رواية احببته رغما عني الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم اسماعيل موسي

رواية احببته رغما عني الفصل الرابع والاربعون 44
بقلم اسماعيل موسي



كان أدهم مستندًا على الحائط، أنفاسه متقطعة، عينه نصف مغلقة، والعرق يتصبب من جبهته. بجانبه شيماء تجلس على الأرض، ساقها ممدودة، يدها تمسك بضمادة مرتخية تلطخت بالدم.

همس أدهم  بصوت خافت: – النزيف توقف تقريبًا… لكن لازم نغيّر على الجروح.

نظرت إليه شيماء، التعب يحفر ملامحها: – معك حق… الجرح بدأ يسخن، حاسّة نفسى هموت... 

أشار بيده نحو صندوق الإسعافات: – افتحيه… طَلعي الكحول، البيتادين، والشاش.

زحفت ببطء، فتحت الصندوق. تناولت الزجاجات ووضعتها بجانبه.

 أدهم: – هتبدأي بجرحك… لو سبناه كده، هيتلوّث. امسحي الأول بالكحول.

ناولها قطعة قطن، سكب عليها كحول. شهقت شيماء حين لامس الجرح.

– استحملي… الألم ده دليل إن العصب لسه حي.

نزعت الضمادة القديمة بحذر. نظف الجرح جيدًا بالبيتادين. وضع شاش معقم، ثم لفّه بشريط لاصق.

قالت:
– كده تمام؟

– مؤقتًا… كمان 6 ساعات نعيد.

أمسك بعلبة الأموكسيسيلين، تناول كبسولتين، ثم ناولها: – خدي… كبسولتين كل 8 ساعات، لازم نمشي على ده.

شربت الكبسولات مع جرعة ماء.

– السخونية هتقل بعد أول جرعتين… لو فضلت، يبقى فيه عدوى.

مسح جبينه بالكُم، ثم قال: – دلوقتي جروح رجلي.

انحنت شيماء نحوه، فتحت الشاش. الجرح الأول بدا جافًا، الثاني لا يزال ينزف قليلًا.

قال: – ضغطي على الجرح بكحول… بعدين نحط عسل.

عقّمت الملقط بالنار، سحبت أي تجلّط دموي بسيط.

وضعت العسل، ثم الشاش، وثبّتته.

قالت: – محتاج نخيط الجرح ده.

أخرجت إبرة وخيط تنظيف الأسنان، عقّمتهم بالنار، ثم بالكحول. غرزت الإبرة، خاطت الجرح ثلاث غرز مرتّبة.

صرّ أدهم على أسنانه. التقط فوطة وضغطها بين فكيه.

انتهت، مسحت العرق عن جبينه: – بقي كتفك.

قال: – لو ما وصلتش التهاب للغرز… يبقى عدينا.

فتحت الضمادة. الجرح بدا هادئًا. لا سخونة واضحة. مسحت بالكحول والبيتادين. وضعت شاشًا جديدًا.

تناول مسكنين، باراسيتامول وديكلاك.

قال: – 500 مج باراسيتامول، كل 6 ساعات… و150 ديكلاك كل 12.

– ومية كتير… شُرب مستمر.

قالت: – هجهز شوربة دافية، جسمك محتاج أملاح.

– ومية فيها عسل… ترفع الضغط وتعوّض السوايل.

نهضت شيماء تتوكأ على عصا المكنسة. جهزت شوربة دجاج خفيفة، ماء بعسل، عصير رمان.

تناولا الطعام بصمت، الألم يطارد كليهما.

بعد ساعة، قاس أدهم نبضه: – 96… لسه مرتفع. لازم يرتاح.

تمدد بجانبها: – كل 3 ساعات تغيير شاش… قياس حرارة… متابعة نبض… أول 24 ساعة حرجة.

– ولو سخونية عدّت 38.5؟

– يبقى عدوى… نزود مضاد حيوي لو لقيت سيبروفلوكساسين أو أوجمنتين.

قالت: – مفيش غير الأموكسيسيلين.

– نمشي بيه… ولو لزم، نضاعف الجرعة.

أغلق نور الغرفة. ترك زجاجة مياه وعلبة مسكنات إلى جوارهما.

قال: – أول ما تلاقي نفسك كويسة… نغيّر الشاش… وأول ما أنا أبدأ أفوق… نقيس حرارتك.

شيماء وضعت يدها على جبينه: – ما تقلقش… هفوقك لو لزم.

لم يجب. أدهم استسلم للنوم الثقيل.

شيماء نظرت إليه. قلبها يضيق من فكرة احتمالات الصدمة النزفية أو تسمم الدم.

أغمضت عينيها.

لا مستشفى.
لا طبيب.
لا وقت.

-

استفاق أدهم مع أول خيوط الفجر. رأسه ثقيل، حلقه جاف، وإحساس حارق في ساقيه وكتفه.

أدار رأسه نحو شيماء.
كانت نائمة، جبينها متعرّق، وجهها شاحب.

حرك أدهم يده ببطء، تحسس جبينها. دافئ… حرارة.

تناول الترمومتر من صندوق الإسعافات، وضعه تحت لسانها.

بعد دقيقة
٣٨.٤

رفع حاجبه.
– كويس… أقل من امبارح.

نهض بصعوبة. ساقاه تؤلمانه، الجرح الأعمق في فخذه كان ينبض بثقل.

زحف إلى المطبخ. حضر كوب مياه بعسل. تناول مضاد حيوي ومُسكن.

بدأ الجرح الجاف يكوّن قشرة وهو علامة التئام طبيعي.
نظف الجروح مجددًا إزالة الشاش القديم ،مسح بكحول
بيتادين ،وضع عسل، شاش جديد

لاحظ: – إفرازات بسيطة صفراء خفيفة… طبيعية أول ٤٨ ساعة ،مافيش رائحة كريهة… يعني مافيش عدوى متقدمة.

---

شيماء استيقظت ظهرًا نظرت إليه: – أنا عطشانة…

ناولها ماء بعسل ،قاس حرارتها… ٣٧.٩
– حلو حرارتك  بتنزل.

أعطاها مضاد حيوي ومسكن وساعدها تنظف الجرح.
بدأ التورم يقل. لون الجلد حوالين الجرح بدأ يهدأ.

اليوم الثالث

أدهم بدأ يقف متكئًا على عصا المكنسة.

 – رجلى أفضل… الجرح مسك نفسه.

فتح الشاش، الجروح بدأت تجف، القشرة تكونت، الإفرازات توقفت. لا تورم زائد، ولا إحمرار.
– دي علامة شفاء الحمد لله 

شيماء كمان .
حرارتها أصبحت ٣٧.٥، نبضها طبيعي ٨٢

استمروا على نفس الجرعات، مضاد حيوي ٣ مرات
تنظيف يومي، مسكن كل ٨ ساعات
---

اليوم الرابع

أدهم بدأ يتحرك داخل الشقة ببطء جلس على الأريكة لأول مرة بدون أن يتعرق.
__ – أنا مش مصدق… كنت حاسس إني هاموت.

شيماء __ وفى عيونها نظره عصيه على الفهم، كانت بتبص على ادهم وهى مبتسمه

__مالك بتضحكى كده ؟

شيماء __ بكسوف، الحقيقه انى متخيله مفيش حاجه ممكن تأثر فيك، انت شبه الابطال الخارقين

__بس كده؟ سألها أدهم بلؤم ولهفه

شيماء __بس مفيش حاجه تانى

__بخيله

ليه يا أدهم بتقول كده

__ كان ممكن تقولى انت بطلى الخارق يا أدهم

شيماء __يا سلام، متنساش انى انقذتك من الموت، شيماء ورغم مرور ايام على واقعة الحوش لازالت مقتنعه انها أنقذت أدهم من الموت بسبب تدخلها فى اللحظه الحاسمه قبل ما خالد يقتل أدهم

__همس أدهم طبعا سيادة الملازم انتى نينجا  لولاكى كان زمانى فى خبر كان
يعرف أدهم القادم جيدا، ستدخل شيماء فى نوبة من جلد الذات
فقد سمعها أكثر من مره خلال نومها تلوم نفسها لعدم قدرتها على إطلاق النار على خالد والتخلص منه
انسابت الدموع على وجه شيماء دون أن تدرى
قول الحقيقه يا أدهم، قول انى غبيه ومفيش منى اى فايده!!!!!

بالعكس ،ذى ما قولت انتى نينجا، كفايه إنك مسكتى مسدس واقتحمتى الحوش وعرضتى نفسك للخطر
مش إى بنت تقدر تعمل إلى انتى عملتيه ده ،انتى صوبتى المسدس على خالد
انت عظيمه يا شيماء وانا ممتن ليكى

_يعنى مش زعلان منى ؟

اكيد لا، كيف ازعل منك وانتى انقذتى حياتى ؟

هنبداء تريقه بقا ؟. ماشى يا عم هقوم اعمل عصير نشربه او اى حاجه.

________________
بعد مرور اسبوع  كانت الجروح أصبحت مجرد أثر وردي خفيف الألم زال بنسبة ٨٠٪. الحركة أصبحت أفضل، الشعور بالتعب والدوار اختفى.

تبادلنا أدهم وشيماء نظرة صامتة، فيها إدراك إنهم فعلاً نجوا من موت مؤكد… بلا طبيب… بلا مستشفى..

___رفعت شيماء ايدها كأنها تؤدى قسم مقدس ، أدهم عندى سؤال محيرنى من أسبوع ونفسى تجاوب عليه
اتفضلى.... همس أدهم وسحب نفس مديد من دخان سيجارته

شيماء ___إزاى تعرف كل ده؟
مين الى علمك  ؟ تخرج الرصاصه وتطهير الجروح وكل الحجات دى ؟

تنهد أدهم -في المكان اللي اتربيت فيه، اللي ما بيعرفش ينظّف جرحه… بيموت قبل ما الشمس تطلع.
– اتعلمتها وأنا عيل.

شيماء:
– منين؟ ما إنت… مش دكتور ولا حد في عيلتك دكاترة.
 مسح أدهم عرق جبينه بطرف التيشيرت: – في المكان اللي كنت عايش فيه… لو معرفتش توقف دمك، تموت.
مفيش إسعاف أوليه ، مفيش حد بييجى ينقذك ،مفيش مستشفى ولا شرطه 

سكت لحظة، كأن حاجة تقيله في حلقه.

– أول مرة شفت واحد مضروب كان عندى ١٣سنه 
كان واحد واخد طلقة فى دراعه… وعم حسين بتاع الكشك جاب كحول وولاعة وملقاط ،وقفت أتفرج… 

وبعدها… كل خناقة، كل ضرب، كل جثة… كنت بتعلم 

شيماء بصّت فيه لحظة، الدمعة لمعت فى عنيها.

– يعنى انت…
عشت فى وسط ده كله؟

أدهم ابتسم ابتسامة مرّة واكتر من كده كمان .

شيماء همست: – وأنا كنت فاكرة نفسى شفت حاجات…
دا أنا طلعت  معرفش اى  حاجة
الأفضل اقوم اعملك شربة فراخ 

أدهم __ هو انتى بتعرفى تطبخى ؟

شيماء __ امال انت فاكرنى ايه؟
وبعدين ما انت عمال تطفح اكلى بقالك اسبوع !! يدوبك تذكرت الان تتريق ؟ صحيح الرجاله ملهموش امان 

داخل المطبخ كانت شيماء تغنى وتقطع الدجاج بينما أدهم
يرمق هاتفه بعيون غائرة وفى وجهه غضب دفين

نهض أدهم وضع المسدس فى جيب بنطالة وقصد باب الشقه
فتح الباب دون أن تشعر شيماء ورحل

فى الشارع كان أدهم يقراء الرساله التى وردته للمره العاشره
فريده قتلت نهى لو عايز تعرف اكتر قابلنى بعد ساعه

اتصل أدهم بالرقم اكتر من عشرين مره ولم يتلقى رد
كان يعرف انه من الممكن أن يكون فخ لكن الغضب داخله
لم يمنحه اى قدره على التفكير

وصل أدهم العنوان ،مقهى جانبى قديم ،فى مؤخرة المقهى جلس خالد يدخن الشيشه بوجه خالى من إى تعبير

انت إلى بعت الرساله؟
صرخ أدهم وهو يمسح المكان بحث عن حراس مسلحين

اقعد ووطى صوتك !!
همس خالد بلا مبلاه

مش خايف انى اقتلك ؟ همسها أدهم بعيون تلمع من الغضب

رفع خالد عيونه والتقت بعيون أدهم ،لو كنت عايز اقتلك كان زمانك ميت
اقعد خلينا نتكلم راجل لراجل

لم يتقبل أدهم فكرة انه يقعد مع خالد فى مكان واحد
ظل واقفا، عايز تقول ايه اخلص!

قلتلك اقعد مش بحب أكرر كلامى
لاحظ أدهم جدية خالد فوضع يده على مسدسه واظهره لخالد

___انا مش خايف من الموت، انا بتمنى اموت فى كل لحظه
ايه فايدة تعيش فى عالم مفيش حد بيحبك فيه ؟

سحب أدهم مقعد وجلس فى مواجهة أدهم
اتكلم!! قدامك خمس دقايق تقنعنى

تنهد خالد __انا مش جاى عشان اقنعك ،انا جاى اقولك عن إلى هيحصل بالضبط

عاد خالد متأخرآ من الخارج، ولما وصل البيت كانت فريده فى إنتظارة..

_كنت فين ؟

كنت بره ونفخ خالد دخان سيجارته المارلبورو

_خرجت ليه من غير أذنى ؟

طيب قولى حمد الله على السلامه الأول همس خالد وهو يجلس!!

_ رد كنت فين؟
كنت بره

خالد؟ صرخت فريده ،شغل الدراويش ده مش بينفع معايا
لو كنت قدرت تضحك على الرجاله فأنا امك وحفظاك وعارفه أولك واخرك ،انطق كنت بتتنيل بتعمل ايه بره؟

كنت بشم هوا يا امى

_انا امرتك يا خالد قبل ما تخرج من البيت تاخد أذنى!!

انا مش واحد من رجالتك، انا أبنك ومش محتاج اخد اذنك عشان اخرج اشم شوية هوا

_ مش انت إلى تقول يا خالد، انا الى بقرر، انا الى بأمر فى البيت ده

وانا مش حتة عيل يا امى ،عشان اخد اذنك وانا خارج

__لو زعلتنى هزعلك يا خالد! وانت مش هتقدر تتحمل زعلى

نهض خالد، شعر أن بقائه مع أمه أكثر من دقيقه أخرى كفيل بأنفجاره

__اتينل اقعد ، متتحركش من مكانك غير لما اسمحلك

مش قاعد

_خالد؟ ضخمت فريده صوتها وحركت يدها بتحذير ،متضطرنيش اغضب عليك

قولتلك انا راجل ومش بحب أكرر كلامى ،ومش هسمح تعاملينى كعيل مره تانيه

__ابتسمت فريده بسخريه ،دا انت صدقت نفسك بقا ؟

 //ايوه صدقت نفسى

ومين قال انك راجل؟
انت؟

تحركت فريده فى الغرفه بغضب، انت مش راجل وعمرك ما هتكون راجل، انت حتى محصلتش ست
كل إلى انت فيه بسببى انا ولو كنت ناسى افكرك

/فكرينى همس خالد بتحدى

_ __مفيش راجل مش بيقدر يدخل على مراته 
ولا اجيبلك محمود يعرفك مقامك كويس ؟

//ارتعش جسد خالد لا اراديآ ورمق والدته بنظره حاده وارتخت اطرافه

__ها، هتسمع الكلام ولا انادى على محمود ؟

//نكس خالد رأسه فى الأرض واخذ نفس عميق

_شاطر، ما انت حلو اهو وبتسمع الكلام وربتت على عمق أبنها بسخريه
الليله عبد الكريم يطلب ايدى فى اجتماع العيله، انا هتجوز عمك
ولما تتسأل هتقول موافق وتقفل بقك

 // لم يرد خالد كان مستغرق فى التفكير

___ سامع ؟

/ سامع يا امى حاضر

_ روح بقا شوف مراتك يا سبت البرمبة، كانت بتسأل عليك

غادر خالد غرفة والدته لكنه لم يقصد غرفته، عرج نحو القبو
احضر مسدس محشو بالرصاص واشعل سيجاره ثم نزل الطابق الأرض كان ما تبقى من الرجال واقفين امام المنزل ومعهم محمود، رجل فريده الاثير
محمود ؟ همس خالد بنبره ثابته، تعالى انا عايزك
ابتسم محمود وبرم طرف شاربه وهو يتبع خالد ،عايزنى فين يا خالد بيه؟
//فى غرفتى
ابتسم محمود أكثر،  نفس الغرفه ونفس الأجواء

دخل خالد الغرفه ودلف محمود خلفه
اقفل الباب أمره محمود

أغلق محمود الباب وجلس على الأريكه
انت إلى عايزنى ولا مراتك ؟

//تردد خالد  لحظه،ومراتى هتحتاجك ليه ؟

همس محمود __ذى ما اى ست بتحتاج جوزها ،اصل الستات بيكون ليه احتياجات خاصه انت متعرفهاش يا خالد!!

رفع محمود الالقاب، يتحدث على راحته عندما يكون مع خالد بمفرده

__انا الى عايزك يا محمود

ابتسم محمود مره اخرى، بس كده انت والمدام صحتى مش هتستحمل

_جذ خالد على أسنانه ،احترم نفسك واعرف انت بتكلم مين

رفع محمود حاجبه، بكلم مين يعنى!؟ اوعى تنسى نفسك ياض ؟
انا محمود ،محمود فاهم يعنى ايه محمود ؟ فذ قوم أقف وتعالى دليكلى رجليه متخلنيش اتعصب عليك واخدك عافيه

_تحسس خالد مسدسه لكنه وجد غير كاف، تحرك تجاه الطاوله وسحب سكين صغير

_/صرخ محمود قولتلك دلك رجليه

اقترب خالد من محمود المبتسم، الذى رفع قدمه، قربى يا بسنت متخفيش
بخطوات ثابته واصل محمود مشيته حتى وصل محمود أحكم قبضته على السكين، هتعمل ايه؟ خاطبه محمود بنبره مستفزه

__هدلك رجلك
اليمين ولا الشمال يا معلم محمود؟

اليمين ياض

رفع خالد يده وبكل قوته غرس السكين فى ساق محمود
هنا ؟ صح
ثم رفع السكين وزرعها فى ساقه مره اخرى ومحمود المتفاجيء يصرخ
ثم انتقل لقدمه اليسرى وخرمها مثل الغربال
قبل أن ينتقل لصدره ،مره عشره عشرين
عندما انتهى خالد كان جسد محمود مثقوب فى كل مكان
سال الدم على الأرض فى كل ناحيه
قولتلك خالد القديم مات، مش بحب حد يجى عليا، اخرج خالد سطور ومدد جسد محمود على الأرض وافرغ فى جسده الميت انتقام كل الأعوام التى مضت والقادمه ايضآ
ثم لملم ما تبقى من جسده ووضعه فى كيس زباله  ونظف الدم من على الأرض.

اخرج خالد هاتفه بعد أن غسل يديه.
الووووو التنفيذ الليله، كل واحد هياخد حقه

أغلق خالد هاتفه ووضعه فى جيب بنطالة تخلص من كيس الزباله فى مقلب زباله بعيد وظل يدخن سيجاره وهو يتابع الكلاب تتصارع على لحم طازج.

__ الحجه بتقلك اجهز ،همس الحارس فخرى بعد أن فتح خالد باب شقته

قلها حاضر

بدل خالد ملابسه، ارتدى كل قطعه بعنايه، وتحت الصدرية زرع طبنجه بلجيكى ومسدس
ارتدت والدته فريده فستان سواريه جعلها تبدو متصابيه
_مش عايزاك تتهته وسط الرجاله وتكسفنى
حاضر يا امى

قبل أن تخرج من باب البيت عاينت فريده ما تبقى من رجالها
ولاحظت غياب محمود
امال فين محمود؟

همس فخرى، مختفى بقاله كام ساعه يا حجه

_غريبه _ مش عوايده

خلى عنيكم مفتوحه ،مش معنى اننا رايحين صلح انكم تستهونو ،عايزه عنيكم صاحيه ومركزه معايا

همس الرجال، حاضر يا معلمه

__





تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة