رواية حكاية بنت الريف الفصل الثانى 2 بقلم صباح عبد الله فتحي


رواية حكاية بنت الريف الفصل الثانى 2 بقلم صباح عبد الله فتحي



دهب بصراخ: آه يا خالي والله خلاص مش هتتعدى تاني، والله بالله عليك خلاص!

إسلام: والله لا أربيكي يا دهب وهعلمك إزاي تردي عليا.

أم نوال: يا بني سيب البت، حرام عليك، هاتموت في إيدك.

آه يا نِي، جسمي مش قادرة، فضل يضرب فيا من غير أي رحمة. ما بقيتش قادرة أصدّه ولا أبعده عني خلاص، ما بقيتش حاسة بحاجة بتحصل حوالي، وحتى ضرب خالي فيّ مش حاسة بيه. سبت العالم الظالم اللي ما لاقيت حد فيه ياخدني في حضنه ويقولي: "أنا معاكِ، ما تخفيش". فقد واعي من كتر ضرب خالي ودموعي على خدي.

أم نوال: يالهووي! ابعد بقى يا مفتري، يا اللي مش عندك دين ولا رحمة، روح منك! حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ابن بطني!

إسلام: أحسن علشان تتأدب وما تنساش نفسها هي مين. مش بعد ما ربنها وكبرناها، هتكبر علينا.

أم نوال (بدموع): قومي يا دهب يا بنتي. حقك عليّا، معلش يا بنتي. هو ده نصيبك في الدنيا، مكتوب عليكي العذاب والمرار ده. حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم. وأبوك منه—هو السبب في كل اللي إنتي فيه.

❈-❈-❈

تاني يوم

دهب: آه، جسمي كله وجعني، مش قادرة أقوم من مكاني أو أدوس على رجلي. حسبي الله ونعم الوكيل. وبعد شويه لقيت ستي داخلة عليا وماسكة طبق في إيدها.

أم نوال: صحيتي يا قلب ستّك؟ أنا كنت لسه جاية أصحيك علشان تاكلي لقمة.

دهب: هو إيه اللي حصل يا ستي؟ أنا مش فاكرة غير لما كان خالي بيضرب فيّ وبعد كده مش فاكرة حاجة.

أم نوال (بحزن): معلش يا قلب ستّك، من كتر ضرب خالك فيّ اغمي عليكي.

دهب: صعب عليّ نفسي ودموعي نزلت. ما افتكرت إزاي خالي كان بيضربني من غير رحمة.

أم نوال (تحتضن دهب): معلش يا حبيبتي، نصيبك نعمل إيه؟

دهب: الله يسامحكم، أنا تعبت والله العظيم تعبت. مش لاقية حنان من غريب ولا من قريب.

أم نوال: الحمد لله على كل حال. والحنان مش بيجي من الناس يا بنتي.

طلعت دهب من حضنها ومسحت دموعها: يلا يا بنتي، كلي حاجة علشان أنزل الشغل.

دهب: لا يا ستي، إنتي لسه تعبانه. أنا هنزل، ممكن ربنا يهدي الحال ويوفقوا إني أشتغل في الأرض معاهم.

أم نوال: لا خليكي انتي. إنتي مش شايفة جسمك عامل إزاي؟ من لله يا ابن بطني.

دهب (بحزن): يلا يا ستي، الله يسمحه بقى.

أم نوال: طيب يلا يا حبيبتي، كلّي لك لقمة وأنا هنزل أشوف حالي.

ستّي طلعت وسابت صينية الأكل جنبّي. قومت وشيلت الصينية، ماجليش نفس إني أحط حاجة في حنكي. حسيت إني مخنوقة ودموعي اتجمعت في عيني. استغفرت ربنا، قومت توضيت وصليت، وطلعت أتمشى على الترعة اللي في القرية عندنا. رحت وقعدت تحت الشجرة، سندت ظهري على الشجرة، مسكت عصاية وفضلت ألعب في المية وأرمي في الترعة طوب. بحس وأنا برمي الطوبة في المية كأنّي برمي كل اللي في قلبي معاها.

---
علي طريق القرية في عربية مهند.. مهند سايق والحج محمد قاعد جنبه. 

مهند: هو لسه كتير يا حاج على ما نوصل؟

أبو مهند: لا يا بني، قربنا نوصل أهو. أنا عارف إن المكان بعيد، بس الأرض كويسة.

مهند: بعد إذنك بقى يا حاج، أنا عايز لو ربنا أصلح حال الأرض دي أعملها مشروع صغير كده.

أبو مهند: مشروع إيه اللي انت عايز تعمله يا مهند؟

مهند: كنت عايز أعمل مشروع شركة استيراد وتصدير في الخضار والفواكه يا حاج.

الحاج محمد: إزاي ده يا بني؟ ما إحنا عندنا الوكالة والحمد لله الرزق اللي بيدخل منها كويس.

مهند: المشروع حلو ومضمون، وبعدين يعني مش قصدي حاجة. الوكالة كويسة والحمد لله، بس أنا عايز أكبر في الشغل يا حاج. وبعدين شركة استيراد وتصدير في الخضار مش وحشة.

الحاج محمد: وهتشتغل إزاي دي؟

مهند: يا حاج، إحنا كل اللي علينا هنـبني الشركة وبعد كده هنعمل لها اسم في السوق، وهنبقى نصدر الخضار والفواكه. وفي نفس الوقت هنستورد يعني إحنا هناخد خضار من بلاد تانية، وفي نفس الوقت هنسفّر الخضار لبلاد تانية، وده اسمه استيراد وتصدير يا حاج.

محمد يبص على مهند ويسكت شوية. وبعد وقت مش كتير: بس يا بني، الشغل ده كبير ومحتاج مجهود كبير.

مهند (بكل ثقة): بإذن الله يا حاج أنا قدها، وربنا إن شاء الله هيعينني عليه. بس إنت وافق يا حاج.

الحاج محمد: إن شاء الله.. بس نشوف الأرض الأول. أهو وصلنا الحمد لله.

مهند: حمد لله على السلامة يا حاج. قولت كده وبصيت من الشباك بتاع العربية. شوفت المكان جميل وهادي. المكان كان عبارة عن جنينة جنبها ترعة كبيرة أوي، والمية بتاعتها كانت صافية جدًا، ومزروع عليها شجرة خروع. لدرجة إني حسيت إني بجد حابب أروح أقعد على الترعة دي وأنسى كل مشاكل الدنيا. وخدت بالي إن في حد قاعد تحت الشجرة وبيعلّب في المية بتاعة الترعة. مش عارف ليه حسيت إحساس غريب ناحية الشخص اللي قاعد. مش فاهم السبب مع إني ما شوفتش هو مين. فوقت من كمية المشاعر اللي حسيت بيها على صوت الحاج.

الحاج محمد: إيه يا بني؟ رحت فين؟ خد بالك وانت سايق العربية، إحنا في قرية والعيال عمالة تلعب. خد بالك يا بني.

مهند: معلش يا حاج، بس سرحت شوية. كلمت أبويا وأنا عيني في المراية بتاعة الشباك، وحابب أشوف الشخص اللي قاعد تحت الشجرة.. بس ما قدرتش أشوفه.

***
دهب: وأنا قاعدة تحت الشجرة، وحسيت بالأمان لأول مرة في حياتي. حسيت إن في حد دخل حياتي وهاينسيني كل العذاب اللي أنا فيه. حسيت فعلاً إن في حد واقف جنبي، وبصيت وراي من غير ما أحس، بس ما شوفتش حد، وسمعت حد بينادي باسمي:

طفل من أطفال القرية: يا دهب! يا دهب!

دهب: أيه مالك يا خالد؟ جاي تجري ليه كده؟

خالد الطفل: الحق يا دهب! ستك—!

لمّا سمعت كلمة «ستك» قلبي وقع في رجلي من الخوف،  ليكون حصل حاجة لها؟ يا ربي، أنا ماليش حضن غير حضنها. وبصوت عالي ودموعي نزلت: مالها ستي يا خالد؟

خالد: ستك وهي بتشتغل وقعت على الأرض ومش عايزة تقوم.

ما حسّيتش بنفسي غير وأنا بجري في الشارع زي الهبلة.

❈-❈-❈

مهند: هي دي الأرض يا حاج؟

الحاج محمد: بسم الله ما شاء الله، دي كبيرة قوي. أنا كنت عارف إنها كبيرة بس ما تخيلتش إنها كبيرة للدرجة دي.

مهند: فعلاً الأرض كبيرة، بسم الله ما شاء الله. بس دي يا حاج مزروعة جنينة عنب.

الحاج محمد: أيوه، أنا كنت عارف بس نسيت أقولك.

مهند: ماشي يا حاج حصل خير. بس هو في إيه؟ ليه الناس متجمعة كده؟

الحاج محمد: مش عارف يا بني. تعال نروح نشوف في إيه، لايكون حد محتاج مساعدة.

مهند: ربنا يبارك فيك ويكرمك يا حاج.

روحنا نشوف في إيه؛ لقينا ست كبيرة في السن باين عليها حوالي الخمسين، واقعة على الأرض، واغمي عليها. الناس ملمومة حوالينها وما فيش حد بيعمل حاجة. جريت على الست دي وبقيت أحاول أفوقها بس ما فقتش. وفجأة لقيت بنت جاية تجري وهي عماله تعيط؛ ما حسّيتش بنفسي غير وإن عيني على البت دي وفي حاجة بتشدني ليها ومش قادر أنزل عيني عنها.

دهب: وصلت الجنينة ومش عارفة إزاي. لقيت ستي واقعة على الأرض والناس ملمومة حوالينها. ما فيش حد قرب منها غير شاب؛ أنا أول مرة أشوفه. بس من خوفي على ستي ما خدتش بالي منه. دموعي على وشي، وقعدت على الأرض واخدت ستي في حضني ومش عارفة أعمل إيه ولا أقول إيه. دموعي نازلة وخدّها في حضني وخلاص، وحسّيت كأني خلاص هخسر حضنها.

مهند: مش عارف ليه عيني عليها. واخد بالي من جمالها؛ كان شكلها هادي، عيونها عسلي صافي، وبشرته قمحاوية. كانت شبه الأطفال؛ شفايفها ما كانتش حمراء، ولون بشرتها حلو. حطّت طرحتها بس نازل منها شعر جاي على عينيها. بالنسبالي هي أجمل بنت في العالم كله؛ مش عايز حاجة غير إني أفضل أبصلها. ومش عارف ليه حسيت اني نفسي أروح وأخذها في حضني وأمسح لها دموعها وأقولها «متخفيش، أنا موجود معاكي»؛ بس أنا ماعرفش اسمها حتى، وفقت على صوتها.

دهب (بدموع): بالله عليكم حد يعمل حاجة! ستي هتروح مني!

مهند: ما حسّيتش بنفسي غير وأنا بقولها «متخفيش يا آنسة، إن شاء الله هتكون كويسة». لازم ناخدها المستشفى، بس أنا ماعرفش هنا فين المستشفى؛ أنا أول مرة أجي هنا. أنتي تعرفي فين المستشفى؟

دهب (بدموع): أيوه، أعرف. بس بالله عليك بسرعة!

مهند شال الست من على الأرض، بس مش عارف ليه مش قادر يشيل عيني عنه؛ أنا عارف إن كده حرام، ربنا أمرنا بغض البصر بس مش قادر. حطّيت الست في العربية وهي قاعدة جنبها، وخوفها على ستها خلّاني أحس إن هي مش عندها حد غيرها. قفلت باب العربية ورحت عند أبوي آخد إذنه علشان أخد الست المستشفى.

مهند: بعد إذنك يا حاج، هاخدها المستشفى وانت اتفق مع صاحب الأرض على ما أجي.

الحاج محمد: روح يا بني. ودي حاجة تخد عليها إذني. روح خدها على المستشفى وخد الفلوس دي معاك واعمل لها اللازم.

مهند: متخفّيش يا حاج، معايا فلوس. بعد إذنك يا حاج.

ورحت وركبت العربية وهي بقت توصف لي الطريق. وبعد شوية وصلنا المكان اللي هي وصفته، ونزلت وأخذت الست ودخلنا المستشفى. وبعد حوالي ربع ساعة لقيت الدكتور جاي.

الدكتور: أنا آسف يا جماعة، الحالة متأخرة؛ المدام ماتت—إنا لله وإنا إليه راجعون. البقاء لله.

دهب: نزلت كلمة الدكتور على ودني كأن فيه حد جاب جمرة نار وحطها على جسمي؛ بيعذبني ببطء ومش قادرة أرد على الدكتور. أقول له: «أنت بتقول إيه؟!» وحسِّيت إن جسمي بقى تقيل من الحديد ومابقِتش حاسة ولا شايفة أي حاجة قدامي. رحت لعالم جميل ما فيه لا حزن ولا وجع ولا إهانة—ما فيه غير دهب، دهب وبس. بس حسّيت إن في حد خدني في حضنه، ما كنتش حاسة بحاجة بتحصل حواليّ، بس حسّيت بحنان كتير وأمان. مش عارفة ليه، بس أول مرة أحس الإحساس ده؛ كان جميل قوي.

❈-❈-❈

مهند: كنت واقف جنب الدكتور، لما قال خبر وفاة ستها حسّيت كأني ستي أنا اللي ماتت. حسيت بالحزن والألم اللي هي حاسة بيه دلوقتي، وكان باين إنها هتغمى عليها. ما حسّيتش بنفسي غير وهي في حضني، ومش عارف إيه كمية المشاعر اللي أنا فيها دلوقتي، والمشاعر دي مش قادر ألاقي لها تفسير. يا آنسة، أنتي كويسة؟ حد يجيب دكتورة فورًا!

الدكتور: لو سمحت أبعد شوية وأنا هكشف عليها.

مهند (بصوت عالي): إنت ما سمعتش؟ أنا بقول دكتورة مش دكتور!

الدكتور بصلي باستغراب، وحتى أنا استغربت من نفسي. عادي ييجي الدكتور يكشف عليها، ولقيتوا بيقول:

الدكتور: هي المدام مراتك؟

مهند: ماعرفتش أرد أقول إيه. أنا ماعرفش اسمها أيه أصلاً؟!!

❈-❈-❈

مهند: لا هي مش مراتي، بس برضه مش هتِكشف عليها؟

بصيت لقيت الدكتور بيبصلي باستغراب أكتر.

الدكتور: طيب اللي حضرتك عايزه؟ ادخلوا الغرفة دي لحد ما ألاقي دكتورة من الدكاترة.

مهند: تمام.

شلتها بين إيدي ومش فاهم إيه اللي بيحصل. أول مرة في حياتي أحس بالمشاعر دي اتجاه أي بنت. وبعد وقت الدكتورة جاتت وكشفت عليها.

الدكتورة: أنا علّقت لها محلول، وإن شاء الله مش هاتطول علي ما تفوق. هي بس اتعرضت لصدمة وعلشان كده فقدة الواعي.

مهند: هي ستها ماتت من شوية علشان كده هي في الحالة دي؟

الدكتورة: إِنّا لله وإنا إليه راجعون… البقاء لله. 😔

مهند: ونعم بالله؟

الدكتورة: بعد إذنك، وبعد ربع ساعة هاجي أشوفها.

مهند: اتفضلي، أذنك معاكي.

عيني جات عليها وهي نايمة؛ كانت زي ملاك. قعدت على كرسي موجود في الغرفة وعيني عليها وبكلم نفسي: "أنا مش عارف أنتي مين ولا ايه حكايتك، بس فيكي حاجة بتشدني. يا ترى إيه حكايتك؟ وإيه السر اللي فيكي بيشدني بالشكل ده؟" ده أنا حتى ماعرفش اسمك، وأول مرة أشوفك. وفجأة سمعت صوت عالي جاي من بره. طلعت أشوف في إيه، لقيت شاب ورجل باين عليه في سن الستين بيدوروا على الست اللي ماتت من شوية، ومعاهم ناس تانية.

إسلام: لو سمحت يا دكتور، فين الست الكبيرة في السن اللي جابها الشاب ده؟

الدكتور: قصدك الست اللي الأستاذ ده جابها؟

مهند بصيت لقيت الدكتور بيشير ناحيتي. رحت عندهم ولقيت الشاب بيسألني:

إسلام: هو إنت اللي جبت أمي على المستشفى؟ هي فين؟

مهند: بصيت له ومش عارف أقول له إيه. بعد ما عرفت إن دي أمه، يا ترى أرد أقول له "أمك ماتت" ولا أعمل إيه؟ لقيت الدكتور اللي رد عليه:

الدكتور: الست اللي الأستاذ جابها—البقاء لله. المدام ماتت.

إسلام: إنت بتقول إيه يا دكتور؟ أمي ماتت؟!

الحاج جمال: يا دكتور، هي فين؟

الدكتور: هي موجودة، بس لازم تخلصوا إجراءات المستشفى الأول علشان تستلموا الجثة بتاعتها.

مهند بصيت عليهم: لقيتهم تايهين من الصدمة، ما فيش واحد فيهم قادر يرد على الدكتور. قلت: "اتفضل إنت يا دكتور طلع المدام وانا هاعمل إجراءات المستشفى." 

وبعد نصف ساعة كنت خلّصت إجراءات المستشفى واستلمنا جثة الست. لكن اللي استغربته إن ما فيش حد سأل على الآنسة. لقيتهم واخدين الست وماشيين من غير ما حد يسأل على الآنسة.

مهند: لو سمحتم يا جماعة، في واحدة أغمي عليها وهي في الغرفة دي.

إسلام: واحدة مين؟ إحنا ما عندناش بنات في العيلة بعد إذنك.

مهند: غريبة دي. كنت بتقول سِتّي… وبعد شوية لقيتها ابتدت تصحى.

دهب فتحت عينيها وقفلتها تاني علشان تشوف كويس. بصوت واطي ومش مركزة: "فين ستي؟ ستي فين؟"

وفجأة افتكرت لما الدكتور قال إن ستي ماتت، فضلت الكلمة تتردد في ودني كأنّي بحاول أحفظها أو أستوعب معناها: "ماتت، ماتت، المدام ماتت، الحالة متأخرة، آسف، المدام ماتت." ودموعي نزلت على وشي ولساني كأنّه مجروح ومش قادر ينطق كلمة واحدة. في سكاكين بتقطع في قلبي، في حاجة جواتي بتحاول تسحب روحي وتقتلني على البطيء. أخيرًا نطق لساني وبصوت يمكن كل اللي في المستشفى سمعوه، صرخت:

دهب: ستي! ما تسبنيش! لواحدي أنا ماليش حد غيرك، بالله عليكي—مش إنتي كمان هاتسبيني في العالم الظالم اللي ما بيرحمش!

فضلت أصرخ بكل ما عندي لحد ما ارتحت من البركان اللي جوايا.

يتبع

                  الفصل الثالث من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة