رواية وربحت رهان حبك الفصل الرابع 4 بقلم ملك سعيد

رواية وربحت رهان حبك الفصل الرابع 4
بقلم ملك سعيد



________________

" غرفة فؤاد "

اجتمع أدهم بوالدته و شقيقته عليا ، يفكرون بماهية الموضوع الذي سيتحدث عنه الجد ليلًا ، كان يجلس أدهم على إحدي الارائك الموضوعة بالغرفة وبجانبه عليا ، إما عايدة فكانت تجلس على السرير وهي تنظر أرضًا وهي تفكر بفضول عن يدور بداخل الجد ، أخرجها من تفكيرها صوت أدهم القائل:

"يا تري ايه الموضوع المهم اللي هيفتحه جدي في حضور كل العيلة بليل؟"

نظرت له عليا ثم قالت بجهل:

" محدش يعرف ايه اللي بيدور في دماغ جدك "

تدخلت عايدة قائلة بضيق ظهر على ملامحها:

" مش عارفة ايه اللي بيدور في باله بس قلبي حاسس إن الموضوع اللي هيتكلم فيه مش لصالحنا"

قطب أدهم حاجبيه ثم سألها باهتمام:

" مش فاهم ازاي يعني؟"

اجابته قائلة:

"  جدكم اتكلم بجدية زيادة عن اللزوم ، ولما جدكم بيتكلم كده يبقي فيه موضوع مهم ، وبصراحة بقي مش مرتاحة وخصوصًا ، بعد رجوع محمود وعيلته قلبي مش مطمن"

" قلقتيني يا ماما ، خلاص اقفلوا على الموضوع ، في الحالتين الكل هيعرف بليل"

كانت جملة عليا التي قالتها بقلق واضح ، فأيدها أدهم قائلًا:

"وانا بقول كده بردو"

_________________

" مصنع المنشاوي "

يجلس رعد ويظهر على وجهه إمارات الغضب ، بعد طرده لعامل بسبب اهماله في العمل ، ويجلس قبالته عمر الذي يراقبه بصمت ، حتي قرر إخراجه من عصبيته تلك فرسم ابتسامة مستفزة على شفتيه ثم هتف:

" اهدي يا رعد متعصبش نفسك خليك Relaxed "

رمقه بعصبية ثم نبث بحنق:

" بص هي الحكاية مش ناقصاك "

نظر له ببراءة ثم سأله بلطف لا يليق به:

" هو انا عملتلك حاجة ؟؟ ، مش بهديك يعني انا غلطان!!"

زفر بقوة ثم قال بسخط:

"اه غلطان و غلطان اوي كمان ، هو إنت مش مسؤل عن المصنع معايا و لا إنت ضيف شرف؟"

ابتسم باتساع مجيبًا إياه :

" لاء طبعًا يا رعد انا المسؤل عن المصنع وانشاء الله اكون المدير من بعدك " 

شمله بنظرة ساخطة ثم هتف بسخرية:

" بعدي!! اه قول بقي عايزني اموت علشان تبقي المدير ؟؟ بس احب اقولك تفكيرك غلط فيه من بعدي أدهم هيستلم الشغل يعني متحلمش "

لاح بيده بعدم اهتمام بحديثه ثم قال:

" خلاص يا عم كنت بهزر علشان اطلعك من الحالة اللي إنت فيها دي "

وضع يده على جبهته يتحسسها برفق ثم قال بإرهاق ظهر في نبرة صوته:

" انا راسي مصدعة على الآخر ، وإنت مش مبطل كلام ، فإعمل حاجة في حياتك وكمل الشغل اللي وراك ، علشان انا هرجع البيت استريح و اشوف جدي عاوز يقولنا ايه"

ضيق عيناه بشك ثم سأله بفضول:

" هيقولكوا ايه ؟؟"

"يا بني بقولك مش عارف بطل تحشر نفسك في اللي ملكش فيه "

" خلاص يا عم هو انا قولت حاجة غلط مش بطمن"

نهض رعد وحمل سترته ثم قال وهو يتجه جهة الباب:

"لا اطمن يلا سلام "

"سلام"

بعد خروج رعد نظر عمر بأثره ثم سأل نفسه بفضول شديد:

" يا تري جدي هيقولهم ايه؟؟؟؟"

_________________

تجلس ديما على مقعد خشبي كبير موضوع في الحديقة ، في في تلك اللحظة كان أدهم يسير بالحديقة وهو يتحدث بالهاتف ، ف لمحها عن بُعد فإرتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيه وأغلق المكالمة على السريع ، بدون أن يعتذر للطرف الآخر من المكالمة ، اتجه ناحيتها فوجدها شاردة أمامها ولم تشعر بوجوده ، فجلس بجانبها واخرجها عن شرودها وهو يسألها بعبث:

" ايه الجميل قاعد لوحده ليه؟؟"

انتفضت على صوته فنظرت بجانبها وجدته يرمقها بإعجاب جعلها تشعر بحرارة بوجنتيها من الخجل ثم قالت:

" لاء مفيش بس زهقت من القعدة جوا فخرجت اشم هوا "

اماء برأسه ثم قال بتفهم:

"ايوا طبيعي تزهقي علشان لسه مش متعودة على الجو "

"ايوا ممكن"

اغمضت عينيها فجأة عندما شعرت بشئ يدخل بها ، فتأوهت بوجع وهي تضع يدها على عينيها:

" آه "

نظر لها باهتمام ثم سألها بقلق:

" ايه مالك ؟"

" مش عارفة في حاجة دخلت عيني "

قال لها وهو يبادر بمساعدتها:

" طب استني هساعدك "

اقترب منها لدرجة كبيرة وهو ينفخ بعينيها برفق ، في تلك اللحظة دلف رعد بسيارته السوداء ، بعدما فتح له البواب البوابة الحديدية الكبيرة ، توقفت السيارة بعدما أبصر قربهم عن بُعد مما أشعل النار بداخله ، فترجل من السيارة بغضب صافعًا الباب خلفه بعنف ، ثم توجه ناحيتهم بخطوات غاضبة سريعة.

توقف أمامهم وهو يرمقهم بغضب شديد لا يعلم سببه ، انتبه له أدهم فإبتعد عن ديما التي لم تلاحظ وجوده بعد ، لكنها نظرت أمامها بعدما سمعت سؤاله الغاضب لهم:

" ايه اللي بيحصل ده ؟! "

لم تفهم مغزي سؤاله ، فبادر أدهم بالإجابة عليه قائلًا:

" مش فاهم قصدك؟!"

رمقه بنظرات نارية ثم صاح بعصبية مفرطة:

" انتوا مش شايفين منظركم كان عامل ازاي؟؟ ، لو حد غيري شافكم وأنتم قريبين من بعض كان هيفكر ايه ممكن تقولولي؟؟

لا المكان ولا الزمان بيسمح للمهزلة اللي بتحصل هنا "

نظرت له ديما بصدمة ، من طريقة حديثه وصياحه وظنه السئ بهم ، فسألته باستنكار:

" عفوًا وايه اللي بيحصل هنا يعني !!"

رمقها بحدة ثم اجابها :

" إنتِ ازاي بتسألي مش شايفة كنتوا بتعملوا ايه؟؟"

تابع أدهم الموقف باستمتاع ، فكم يحب أن يري رعد غاضبًا أمامه، والأجمل بسببه هو ، فإصطنع الضيق من حديثه واتهاماته لهم وقال وهو يدافع عنه وعن ديما:

" رعد مسمحلكش تتكلم عننا بالطريقة دي ، احنا مكناش بنعمل حاجة غلط دي ديما د...."

قاطع حديثه صوت رعد الغاضب:

" مش عايزك تبرر ليا تصرفاتكم الغبية دي "

ثم رفع أصبعه بوجهه وأخذ يحذره قائلًا:

" و الأفضل انك تبعد عنها لإنها مش زي البنات اللي تعرفهم ، دي بنت عمك يعني التزم حدودك معاها ، حتي لو كانت موافقة ده غلط "

لمعت عيناها بالدموع بسبب ظنه السئ بها ، ثم هتفت بعصبية مفرطة بسبب جرحها من اتهاماته:

" إنت ازاي تتجرأ وتفكر فينا كده؟؟  إنت مش شايف انك اتخطيت حدودك معايا زيادة عن اللزوم ، بس متقلقش انا مش هوريك وشي تاني لإني هرجع القاهرة بكره ، لإني مقلبش اعيش في بيت فيه واحد تفكيره غبي زيك "

نظر لها بصدمة بسبب طريقة حديثها معه ، بينما لم تهتم هي لنظراته وتركتهم وهي تركض للداخل بسرعة ، ابتسم أدهم بخبث وهو يري نظرات رعد المتابعة لديما فقال بعتاب مزيف:

" ايه اللي عملته ده يا رعد ازاي تتكلم مع ديما و تتهمها بالطريقة دي ؟! "

رد عليه بسخط:

" اكلمها و اكلمك و اكلم اللي انا عاوزه بالطريقة اللي تعجبني واللي حصل انهاردة مش هيتكرر تاني وانا قولت اللي عندي "

انهي حديثه ثم استدار متجهًا للداخل إلا انه توقف عندما وصل له صوت أدهم القائل بخبث:

" وإنت ايه اللي مزعلك؟؟ مش يمكن انا و ديما معجبين ببعض ، فإيه المانع من قربي منها!! "

شعر بالنار تشتعل داخل صدره ، فأدهم استطاع أن يشعل غيرة رعد بكل ذكاء ، استدار رعد وظهر على وجهه الغضب الشديد وقال وهو يضغط على يده بقوة ، حتي يتحكم بنفسه كي لا يتهور ويفرغ غضبه عليه:

" ايه الكلام اللي إنت بتقوله ده اعجاب ايه وحب ايه؟؟"

سعد أدهم عندما رأي غضبه بسبب حديثه ، فقرر أن يضع الزيت على النار فهتفت قائلًا:

" وإنت ايه اللي مش عاجبك ؟؟ ، بص بقي باختصار شديد ديما من اللحظة دي ملكي لوحدي ، من يوم ما رجليها عتبت البيت ده وهي خلاص بقت ليا ، ف احسن حاجة تبعد عنها و عني بردو و تسيبنا براحتنا وادينا بنتسلي "

بحديثه هذا جعل النار التي بداخل رعد تتحول إلى بركان ثائر من الغضب و......الغيرة!!

التي لا يعلم سببها حقًا ، اقترب رعد من أدهم حتي وقف أمامه، فأمسكه من ياقة قميصه وهو يقول بنبرة تهديد:

" إنت مش شايف إن كلامك كبير عليك!! ، لحقت حبيتها امتي دي جت امبارح ازاي بقي لحقتوا تحبوا بعض ، انا عارف إن كلامك كذب ، يمكن معرفش شخصية ديما كويس ، بس عارفك و حافظك إنت عمرك ما كنت جدي في أي موضوع دايمًا بتحب تلعب و تتسلي ، بس المره دي بقي انا اللي هوقفك عند حدك ديما خط أحمر ، ممنوع تقربلها وده آخر إنذار ليك "

بعد تهديده المباشر لأدهم استدار متجهًا للداخل ، تاركًا أدهم يشتعل من الغضب ، ونظراته الحاقدة عليه. 

في البداية أُعجب أدهم بديما، لأنها فتاة جميلة ولطيفة ، لكنه بعدما شاهد غضب رعد والذي بالطبع سببه غيرته على ديما، 

اتخذ قراره بأنه سيفعل ما بوسعه حتي تصبح ديما له ، رغمًا عن رعد ، وهذه طريقته الجديدة حتي يستفز رعد ، لكنه لا يعلم أن ما ملك للرعد من المستحيل أن يصبح ملكًا لغيره. 

__________________

صعدت ديما لغرفتها وهي تبكي ، ف راتها مروة  وشعرت بالقلق عليها فلحقتها للغرفة وهي تسأله بقلق واضح:

" في ايه يا ديما؟! بتعيطي ليه ايه اللي حصل ؟! "

جلست ديما على طرف السرير ثم قالت بصوت باكي:

" ماما انا عايزة ارجع بكره القاهرة ، بعد اذنك قولي لبابا يقنع جدي "

ازداد قلق مروة على ابنتها فأعادت سؤالها مرة آخري بقلق أكبر:

" ليه يا ديما؟! في حد ضايقك بحاجة؟؟"

أزالت عبراتها بقوة ثم قالت:

" ماما انا قولت اللي عندي انا هرجع القاهرة بكره وخلاص ، وبعد اذنك ممكن تسيبيني لوحدي"

راقبتها مروة بعدم ارتياح لكنها اضطرت للخروج وتركها بمفردها ، كما طلبت ومن داخلها تشعر بالقلق على ابنتها ، وأخذت تفكر بالسبب الذي جعلها تبكي و تتخذ هذا القرار .

يتبع......

__________________



                     الفصل الخامس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة