
رواية وربحت رهان حبك الفصل العاشر 10
بقلم ملك سعيد
بقلم ملك سعيد
___________________
قضت ديما يومها برفقة رعد ، الذي أخذها في جولة حول البلد ، كانت تشعر بالسعادة برفقته ونسيت استياءها منه ، والآخر كان يحلق من السعادة طوال فترة جولتهم ، عيونه ترتكز عليها يراقب تصرفاتها المجنونة ومزاحها المستمر وصوت ضحكاتها العالي ، هو يعترف انه ولأول مرة يشعر بذلك الإحساس المسمى بالحب ، نعم هو يحبها لا يعلم منذ متى او كيف لكنه يعلم فقط انه يحبها ولن يمسح لها بالابتعاد عنه ، أخذ عهدًا على نفسه أنه لن يسمح لها أن تكون لغيره فهي أصبحت ملكًا له منذ أن دق قلبه لها .
بينما ديما اكتشفت جانب جديد من شخصية رعد ، وهو جانبه المرح كانت تشعر بالتعجب بسبب التحول الغريب بشخصيته ، فكيف يكون ذلك المرح نفسه ذلك العابس طوال الوقت ، من كان كلما رأها يتشاجر معها وهذا ما تسبب في دهشتها ، ذلك الرجل مجنون بحق.
مرت الساعات ولم يشعروا بتأخر الوقت ، إلا عندما انسدل الليل بستائره ، فلاحظ رعد انهم تأخروا كثيرًا ، فنظر لديما التي تأكل آيس كريم بكل استمتاع ثم قال :
" ديما احنا اتأخرنا اوي فلازم نرجع دلوقتي "
اصغت له ديما بصمت ثم هزت رأسها وهي تقول :
" تمام يلا "
اتجهوا للسيارة ، وصعدوا إليها ، وقادها رعد بسرعة كبيرة ، كانت ديما تمسك بالكاميرا الخاصة بها تشاهد الصور التي التقطتها في جولتها رفقة رعد ، بينما الآخر كان يتابعها كل حين وآخر وترتسم على شفتيه ابتسامة صغيرة ، مستمتع بقربها منه فأصبح هذا العاشق لا يستطيع قضاء يومه دونها .
مرت نصف ساعة حتى وصلوا لسرايا المنشاوي ، صف رعد سيارته ثم ارتجل من السيارة هو و ديما ، واتجهوا للداخل .
....
" بالداخل "
يجلس الجد على إحدى الارائك الموضوعة يمسك عكازه ويضغط عليه بغضب مكتوم ، بينما عيناه مصوبة ناحية الباب ، بانتظار ديما ورعد الذين تأخروا بدرجة مبالغ بها ، فهم بالخارج من الصباح ، والآن الساعة تشير إلى العاشرة مساءً .
في تلك اللحظة دلف رعد رفقة ديما التي تسير بجانبه ،
فوجدوا العائلة مجتمعة ويظهر على ملامحهم الضيق ،
ابتلعت ديما ريقها بتوتر وهي تنظر جهة والدلها الذي رمقها بعتاب وضيق ، قطبت حاجبيها باستغراب من تلك النظرات المصوبة تجاههم ، دارت بعيونها بين الجميع حتى وصلت إلى جدها الجالس أمامها ممسك بعكازه الذي زاده هيبة فوق هيبته ، تسلل الخوف لقلبها فنظرت لرعد الواقف بجانبها يتأمل وجوه الجميع بصمت وبرود تام ، شعر بنظراتها المصوبة تجاهه ، نظر لها وانتبه للخوف الظاهر في عيونها ، فأغمض عينيه وهز رأسه مطئنًا إياها بأن لا تخاف فهو معها .
قطع نظراتهم صوت الجد وهو يقول بنبرة حازمة:
" جيتوا بدري اوي يا بشوات "
اعتدل رعد في وقفته وهو يجيبه بهدوءه المعتاد:
" انا اسف يا جدي ...بس صدقني الوقت خدنا وملاحظناش اننا اتأخرنا ... وديما ملهاش دعوة بتأخيرنا.. الذنب ذنبي "
تدخلت عايدة وهي تسأله بنبرة خبيثة :
" وياتري الوقت خدكوا في ايه ؟؟"
ظهر على وجه ديما الانزعاج من سؤالها ، ولاحظ رعد ذلك ورغم غضبه من سؤالها إلا انه تمالك نفسه كي لا يغضب ويزيد الطين بله ، فيكفي الموقف الذي هم به ، نظرت عليا لوالدتها وهي تقول بدفاع عن رعد في محاولة منها لإزعاج ديما :
" الذنب مش ذنب رعد يا ماما .... اكيد ديما السبب .... هي لسه جديدة في البلد ومش متعودة على العيشة هنا .... لإنها واخدة على تأخيرها برا البيت "
لم يتحمل حديث عليا بإلقاءها الذنب على ديما ، فصاخ بها بغضب وتحذير ، جعل الجميع يشعر بالدهشة بسبب غضبه الشديد:
" عــــــلـــيـــــا .... إياكي تجيبي سيرة ديما بالسوء إنتِ فاهمة .... وانا قولت إن الغلط غلطي ديما ملهاش دخل "
تدخل محمود مدافعًا عن تربيته موجهًا حديثه لعليا :
" انا بنتي متربية وعارفة الصح من الغلط وانا واثق فيها وعارف انها مبتغلطش ...ومش هسمح لحد انه يشكك في تربيتها مين من كان "
صاح الجد بغضب بهم :
" ايـــــــه خلاص مبقاش ليكوا كبير.... كل اللي عنده كلمه في زوره بيرميها ومحدش محترم وجودي "
نظر الجميع للأسفل بخجل ، بينما نقل الجد انظاره جهة عايدة وعليا التي تقف بجانبها قائلًا لهم بتحذير :
" وانتوا اياكوا اسمعكم بتجيبوا في سيرة ديما بالسوء فهمتوا ... وانا واثق في تربية حفيدتي وحفيدي كمان ..... وعارف انهم مستحيل يغلطوا "
انكمشت ملامحهم بضيق ، بينما التوى شفتى عايدة بغيظ شديد ولم تستطيع الاعتراض على تحذير الجد الصارم ، وجه الجد حديثه لرعد وديما قائلًا:
" وانتوا غلطوا لما اتأخرتوا.... بس هسامح المرادي واتمنى ميتعدش اللي حصل انهاردة "
تحدثت ديما بنبرة حزينة مبررة :
" والله يا جدو ما كان قصدنا نتأخر .... بس اوعدك من هنا ورايح انا قاعدالك في البيت مش خارجة منه إلا لما حضرتك تطلب مني "
ارتسم على شفتيه ابتسامة صغيرة على حديثها ثم قال :
" خلاص يا ستي وانا مش زعلان منكوا .... ويلا كل واحد على اوضته الوقت اتأخر .... وبكره رعد وعلي وديما و سلمى مسافرين لازم يرتاحوا شوية علشان هيصحوا بدري "
تفرق الجميع كل منهم ذاهبًا لغرفته ، وبقى رعد و ديما بمفردهم ، فنظر لها رعد قائلًا بنبرة معتذرة :
" انا آسف لإني عرضتك للموقف ده "
نظرت له وهي تبتسم بلطافة ، أرهقت قلبه ، ثم قالت :
" ولا يهمك الذنب مش ذنبك لوحدك انا كمان السبب .... لإني خليتك تلففني البلد وإنت مقدرتش ترفض ليا طلب "
اخبرها بنبرة مازحة :
" متتعوديش على كده ... بعد ما الهدنة تخلص ولا هعرفك "
رمقته بغيظ قائلة :
" على أساس انا اللي هموت واعرفك ... انا طالعة اتخمد "
تركته ينظر بأثرها وهو يكتم ضحكاته التي كادت أن تنفلت على منظرها الغاضب اللطيف ، بينما الآخرى كانت تسبه في سرها بسبب حديثه المستفز وهي تركض صاعدة للأعلى ، بعدما اختفت عن عيونه ، صعد خلفها متجهًا للجناح الخاص به كي ينعم بنومٍ هنيئ بعدما قضى هذا اليوم رفقة مالكة قلبه الصغيرة .
__________________
" جناح عائلة محمود "
كان يجلس بوجهٍ مقتضب تجاوره مروة التي ظهر على وجهها الاستياء مما حدث بالأسفل ، وأمامهم يجلس علي الذي وبرغم ضيقه بسبب تأخر شقيقته بالخارج رفقة رعد إلا انه لم يظهر ذلك بل تظاهر بالبرود .
دلفت ديما بعدما فتحت الباب فوجدتهم يجلسون ويظهر على وجوههم إمارات الضيق ، عندما انتبهوا لوجودها طالعوها بنظرات غير مريحة بالمرة ، تفهمت سبب هذا الضيق فبالطبع بسبب تأخيرها بالخارج رفقة رعد ، فإتجهت لتجلس بجانب والدها ثم أمسكت يده وقالت بنبرة نادمة:
" انا عارفة انك زعلان مني لإني اتأخرت ... وانا عارفة اني غلطانة .... بسببي انهاردة عليا و مرات عمي اتكلموا عني بطريقة وحشة .... انا اسفة يا بابا "
زفر بضيق ثم تحدث بعتاب :
" انا عارف انه مكنش قصدك يا ديما ... بس لازم تقدري إن هنا غير القاهرة .... هنا في قوانين لازم الكل يمشي عليها ... فهمتي؟؟ "
ارتمت داخل أحضانه واجابته بابتسامة واسعة :
" فهمت يا احلي اب في الدنيا.... وانا اوعدك انها مش هتتكرر تاني .... ها صافي يا لبن؟؟ "
ضمها الآخر وهو يبتسم بحنان قائلًا:
" حليب يا قشطة "
تدخل علي قائلًا بنبرة ساخرة :
" شايفة يا أمي.... ولا كإننا موجودين .... مش عاملين حسابنا في القعدة .... احنا حاليًا منختلفش عن رجل الكرسي "
قهقه الجميع على حديثه ثم هتفت مروة بمرح :
" معلش إنت اللي رجل الكرسي ... متدخلنيش بالموضوع "
نظر لديما ثم قالت بغيرة بسبب قربها من زوجها الحبيب :
" وانتي يا ست ديما قومي من جنب جوزي ... لازم تقدري اني بغير عليه "
ابتعدت ديما عن حضن والدها ثم قالت بمشاكسة:
" الله وانا مالي بتغيري ولا لاء .... ده ابويا والله مش شقطاه من على الكبري "
اتسعت عينا مروة بدهشة من حديث ابنتها وكذلك محمود ، بينما علي أخذ يضحك حديث اخته المجنونة ، نظر محمود لديما وهو يحذرها قائلًا:
" بنت عدلي الفاظك ايه شقطاه دي؟؟ "
تدخل علي متابعًا بضيق مصطنع:
" الواضح انك محتاجة تربية من اول و جديد "
حركت عيناها بلامبالاه ثم نهضت وهي تقول :
" لاء انا محتاجة نوم ... يلا بيتك بيتك إنت وهي .... بلاش سهر علشان الهالات السودا .... وإنت يا سي علي قوم نام علشان هنسافر بكره .... ولازم نصحي بدري "
هزت مروة رأسها بيأس من جنون ابنتها ثم نهضت مع محمود واتجهوا لغرفتهم كما فعل علي ، بينما دلفت ديما لغرفتها و ألقت نفسها على السرير دون تبديل ثيابها ، وضعت يدها أسفل رأسها وأخذت تتذكر أحداث جولتها مع رعد ، وكم صُدمت من تغييره المفاجئ فهذا الرعد منذ أول لقاء لهم وهو يبغضها أو... هكذا تظن
ابتسمت ثم قالت بهمس :
" شكلي هسامحك يا رعد ... بس طبعا كرامتي متسمحليش اني اقولك مسامحاك.... لازم اجننك شوية... لحد ما الهدنة تخلص "
قضت عدة دقائق تفكر في رعد حتى غلبها النعاس ، فخلدت للنوم....
____________________
" الساعة السابعة صباحًا "
استيقظ رعد بكل نشاط وأخذ شاور دافئ ثم ارتدى بنطال جينز أسود وتيشيرت باللون الأبيض يعلوه جاكت نصفه العلوي أبيض والسفلي أسود ، شمر ساعديه وارتدى ساعته ونثر عطره ذو الرائحة الرجولية الجذابة ، وأخيرًا ارتدى حذائه الرياضي ، بعدما انتهى من تمشيط شعره....
التقط شنطة ملابسه الصغيرة ثم هبط لأسفل وهو يركض بحماس من شدة سعادته بسفره مع ديما وهذه فرصة جيدة كي يتقرب منها...
___________________
" غرفة ديما "
كانت تغوص بأحلامها حين دلف علي للغرفة ، اتسعت عيناه بصدمة لعدم استيقاظها حتى الآن ، ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيه وهو يتقدم ناحية السرير ، بينما يمسك بيده كوب ماء كان يرتشفه حينما دلف للغرفة ، و ألقاه عليها بكل قسوة فأفسد نومتها الهنيئة ، نهضت وهي تشهق بفزع واضعة يدها أعلي صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة كي تلتقط أنفاسها ، ضحك علي عليها وهو يمسك بطنه من كثرة الضحك ، فرمته بنظرة مغتاظة ، وصاحت به بغضب :
" اه يا علي الكلب .... والله لوريك "
نهضت سريعًا فنظر لها علي بخوف مصطنع وركض في أنحاء الغرفة بينما تركض خلفه ديما بكل غضب وهي تتوعده بالإنتقام ، فهتف بصوت متقطع من الركض والضحك ايضًا :
" اهدي يا مجنونة .... خلاص انا اسف ويلا يا حبيبتي يا ضي عيوني.... روحي خدي شاور حلو زيك ..... وجهزي نفسك علشان هنتأخر .... ولا إنتِ عايزة رعد يتريق عليكي .... ويقول انك كسولة "
توقف مكانها وهي تفكر بحديثه فقالت ببعض الاقتناع:
" خلاص هعديهالك المره دي ... ويلا اطلع برا ... والأفضل انك تتفاداني.... لإني هنتقم "
تركته ودلفت للحمام كي تنعم بشاور دافئ يزيل عنها آثار النوم ، بينما خرج علي من الغرفة وهو يضحك على جنون شقيقته المحبب لقلبه ، فإصطدم بوالدته التي كانت تدلف لغرفة ديما فتراجعت للخلف وهي تسأله :
" اهه ... علي كويس اني شوفتك .... صحيت الدبة اللي جوا دي "
اجابها وهو يضحك لتشبيهها الصائب لديما :
" اه صحيتها متقلقيش "
وضعت يدها على قلبها براحة وهي تقول:
" كويس ريحتني من وجع القلب ده "
" معلش دي بنتك ضناكي بردو .... هتعترضي؟ "
" هو انا اقدر .... ديما دي عيوني اللي بشوف بيها "
كان رد مروة المبتسمة بحب ف ضيق الآخر عيناه وهو يقول بضيق مصطنع:
" انتوا ليه مصرين تثبتولي اني ابن عم حسن البواب "
بتضربه مروة علي راسه بخفة وبتقوله : "بطل عبط .... وانزل يلا علشان تفطر ... وانا هستني المجنونة الي جوا وهنلحقك".
علي :" وبابا نزل ".
مروة:" ايوا ".
علي وهو يتجه الي الباب : "تمام متتأخروش ".
بتبص مروة في اثره وبتقول بدعاء : "ربنا يحميكم ويحفظكم ليا يا رب ".
________________
اجتمعت العائلة على السفرة ، في حين هبط علي للأسفل بدون ديما فسأله رعد عنها ، فأخبره علي بأنها ما تزال تجهز نفسها ، كان يجلس على مقعده وعيناه معلقتان بالسلم ، ينتظر تلك التي سرقت قلبه أن تهبط .
سمع صوت كعبها العالي يطرق الدرج ، فرفع رأسه نحوها ، يتأملها بإعجاب امتزج بغيرة واضحة ، فقد كانت ترتدي فستانًا أسود يصل لما بعد الركبة ، ضيقًا يبرز تفاصيل جسدها ، وقد رفعت شعرها في كعكة تتدلى منها خصلات قليلة على وجهها ، مما زادها فتنة نظر رعد نحو أدهم فوجد عينيه تتفحصان ديما بنظرات خبيثة شهوانية ، الأمر الذي أشعل الغضب في صدره ، لكنه حاول أن يتمالك نفسه حتى لا يثور أمامها .
اقتربت ديما من السفرة وجلست في مقعدها قائلة بابتسامة رقيقة :
"صباح الخير على أحلى عيلة "
فأجابتها العائلة: "صباح النور "
وجهت ديما حديثها لعلي بضيق:
" وإنت يا أستاذ علي... إزاي تنزل من غير ما تاخد شنطة هدومي معاك؟؟ "
رد عليها علي بسخرية:
"أصلي خدام جنابك "
عضت على شفتيها بغيظ وهي توجه حديثها لوالدها بغيظ شديد تشتكيه من حديث ابنه :
" شايف يا بابا ابنك؟؟ "
ضحك محمود قائلًا:
"معلش يا ديما حقك عليا... العيب عليا معرفتش أربيه "
قال علي بسخرية:
"ده الرد اللي اتوقعته منك... ما هي بنتك الأميرة ديما "
قالت ديما بمشاكسة:
" ايه ده انا شامة ريحة دخان... بيتهيألي في حد هيولع من الغيرة مني "
انفجر الجميع بالضحك عليها ، عدا علي وعايدة وعليا ،
إما رعد فحدث نفسه بغيظ وهو يتوعدها بسره:
" طبعًا في ريحة دخان بس... مش من علي مني يا اخرة صبري ... والله لأنفخك يا ديما .... على المسخرة اللي إنتِ لابساها دي "
تحدث الجد بين ضحكاته :
" هههه يخرب عقلك يا ديما .... بطلي تضايقي اخوكي "
رمشت بعينيها بلطافة ثم قالت ببراءة أجادت اصطناعها:
" هو انا عملت حاجة ... ده علي حبيبي "
أكملت العائلة فطورها وسط مشاكسات ديما مع علي وضحك الجميع عليهما
وبعد فترة ، انتهوا من الطعام ، وودع رعد وعلي وديما وسلمى العائلة ، وخرجوا متوجهين إلى السيارة
سبق علي كلًا من رعد وديما وكذلك سلمى ليضعوا حقائبهم في السيارة .
كان رعد يمشي بجوار ديما في طريقهما إلى السيارة ، وقال لها بغيظ وهو يضغط على أسنانه:
"ايه الزفت اللي إنتِ لابساه ده؟؟ "
تفحصت ملابسها وهي تقول باستغراب:
" ماله لبسي ما هو حلو اهو "
قال رعد بضيق:
"حلو أوي... بس مش برا البيت ، البسيه وإنتِ في أوضتك بس مش قدام الناس "
وضعت يدها على خصرها وقالت بنبرة مستفزة:
" ليه إن شاء الله؟ "
أجابها رعد بنفس الاستفزاز:
" لإني قولت كده... وكلامي هو اللي هيمشي... حضرتك مش هتلبسي الهدوم الزفت دي تاني "
اخبرته وهي تسير أمامه بلامبالاه:
" هنشوف "
حاول تهدئة نفسه وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يقول بتوعد :
" والله لأربيكي يا ديما... و يا انا يا إنتِ "
ثم توجه إلى سيارته التي كانت سلمى تجلس فيها بالفعل ، وتحرك بعد انطلاق سيارة علي ، لتتجه السيارات نحو القاهرة....
يتبع....
____________________