رواية غرام المعلم الفصل العشرون 20 بقلم مايا النجار


رواية غرام المعلم الفصل العشرون 20 بقلم مايا النجار


تنظر غرام إلى المرأة والدة نسرين التي كانت تريد أن يتزوج المعلم من إبنتها ولكن حدث العكس وهي الآن تحقد على غرام لهذا تقول لها ذلك الكلام تنزل دمعة من عيون غرام وهي لا تعرف ماذا تفعل ولكن تتذكر موسى وهو يقول لها بأن تكن قوية ولا تجعل أحد يتطاول عليها تأخذ نفسا عميقا وترفع رأسها وتقول بجمود تخفي به خوفها الشديد.
والله قبل ما تقولي اللي اختشوا ماتوا روحي شوفي بناتك واحدة بايرة والتانية رجعتلك ليلة دخلتها بدل ما تتدخلي في شؤون غيرك بصي على بيتك يا أم نسرين وحسك عينك تقلي أدبك عليا ولا ترمي كلام من تحت لتحت وتاني مرة قبل ما تقولي عليا كلام أدي نظرة في بيتك يا أم نسرين اللي بيته من قزاز ميحدفش الناس بالطوب

تقول غرام كلامها وتنظر إليها وهي لا تقدر أن تتحدث ولا تعرف ماذا تقول من الأساس لأن كل كلمة قالتها غرام صحيحة هي داخل منزلها يوجد مصيبة وهي الآن تتحدث في مصيبة الغير تعطيها غرام نظرة أخرى وتذهب، بعدما رأت موسى الذي كان يقف بجانب السيارة وهو يربع يده أمام صدره وينظر إلى غرام التي وأخيرًا عادت مثل الماضي يفتح لها السيارة وتركب غرام ويذهب هو لكي يركب بجانبها ينظر إليها وهي ترتجف من الخوف وهي لا تعرف كيف فعلت ذلك ليمسك يدها موسى ويقبلها وهو يقول بحنان: هششش يا عمري أيوه كده النهارده بس انتي رجعتي غرام بتاعت زمان غرام تربيت المعلم جدعة يا روحي اللي يمسك بكلمة ارمِه بحجر

غرام بدموع.أنا أنا عايرتها ببناتها يا موسى عايرتها بمصيبتها حرام صح مكنش ينفع أعمل كده

موسى بهدوء.هو انتي دخلتي في قلب بيتها وعيرتيها يا غرام مش هي اللي تمادت الأول لو كانت احترمت نفسها مكنتيش انتي قولتي لها حاجة هي اللي بدأت وانتي مش هتسكتلها يعني هو ده اللي أنا عاوزه منك متسيبيش حد يتكلم معاكي كده ردي عليهم وملكيش دعوة بحاجة تاني أوعي تخافي طول ما أنا على وش الدنيا يا روحي أنا معاكي فاهمة متسيبيش حقك لأي حد لو مين متسيبيش خليكي قوية محدش دايم لحد أنا عاوزك أقوى من كده فاهمة يا غرامي

تومأ غرام برأسها وهي تأخذ القوة من حديثه الذي يجعلها تحس بالأمان  يقبل موسى يدها وهو يقود سيارته ويقول بحنان وبنظرة تجعل غرام ترتاح أكثر.
موسى معاكي طول ما فيا نفس اكسري دماغ اللي يزعلك وأنا عليا أكمل عليه أنا مش عاوز حد في الدنيا دي كلها يعرف يرفع عينيه فيكي طول ما معاكي حق المعلم يمشي معاكي في النار يا غرامي

تبتسم غرام بطفولة شديدة وكأنها تعود طفلة من جديد الطفلة التي عذبها الزمن تعود، نفس الروح جدد فيها موسى أشياء كانت انتهت منذ زمن الزمان لتقول غرام.احنا رايحين فين

موسى بهدوء.مشوار كده

غرام بغيظ.والمشوار ده ملهوش اسم

ينظر إليها موسى ويرجع ينظر إلى الطريق تنفخ غرام بغيظ لأنه لا يريد أن يقول لها شيء بعد قليل يوقف موسى السيارة وينزل منها، ويذهب إلى غرام يفتح لها السيارة يمسك يدها ويسير بها يحملها موسى بسرعة لتشهق غرام بخضة شديدة وتمسك في رقبته بقوة، وهي تقول.موسى حرام عليك أنا خوفت نزلني عيب كده وبعدين انت جبتني فين

موسى بهدوء وشوق وهو يدخل بها هذا المكان الذي كان فيلا صغيرة ولكن رائعة بشدة ويقول. جبتك في المكان اللي هنعيش فيه طول حياتنا ده هيكون البيت اللي هيجمع بيني وبينك لآخر يوم في حياتنا

تبتسم غرام بحب شديد وهي تنظر إلى الفيلا بعد ما دخلت بها وتقول.حلوة أوي يا موسى ذوقك روعة بجد

ينزلها موسى ويقول وهو يدفن وجهه في عنقها.لو عاوزه أغير أي حاجة قولي عليها وأنا هغيرها قبل ما ننقل فيها

غرام بتوتر.لا هي حلوة ومش محتاجة أي تغيير بس احنا إزاي هنبعد عن عمتي و مامتك 

موسى وهو يقبل رقبتها بقوة ويده تنزل على خصرها ويقترب منها أكثر. سيبك من الدنيا كلها أنا عاوزك ليا وفي بيت محدش فيه غيري وغيرك ولا تقولي نازلة عند عمتي ولا هقعد مع عمتي عاوزك بتاعتي لوحدي، كفاية السنين اللي عشتهم معاهم دوري أنا آخد حقي فيكي

غرام ببراءة. بس انت هتروح الشغل وأنا هفضل لوحدي هنا خلينا نفضل معاهم أنا مش بحب أقعد لوحدي ومكان شغلي إزاي أسيب شغلي

يبعد عنها موسى بسرعة وعنف ويقول بصوت عالي:
إيييه يا روح أمك شغل إيه هو انتي متخيلة إنك بعد ما بقيتي على ذمتي هخليكي تنزلي شغل ولا تنزلي أصلًا تؤ انسي يا غرام المعلم انتي ملكيش خروج ولا طلوع كفاية اللي خرجتي

غرام بصوت عالي.إيه ده يا موسى انت عاوزني أسيب شغلي وأقعد في البيت لا أنا مقدرش أفضل كده ده شغلي

موسى ببرود ويعود يقبل رقبتها مرة تانية.
غرام مفيش شغل ولما أنا أقصر معاكي في أي حاجة يبقى من حقك تنزلي شغل

غرام بصوت شبه بكاء.انا عارفه انك مش هتقصر أنا هعمل إيه أنا هموت من الملل كده

لا يرد عليها موسى وهو يقبل رقبتها بقوة كبيرة يلفها وينظر إلى شفتها ويمسك وجهها بقوة وينزل على شفتها ياكلها أكل ويده تتحرك على كامل جسدها بوقاحة شديدة، وهو يريد أن يجعلها في أعلي درجات  المتعة يحملها ويقول وهو يذهب بها إلى إحدى الغرف. تعالي نشوف السرير ده، يمكن يكون الغلط في السرير اللي هناك، وهنا تتفك العقدة

يقول كلامه ويضعها على السرير وينزع ملابسها ينظر إلى جسدها يراها بعد الجروح توجد في جسدها ليعلم على الفور بأن هذا من ضرب ذلك الحقير لها
يفتح أحد الأدراج  وبغضب شديد ويخرج مرهم يفتحه ويأخذ منه على إصبعه ويمسح على هذه الجروح لكي تختفي تمامًا لا يريد أي آثار لذلك الحقير عليها بعد ما انتهى ينزع ملابسه بالكامل ويهبط على جسدها، يقبّل مقدمة صدرها بقوة تنظر إليه غرام وهو يقبل صدرها وتضع يدها على شعره وهي تتخيل بأنها ام لطفل تحس بشعور جميل بشدة تريد أن تعيش هذا الشعور وهي أم لطفل من موسى
ينظر إليها موسى وهي تقربه منها أكثر ويبتسم بحب ويزيد في ما يفعله يقول موسى برغبة شديدة.
ااه معقول جسمك ده بتاعي أنا ده كله ملكي لوحدي يخربيتك كتير عليا القشطة دي كلها من صغرك وانتي بطل ولما كبرتي بقيتي فرس مش محتاج غير اللي يظبطك

تتأوه غرام بصوت عالي وهي تشعر بجسده يتحرك على جسدها بقوة وعنف شديد تصرخ من المتعة التي تعيشها ولا تشعر بهذه المتعة سوا وهي مع موسى الذي يتعامل معها بأنها أغلى ما يملك وهذا يجعل غرام تذوب فيه كاد موسى أن يبتعد عندما شعر بأنه سوف يؤذيها، ولكن تمسكه غرام قبل ما يتركها، وتقول بدموع تنزل على وجهها من الرغبة.
لا لا كمل يا موسى متسبنيش  هموت لو سبتني أنا ليك يا موسى بتاعتك انت وبس وعوزاك زي ما انت عاوزني أمممم، كمل كمل والنبي ارحمني وارحم جسمي اللي بيطلع نار

موسى برغبة شديدة.حاضر يا قلب وحياة موسى هطفي نارك اللي محدش هيطفيها غيري أنا بعشقك يا غرام بعشقك يا غرام المعلم

كان على وشك أن يهبط عليها ولكن يدق الهاتف ويقطع هذه اللحظة يغلق موسى عيونه بحرارة شديدة كان يريد أن يكمل ما يفعله ولكن ينظر إلى الهاتف ويرى أن عمته هي التي تتصل وهي لا تفعل ذلك إلا إذا كان هناك شيء مهم يمسك الهاتف ويفتحه يسمع صفاء وهي تقول.موسى تعال شوف ابن عمك

موسى ببرود. ابن عمي مين يا عمتي

صفاء بصوت عالي.جلال يا موسى مراته سابت له البيت هو وأمه، وهو قلب البيت فوقاني تحتاني ومحدش قادر عليه تعال شوف له صرفة بدل ما أقتله النهارده

موسى بجمود.حاضر يا عمتي حاضر شوية وجاي

يقول كلامه ويغلق الهاتف ينظر إلى غرام التي كانت تنظر إليه باستغراب ليقترب منها ويقول وهو يقبّل جانب شفتها.مليش نصيب أدوقك النهارده قومي البسي

تبتسم غرام بحب وتقول وهي تنهض ترتدي ملابسها.
العمر قدامنا طويل يا معلم

اومأ لها موسى وهو ينظر إلى جسدها وهي ترتدي ملابسها وهذا يشعل فيه نار يريد أن يمسكها ولا يتركها وتولع الدنيا وما عليها وهو معها ولكن لا ينفع ينهض ويرتدي ملابسه وبعد ما ينتهي ويقول بهدوء.
هنروح هناك نلم الحاجة ونرجع هنا تاني انا مش مستعد أقعد هناك أكتر من كده

غرام بتوتر.هو يعني مرات عمي هتقول إيه أكيد هتزعل و...

يقطع حديثها موسى الذي قال ببرود.ملكِيش دعوة بحاجة انتي اسمعي بس الكلام

تهز غرام برأسها وينتهوا، ويذهبون إلى الخارج، يركب موسى السيارة ويقودها لكي يذهبوا إلى المنزل

كان يجلس وهو يهز قدميه بغضب شديد لتقول سعاد. كتير قلتلك دي متنفعش معانا بس إنت اللي اتمسكت بيها ده كفاية خلفت البنات اللي ابتلتك بيهم كويس إنها غارت

يرفع جلال رأسه لها ويقول بصوت أفزع كل من كانوا يجلسون.أماااااااااا كلمة زيادة في حق بناتي مش هعمل اعتبار لأي حاجة قلتلك مرة واتنين وعشرة إلا بناتي فاهمة

تخاف سعاد من صوته ولا تتحدث، لتقول صفاء.إنتي إيه اللي مقعدك هنا على شقتك يا خرابة البيوت يارب تكوني ارتحتي

كانت سعاد سوف تتحدث ولكن ينظر إليها جلال فتذهب للأعلى ينهض جلال ويقول بغضب شديد.انا مش هفضل قاعد كده أنا هاروح أشوفها ومحدش ييجي ورايا

يقول كلامه ويخرج قبل أن يمسكه أحد ويذهب إلى منزل والدة ليلى ويخبط على الباب وتفتح له والدة ليلى، ليقول ببرود.إزيك يا حماتي أومال بنتك فين

والدة ليلى.جوه يا جلال يا ابني ادخل

يدخل جلال وينظر إلى ليلى التي كانت تجلس وتمسح دموعها عندما رأته، ليجلس ويقول بصوت عالٍي. لو أمك اللي قدّامي ما علمتكش إن غلط إنك تخرجي من بيت جوزك من غير علمه كنتي قولتي وأنا أعلمك إيه اللي خرجك من شقتك يا ليلى

ليلى بشهقة من آثار الدموع.وإنت مفكّر إني بعد ضربك ليا هقعدلك في الشقة تبقى بتحلم ورقتي  تجيني يا جلال مليش عيشة معاك بعد اللي عملته

جلال بغضب.بتتكلمي على الطلاق كإنه حاجة سهلة يا ليلى إنتي معاكي بنتين اتلمي إنتي مش صغيرة على الدلع ده تطلقي إيه وبناتك دول يتشحططوا من بيت لبيت وبعدين غلطانة وبتبجحي كمان لسانك طول على أمي قلت تمام دي قالت كلمة ودي ردت عليها وعملت نفسي مش سامع  اهانه أمي في شقتي علشانك وعلشان أُقصر الشر بس إنتِ اللي فيكي فيكي مصرة تطلعي جناني عليكي بتغلطي في أمي ووشك في وشي من غير أدب أنا يتقالي الكلام ده وعاوزاني احط الجزمة في بقي مالك شايفة نفسك عليا ليه

ليلى بدموع.ولا شايفة نفسي ولا نيلة أنا تعبت من العيشة دي ومش قادرة سبني يومين أشم نفسي وارجع تاني

جلال ببرود.قومي يا ليلى، قومي يا بنت الحلال البسي ولبسي البنات علشان نمشي

ليلى بصوت عالي.إنت على طول مش بتسمع غير اللي إنت عاوزه انا بقولك تعبانة ومش قادرة على العيشة مش طايقه العيشه دي تقولي البسي  أنا مش رايحة في حتة وأنا مش ناسية القلم اللي ضربتهولي  وهدفعك تمنه غالي أوي

جلال ببرود.كلمة ورد غطاها هترجعي معايا ولا لأ

ليلى بعناد وغضب.مش هرجع  يا جلال مش كنت عايز تتجوز عليا يلا أنا سبتلك الشقة تجيب فيها العروسة

ينفخ جلال بقوة ويقول.ليلى أقسم بالله العظيم لو خرجت من هنا وانتي مش معايا ما أنا راجع هنا تاني لو فضلتي طول عمرك هنا أنا بتكلم بعقل ما تخربيش بيتك وقومي علشان البنات ولو على القلم حقك عليا يا ليلى شوفتي أنا حلو إزاي يلا بدل ما أطلع عليكي النار اللي جوايا خلصي بناتك أولى بالمجهود اللي بنعمله في المشاكل

ليلى بدموع.مش هرجع يا جلال مش هرجع إنت سمعت كلام أمك ولا قولتلي حاجة تبرد ناري سمعتها وهي بتغلط فيا وفي بناتك ومفكرتش تدافع عني أنا والبنات هانو عليك سبني أعيش وإنت روح شوفلك واحدة تناسب أمك، يمكن ترضى عليها

جلال ببرود شديد.يلا يا ليلى علشان أنا طالع مني يمين  ما راجع هنا تاني لو فضلتي هنا طول عمرك قومي وبلاش خربان بيوت

تهز ليلى رأسها بمعني لا لينظر إليها جلال بغضب عارم ويقول.طب قومي هاتي البنات

ليلى بصوت عالٍي.بنات إيه انت ملكش عندي بنات دول بناتي أنا

جلال بغضب:
"ليه يا روح أمك جبتيهم معاكي على العفش بنات جلال الدسوقي ما يقعدوش في مكان أبوهم مش فيه مكانهم هو بيت أبوهم مش عاوزة تيجي براحتك بس البنات هييجوا معايا دلوقتي حالاً 

ليلى بغضب شديد.لأ دول بناتي إنت سبت أمك تتكلم عليهم وانت ساكت جاي دلوقتي تاخدهم علشان أمك تبهدلهم لأ مش بنات ليلى اللي يحصل فيهم كده روح خلي أمك تجوزك واحدة تجيبلك الولد وسبلي أنا بناتي

ينظر جلال إلى والدة ليلى التي اتت على الصوت ويقول بغضب وصوت عالٍي.ايه يا حاجة بنتك لما اتجوزتها كانت جايبة معاها بنات قوليلي البنات دول على اسم مين بنتك قدامها حلّين يا تسيب البنات وآخدهم أنا يا ترجع معاهم أنا كده عداني العيب بس إن بنتك تاخد بنت من البنات ده اللي عمري ما هقبله ليلى بتتبطر على عيشتي بعد السنين دول مش عجباها العيشة معايا ادخلي هاتي البنات وأنا بمجرد ما جزمتي تخطّي باب الشقة انسي إني أرجع هنا تاني بالذوق والأدب شوفي بنتك عاوزة إيه

ليلى بغضب شديد.بناتي مش هسيبهم ليك يا جلال ومش هتلوي دراعي علشان أرجع معاك

ينظر إليها جلال ثم إلى والدتها ويقول ببرود.نادي على البنات يا خالتي

والدة ليلى.اهدى يا جلال يا ابني الكلام أخد وعطا

جلال بصوت عالٍي.انا بقالى ساعة بتكلم وهي ولا هنا نادي عليهم خليني أمشي يا ملك! يا مكة تعالوا يلا

وينظر إلى ليلى كانت علي وشك أن تقول شئ بغضب شديد ولكن يقول هو.أششش، ولا صوت علشان البنات ما يخافوش عاوزة تيجي مع بناتك تمام مش عاوزة ما اسمعلكيش صوتك

يأتون الفتيات ويركضون إلى والدهم يحملهم جلال ويقبلهم بحب شديد وينظر إلى ليلى ويقول.هتيجي

ليلى بعناد شديد.لا

اومأ لها جلال ويأخذ ملك ومكة ويذهبون إلى الخارج يضعهم في السيارة لتقول ملك ببراءة.بابي هي مامي مش هتيجي معانا

جلال بهدوء.لأ يا قلب بابي تيتة تعبانة وعلشان كده مامي هتقعد معاها كام يوم

مكة ببراءة وحزن.وإحنا مين اللي هيودينا الحضانة ولا مس نروح تاني

جلال.لأ يا حبيبتي تيتة هتوديكم الحضانة

يقول كلامه ويقود السيارة بهدوء شديد لكي لا يخاف الصغار من السرعة ويتعبوا

في مكان نذهب له لأول مرة كانت هناك فتاة تجلس في غرفتها تحت ضوء خافت يظهر ملامحها الشاحبة
الغرفة كانت صامتة لكن داخلها حرب لا تحتمل
نظراتها تائه وكأنها تبحث عن شيء لا تعرفه أو لعلها تهرب من شيء تعرفه جيدًا ضاقت أنفاسها وكأن الجدران تقترب منها ببطء، لتحتضنها قهرًا لا حنانًا
لم تكن تعرف ما الذي يجب أن تفعله هل تصرخ أم تبكي أم تتألم في صمت كما تفعل دائمًا كل الطرق أمامها مغلقة وكل الإجابات حبيسة فراغ لا نهاية له
عذّبتها الحياة وهذه الدنيا أخذت منها الكثير والكثير
وصلت إلى خط النهاية والطريق أمامها مغلق
لم يكن أمامها أي حلّ يخرجها من التي يحدث ومن  يدمّر حياتها أكثر تمسح دموعها التي لا تجف من على وجهها، وتقول بصوت يوجع من يسمعه ويُشعره بأن هذه الفتاة البريئة تعبت كثيرًا وهي تزال في بداية عمرها.أنا لازم أمشي من هنا قبل ما ييجي يوم الفرح مش هعرف أمشي وقتها بس هروح فين
مفيش مكان ممكن أروحه مفيش أنا مليش حد ممكن الجأ له أعمل إيه أعمل إيه لازم أتصرف

تقول كلامها وهي تنهض وتسير بتفكير وخوف شديد، تتذكّر كلمة قالتها لها والدتها (لو أنا مش موجودة وحصلك حاجة روحي عند صاحبه عمري أنا كاتبة لك عنوانها في الورقه دي هي هتحميكي من الدنيا دي متخافيش روحي لها وهي هتفضل جنبك)

تنظر حولها ثم تذهب إلى أحد الأدراج تفتحه وتبدأ بالبحث فيه حتى ترى الورقة التي بها العنوان تنظر إليها ثم تضع بعض ملابسها في شنطه وترتدي ملابسها وتخرج بهدوء شديد لا تريد أن يراها أحد

تنزل إلى الأسفل وفجأة تشعر بأحد يمسك يدها فتشهق بقوة وتنظر إلى من فعل ذلك ثم تقول براحة.داديه خوفتيني

الدادة بخوف.انتي رايحة فين في الوقت ده

الفتاة بخوف ورعب شديد.داديه بليز يا داديه ساعديني، خليني أمشي من هنا قبل ما مدحت يعرف أنا خلاص عرفت هروح فين سبيني بليز

تهز الدادة رأسها وتقول.حاضر حاضر أنا هساعدك تمشي من هنا بس خلي بالك من نفسك الدنيا دي مش أمان وأول ما تستقري رنّي عليا يلا

اومأت لها الفتاة وتساعدها الدادة لكي تخرج من هذه الفيلا الكبيرة وتركب الفتاة السيارة وقبل أن تقود تقول لها الدادة.إوعي تكملي بالعربية للآخر انزلي منها وكملي بأي حاجة على عيني أسيبك بس ده أحسن ليكي يا حبيبتي واللي رايحة لها أحنّ من أي حد هنا في رعاية الله وحفظه

الفتاة بدموع.باي يا داديه هتوحشيني هبقى أكلمك سلام

تقود الفتاة السيارة بسرعة وبعد فترة توقف بعيدا عن المكان الذي تريده تترك السيارة في أحد الشوارع ثم تركب تاكسي وتقول له على العنوان وبعد فترة قصيرة يوقف التاكسي أمام المنزل المقصود تأخذ أغراضها وتدفع الأجرة ثم تذهب إلى العمارة المطلوبة تخبط على الباب بخوف وتوتر شديد لتفتح لها فتاة تنظر إليها باستغراب شديد تنظر الفتاة إلى الداخل، فتري امرأة فتقول بصوت شبه بكاء.خالتو صفااااااء

🖋️ مايا النجار 🖋️


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة