
دهب بدموع: هو كان جوزي... بس خلاص، هو طلقني ورماني في الشارع زي ما جدي وخالي رموني قبل كده.
هشام: طيب اهدي، واحكيلي إيه اللي حصل؟ ومين أهلك؟ وليه كانت واحدة زيك في مكان زي ده لوحده؟
دهب بدموع: أنا أبويا وأمي اتفصلوا من وأنا عندي سنة، أبويا رماني في الشارع، وأمي كمان سابتني... ورباني جدي وستّي أهل أمي.
(وحكيت لهم على كل حاجة حصلت معايا، ودموعي في عيني من كتر القهر... حتى نور عيني مشي وسابني، لحد ما وصلت بيت مهند بدموع أكتر).
دهب: بس هو كمان رماني وتخلى عني... بسبب حاجة أنا والله ما أعرف إيه اللي حصل ولا سببها إيه.
(فضلت أعيط وأصرخ من كتر القهر والحزن والوجع اللي في قلبي. صوتي كان عالي لدرجة إن جدران المستشفى بقت تصرخ معايا).
(هشام وعصام وتامر وحتى الدكتور كلهم كانوا في حالة من الحزن على حال البنت المسكينة دي).
عصام: طيب اهدي شوية، علشان الجرح بيزيد نزيف من كتر العياط.
الدكتور: لو سمحتوا اتفضلوا بره، علشان أشوف شغلي وأعالج النزيف.
(عصام وهشام وتامر خرجوا زي ما الدكتور طلب).
هشام: هو انتوا لاقيتوا البنت دي فين؟
عصام: إحنا كنا رايحين نبارك لوحد صاحبنا لمّا عرفنا إنه اتجوز جديد. وفجأة سمعنا صوت واحدة بتصرخ... ولما وصلنا مكان الصوت لقيناها نايمة وغرقانة في دمها. بس ما قدرناش نمسك اللي كان معاها، لأنه جري وخاف... وما نعرفش إيه اللي حصل بالظبط.
تامر: اللي أنا مش قادر أستوعبه... إزاي واحد يقدر يضرب مراته بالشكل الفظيع ده!؟ وإيه السبب اللي يخليه يبهدلها بالطريقة دي؟
هشام: الله أعلم... البيوت أسرار. بس البنت دي مش بتشوف.
عصام: لأ... دي باين عليها كانت بتشوف قبل كده.
(يخرج الدكتور من أوضة دهب).
الدكتور: أنا اديتها مهدّئ، وغيرت لها على الجرح، وهي نايمة دلوقتي. ولما مفعول المهدّئ يروح هتصحى إن شاء الله.
هشام: لو سمحت يا دكتور... هي عمياء من قبل اللي حصل لها؟ ولا إيه السبب؟
الدكتور بحزن:
أنا والله مش عارف أقول إيه لحضرتك، دي مش اختصاصي، دي عايزة دكتور نظر وهو هايفهم حضرتك أكتر. بس حسب خبرتي، هي كانت بتعاني من حالة اكتئاب وحزن، وكانت بتبكي كتير، وبيبان من عنيها إن عندها التهابات، بس مش في عينيها، ده في النني ذاته. وممكن جدًا يكون ده السبب، وممكن كمان بسبب الخبطة اللي خدتها على دماغها. أنا في رأيي تشوفوا دكتور رمد كويس، وهو اللي هايحدد حالتها.
عصام:
طيب، إنت تعرف دكتور رمد كويس؟ أنا هاتكفل بكل المصاريف، وحتى لو في عملية، مستعد أتكلف بكل حاجة. أهم حاجة إنها تكون كويسة.
الدكتور باستغراب:
هو حضرتك تعرفها؟
عصام:
لأ، أنا معرفهاش، بس حاسس إني شايفها قبل كده، بس مش فاكر فين.
الدكتور:
تمام، أنا أعرف دكتور رمد كويس، هو كان مسافر أمريكا ولسه راجع منها. لو تحبوا، أنا مستعد أكلمه وتتفقوا معاه على كل حاجة.
عصام:
تمام يا دكتور، يا ريت تتكلموا في أسرع وقت، وأنا مستعد أتحمل كل التكاليف. من جنيه لألف، أنا معاكم.
الدكتور:
تمام، أنا هاكلمه وأشوف، بعد إذنكم.
تامر:
أنا في رأيي نروح نبارك لمهند على ما البنت تفوق من المهدئ يا عصام.
عصام يبص على دهب:
ياترى إنتي مين؟ وليه قلبي متعلق بيكي وأنا حتى أول مرة أشوفك؟
تامر:
عصام... عصام! (ويهزه)
عصام:
ها؟ خير؟
تامر:
مالك يا بني؟ بقالي ساعة بنادي عليك.
عصام:
معلش يا تامر ماخدتش بالي. قول تاني، إنت كنت بتقول إيه؟
تامر باستغراب من حال رفيقه عمره:
أنا كنت بقول نروح نبارك لمهند قبل ما البنت تفوق، ونرجع له تاني علشان نشوف الدكتور هايقول إيه.
عصام:
تمام، يلا بينا.
تامر:
هتيجي معانا يا هشام؟
هشام:
طيب، حتى أنا أول مرة أعرف إن مهند اتجوز، ماعرفش حد يعني.
تامر:
حتى ماقاليش! ده إحنا كنا نازلين شغل، وعرفني بالصدفة إنه اتجوز، فقلنا نبارك له بالمرة قبل ما نرجع اسكندرية.
عصام:
أنا مش راجع غير لما أطمن على البنت دي وأعرف مين جوزها اللي عمل فيها كده، وأجيب لها حقها الأول. دي غلبانة وما لهاش حد.
تامر وهشام باستغراب:
غريبة والله، إنت مهتم قوي كده بالبنت دي ليه يا عصام؟
هشام بمشاكسة:
بصراحة، هي بنت حلوة وزي القمر. (يضحك) بس دي بتقول إنها متجوزة، عيب عليك.
عصام يبص له:
تعرف إن دمك تقيل؟
هشام:
ده عسل زيك بالظبط يا عصومة.
عصام بقرف:
"عصومة"! طلعة زبالة زيك.
هشام:
ده من ذوقك يا ريس. بس قولي، البت بتقول إنها مالهاش حد. وأكيد مش هتفضل في المستشفى.
تامر وعصام يبصوا لبعض.
تامر:
فعلاً... هنعمل إيه؟
عصام:
هناخدها معانا لو هاتوفق، وكمان نتابع حالتها في، أحسن من هنا.
هشام: والله أنا نفسي أعرف إيه اللي بينك وبين البت دي يا عصام؟! لو كانت أختك مش كنت هتعمل اللي انت بتعمله ده.
عصام: طيّب يلا يا خوي، خلينا نشوف إحنا رايحين فين.
❈-❈-❈
في بيت مهند
(الحاج محمد راجع البيت)
هاني: إيه يا حاج؟ عرفت حاجة عن دهب؟
الحاج محمد (وعينيه على مهند القاعد على الكنبة): ما هو لو أخوك يقول هو سبها فين هنلاقيها.
مهند ببرود: أحسن حاجة إنك تنساها يا حاج.
الحاج محمد: إنت اي ياخي قلبك أسود قوي كده من امتي يا مهند. طيب إنت هاتنساه؟ دي دهب اللي كنت مستعد تحارب العالم عشانها فين الغيرة؟ فين الرجولة؟ إزاي تسيب بنت زي دهب في الشارع وكمان مراته!
مهند بغضب: أنا طلّقت دهب خلاص، ما بقتش مراتي. ما يشرّفنيش يكون واحدة زيها على ذمتي.
(الحاج محمد يضربه بالقلم بغضب)
الحاج محمد: ده أنا اللي ما يشرّفنيش إن يبقى عندي ابن زيك أناني، مش بيفكر غير في نفسه! ما فكرتش يا محترم إيه اللي هيحصل في الغلبانة دي؟ ما فكرتش إن دي ممكن تكون مظلومة وإن حصل منها حاجة خليتها مش بنت؟ ما فكرتش إن ممكن حد يستغل طيبة دهب ويضحك عليها؟ ما فكرتش ممكن يحصل للبنت دي وهي لوحدها في الشارع وحتى مش بتعرف تقرأ اسمها؟ لا يا مهند، كنت فاكرّك راجل ويعتمد عليك بجد، بس انت بالحركة دي أثبتلي إنك لسه عيل وعايز تتعلم من أول وجديد.
سماح بعصبية: إيه الكلام ده يا محمد؟ مهند راجل طول عمره وهو سيد الرجالة، وانت كنت عايز واحد يبقى مع بنت وهو مش عارف أصلاً من فصّل؟ وكمان البنت طلعت "مش بت" - عيب عليك! هو مش غلطان في اللي عمله.
الحاج محمد (بص لِسماح): انتِ تغيّرِت قوي يا سماح. يا إما طول عمرك قلبك حجر. أنا اللي ما عرفتش طبعك ده كويس، ما فكرتش تسألي البنت دي إيه اللي حصل لها قبل كده؟ ما فكرتيش إنها بنت وست زيك؟ محستيش بيها ولا باللي هي فيه! ما فكرتش إيه اللي ممكن يحصل اي لو واحدة زيها في الشارع؟ لا يا سماح، انتِ غلطانة. وكل اللي فكرتيه إنها "مش بت" - لأول مرة أفهم ليه ربنا ما رزقناش ببنت علشان إنتِ ما تستحقيش. قلبك حجر.
مهند بيحاول يبرر: أنا ما غلطتش في حاجة. لو كان أي حد غيري كان عمل أكتر من كده ممكن كان قتلها لكن أنا ما عملتش كده.
الحاج محمد بغضب شديد: ليه؟! إنت كنت ناوي تقتلها؟ يا ريتك كنت قتلتها وريحتها من العذاب اللي هي فيه! واحدة زي دهب الدنيا ما تستاهلش تعيش فيها. يا خسارة تربيتي فيك يا مهند.
(الحاج محمد يسيبهم ويمشي.)
سماح: استغفر الله العظيم... معلش يا ضنايا، أكيد أبوك مش قصده حاجة، متزعلش نفسك. واحنا عارفين هو كان بيحب دهب قد إيه.
(الباب بيخبط)
سماح: شوفي مين يا أم سعيد.
أم سعيد: حاضر جايه... (وتفتح الباب).
مهند (مستغرب): عصام؟؟
مهند: عصام! تامر! تعالوا اتفضلوا... واقفين برّه ليه؟ اي المفاجأة الحلوه دى وحشني والله.
تامر وعصام يدخلوا ومهند يروح ويسلم عليهم
تامر: مهند حبيبي! عامل إيه يا صاحبي؟ وحشتني والله... (ويسلموا على بعض).
مهند: عصام، أخبارك إيه؟
عصام: الحمد لله... بس أنا زعلان منك، إزاي تتجوز من غير ما تعرفنا؟ كنت قلت يا أخي إنك هتتجوز، كنا جينا نباركلك على الأجل.
مهند (بحزن): تعالوا ادخلوا.
تامر (بمزاح): إيه يا مهند؟ ده منظر عريس؟ هي عروستك مش حلوة ولا إيه؟
مهند: ادخل يا تامر.
(عصام يبص لمهند ويدخل هو وتامر)
سماح: يا مرحب يا بني... اتفضلوا.
تامر وعصام: يا مرحب بيكي يا خالتي.
تامر: أخبار صحتك إيه يامي؟
سماح: الحمد لله والله يا بني. انتوا عاملين إيه؟ وإيه الغيبة دي كلها؟! ده أنتم التلاتة ماكنتش تسيبوا بعض لحظة، هان عليكم مهند؟
عصام: لا والله يا خالتي، بس إحنا بنشتغل في أسكندرية دلوقتي، وعشان كده ما بنعرفش نزوركم. إحنا كنا نازلين هنا بالصدفة، ولما عرفنا إنه اتجوز جينا نباركله.
سماح (بحزن وبصّة على مهند): الله يبارك فيكم يا ابني... تشربوا إيه؟
عصام وتامر بصوت واحد: لا شكراً، إحنا شويه كده وماشيين.
سماح: لا إزاي! ده إحنا إن شاء الله هنتغدى سوا.
عصام: معلش يا خالتي مرّة تانية... (ويبص على مهند) إيه يا مهند، مالك؟ هو إحنا جينا في وقت غير مناسب ولا إيه؟
مهند (يحط إيده على كتف عصام): لا والله يا صاحبي، أنتم تشرفوا في أي وقت.
تامر: مالك يا مهند؟ حاسس إن فيك حاجة... إنت كويس؟
مهند: إيه رأيكم نطلع نقعد في الجنينة أحسن؟
تامر وعصام: زي ما انت عايز... يلا.
(ويطلعوا على الجنينة)
❈-❈-❈
تامر باستغراب: مالك يا مهند؟ مش على بعضك كده ليه؟
مهند (بحزن): أنا طلّقت مراتي.
(تامر وعصام يتصدموا مع بعض)
تامر وعصام: إنت بتقول إيه؟؟
مهند (بحزن): أيوه والله... زي ما بقولكم كده، أنا طلّقت مراتي.
عصام: لا حول ولا قوة لا بالله ليه كده يا ابني؟! ده إنت لسه ما كملتش 3 أيام متجوز! مش حرام عليك؟ ما فكرتش إيه اللي هيحصل في مراتك؟ ولا الناس هتقول عليها إيه؟ ولا يفكروا فيها إزاي؟
مهند (بحزن): أنا أصلاً ما كانش لازم أتجوزها من الأول... ولا كان لازم أفكر في الجواز منها. كنت عارف كل حاجة، بس قلت يمكن تكون مظلومة... بس ما طلعتش مظلومة.
عصام وتامر (باستغراب): قصدك إيه؟ مش فاهمين.
مهند وتامر وعصام أصحاب من زمان... قريبين جدًا من بعض.
مهند (بحزن): أنا هاحكيلكم على كل حاجة حصلت معايا من أول ما شفتها... وانتوا احكموا: أنا على حق ولا ظلمتها أنا كمان؟
(ويبدأ يحكيلهم على كل اللي حصل بينه وبين دهب).
تامر (بصدمة): يعني إنت اتجوزتها وانت عارف إنها ممكن ما تكونش بنت؟ طب ليه يا ابني عملت في نفسك كده؟
مهند (بحزن): حبيتها قوي يا تامر... حبيتها من كل قلبي. أخلاقها كانت دايمًا بتثبتلي إنها مظلومة.
(عصام يبص على مهند، وفجأة يسرح ويفتكر حاجة حصلت معه وهو صغير).
❈-❈-❈
مشهد فلاش باك
(عصام طفل عمره حوالي 15 سنة، ومعاه طفلة عمرها 7 سنين).
الطفلة (مرعوبة): أهي... أهي... أهي...
الطفل: مالك؟ بتعيطي ليه؟ اصبري بس... اللعبة حلوة.
الطفلة: لا... مش حلوة! إنت وجعتني... (تئن بوجع).
الطفل (مرعوب): إيه ده! الدم ده منين؟ أنا ما عوّرتكيش بحاجة... أنا بس بلعب معاكي. أنا شوفت كده في التلفزيون... اللعبة حلوة!
❈-❈-❈
(عصام يرجع للواقع، يمسح دموعه).
عصام (بوجع): يا ريت أقدر ألاقيكي تاني... أنا أوعدك إني هصلّح كل حاجة. أنا كنت طفل... لسه مش فاهم حاجة. آه لو تعرفي أنا قد إيه ضميري بيعذبني... حتى رفضت الجواز لحد دلوقتي، علشان أصلّح الغلط اللي عملته، وأنا مش عارف إيه العواقب اللي هتحصلك دي سببتها.
تامر: عصام!... يا عصام!
عصام (يفوق): إيه؟
تامر: مالك؟ سرحت في إيه؟
مهند: خير يا عصام... فيك حاجة؟
عصام: لا... بس افتكرت موضوع قديم كده.
مهند: آها... انسَ يا عصام. إنت كنت طفل وكنت مش فاهم حاجة.
عصام (بحزن): ضميري بيعذبني قوي من ناحيتها... كل اللي بتمناه من ربنا إنه يوقعها في طريقي. وأنا والله... مستعد أتجوزها وأصلّح كل حاجة. بس عمي الله يرحمه... هو اللي طلعها من البيت ورماها، وأنا ما عرفتش هو ودّاها فين. أنا سبب عذابها... ليّا عشر سنين بدوّر عليها ومش قادر ألاقيها.
(فجأة التلفون يرن).
عصام (يرد بسرعة): السلام عليكم... خير يا دكتور؟
الدكتور: البت اختفت من المستشفى ومش عارف راحت فين.
عصام (بصدمة): إنت بتقول إيه! إزاي يعني؟ دي مش بتشوف!
الدكتور: ما هو ده اللي هايجنني والله.
عصام: طيب دوروا عليها في أي حتة قريبة، يمكن تلاقوها هنا ولا هنا.. أنا مسافة السكة، هكون عندك.
تامر: خير يا عصام، مالك؟
عصام: الدكتور بيقول البت اختفت.
تامر (مصدوم): اختفت إزاي! وهي مش بتشوف!
مهند (بستغراب): بت مين؟ وإيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم حاجة.
عصام (وهو بياخد مفاتيح العربية والتليفون من الترابيزة):
مش وقته يا مهند، أنا لازم أروح أشوف الموضوع بنفسي.. دي بنت غلبانة وما لهاش حد.
مهند: بت مين؟ وهي اسمها إيه؟.. أنا مش عارف ليه قلبي مقبوض، وخايف تكون دهب.. بس لأ، دهب أنا سايبها في الملجأ.. أكيد مش هي.
تامر: مش فاكر اسمها.. هي ماقالتش اسمها.
عصام: هتجي يا تامر ولا أروح لوحدي؟
تامر: لا، أنا جاي.. بس والله مش فاهم البت دي عاملة لك إيه عشان خايف عليها بالشكل ده.
عصام: يلا.. مش وقت الكلام الفارغ ده.
مهند: أنا مش عارف ليه قلبي وجعني وحاسس إنها دهب.. استنوا، أنا هاجي معاكم.. ألبس حاجة وأنزل.
عصام: طيب يلا بسرعة.
(بعد وقت، مهند لبس هدومه ونزل من على السلم).
سماح: رايح فين يا مهند ومستعجل كده؟
مهند (وهو خارج): رايح المستشفى.. يومي مع تامر وعصام.
سماح: طيب أقف يا ابني، وإنت بتكلمني.. مستشفى إيه؟ خير في حاجة؟
مهند (وهو بيخرج من الباب): مش وقته يا أمي.. لما أرجع هافهمك كل حاجة.
(ركب العربية مع عصام وتامر علشان يتأكد إذا شكوكه صح ولا لأ).
في مكان آخر
دهب : لما صحيت ماكنش في حد جنبي، دورت على الطرحة ولبستها وطلعت.. وأنا مش شايفة أي حاجة ولا عارفة أنا رايحة فين. سمعت صوت الأذان، وفضلت ماشية وراه لحد ما وصلت قدام الجامع وقعدت. أنا مش بحب جو المستشفى، وكمان الدكتور بيقول هيعمل لي عملية.. وأنا بخاف من الإبر! إزاي هاعمل عملية في عيني؟
---
في الجانب الآخر
مهند: العصر أذّن.. تعالوا نصلي في المسجد اللي هناك الأول.
عصام: طيب نصلي الأول وبعدين نكمل.
(مهند نزل من العربية، وحط إيده على قلبه، يبص حوالين المكان)
مهند (بهمس لنفسه): مش عارف ليه حاسس إن دهب قريبة مني.
تامر: مالك يا مهند؟
مهند: لا مافيش.. يلا بسرعة نلحق أول ركعة.
---
في الجانب الآخر
دهب: مش فاهمة إيه اللي بيحصلي.. بس أنا شمّة ريحة العطر اللي مهند بيحطه. خفت يكون هو موجود وأنا مش شايفة! غطيت وشي بالطرحة بسرعة.
(مهند طالع على سُلم الجامع، شاف واحدة قاعدة ومغطيه وشها.. قرب منها)
مهند: (يوطي علشان يديها فلوس) خدي يا خالتي.. ادعي لي إن ربنا يريح قلبي.
(دهب تسمع صوته وتتجمد في مكانها)
دهب: آه.. هو! صوت مهند! أنا متأكدة.. بس اتراعبت من سماع صوته. ماقولتش حاجة، فضلت ساكتة لحد ما مشي من قدامي.. ولسه كنت هاقوم.
مهند: استني عندك!