رواية عشق يحيى الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سلمى جاد


رواية عشق يحيى الفصل السابع والعشرون 27 بقلم سلمى جاد


والد ليلى فضل يخبط على الباب وهو مستغرب :
"يا ليلى.. يا يحيى! يا ولاد أنا جهزت الفطار، إنتوا نمتوا ولا إيه؟"

جوه الأوضة، كان يحيى بيلهث بعنف وصدره بيعلو ويهبط، بص لليلى اللي كانت مرتبكة جداً وشاور لها ترد هي عشان صوته ميفضحش هيامه وشوقه اللي لسه مهديش. ليلى حمحمت عشان تضبط نبرة صوتها وقالت بتوتر باين:
"لا.. لا يا بابا إحنا صاحيين، وجايين وراك أهو، ثواني ونطلع."

الأب رد بطيبة وهو ماشي: "ماشي يا حبيبتي، مستنيكم على السفرة."

ليلى قامت بسرعة من على السرير، وبدأت تهندم لبسها وشعرها على قد ما تقدر وهي مش شايفة، ويحيى كان قاعد ساند ضهره على السرير وبيتأمل حركاتها وتوترها بتسلية وعشق، والابتسامة مش مفارقة وشه..

ليلى رجعت ناحية السرير وبدأت تدور بإيدها يمين وشمال وهي بتقول بضيق:
"راحت فين بس؟ يحيى، أنت شوفت التوكة بتاعتي؟ مش لاقياها، شكلها وقعت من شعري وأنا نايمة."

يحيى قام ببطء ووقف وراها بالظبط، لدرجة إنها حسست بأنفاسه ورا ودنها، همس بصوته الرخيم:
"بتدوري على دي؟"
رفع إيده ولمس شعرها البني الناعم بحنان، وبدأ يلمه بإيده بين صوابعه بتمكن لحد ما عمله ذيل حصان، وقلع التوكة اللي كان حاططها في معصم إيده من وقت ما فكها لها، وربط لها شعرها برقة.
أول ما خلص، طبع قبلة طويلة وعميقة على دماغها من فوق، وشم ريحة شعرها وقال بصوت دافي:
"يلا بينا يا ست البنات.

ليلى ابتسمت بخجل وهزت راسها بموافقة، ومسكت في إيده وهو بيفتح باب الأوضة وخرجوا سوا للصالة، وكان ريحة الفطار الشعبي الجميل مالية المكان

القعدة على السفرة كانت مليانة دفا، ويحيى كان بيتعامل بتلقائية وكأن ليلى هي طفلته الوحيدة؛ يقطع لها الأكل ويحطه قدامها، ويشربها العصير بيده بمنتهى العناية وبدون ذرة كسوف من وجود والدها.

والد ليلى كان بيراقبهم والابتسامة مش مفارقة وشه، كان بيدعي في سرّه: "ربنا يسعدكم يا ولادي، ويبعد عنكم العين، ويعوضك يا ليلى خير عن اللي شوفتيه."
قطع الصمت بسؤال وهو بيشرب الشاي:
"ها يا يحيى يا ابني.. ناوين ترجعوا القصر النهاردة؟ "

يحيى سكت لحظة ونقل بصره لليلى، مسك إيدها بحب وضغط عليها كأنه بيقولها القرار ليكي، ورد بهدوء:
"اللي ليلى عايزاه يا عمي.. أنا معاها في أي مكان ترتاح فيه."

ليلى حست بالأمان وهي ماسكة إيده، وشعرت إن وجودها بعيد عن يحيى بيضعفها مش بيقويها، فابتسمت وقالت بثبات:
"أيوة يا بابا.. هنرجع إن شاء الله. أنا بقيت أحسن، ومكاني في بيتي وجنب جوزي."

يحيى اتنهد براحة كان مداريها جوه صدره؛ رجوع ليلى معاه يعني إنها هتكون تحت عينه وفي حمايته، وده هيخليه يتفرغ تماماً لـ ميادة. هو قرر بينه وبين نفسه إنه مش هيقول لليلى أي حاجة عن شكه في عمتها، ولا إنها السبب في اللي حصل، عشان خايف عليها من أي رد فعل تلقائي يخلي ميادة تحس بالخطر فتقوم تأذيها تاني.. 

وهما بيكملوا فطارهم، يحيى طلع موبايله من جيبه وبعت رسالة سريعة لصاحبه "زين":
"ساعة بالظبط وهكون عندك يا زين.. محتاجك في موضوع حياة أو موت"

خلصوا فطار، ويحيى سلم على حماه ووعده إنه هيجيب ليلى تزوره باستمرار. ركبوا العربية، وليلى سندت راسها على كتفه طول الطريق، مكنتش تعرف إن وراء الهدوء اللي يحيى فيه ده، فيه إعصار ناوي يدمر أي حد فكر بس يلمس طرف ثوبها.
______________________________

زين كان واقف بمنتهى الثبات، ساند ضهره على عربيته السوداء، ملامحه كانت حادة وجذابة بتنسيقه للبس؛ تيشرت أبيض مبرز عضلاته، وجاكت جلد جملي فخم، وكاب على شعره ،والنظارة العسلي كانت مدارية نظرات عينيه. كان عامل زي الصقر اللي بيراقب فريسته، بس الحقيقة إنه كان بيراقب روحه اللي محبوسة جوه العمارة دي.

أول ما شاف والدة ضحى خارجة من البوابة، نزل الكاب على عينه بسرعة عشان متلمحوش، واستنى لحد ما ركبت التاكسي واختفت عن الأنظار. في لحظة، كان زين قدام بوابة العمارة، طلع السلالم بخطوات سريعة وقلبه بيدق بعنف مش متناسب أبداً مع بروده المعتاد.
وصل للدور التالت، وقف قدام الباب وخد نفس عميق، وخبط خبطتين هاديين ومنتظمين. ثواني وسمع صوتها، الصوت اللي كان بيتردد في ودنه طول الأسبوع اللي فات، قالت ضحى وهي بتقرب من الباب:
"إيه يا ماما؟ أنتي نسيتي حاجة ولا إيه؟"

فتحت الباب لكنها اتصنمت مكانها، وإيدها اتجمدت على الأوكرة. عينها وسعت بصدمة، والنفس هرب من صدرها أول ما شافت زين واقف قدامها بهيبته دي.

زين قلع النظارة ببطء، وعينيه كانت مليانة عتاب وشوق مرير، وقال بصوت واطي ومبحوح:
"مش ماما يا ضحى.. ده الشخص اللي بقاله أسبوع مش عارف يدوق طعم النوم بسببك."

ضحى أول ما شافت زين واقف قدامها، ملامحها اتخطفت ولونها شحب. حاولت بسرعة تقفل الباب بس هو كان أسرع منها وسنده بإيده. ضحى قالت بصوت مهزوز وهي بتحاول تبان قوية:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟ امشي يا زين.. امشي فوراً أنا لوحدي في البيت وما يصحش وقفتك دي!"

زين ارتسمت على وشه ابتسامة خبيثة ومستفزة، وبص لها من فوق لتحت بتمثيل متقن للشر قاصد يربكها وقال بنبرة رخيمة ومشاكسة:
"بجد؟ إنتي لوحدك في البيت؟.. ده كدة القعدة هتبقى عنب أوي يا ضحى، وأنا أصلاً بموت في القعدات اللي من النوع ده."

ضحى عينيها جحظت برعب حقيقي، وخطواتها رجعت لورا وهي مش مصدقة إن ده زين الرزين اللي تعرفه. زين أول ما شاف نظرة الخوف الصادقة في عينيها، ضحك بسخرية، وهز راسه بيأس:
"اهدي.. اهدي، أنا مش واطي للدرجة اللي إنتي متخيلاها دي، ولا ممكن أستغل موقف زي ده.. أنا لسه عندي دم."

ملامحه اتحولت فجأة للجدية الصارمة اللي ترهب، وبص في ساعته وقال بلهجة آمرة مفيهاش نقاش:
"أنا هنزل دلوقتي أستناكي تحت البيت.. قدامك عشر دقايق بالظبط، تلبسي وتنزلي عشان نتكلم وننهي المهزلة دي."

ضحى لسه هتفتح بوقها عشان ترفض، زين رفع صباعه بتهديد وهو بيقرب منها خطوة خلتها تتكتم:
"لو العشر دقايق خلصوا ومنزلتيش، هطلع وأدخل الشقة دي بطريقتي الخاصة.. ووقتها وقسماً بالله يا ضحى لهخليكي تسمعيني غصب عنك وبالطريقة اللي تعجبني أنا.. قولت إيه؟"

مستناش منها رد، لف ضهره ونزل السلم بخطوات واثقة ورزينة، وسابها واقفة ورا الباب بتنهج، قلبها بيدق ما بين الرعب منه وما بين الفضول والوجع اللي لسه مالي قلبها.

ضحى نزلت بعد عشر دقائق بالظبط، كانت لابسة دريس بسيط، بس عينيها كانت لسه محمرة من أثر العياط. وقفت قدام العربية بتردد، فزين فتح لها الباب من جوه وشاور لها تركب.

أول ما ركبت، قالت بصوت خفيض وهي باصة للشباك:
"ممكن نتكلم هنا؟ مش عايزة أبعد عن البيت، وعشان ماما لما ترجع."

زين بص لها بصه طويلة، وشغل العربية وقال بهدوء:
"مينفعش يا ضحى.. الرايح والجاي في شارعكم عينه علينا، وأنا مش عايز حد يجيب سيرتك بكلمة. هنخرج بس من الشارع ده، ونركن في مكان هادي نتكلم فيه براحتنا، مش هتأخر عليكي."

وافقت ضحى على مضض، وفعلاً زين اتحرك بالعربية لحد ما وصل لشارع جانبي هادي ومظلل بالأشجار، ركن العربية وقفل الإزاز، والهدوء ساد المكان إلا من صوت أنفاسهم.

زين اتنهد تنهيدة طويلة، كأنه بيطلع فيها حمل الفترة اللي فاتت، وبدأ يحكي لها كل حاجة.. حكالها عن المهمة، وعن بنت تاجر السلاح، وفهمها إن كل ضحكة وكل نظرة كانت تمثيل وجزء من شغله عشان يحمي البلد..

ضحى كانت بتسمع بذهول، بس لسه فيه غصة في قلبها، فزين حب ينهي أي شك جواها، ففتح قلبه لأول مرة وحكالها عن "سارة" خطيبته القديمة، وإزاي القصة دي انتهت وسابت جرح خلاه يقفل قلبه تماماً، لحد ما هي ظهرت في حياته وشقلبت كيانه.

قال زين بصوت دافي وهو بيبص في عينيها مباشرة:
"أنا قفلت قلبي ورميت مفتاحه يا ضحى، ومكنتش متخيل إن فيه بنت هتقدر تخليني أضعف أو أغير حساباتي.. لحد ما جيتي أنتي. تصدقي إن ظابط في العمليات الخاصة يقعد أسبوع مش عارف يركز في شغله عشان خايف واحدة زيك تضيع منه؟"

ضحى في اللحظة دي حست إن جبل الثلج اللي جواها داب، كلامه خصوصًا عن ماضيه خلاها شافته بني آدم طبيعي في نظرها، مش مجرد آلة شغل. نزلت دموعها بس المرة دي كانت دموع راحة، وقالت برقة:

"أنا مش بس غرت عليك يا زين.. أنا حسيت إني مليش قيمة عندك، إنك استغليت ثقتي."

زين مد إيده ومسح دموعها بابهامه وقال بحنان:
"أنتي قيمتك عندي متتوصفش.. حقك عليا."

بعد عتاب طويل وكلام طلع من القلب، القلوب صفت تماماً، وضحي ابتسمت لزين لأول مرة، ابتسامة رجعت لزين روحه.
قطع اللحظة دي خبطة سريعة على شباك العربية، زين بص لقى "يحيى" واقف بره، ساند بكتفه على العربية وباصص لزين بنظرة "خلصت ولا لسه؟".

_____________________________

في المساء، كانت عائشة قاعدة مع عمر في ركنها الهادئ بالجناح، الجو كان مليان صفا وهدوء بعد يوم طويل من المذاكرة. عائشة قفلت الكتاب وبصت لعمر بتردد وقالت:
"عمر.. كنت عايزة أطلب منك طلب ."

عمر ساب الموبايل من إيده وانتبه لها كلياً: "آمريني يا عيوش، محتاجة حاجة تانية في الهندسة؟"

عائشة هزت راسها بالنفي وقالت: "لا، الموضوع المرة دي في العربي.. أنا حاسة إني واقعة فيه جامد، والنحو بالذات عامل لي عقدة، وبحس إني تايها مهما سمعت فيديوهات."

عمر رد بتلقائية: "طيب ما تشوفي مدرس كويس وخديه أونلاين يا حبيبتي، زي بقية المواد، عشان توفري وقتك ومجهودك ومتضطريش تخرجي من القصر."

عائشة قربت منه وقالت بإقناع: "ما أنا فكرت في كدة، بس فيه مدرس معروف جداً وشرحه يجنن، وسمعت إنه بيدي في سنتر قريب من هنا.. أنا محتاجة أحضر في وسط ناس وأسأل المدرس وش لوش عشان المعلومة تثبت. قولت أروح أجرب حصة واحدة، ولو ارتحت أكمل، إيه رأيك؟"

عمر سكت لحظة بيفكر ، وبعدين ابتسم وهو بيمسح على شعرها: "ما دام شايفة إن ده هيريحك ويفهمك المادة أحسن، أنا معنديش مانع طبعاً. المهم عندي إنك تكوني مطمنة ومش مضغوطة. خلاص، روحي جربي السنتر ده، وأنا هوصلك بنفسي أو هبعت معاكي السواق يطمن عليكي."

عائشة فرحت جداً بوقوفه جنبها وقالت بحماس: "ربنا يخليك ليا يا عمر، وميحرمنيش منك أبداً."
______________________________

يحيى وزين فضلوا واقفين جنب العربية بعد ما ضحى طلعت، الجو كان هادي بس العيون كانت بتطق شرار. يحيى حكى لزين كل تفصيلة، وكل حاجة عرفها عن ميادة.

زين أول ما سمع الحكاية، خبط بإيده على سقف العربية وشتم ميادة بعصبية:
"دي طلعت حية يا يحيى! يعني كانت عايزة تخلص من ليلى وابنك بدم بارد ؟ دي ست مريضة!"

يحيى ولع سيجارة ونفخ دخانها بغضب مكتوم وقال:
"عشان كدة أنا مش عايز أسجنها وبس يا زين.. السجن راحة ليها. أنا عايزها تدوق الرعب اللي ليلى عاشته، عايزها تخاف من خيالها قبل ما أرميها ورا القضبان."

زين سكت لحظة بيفكر بعقله المخابراتي، وبعدين بص ليحيى بابتسامة باردة وقال:
"بص يا صاحبي.. إحنا نلعب بأعصابها الأول. إحنا هنراقب كل مكالماتها، ده تخصصي وهعملهولك في ساعة. بس الأهم، إننا نوهمها إن فيه شاهد عيان شافها وهي بتحط الزيت، ونبدأ نبعتلها رسايل من رقم مجهول تخليها تلف حوالين نفسها."

يحيى كمل الفكرة بذكاء:
"بالظبط.. أنا عايزها تحس إن فيه حد عارف سرها وبياكل في جثتها بالبطيء. عايزها تصرف فلوسها كلها عشان تداري الجريمة، وفي الآخر نطلع لها بالدليل القاطع قدام جدي وقدام الكل، ونكسر عينها كسر مش هتقوم منه تاني."

زين حط إيده على كتف يحيى:
"اعتبره حصل. أنا هجهز لك سيستم يراقب موبايلها، وأي مكالمة تعملها أو رسالة هتوصل عندك وعندنا في نفس اللحظة. عشان دايما نبقى سابقينها بخطوة ،والرسائل التهديدية دي هنبعتها من أرقام مشفرة مستحيل توصل لها."

يحيى بص للسما واتنهد:
"حق ليلى أمانة في رقبتي يا زين، والست دي نهايتها هتكون على إيدي ..

__________________________

بعد ما يحيى وصل لقصر نزل ليلى على الأرض بضحكة ماليّة وشه، وباس إيدها قصاد منال وعائشة ولينا اللي كانوا طايرين من الفرحة برجوعها. منال حضنت ليلى بقوة وهي بتسمي عليها، وعائشة ولينا قعدوا يسألوها عن أحوالها، ويحيى واقف مراقبهم وعينه بتلمع بالحب..

لكن عينه التانية كانت بتلمح ميادة اللي واقفة في ركن بعيد، ملامحها شاحبة والحقد بياكل في قلبها وهي شايفة ليلى رجعت القصر تانى وبكامل قوتها.

يحيى فجأة شال ليلى بين إيديه وسط ضحكات عائشة ولينا وكسوف ليلى الشديد اللي خبت وشها في صدره، وطلع بيها على جناحهم. أول ما دخلوا، ليلى اتنفست براحة وقالت له:
"يحيى، أنا هقوم آخد شاور سخن يفك جسمي من تعب الطريق."

يحيى بصلها بجرأة ومشاكسة وهو بيقرب منها:
"طب ما أنا موجود.. وممكن أااا 

ليلى وشها بقى أحمر زي الدم وبعدته بكسوف: "يحيى! بطل شقاوة بقى، حضرلي أنت بس الهدوم."

يحيى ضحك وحضرلها طقم مريح وفضل واقف لحد ما دخلت الحمام وقفل وراها. في اللحظة دي، ملامحه اتحولت تماماً للجمود. طلع الموبايل اللي زين جهزه، ودخل على الرقم المشفر وبعت أول رسالة لـ "ميادة":

"مبروك رجوع ليلى يا مدام ميادة.. ياترى الزيت اللي كان على السلم لسه أثره موجود؟ أنا عارف كل اللي حصل يوم الخطوبة، وعارف إنك السبب في اللي حصل لليلى ولابن الصياد. ياترى ناوية تدفعي كام عشان السر ده ميوصلش لكبير الصيادين ؟ مستني ردك.. والعداد بيعد."
يحيى رمى الموبايل على السرير وهو بيتنفس بغل، ومستني يشوف رد فعلها .. لكن فجأة، ساد صمت غريب ...

جوه الحمام، ليلى كانت خلصت شاور ولبست البرنس، وبدأت تسند براحة جداً عشان تخرج من البانيو وهي بتتحسس الحيطان بهدوء وحذر ... لكن للأسف، كان فيه بقايا صابون وماية على أرضية البانيو خلت رجلها تفلت عن الأرض فجأة. ليلى صرخت صرخة مكتومة، وحاولت تتمسك بستارة الحمام الي جنب البانيو، لكن الستارة ماتحملتش واتقطعت معاها.
في ثواني، كانت ليلى بتقع بكل قوتها، ودماغها اتخبطت بقسوة في حرف البانيو الرخامي. ليلى محستش بنفسها، الوجع كان رهيب، وبدأ خيط دم أحمر يسيل من دماغها على البرنس الأبيض اللي بقا أحمر ويسيل على الأرض من غزارته ...
لحظات و بدأت عينيها تقفل، وحست بتقل رهيب في جسمها، همست بصوت واهن ومقطوع وهي بتغمض عينيها:
"يحيى.. يحيى.."

يحيى بره قطع تفكيره فجأة لما سمع صوت خبطة مكتومة، قلبه اتقبض فجأة ونطق بخوف: "ليلى؟ ليلى أنتي كويسة؟" 
لكن مفيش رد ... يحيى اتجنن وهجم على باب الحمام وهو بيصرخ باسمها: "ليلى! واتصنم في مكانه لما شافها ............



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة