واخدني على فين؟

مهند بغضب، يمسك دهب من دراعها ويلفها ورا ضهرها: إنتي تخرسي خالص وتعملي اللي أنا بقول عليه من غير ما تسألي أو تستفسري عن أي حاجة، إنتِ مجرد خدامة عندي، إنتِ فاهمة؟ والخدم ما بيسألوش على حاجة.

دهب بوجع وبصوت عالي: آه، دراعي يا مهند بيوجعني! حرام عليك، سيبني في حالي!

مهند بغضب أكثر: ده يكون نجوم السماء أقربلك يا دهب لو أسيبك في حالك! من بعد النهارده أنا هخليكي تعيشي في جحيم، بسبب كل العذاب اللي أنا بتعذبه دلوقت بسببك.

دهب بصت على مهند برعب، ورجعت اترعبت منه تاني زي الأول، وأكتر... رجع مهند القديم، ورجعت دهب مكسورة الجناح، البت وش الفقر اللي مالهاش حد غير ربنا تاني. آه يا حسرة قلبي على اللي أنا عملته في نفسي.

مهند يزق دهب على العربية وبصوت عالي: اركبي خلصي!

دهب بصت على العربية وتبص على مهند بدموع، وتيجي فاتحة باب العربية وتدخل وتقعد على الكرسي اللي ورا، وبدموع: الله يسامحك يا مهند.

مهند بصوت عالي: إيه يا هانم، هو أنا السواق بتاع حضرتك؟ عدي اقعدي في الكرسي اللي قدام، أنا والله مش السواق بتاع الهانم!

دهب بتعب: بس أنا قعدت وخلاص يا مهند، أنا والله تعبانة، مش قادرة أقوم، هي قعدة زي قعدة وخلاص يا مهند.

مهند بغضب يفتح باب العربية ويمسك دهب يطلعها بالقوة ويقعدها على الكرسي اللي قدام.
دهب بوجع تحط إيديها على بطنها بصوت عالي: آه، حرام عليك يا مهند، مش قادرة!

وفضلت أعيط من كتر الوجع ومن القهر اللي أنا فيه، وأكتر حاجة مزعلاني إن مهند قاعد جنبي ومش همه دموعي ولا وجعي حتى. ومن كتر الوجع ما بقيتش قادرة أستحمل، حطيت إيدي على بطني وبصيت على مهند وأنا بقول بدموع: مهند، أنا بطني بتوجعني جامد، مش قادرة، الله يخليك اعمل أي حاجة، ولا خدني المستشفى، مش قادرة والله أستحمل.

مهند بغضب: بس اسكتي، صدعتيني من الصبح، مش قادرة مش قادرة! مش إنتِ اللي سقطي نفسك؟ اشربي بقى، وأدب ليكي أنا، ولا جايبلك مسكن ولا واخدك على المستشفى، هسيبك تاكلي في نفسك من كتر الوجع، ومش عايز أسمعلك صوت، إنتِ فاهمة؟

دهب صعبت عليا نفسي، وبصيت الناحية التانية، وحطيت إيدي على بطني جامد وبحاول أكتم الوجع، بس في سكاكين بتقطع في بطني.

مهند: انا والله كرهت نفسي بسبب اللي بيحصل ده. انا اللي بتعذب مش هي. بس هي تستاهل، وانا كمان استاهل علشان حبيبت واحدة زيها. سامع صوت عياطها من الوجع اللي هي فيه. انا عارف إن هي عندها مغص بسبب الإجهاض اللي حصل، بس لا — اللي زيها تستاهل، هي اللي عملت في نفسها، محدش جبرها على حاجة. دمرت كل حاجة كانت حلوة بنا، وقتلت ابني حبيب قلبي قبل ما شوفه حتى.
بصيت عليها لاقيتها نايمة، أتأملت في وشها شوية ومش قادر أصدق إن هي دي دهب، حبيبتي. وشها خسس أوي وفي سواد حوالين عينيها من كتر العياط، ورمّين جامد. بس نفسي البت البريئة وهي نايمة، انا مش عارف إزاي واحدة خبيثة للدرجة دي تبان بريئة كده. سبتها نايمة في العربية ونزلت، لحد ما تصحي قرفت أشيلها، أدخلها جوه، سبتها وبصيت على السما، بين كده هاتمطر. بصيت تاني على دهب، صعبت عليا، ولسه هفتح باب العربية، بس سمعت صوت حد بينادي عليا.

المحقق هشام: مهند؟

مهند بحزن: خير يا هشام؟

هشام: انا ملقتش شيرين جوه؟



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة