
بقلم اسماعيل موسي
انت هتعمل ايه؟ رفعت شيماء يدها بأستسلام ابعد عنى...
وقف الرجل بثبات، بدا شاب ثلاثينى باهت الملامح، من الأشخاص إلى ممكن تشوفهم اكتر من مره من غير ما تلاحظهم.
بدا غير مهتم بتوسلات شيماء ورفضها، تأمل ملامح شيماء بدقه ووقاحه
همست شيماء بنبره مفزوعه /بقلك ابعد عنى، هقتلك
كان الشاب لازال يصوب عينيها على شيماء مما جعلها تهابه أكثر
لم يبدو مثل شديد سريع الحركه او متهور، بدا هاديء جدا
بدموعها الغزيرة كررت شيماء لو قربت منى هقتلك
لكنه اقترب، اقترب حتى لمست يدها المرفوعة وجهه اقترب حتى سمع أنفاسها المرتعبه
زحفت شيماء مكنتش قادره تقف، ابتعدت عنه قدر استطاعتها
جلس الرجل على مقعد قريب وبدأ مستغرق فى أفكاره
كأنه عالم يعاين فأر تجارب من أجل سبق علمى جديد
شيماء /بقلك ابعد عنى..
اخرج الرجل سيجاره واشعلها وكان لم يفتح فمه بعد
لأكثر من عشرة دقائق جلس بلا حركه، ثم دعس عقب لفافة التبغ فى البلاط ونهض، عندما وصل شيماء اغلقت عينيها
وعندما قبض عليها بيديه ارتعش جسدها حملها بخفه وهى تضرب بساقيها الهواء
فتح باب غرفة النوم واراح جسدها على السرير
ثم وقف على طرف السرير يضيق حاجبيه بطريقه مريبه
انكمشت شيماء على نفسها وجسدها كله يرتعش، فجأه بلا مقدمات، اولاها الرجل ظهره وغادر الغرفه والشقه بلا كلام.
_________________
كان عبد الكريم جمع رجاله وأولاده، بعد ما اتصل على والدته عديله عرف القصه كلها، اطمن ان ابنه هانى بخير واقسم ان ينتقم من شديد، لكن والدته امرته ان يزن الأمور بلا تهور
امام الناس فريده معها حق، لقد ابرمت معها اتفاق نظير الصمت، وعليه ان يلتزم به
يا عبد الكريم حل مشاكلك مع فريده بعيد عنى واياك تنزل كلمتى الأرض
لو اتعرف إلى عمله ابنك دماغنا هتنزل قدام كل العائلات وفريده مش سهله معها ادله على كل حاجه
فريده نصبت فخ وابنك وقع فيه.
لم يمضى وقت طويل حتى طلبت فريده عبد الكريم لجلسه سرية
عبد الكريم وافق، غسل نفسه وارتدى ملابس انيقه تعطر بماء الورد
ثم قصد بيت فريده وعندما دخل الغرفه انغلق الباب
كانت فريده قاعده على كنبه وقعد عبد الكريم قصادها
فريده /كلمت امك
عبد الكريم / امى دى تبقى حماتك
فريده / فكك من الرسميات يا عبد الكريم عشان هتتعب
عبد الكريم /ايوه كلمتها وعرفت كل حاجه
فريده / وناوى تعمل ايه؟
عبد الكريم / هنفذ الاتفاق إلى بينك وبين عديله
فريده / لكن دا مش كافى يا عبد الكريم، ابنك عمل حاجه كبيره يطير فيها رقاب وانا ساكته عشان خاطرك
برم عبد الكريم شاربة، أعاد ذهنه الذكريات القديمه، تشكرى والله يا فريده بنت أصول
فريده! / ابعد عيالك عنى وعن ابنى يا عبد الكريم، الورث هيتقسم بالنص بينك وبين ابنى
هتوقف كل إلى بتعمله وتبعد عننا خالص
عبد الكريم / لكن يا فريده
فريده / مفيش لكن يا عبد الكريم، انا عملت بأصلي لحد دلوقتى، لكن مقدرش أضمن، بكره ممكن يحصل ايه
عبد الكريم / طيب منلم زيتنا فى دقيقنا يا فريده وكفايه عناد؟
فريده / إلى بتفكر فيه يا عبد الكريم مش هيحصل ابدا
انا مش هتجوز مره تانيه وكفاياك تجرى ورا احلام مش هتحصل.
عبد الكريم /يا فريده انا عايزك ورايدك
فريده /يا راجل عيب عليك، انا مراة اخوك
عبد الكريم / كنتى مراة اخويا وانا مش بعمل حاجه حرام
فريده / انت كلك حرام يا عبد الكريم، يا راجل دا انت مسبتش مره ملفتش عليها، فاكرنى نايمه على ودانى؟
حط عيالك تحت طوعك يا عبد الكريم، القعده دى مش هتحصل تانى، ولو ابنك قرب من مراة ابنى مره تانيه مش هتشوفه حى ودا اخر كلام عندى.
عبد الكريم بغضب / والى انتى بتعمليه مش غلط يا فريده؟
بتدخلى راجل على مراة ابنك؟
فريده / مش، شغلك يا عبد الكريم، اتفضل المقابله خلصت
غادر عبد الكريم بيت فريده مشتعل بالغضب، عبد الصمد ابنه كان فى انتظاره
خير يا ابوى حصل ايه؟
مراة عمك مش ناويه تجيبها لبر يا عبد الصمد، منشفه دماغها ومش هتسيب هانى فى حاله
وهنعمل ايه يا ابوى؟ قلتلك سبنى اقتلها ونخلص
عبد الكريم / لا
ثم فكر دقيقه، لكن الشرطه ممكن تعمل إلى احنا منقدرش نعمله، كلم الشرطه، ولا اقلك خلى واحد من الرجاله يعمل بلاغ عن اختطاف أنثى وحبسها غصب عنها فى بيت فريده
وخليه يقول انهم بيجبروها تعمل الحرام
عبد الصمد / حاضر يا ابوى
بعد ساعتين وصلت سيارات الشرطه ووقفت قدام بيت فريده
عبد الكريم كان قاعد جوه بيته يبعد الشبهه عنه، نزل ضابط الشرطه والقوه إلى معاه
فريده خرجت قابلته قدام عتبة البيت
خير يا باشا؟
وصلنا بلاغ لازم نحقق فيه ونفتش البيت كله
بلاغ ايه يا باشا؟
وسعى كده صرخ ضابط المباحث خلينا نشوف شغلنا
مش قبل ما اشوف اذن النيابه يا باشا
اخرج امين الشرطه اذن النيابه وابعد ضابط المباحث فريده
بعيد عن طريقة
فين البنت إلى انتى خاطفاها وبتجبريها تعمل اشياء تخالف الآداب
فريده /مفيش حد مخطوف هنا يا باشا والى بتعمله دا غلط
انتى هتعرفينى الغلط فين يا ست انتى؟ فين البنت
همست فريده / البيت قدامك يا باشا اتفضل اعمل إلى انت عايزه
صرخ ضابط المباحث اجمعولى كل الحريم إلى موجوده داخل البيت هنا
وصل خالد ابن فريده مخضوض من بره، فيه ايه يا يا امى؟
همست فريده مفيش حاجه يا خالد
خليك بره لحد ما الباشا يخلص شغله
وصل امين الشرطه والعساكر إلى معاه، جمعنا كل ستات البيت يا باشا
مفيش غير واحده تعبانه مش هتقدر تغادر سريرها
الباشا / طيب هنحقق مع دول الأول وبعدين نشوفها
صرخ خالد /انت بتعمل ايه هنا؟ ابعد عنها حالآ؟
بص شديد على خالد، روق يا خالد بيه، البنت دى لازم تتأدب
خالد /تتأدب؟ لما انا أو والدتى تأمرك غير كده لا
شديد / ما كنت بعمل إلى انت وافقت عليه، زعلان ليه يا بيه؟
صرخ خالد / قولتلك اطلع بره وإلا هشوف شغلى معاك
شديد / حاضر يا خالد بيه، حاضر، ابق شوف مين بقا هي.. ليك.
كانت شيماء قاعده مرعوبه، لسه جسمها بيرتعش،
خالد / انتى كويسه
شيماء / ابعد عنى، انت مش جوزى وعمرك ما هتبقى جوزى
خالد / اهدى شويه من فضلك يا شيماء ؟
شيماء / مش ههدى ومهما هتعمل مش هسامحك
صرخ خالد / قولتلك اهدى يا بت
شيماء / ما انت راجل اهو وبتزعق، سايب ليه واحد يدخل على مراتك؟ انت مش راجل ولا عمرك هتبقى راجل، انت ضل راجل، انت مره يا خالد..
تسمر خالد فى مكانه، عنيه برقت، انتى تعديتي حدودك معايا
شيماء/ هتعمل ايه يعنى؟ انا شفت اخرك، إلى يسمح ان مراته تتبهدل مش راجل وانت مش راجل.
صفعها خالد على وشها، صفعه قويه متخرجش من ايد واحد المفروض مساكن
وقبل ما تفتح بقها صفعها تانى بقوه خليتها تقع على الأرض
وكل ما تروح شيماء تفتح بقها او تصرخ تلاقى ضربه اقوى نزلت على وشها وجسمها لدرجة انها مقدرتش حتى تصرخ
سحبها من شعرها، جرها وسبتها على الحيطه، واستمر فى جلدها بأستمتاع، انا مش راجل؟ انا مش راجل؟
انطقى، شعرت، شيماء ان جسمها تقطع من الجلد
راجل، راجل همست، شيماء من الآلم
مش سامع صرخ خالد والحزام نازل على ضهر شيماء
انت راجل، راجل
صرخ خالد، لسه كنت واحده ست يا كلب.. ه
غلطت، غلطت / مش هعمل كده تانى
مسح خالد الدم من على ايده وساب شيماء مرميه على الأرض.
____________
ما ان خرج خالد واختفى، انفتح باب الشقة ودخل منه الشاب الصامت
بص علي شيماء بتركيز، الدم إلى نازل من ضهرها، ملابسها المتقطعة، دموعها وصراخها
قرب منها ببطيء بص فى الجروح بعدها اختفى ورجع بعد ربع ساعه
كانت شيماء لسه مرميه على الأرض، شالها من على الأرض وهى بتألم وبصوت واطى بتهمس انت هتعمل ايه
حطها على السرير وقلب جسمها، شال الهدوم المتقطعة إلى التصقت بضهرها، نضف الجروح بمطهر وشيماء بتصرخ
بعدها دهن كل الجراح إلى فى ضهرها، فتح خزانة الملابس وجبلها هدوم بدل المتقطعة
هتقدرى تغيرى هدومك ولا اساعدك؟ كانت أول مره تسمع صوته، اول مره يتكلم
شيماء مقدرتش ترد لأنها فقدت وعيها.
لما فتحت عنيها كلمت نايمه فوق السرير، متغطيه بالبطانية
ملابسها متغيره وجنبها كوب مياه واقراص دواء
مسحت شيماء الغرفه بعنيها تبحث عن الشاب ده، لكنه مكنش موجود ورغم آلمها إلا أنها ابتسمت، على الاقل فيه شخص بقلب طيب داخل البيت الملعون
وكل ما باب الشقه ينفتح شيماء تبص بلهفه يمكن يكون الشاب
لكن مره دخلت مشيره، مره بنتها، مره فريده اتكلمت معاها عن خالد وضرورة انها متحاولش تعصبه لأن خالد صعب جدا
مش زى ما هى متخيله ولأول مره تحس شيماء ان فريده صادقه فى كلامها وهى بتتكلم عن خالد
شديد نفسه دخل مره ولما شاف شيماء مصابه نايمه على السرير سابها ومشى.
بعد يومين، شيماء كانت فقدت الآمل ولما الباب انفتح مفكرتش تبص مين دخل
الخطوات اقتربت منها ببطيء وشخص جلس على طرف السرير بفضول شيماء بصت
لقيت الشاب ماسك دهان فى ايده وبيرفع هدومها
صرخت شيماء من غير وعى بتعمل ايه يا حيوان يا كلب؟
الشاب ايده وقفت فى مكانها،ترك الدهان جنب شيماء وغادر الشقه، حاولت شيماء تدهن جروحها من غير فايده
ورغم ان الدهان موجود فريده ومشيره وخالد محدش فيهم فكر يساعدها، وشيماء كان مستحيل تطلب المساعده منهم
وبدأت تفتقد الشاب ده وشعرت باللوم لأنها صرخت فيه وعاملته بطريقه وحشه...
وفى وقت شيماء شارده، فيه انفتح باب الشقه ودخل منه الشاب، بص على الدهان إلى لسه فى مكانه وبص على شيماء
ألى اول ما شافته لفت جسمها وهى بتهمس ارجوك متزعلش منى، انا شفت كتير فى البيت ده، الشاب التزم الصمت
دهن جروح ضهرها، ونهض بسرعه غادر الشقه
طيب انت اسمك ايه؟
ساعدني اهرب م فضلك؟
صك الشاب باب الشقه واختفى