رواية احببته رغما عني الفصل الثامن8 بقلم اسماعيل موسي

رواية احببته رغما عني الفصل الثامن8
بقلم اسماعيل موسي


انطلقت صافرة القطار تجر خلفها ذكريات واحداث وماضى سيفتح أبوابه
ما ان ابتعدو عن المحطه المتكدسه بالبشر والحكايات حتى انحنت رأس شيماء وغرقت فى نوم متقطع، تابعها هانى بشفقه ورأسها يرتعش كل عشرة دقائق
قبل أن تريح رأسها على صدره، مسكينه همس، ان الحياه ليست عادله دائمآ
توقف القطار فجأه، انتفضت شيماء حصل ايه؟
منحها هانى ابتسامه مفيش حاجه كملى نوم اول ما نوصل هصحيكى
هانى؟ إياك اصحى فى المحطه إلجايه الاقى مقعدك فاضى ذى حياتى ثم اغمضت عيونها تاركه فوق كتفه حمل وجريمه يحملها بمفرده
عندما فتحت شيماء عيونها كان القطار يتلوى بين فدادين من الخضره الصافيه
فى الحقول المبعثره كان يلمح فلاح او بهيمه او كلب شارد
عرائس صغيره مخضره تجلس تحتها أفراد يستريحون من، العمل المرهق داخل الأرض
انا اول مره اشوف الجمال والخضره دى طول عمرى محبوسه بين كتل اسمنت وقضبان من، الأفكار
عارف يا هانى طول عمرى ما حلمتش بأكتر من الممكن المباح
حتى ده الحياه استكترته عليه، مش عارفه حياتى الى جايه شكلها ايه، بس حاسه انها مش احسن حاجه
قربنا نوصل؟
بص هانى فى ساعته، تقريبا فاضل ساعتين
هو انت بتحسب المسافه بالساعه؟
ولمح فى وجهها برأة طفله تحبو لأول مره مما دفعه للتساؤل
إلى يشوف لبسك وعيشتك قبل إلى حصل ده يقول انك واحده فاهمه الحياه كويس؟
تنهدت شيماء، لبسى؟ انا فعلآ بحب البس على الموضه زى صحباتى لكن عمرى ما عملت حاجه غلط، انا بس بحب أهتم  بنفسى
هو مش تدخل فى حياتك لكن ليه عمرك محاولتيش تغيرى لبسك يا شيماء؟
واغيره ليه؟ هو لبسى هو الى هيغير حياتى؟
انا لو كنتى مراتى يا شيماء مكنتش هسمح ابدا تلبسى بناطيل ضيقه
الحمد لله انى مش مراتك ردت شيماء بنبره ضاحكه ثم تذكرت فجأه زوجها وحماتها والحياه التى كانت ستعيش فيها
تغيرت ملامح وجهها
اطلق القطار صافرته ووصل المحطه القريبه فى أكثر من نصف ساعه
وصلنا همس هانى وهو بيقف، كانت الساعه تشير للثامنه صباحآ جوار موقف الأقاليم
الطلبه والطالبات قاصدين مدارسهم وجامعتهم
هانى؟
خير يا شيماء؟
احنا فى الصعيد صح؟
صح، يا شيماء احنا فى مركز طهطا
طيب ما فيه بنات كتير اوى لابسه بناطيل اهو تحس اننا فى البندر؟
المدنيه القذره مسبتش حاجه فى حالها يا شيماء لكن افتكرى دايما ان سيرك فى الطريق المعاكس لا يعنى ابدا ضعف موقفك
اقلهم تكتوك ناحيت موقف القرية ومن هناك سياره حشرت داخلها أربعة عشر نفس
الله الخضره حلو اوى يا هانى احنا هنعيش هنا؟
وكانت عين هانى مصوبة على علامات الطريق قبل أن يطلب من السائق ان يتوقف
شدى طرحتك وغطى وشك ومتخليش التوب يلزق فيكى
وحاولى ما تتكلميش غير لما اطلب منك
ليه كل ده يا هانى احنا داخلين حرب؟
اسمعى الكلام وبلاش غباوة احنا قدامنا فرصه واحده بس عشان نقنع الكبيره
قادهم الطريق الضيق نحو بيت كبير امامه نهضت الأشجار الورافه

قوم يا فضل شوف الناس إلى داخلين علينا دول، همست الجده عديلة من على الدكه وهى تضرب بعصاها الأرض 
حاضر يا حجه...

أقف عندك يا جدع انت عايز مين؟
همس هانى وهو يحاول ان يتذكر الأرض والبيت الكبير
وشجرة الجميز التى كان يتسلقها طفل صغير
انا عايز اقابل الحجه عديلة

صرخ فضل ضيوف يا حجه

وقف هانى امام عديله كان بصرها قد ضعف مع العمر تأملت الشاب دقيقه
انت مين؟
انا هانى يا جدتى
هانى؟
هانى ولد ولدى عبد الكريم؟
ايوه يا جدتى
احتضنت عديله حفيدها، الفضل يعود لابوك اتجوز من بحرى وقطع علاقته بالبلد انا اخر مره شفتك فيها كنت لسه عيل صغير، الله يجازى اى كان السبب

ومين دى؟
اختك؟

بارتباك همس هانى لا
دى شيماء مراة خالد ولد عمى

ارتعشت شفتى عديله وهزت العصا فى يدها، الكلام ده ميصحش يتقال قدام الرجاله
تعالى ورايا، دخلو جوه البيت الكبير وعديله قفلت الباب عليها وعلى هانى وسابت شيماء بره

بعد ساعه كامله عديله خرجت ووراها هانى بوش محمر مثل حبة العنب


                    الفصل التاسع من هنا 


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة