رواية عندما تنتهي الأحلام الفصل السادس 6 بقلم مروة البطراوي


رواية عندما تنتهي الأحلام الفصل السادس 6 بقلم مروة البطراوي


في الخارج عند بدر الدين وهو يهيأ زوجته لما هو قادم... زوجته؟! نعم زوجته، فقد تزوج منذ ثلاثه أشهر وخشي أن يخبر والدته كي لا تغضب عليه، لذلك رفضت زوجته استقبالهم وعلتها أنها تخشى والدته، ولكن بدر الدين كان له شخصية قوية عليها حيث خاطبها بنبرة جعلتها تشعر بانسحاب روحها قائلًا: 
مش معنى إني خبيت على أمي جوازنا تقومي ترفضي وجودها في حياتنا، حتى لو مجتش هي وأخويا وبنت عمتي، احنا هنصفي كل حاجة وهننزل مصر.
عندما ذكر عودتهما لمصر أزعجها فعليًا، وظهر انزعاجها على هيئة رعشة انتفاض جسدها، وتسارع أنفاسها، وانقبض قلبها، لأنها كان طلبها منه لحظة عقد قرآنهما أن تبتعد عن مصر نسبة لذكرياتها المؤلمة، حيث كانت منبوذة من الجميع حتى أهلها الذين تخلوا عنها نظرًا لضيق حالهم.
نظرت إليه بإرتباك ثم أردفت برعشة صوتها:
-بدر الدين من يوم ما اتجوزنا وأنت عارف اللي فيها، مكنتش أتوقع تعمل معايا كده.

عودة إلى أرض الوطن عند الشقيقين غيث وغسان
-أنا مكنتش أعرف إن ساندي هي اللي هترجعك لينا مصر.
زفر غسان بحنق وهو يرد على شقيقه: وأنا مكنتش أعرف إن نهاد هتخرجك من محراب العزوبية، وبعدين مضايق ليه؟
غيث بغضب:
 مش كنت عايزني أرجع مصر، أديني جيت، بس ممكن أرجع عادي، واعتبر إن الشهر ده ملغي من حياتنا، صعب أوصفلك إحساسي وأنا هنا ازاي، بس في نفس الوقت هعمل ايه بالفلوس في بلد لا هي شكلي ولا لوني.
-يا غسان!!!
لوى غسان شفتيه بسخرية: 
عايز ايه من غسان؟
غيث بغضب:
-الحقيقة إنك ما صدقت إنها داخلة على طلاق، قلت أكيد الفرصة جت بعد ما كانت مستحيلة، واللي أكد ليا ده موقفها من الانتظار.
غسان يتظاهر بالحماقة، ولكن شقيقه غيث يفهم مشاعره نحو ساندي جيدًا.
-أهو موقفها ده يا غيث اللي عصبها، هو ايه اللي بتاخد حقها، ملعون أبو اللي أخده سعيد، لولا والدتها كنت عاندت تاني.

ثم صمت للحظة يتخيل أنه عاند مرة أخرى وفقد كل شيء: مش عارف والله يا غيث، حتى لو والدتها مقالتش الكلام ده كنت هقدر أعاند تاني بعد ما لقيتها.
غيث بتفهم:
--بس أنت عمرك ما هتقدر تعاند قلبك دلوقتي يا غسان.
شعر غسان أنه كشف جموده المزيف
-ولا ايه يا غسان؟
رد عليه باقتضاب: المرة دي هاخدها بكل عقلي، مش بقلبي بس يا غيث، أنا فعلًا غلطت زمان لما سبتها لسعيد، بس كان صعب أعمل زيه وأمد ايدي وأشحت من قدري الناظر.

ذهبت ساندي في الصباح الباكر لتخبره بانفصالها عن سعيد، وأنها لا تريد الضغط منه هذه الفترة، لا بد من الراحة من كل شئ.
وجدت نهاد تركض إليها تحتضنها والبهجه تعلو محياها: باركيلي يا ساندي، وأخيرًا غيث نطقها وطلبني من بابا امبارح.
ابتسمت ساندي بسخرية، حيث تذكرت نفسها وهي سعيدة بتقدم غسان لها: مبروك يا نهاد، ربنا يفرحك دايمًا، غيث محترم وابن حلال، وعمره ما زعل حد.
لم تستطع نهاد التحكم في السر الذي أودعه لديها غيث: عايزاكي جمبي بقى من دلوقتي للفرح، ويمكن يكون فرحنا سوا.
-ايه؟! فرحنا سوا!!، ليه عرسانا أخوات مثلًا؟، حتى لو ده حصل أنا لسه بدري.
تعالت ضحكات نهاد عاليًا: بدري من عمرك، وخير البر عاجله.
شردت أمامها تفكر في كلماتها، إلى أن أتاها اتصال من والدتها، وسرعان ما ردت عليها تخشي أن يكون سعيد افتعل مشكلة أو والدها أصابه شيء: أيوه يا ماما في حاجة حصلت؟
قطبت والدتها جبينها قائلة: هيحصل ايه يعني يا ساندي ؟
ساندي وهي تضع يدها علي صدرها من الخوف:
-خفت لا يكون سعيد اكتشف اللي عملناه وجه البيت وعمل حاجة.
تعالت ضحكات والدتها بقوة وهي تلوح بورقة طلاقها التي في يديها: سعيد ما صدق إنك ترفعي خلع، خصوصًا من بعد ما حيله فشلت مع عثمان.
بالرغم من سعادتها إلا أنها لم تصدق، تشعر أن هناك خطب ما جعل سعيد يتركها: بس يا ماما وأنا بتعارك معاه أول امبارح، حلف لا يسيبني معلقة زي البيت الواقف.
-يبقى أكيد حد وقفه عند حده، والحد ده مش عثمان لأن عثمان غرقان في العسل مع هاجر.
أثناء محادثة والدتها وجدت من يدلف، ألا وهو غسان لتشعر أن عليها سؤاله وبدون سابق إنذار: أنت اللي عملت كده صح؟، مش اتفقنا متدخلش بيني وبينه، ليه بتحسسني إني بيعة وشروة؟ وأنت متأكد إنه هيبيع.
لوى غسان شفتيه بسخرية وهو يهز رأسه بضيق: وهو أنا هقدر على اللي هيطلبه سعيد؟ كل اللي عملته إني عرفت ألوي دراعه.
نهضت نهاد من جوارها حتى تترك لهما المجال للحديث سويًا
-أنا هروح أشوف غيث اتأخر ليه، وهقول للساعي يجيب ليمون.
خرجت نهاد من الغرفة، وتركتهما بمفردهما ليميل على أذنها هامسًا: عايزين نحتفل بخصوص طلاقك منه، وممنوع تطلبي وقت ما بينا أنا جبت أخري.
شعرت بقلبها يخرج من بين ضلوعها، وأخذ يدق بشراسة معلنًا العصيان على عقلها العنيد لكنها ردت: روح احتفل لوحدك، أنا بعتبر نفسي عمرى ما اتجوزت، أنا هبدأ حياة جديدى فيها ساندي وب...
بترت كلمتها بوضع إصبعه على شفتيها يحذرها، فقد طفح الكيل لابد أن يكون اسمه مقترنا باسمها.

عند زمرد بعد حديث خير الله مع والدته وفي اليوم التالي جاء إليهما يناديها وهي شاردة، ولا يعلم لما أكلته الغيرة أن يكون شرودها بسبب شخص ما
-زمرد
لا تعلم لم ظهر أمامها بهذا الوقت تحديدًا، أيعقل أن هناك اتصالًا روحانيًا بين ما نشرد به والحقيقة؟!
-خير يا خير الله؟
تجاهل سخريتها بربط كل الخير باسمه:
 أخبارك ايه بعد مجية شكري عمك؟
زمرد بتنهد:
-زي ما أنت شايف كويسة، أو بحاول أبقى كويسة.
لا تعلم هل أخبرته والدته بحزنها من حديثه عن الزواج منها، إن حدث ذلك سوف يميتها قهرًا
-حضري بطاقتك وتعالي أصورك علشان كمان يومين هنكتب كتابنا، أنا طلبتك من عمك شكري.
وضعت زمرد ساعديها فوق بعضهما البعض وأردفت بجفاء:
-شكرًا على كرمك الواسع، بس المفروض قبل ما نعمل الإجراءات دي أوافق الأول، وأنا للأسف برفض.

ها هي الآن تعامله بالمثل، هو لم يطلبها بل اعتبره حق مكتسب يتحدث فيه وقتما يحلو له، وهي الآن تصغره وترفضه، زفر بحنق قائلًا: هي مش حكاية ورواية؟ ولا هنقعد نجري ورا بعض؟ أنا عارف إنك سمعتي كل حاجة، وأنا مكنش ينفع أطلبك من الحقير ده، لازم يعرف إنك ليكي شخصيتك.
أعطاها الآن أملًا، ولكنها تخشى أن يكون زائفًا، وأن يعاود الابتعاد، ومن ثم يتولد الجفاء بسبب نزيف قلبها منه.
زمرد بثقة:
-برضه بشكرك على اللي عملته معايا من ساعة ما جيت هنا، دلوقتي مفيش داعي أنت فعلًا وقفته عند حده، بس يا خسارة قلت حاجة مش حقيقية.
صرخ بها بعصبية: 
أنتِ بتقولي ايه؟
كادت أن ترد عليه لأنها لم تخشى صرخاته، ولكن أتت على صرخته والدته ومنعتها من الحديث
-أنت بتصرخ عليها ليه يا خير الله؟ حد قالك إنها ملهاش ضهر؟ أنا هنا ضهرها وطول ما أنا عايشة صوتك ميعلاش.
خير الله وهو يقبض علي يديه بعصبية:
-ولو حتى ليها ضهر، أنا هبقى جوزها، فهميها يا أمي بلاش تجادل معايا، وتحاسبني على تصرف كان خارج عن إرادتي.
والدة خير الله بحزم:
-هي مغلطتش يا خير الله، واحدة سمعت ابن خالها بيقول إنها بتحبه من زمان، ودي مش حقيقة، أنت فعلًا غلطان، طلب الايد مش بالشكل ده.
جحظت عيناه بقوة وهتف قائلًا:
 ايه اللي غير رأيك يا ماما؟! مش كنتي بتقولي لازم نتجوز؟
ابتسمت والدته باستفزاز وراقصت حاجبيها له قائلة:
 وإن شاء الله هتتجوزوا، بس لما تبقى طبيعي وتطلبها كويس.
واجه زمرد بعينيه وهو يردف بصرامة:
 ايه هتجوزها غصب عنها يعني! ما تسمعي هي بتقول ايه؟!
اقتربت والده خير الله واضعة يدها علي كتفي زمرد بحنان تحاول إغاظة الماثل أمامها:
-أكيد مش غصب عنها، وبعدين ما تقول اللي نفسها فيه، خصوصًا لما تكون واحد جلياط.
أردفت بهذه الكلمات وتأبطت ذراع زمرد وذهبت بها للداخل وتركته يستشيط غضبًا، يعلم الأن أن أمر ارتباطه بها ليس بالهين، ولكنه يريدها فماذا يفعل؟

انتهت عدة ساندي، كان غسان يعدها لها بالساعة، إلى أن حانت اللحظة ليقيم احتفال بسيط يخبرها به أنه احتفال استلام مناقصة كبيرة كان قد وعد بها سعيد، ولكن عندما قام سعيد بسحب أرصدته من البنوك لم يجدها وتم إرسال ايصالات له أنه قام بسحبهم، أخذ يبحث طيلة شهور عدتهم في هذا الأمر دون جدوى، حتى أنه ظن أنه عندما رافق إحداهن أخذت منه الإيصالات البنكية وقامت بسحب كل أرصدته، فجن جنونه وذهب اليها يحاول أخذ ما له، فاتصلت بالشرطة وتم تحويله إلى النيابة، وتم حبسه خمسة عشر عامًا، وكل هذا بتخطيط من عثمان وغسان، عثمان قام بتهكير حساباته، وغسان قام بزرع الفتاة في دربه .
ابتسم بينما ينظر إلي صورتها عبر الهاتف:
-الليله دي أسعد الليالي يا ساندي عندي، يمكن تكون أحلى من ليلة جوازنا اللي هيتم قريب، نفسي تسيبي مشاعرك وحبك ليا زي زمان، سيبيني أحبك زي زمان، أنا عن نفسي نسيت كل سنين الحرمان اللي عشتها في بعدي عنك، أنتِ كمان حاول تنسي.

عند هاجر فتحت باب المنزل لشقيقها الذي استدعته للمجئ على الفور بعدما قامت والدتهما بسنت بطرد عثمان؛ لرفضها ارتباطها به، فهو يذكرها بوالدته التي دائمًا تنبذها ولا تستلطفها ودائمًا تتحالف مع حكمت وذكية والدة خير الله، وكانت تجمع بينهم في الخفاء بدون معرفة بسنت لأنها كانت دائمًا تبوح بكافه الأسرار إلى والد زمرد متعشمة أن يميل قلب شكري نحوها، وها هي خسرت كل شيء حتى ابنتها حرمتها من خليل في بادئ الأمر، مع أنها كانت محقة، ولكن الآن ما المانع من الارتباط بعثمان؟ وها هو ثري مثل مطلبها.
هاني بإستغراب وحيرة:
-ماما فين يا هاجر؟ أنا كنت متأكد إنها هترفضه، مش عارف أقنعها ازاي بيه دي عمرها ما اقتنعت بكلامي.
هاجر بعناد:
-فوق، بص يا هاني فهمها إنها مش هتقدر تمنعني المرة دي، ولا تحبوا أعمل زي زمرد وأهرب؟
صعد إلى والدته غير عابئٍ بتهديد هاجر، أما عن هاجر فذهبت لتهاتف سحر والدة عثمان تخبرها أن تتصرف.

بالأعلى طرق هاني غرفة والدته، ثم دلف ليجدها جالسة على فراشها تشاهد ألبوم صورها وذكرياتها، بدأ بإقناعها ليجدها تنفجر في البكاء، تخبره أنها دائمًا مكروهة والدليل أن سحر لم تأتي لخطبة ابنتها بل بعثت عثمان بمفرده، وهذا يدل على أنها تتعمد التقليل من شأنها، وهذا ما يثير غيرتها، دائمًا تشعر بالنقص من سحر وحكمت شقيقتها وذكية امرأة شقيقها .

بعد عودة شكري مطأطأ الرأس من عند خير الله، أخبر حكمت أنها حرة هي وابنتها، بعثت إلى خير الله لكي يعيد زمرد، فليس هناك قلق بعد الآن، في بداية الأمر تعلل بالحالة التي وصلت لها حكمت من الإدمان، ولكنها أخبرته أن منع شكري المخدر عنها ساهم في علاجها خاصة أنها لم تصل إلى التعاطي المزمن بالإضافه إلى لجؤها إلى طبيب أمين ساعدها في ذلك، ما كان على خير الله سوى إخبارها أنه بالفعل سيتزوج زمرد، وأن الأمر ليس بلعبة، لأنه يعشقها منذ لحظة دلوفها بيتهم، وعليه الاحتفاظ بها، والتمثيل أمامها أن عودتها أمر مقلق، ولكن حكمت كانت تريد رؤية ابنتها، وياللصدفة العجبية فقد طلبت منها سحر أن تتقابلا بمنزل ذكية لأمر هام.

-شفتوا اللي حصل من الست بسنت؟
نظرت لها حكمت في حيرة، أما عن ذكية فقد ابتسمت بسخرية فهي على دارية كاملة بأسلوب بسنت المتعجرف:
 يا ختي هي أول مرة هتكون قليلة الذوق، اشجينا هببت ايه المرة دي بعد الغيبة الطويلة، تكونش عينها من قدري بعد فلسعة شكري؟
نظرت إليها سحر بضيق، ومن ثم أردفت بكل غرور وثقة:
 لا طبعًا، وبعدين أنا جوزي مش شكري أنا مرات قدري الناظر اللي ميملاش عينه غيري.
ثم استطردت وهي تزفر في حنق قائلة: 
اللي عمر ما حد كسره، بس هي كسرت حبيبي لما راح يطلب بنتها للجواز.
قطبت حكمت جبينها: 
مين حبيبك ده؟
ابتسمت ذكية بسخرية، ونادت على زمرد لكي تحضر الجلسة وتخبر والدتها بعودة عثمان، فهي مغيبة عن الأحداث منذ فترة.
-ما كنتم تندهولي من بدري، وحشاني يا ماما.
أدمعت عينا حكمت واحتضنت ابنتها بشدة، وأخذت تبكي في أحضانها لدرجة تأثر سحر وذكية بالأمر، فأرادت ذكية أن تخرجهم من هذا فقالت: دي طنطك سحر مامت ساندي، جاية تشتكي من بسنت خالتك بسبب العريس اللي اتقدم لهاجر واترفض.
عقدت زمرد هي الأخرى ما بين حاجبيها تسأل ذكية:
 مين العريس ده؟ تقصدوا خليل، لاااا ابعدوا ماما عنه وعن عمي.
ردت عليها سحر قائلة: اهو أنتِ كمان متعرفيش إن ابني عثمان رجع من اليابان علشان أبوه تعبان، وبالصدفة شاف هاجر وهي جاية تواسي ساندي على طلاقها من سعيد، اتعلق بيها أوي، وأنا خايفة بعد رفضه ده يرجع تاني على اليابان ويسيبني أنا وأبوه، خصوصًا إن ساندي اتخطبت لغسان، اللي شكله هياخدها ويسافر فرنسا، أه ياني خلفتهم علشان يسيبوني، عقلي أختك يا حكمت، بدل ما أخليها تهرب، والبت أصلًا عايزاه.
أتاها اتصال وهي تتحدث معهن وقد كان من زوجها.
-يا ربي الواحد ميعرفش يخرج والراجل بتاعه تعبان.
أردفت بهذه الكلمات ثم نظرت إلى زمرد التي كانت شاردة، استمعت إلى قصة ساندي التي ستبدأ حياتها من جديد بعد قصة زواج فاشلة، وهاجر التي بدأت قصة حب جديدة بعد قصة حب فاشلة، وأين هي؟، لتتفهم سحر نظراتها، فهي تعلم الحكاية من ذكية.
-بت يا زمرد، أنا عايزة أحضر فرحك على خير الله قريب، بطلي نشفان دماغ.
ثم غمزت لذكية لتحرك الكرة في ملعبها: 
يظهر إن سرك هيكون باتع يا سحر وهنول المراد.
لتجدن حكمت تزفر بحنق: 
أنا طول عمري متأخرة، في حياة كل اللي حواليا.
-الفرصة جاتلك يا حكمت، ساعدي سحر، وميلي دماغ أختك.
تنهدت سحر قائلة: والله ما هتلاقي زيه لهاجر، وأنتم عارفين أنا بحب هاجر زي ساندي.

عند عثمان قام بمهاتفة هاجر
-مش قلتلك متقوليش لأمي؟ وبعدين ايه اللي بتقوليه ده؟ تهربي ايه؟ أنتِ عيلة صغيرة؟ أنا عمري ما هاخدك إلا برضا أهلك.
-هو أنا لما أدخل مامتك أبقى غلطانة؟ وبعدين هي كانت متوقعة رفض ماما، حسابات قديمة، وبعدين مضايق؟ خلاص أنا بقى اللي رفضاك.
زفر أنفاسه بحنق:
 أنتِ مضايقة علشان بعززك؟
مسحت على وجهها بتعب وغضب:
 أنا زهقت من إنها دايمًا بترفض كل عريس يتقدملي، ومش حاسة بيا ولا بتهتم لأمري.
برقت عينيه بغيرة قائلًا:
 تقصدي ايه بترفضلك كل عريس؟ تقصدي خليل صح؟
-هو أنت تعرف موضوع خليل؟! ساندي حكت لك صح؟
زفر بحنق مجددًا ثم هتف بها في قوة: 
كل اللي يهمك أنا عرفت من مين؟ ما همكيش كلامك وأنتِ بتقولي إن أمك رفضت؟ ايه كنتِ عايزاه أوي كده؟
زلزلت بسؤاله وأصبحت ساقيها كالهلام: 
ما أظنش إن من حقك تسألني السؤال ده؟ ايه هتغير من الماضي يا عثمان؟
إجابتها أغلقت عليه الباب لمعرفة ما يجول بداخلها، شعر بغموضها: 
بغير من الماضي والحاضر والمستقبل يا هاجر.
ثم استطرد وهو يزفر بقوة: 
الغيرة في دمي، أنا مش تايواني.
شعرت أن عثمان ليس بالرجل الهين الذي سيسمح لها أن تتذكر أي شخص دلف حياتها قبله، ولكنها لم ترفض هذا بل رحبت به، وزاد من إصرارها أن تكون له، فلو أرادت الاعتراض على شخص مثله، لم ولن تقدر، فبظهوره وجدت نفسها، وجدت هاجر التي لم تعرفها من قبل.


                  الفصل السابع من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة