
وصلنا الحلقه اللى فاتت على صبا اما كانت تعبانه وصديق مصعب وزجته جهم وكشفت عليها وانتهينا على أحمد اما كان بياكل فى المطبخ
أحمد :هات لى مايه بقا
مصعب :هو انا الخدام بتاع اهلك ما تاخد لنفسك وبعدين هو بعد الأكل اللى أكلته دا لسه فى مكان للمايه
أحمد :احسدنى بقا
مصعب :بص كمل براحتك وانا هطلع اشوف الحراره نزلت ولا لا
أحمد وهو يغنى بصوت سيئ:الحب
مصعب :طب اسكت يا خفيف متخلنيش اوريك الحب اللى بجد انا طالع
أحمد :استنى بس خد هنا فين التحليه يا مصعب ياربى يعنى مش هحلى
ذهب مصعب ولم يبالى به
فى غرفة صبا
الطبيه :انا هقيس الحراره دلوقتى وهيا الحمد لله باين عليا انها نزلت
ضحى :الحمد لله
قاست الطبيبه الحراره لصبا ثم طمنت ضحى
بإنخفاض درجة الحراره
طرق مصعب الباب فى تلك اللحظه فأذنت له ضحى بالدخول
مصعب :خير يا دكتور اخبارها ايه
الطبيبه:الحمد لله الحراره يتنزل
مصعب :الحمد لله
مها:هو أحمد فين عشان نمشى وإن شاء الله بعد المستشفى هبقى اجى اتطمن عليها
مصعب :أحمد تحت فى المطبخ
مها:ياربى فاضحنى فى كل حته مبيروحش مكان إلا ما يأكل فيه
مصعب :ههههه لا ما انا واخد على كدا
مصعب:وصلى الدكتوره لتحت يا ضحى
ضحى :حاضر يا ابيه
خرجت ضحى مع الطبيبه وتبقى مصعب مع صبا فى الغرفه فسحب الكرسى وقربه منها وجلس بجوارها
ثم ظل ينظر اليها فتره حتى وجدها تفتح عينيها وهى تقول :عايزه اشرب ضحى هاتى مايه
قام مصعب مسرعا وناولها المياه ثم اخذها منها فنظرت له صبا باستغراب
صبا :ايه دا هو فى ايه هو انت بتعمل ايه هنا
مصعب :انتى حرارتك كانت مرتفعه طول الليل
صبا :اها انا كنت حاسه شويه
مصعب بتردد:صبا أنا أنااا اسف
صبا باستغراب:على ايه
مصعب :عشان انا السبب والله ما كنت اقصد
صبا بابتسامه:بص كدا كدا كنت هتعب لأن ربنا كاتب لى انى أتعب يبقى مفيش حد هيقدر يوقف اللى ربنا كاتبهولى (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا)
**ملحوظه:يبقى نستفاد من الموقف دا ان اللى ربنا كاتبه هيكون مينفعش نفضل نعاتب المخطئ لأن هو بيكون فيه اللى مكيفه وحاسس بالذنب ممكن لو غير مبالى نعرفه خطئه اه بس مش نفضل نجرح فيه**
مصعب بإعجاب:طب انتى حاسه بإيه دلوقتى فى حاجه بتوجعك
صبا :لا الحمد لله هيا امى فين
مصعب:هيا نايمه مرضتش اقلقها
صبا :طب كويس الحمد لله انها معرفتش
دخلت ضحى فى ذلك الوقت فوجدت صبا استيقظت
ضحى :صبا انتى فوقتى يا حبيبتى عامله ايه دلوقتى
صبا :الحمد لله
ضحى :دا انتى كنتى حرارتك مرتفعه وتعبانه
صبا:ما انا فاكره
ضحى بمكر:يعنى فاكره انتى قلتى ايه لأبيه
صبا بخوف :لا مش فاكره والله انا فاكره انى كنت تعبانه بس هو انا قولت ايه
مصعب بحزم مصطنع:ينفع اللى انتى قولتيه دا
صبا بخوف:والله ما فاكره انا قلت ايه بقى
ضحى بضحك :قولتى له وسع يلااا
مصعب بضحك :بقى انا ولااا
صبا بصدمه:انا قلت كدا
ضحى:اه والله
صبا لمصعب:انا اسفه والله ما عارفه قلت كدا ازاى
مصعب بابتسامه :ما انا عارف
نظرت صبا لضحى وجدتها تضحك فانفجرت فى الضحك
مصعب :دا انتو مجانين انا عارف انا هروح ألبس عشان الساعه سبعه عشان اروح الشركه ثم وجه حديثه لصبا قائلا:خلى بالك من نفسك على ما اجى
وتركهم وذهب إلى غرفته
ضحى بهيام:خلى بالك من نفسك على ما اجى
صبا بخجل وصوت مرهق:والله انتى رخمه امشى بقا عشان عايزه انام
ضحى :اه دلوقتى عايزه انام واما كان هنا قاعده مركزه انا مش همشى يا حبيبتى أنا هنام معاكى هنا
صبا :ماشى يا رخمه
كان مصعب جالسا فى سيارته ويتذكر خوفه عليها ويتذكر ابتسامتها وكلمة صديقه له وكان مشتت بسبب هذه الكلمه ويفكر فيها كثيرا قائلا فى نفسه:ازاى بحبها ازاى مش دي اللى كنت بقول عليها معقده وكنت بقول عليها صغيره لا اكيد دا مش حب انا بس كنت خايف و زعلان عشان انا السبب
ثم وصل إلى الشركه فصف سيارته وتوجه الى مكتبه فوجد يوسف جالسا فيه
مصعب :انت قاعد كدا ليه
يوسف :مستنى خضرتك يا اخويا
مصعب :وعايز من حضرتى ايه
يوسف :الخطوبه امتى
مصعب :يا ابنى انت لحقت ما هى لسه بتفكر
يوسف:يعنى انت مسألتهاش على حاجه
مصعب :لسه بدري وبعدين اصلا كانت صبا تعبانه امبارح ومكناش فايقين
يوسف بغمزه:ايوه صباااااا
مصعب بغضب:اسمها مدام صبا يا حيوان
يوسف :الله يسامحك يا محترم
مصعب :عملت ايه فى الصفقه بتاعة امبارح
يوسف :انت قلبت كدا ليه بص يا عم كانت الشروط كلها مناسبه ليهم بس كانوا حابين يغيروا حاجه
نسيبهم بقى يتكلموا فى الشغل
كانت تسير فى المول مع ابن اختها لكى تشتري له بعض الألعاب فوجدته يترك يدها ويهرول إلى شيئ ما فقالت:خد هنا يا على رايح فين تعالى
على: استنى يا خالتو بس
فذهبت ورائه فوجدته يتقدم إلى فتاة تقريبا فى نفس عمره ويقف بجوارها رجل يبدوا انه اخاها الأكبر او اباها
على :ازيك يا ميمو بتعملى ايه هنا
ميمو:ألى ازيك انا هنا مع بابا بيجيب لى هديه عسان انا سطوره
على :وانا بجيب العاب بردوا مع خالتو
كانت تنظر إلى ابن اختها بدهشه فقالت:مين دي يا على
على :دي لمار يا خالتو صاحبتى فى الحضانه
هى بابتسامه للطفله:ازيك يا حبيبتى عامله ايه
لمار :الحمد لله
فاخرجت شيئا ما من حقيبتها وأعطته لها
فابتسمت لمار وقالت:الله شيكولاه زي اللى مامى كانت بتجيبها بس مامى معادتش بتيجى تجيب لى عشان هيا راحت عند ربنا
فظرت إلى الطفله بشفقه ثم قالت :ايه رأيك بقى انا هجيب لك على طول من دي واديها لعلى يديها ليكى فى الحضانة
لمار بفرحه:بجد يا طنط انتى حلوه اوي
ابتسمت لها وقالت :انتى اللى كميله
خالص
جاء رجل من خلف الطفله يبدو انه كان مشغولا بشراء شيئ ما قائلا:ايه دا يا لمار انتى بتتكلمى مع مين
لمار :بص يا بابا طنط الحلوه دي جابت لى ايه
فنظر الى من تشير ابنته عليها قائلا:أهلا مين حضرتك
فأجابت:انا ساره تقريبا البنوته الجميله دي زميلة على فى الحضانه
فأومأ اليها بتفهم قائلا:أهلا بحضرتك انا عمار
ساره :فرصه سعيده يا استاذ عمار مش يلا بقى يا على
على :ماشى باى يا ميمو
لمار :باي يا على
عمار لابنته:ومين على دا بقى يا حاجه لمار
لمار ببرائه:دا ثاحبى فى الحضانه يا بابى
عمار :بقى انا مروحتش الشركه النهارده عشان خاطرك وانتى تتكلمى لى مع على هو فى بنات شطار بتصاحب ولاد
لمار :بس على يا بابا هو اللى هيعمل معايا الاستعراض بتاع الحفله وانا بتكلم معاه هو بس
عمار :ماشى اما نشوف اخرتها معاكى يا ست لمار
فى الساعه الثالثه عصرا
جاء مصعب إلى البيت ولم يجد أحد فى الفيلا فسأل الخادمة عنهم فأخبرته أن الجميع فى غرفة صبا
فتوجه إلى غرفة صبا ووجد عمتها وبناتها أيضا يجلسون معهم
مصعب :السلام عليكم
الجميع:وعليكم السلام
صفيه :تعالى يا مصعب بقى كدا متصحنيش وتعرفنى ان صبا تعبانه
مصعب: محبتش اقلقك والله ثم أردف بخجل من بنات عمة صبا انا هروح اوضتى اغير
عثمان :ماشى يا حبيبتى
فألقى نظره على صبا وتوجه الى الخارج
سميه :ايه يا صبا معنتيش بتيجى ليه تباتى
صبا بتوتر:هبقى اجى اقعد اليوم كله بقا معاكى يا عمتو وامشى بالليل
صفا :ليه كدا يعنى مش هتنامى معا يا تانى
مروه ببرود:تلاقى جوزها قالها متجيش ولا حاجه
نظرت لها صبا بإخراج فقالت صفيه:وهيقولها كدا ليه يا حبيبتى دا انتو اخوات هو بس احنا خايفين عليها عشان موضوع جدك وكدا
سميه :ربنا يسهل الأمور يارب احنا هنمشى بقا عشان عندنا مشوار
صبا :ليه كدا ما انتو قاعدين
سميه :هبقى اجى لك وقت تانى اصل مش فاضيه والله بس أما عرفت انك تعبانه مقدرتش مجيش
صبا :ماشى ربنا معاكى
سلمت عليها عمتها وبناتها غادروا
عثمان :روحى يا ضحى قولى لمصعب أنهم مشيو لأن شكله كان محروج منهم وعايز يتطمن على صبا
فأومأت له ضحى وذهبت الى غرفة اخيها وأخبرته بمغادرتهم
مصعب :ماشى يلا نروح
ضحى :روح انت على ما اجى هروح اجيب لصبا اكل واجى
مصعب :ماشى
ذهب إلى الغرفه فوجد صبا تؤدي فريضة العصر فقالت صفيه :كويس انك جيت اقعد معاها بقا على ما نروح نصلى انا وأبوك عشان فجر راحت تشوف احمد اتأخر ليه
مصعب :ماشى
جلس على الكرسى المقابل لها وظل يتأملها وهى تصلى كم هى جميله وكم تصلى بخشوع حسدها عليه لافتقاده إياه فى صلاته ظل ينظر اليها بشرود حتى انتهت فخجلت منه عندما وجدته صافن الذهن وهو ينظر إليها
مصعب بانتباه:عامله ايه دلوقتى
صبا :الحمد لله احسن بكتير
مصعب: الحمد لله
جاءت ضحى بشربة الخضار إلى صبا
صبا :لا مش بعرف اكلها والله مليش فيها خالص
ضحى :كلى يا صبا من الصبح مش راضيه تاكلى حاجه كلى عشان العلاج
صبا :لا مش هقدر اكلها خالص صدقينى
ضحى بنفاذ صبر:اتصرف معاها انت يا أبيه عشان من الصبح وهيا كدا مش راضيه تأكل خالص وتعبتنا معاها انا هروح اصلى العصر
مصعب :ماشى روحى انتى وانا هتصرف معاها
مصعب :مش عايزه تاكلى ليه حضرتك
صبا :والله مش جعانه خالص
مصعب :بس انتى مكالتيش حاجه من الصبح ولازم تاكلى عشان العلاج اللى انتى بتاخديه تقيل ولازم تاكلى كويس صحيح هيا الدكتوره جت ادتك الحقنه ولا لسه
صبا :ها
مصعب :ها ايه
صبا :ما هو بص يعنى
مصعب:اه يبقى عملتى حاجه عملتى ايه بقا
صبا:أصل انا بخاف من الحقن وهيا جت وانا قعدت اعيط وكنت خايفه خالص من الحقن قالت لى خلاص وكتبت لى على برشام وأبيه أحمد راح جابه
مصعب :والله انتى فى العلاج هتمشى اللى انتى عايزاه بردوا
صبا :يعنى اخد حقنه وتوجعنى
مصعب :لا خدي برشام واتفضلى تعبانه لأن الحقن مفعولها اسرع
صبا :مش مهم اهم حاجه ماخدش حقنه
مصعب :سيبتى ايه بقا للأطفال يلا عشان تاكلى
صبا :يا عم قولنا مش عايزه اكل
مصعب:يا عم طب هتاكلى ولو مكالتيش لوحدك انا هأكلك
صبا بعند :طب مش هاكل
مصعب :طب مااااشى
انتهى البارت
By:Somaya Rashad
الفصل الواحد والعشرون
مصعب :طايب ماااااشى
وتوجه ناحيتها كى يطعمها فقالت:خلاص خلاص هاكل ايه يا عم انت متعصب كدا ليه ما براحه
مصعب :يا عم انا عم انتى بتقعدي مع مين
صبا ضاحكة:مع أختك
مصعب :هيا ضحى بتتكلم كدا
صبا :دا هيا اللى معلمانى بس مش بتتكلم ادامك عشان بتخاف
مصعب :وانتى ما شاء الله بعتيها فى ثانيه
صبا :اى خدمه يا كبير
مصعب :كبير طب كلى كلى الاول وبعدين نشوف الموضوع دا بعدين
صبا :يعنى عماله اتوهك وانت مبتوهش
مصعب :اه ما انا مش اهبل يلا اخلصيييي
صبا :ايه يا عم انت بتتحول هاكل اهو هات
اخذت منه الطعام وتناولته بعد معاناه
صبا :كفايه كدا بقى
مصعب :طب كلى دول بس
صبا :لا والله شبعت مش قادره خالص
مصعب :طب كلى دي اخر واحده
تناولتها صبا رغما عنها
مصعب :عايزه حاجه تانى
صبا :لا جزاك الله خيرا
مصعب :واياكى
دخلت صفيه فى ذلك الوقت فقال مصعب :انا هقوم بقا عايز ضحى فى موضوع
صبا :ماشى اتفضل
توجه مصعب إلى غرفة ضحى فوجدها تنهى صلاتها
مصعب:خلصتى
ضحى :اه اتفضل يا أبيه
مصعب :انا عارف انه بدري اوي بس المجنون وجع دماغى وعمال يزن عليا
فابتسمت ضحى بخجل
مصعب :انتى صليتى استخاره
ضحى :ايوه صليت يا أبيه والحمد لله مرتاحه بس مش عارفه متوتره
مصعب :بصى التوتر دا حاجه طبيعيه كله بيكون كدا لأنك داخله على مرحله جديده وعارف ان فى فدماغك الف حاجه بتفكري فيها دلوقتى بس دا طبيعى متقلقيش انتى عارفه حتى لو كان حد عارفاه من زمان بردوا هتحسى بالتوتر دا طبيعى
ضحى :خير ان شاء الله
مصعب :خلاص انا هرد عليه اطمنه اصل جننى
ضحى :ماشى هيا صبا كلت
مصعب :اه بس طلعت عينى
ضحى :دا من الصبح مطلعه عينى والله
مصعب :ربنا يشفيها
ضحى :يارب
مصعب:انا هنزل بقى اعرف بابا
ضحى :ماشى اتفضل
خرج مصعب من غرفة ضحى فابتسمت بخجل وفرح وتوجهت إلى غرفة صبا فوجدت فجر ووالدة صبا جالسين معها
ضحى :السلام عليكم
الجميع :وعليكم السلام
ضحى بمكر:ايه يا صبا اكلتى
صبا :اه الحمد لله
ضحى :ودلوقتى كلتى وانا عماله اتحايل عليكى من الصبح دا انتى
صبا بخجل :امشى يا بت بقى من هنا
ضحى :يختى اقعدي انتى بتتكسفى
فجر:ههههه يا بنتى اهدي انتى وهيا
صبا :انا عايزه انزل اقعد تحت
صفيه :هتنزلى فين بس يا بنتى انتى لسه تعبانه
صبا :لا انا خفيت اهو الحمد لله الحراره نزلت ومش تعبانه والله
صفيه :ما انتى كل ساعه فى حال اقعدي بس دلوقتى وابقى انزلى بكره
صبا :ننزل نقعد فى الجنينه انا حاسه انى زهقانه اوي ولو حسيت انى تعبت هطلع والله
صفيه :انتى حره
صبا :هلبس بس الاسدال والنقاب وأنزل
فجر :عادي انزلى براحتك أحمد سافر من شويه تبع شغل فى الشركه
صبا :متأكده انه نزل
فجر :ايه يا صبا دا زوجى يا حبيبتى
صبا :ماشى يلا ننزل بس هلبس اسدال الصلاه عشان هتكسف انزل كدا
فجر :ماشى انتى حره
ارتدت صبا اسدالها ونزلت معهم إلى الاسفل
عثمان :ايه دا ايه يا صبا نزلتى ليه يا حبببتى
صبا ؛زهقت من القاعده فوق يا خالو قلت انزل هنا أشم هو
عثمان ؛ماشى يا حبيبتى على راحتك
وخرج معهم إلى الجنينه لكى بجلسو سويا
ضحى :انتى مرتاحه كدا يا صبا ولا تطلعى فوق
صبا :مرتاحه والله مش تعبانه
فجر وهى جالسه بجوار صبا :انتى عارفه يا صبا من ساعة ما انتى قلتى لى على الصلاه بقيت بصلى بسور بركز فيها وبحس انى حابه الصلاه كدا ومش حمل عليا
صبا بابتسامه :الحمد انتى وصلنى لدرجه كبيره دلوقتى
فجر باستغراب:درجه ايه هو درجات
جاء مصعب فى تلك اللحظه فنظر إلى صبا باستغراب وقال :ايه دا انتى نزل اى ليه يا صبا انتى تعبانه بتنزلى ليه
صفيه :قعدت اقول لها يا ابنى بتقول هرتاح كدا وزهقانه مرضيتش تقعد
صبا :والله انا فرحانه كدا ومش تعبانه ولو حسيت بتعب هقول
مصعب ؛انتى عنيده اوي على فكره
صبا بتكبر:شكرا شكرا
ضحى:يخربيت هيافتك دا مش بيمدحك
صبا لمصعب :عاجبك كدا شمت فينا الأعداء
ضحى :اه بقينا بنشتكى كمان يا عينى عليا
مصعب بمكر :يعينى عليكى ليه صحيح يا بابا يوسف ان شاء الله هييجى يوم الجمعه الجايه مع أهله
عثمان :على خير يا ابنى
فنظرت ضحى إليهم بخجل
صبا :ايوه يا ضحى هههههه
فنظرت ضحى إليها بغيظ فابتسمت صبا لها باستفزاز
فجر :مبروك يا ضحى
ضحى بخجل ؛الله يبارك فيكى
صبا :احنا كنا بنقول ايه
فجر: انتى كنتى بتقولى ان الصلاه الخشوع فيها بيكون درجات
صبا: اه صح افتكرت الإمام الغزالي اتكلم عن الموضوع ده بشكل جميل جدا .. وقال ان الصلاة من العبادات الخاصة جدا للمُسلم وعشان كده ليها شكل يختلف عن أي عبادة تانية .. والجميل انه مربطش المراحل دي لا بعُمر معين ولا بحالة معينة ولا خصّها للذكور ولا للإناث .. ولا بدرجة من درجات الايمان حتى ..
المرحلة الأولى .. مرحلة العِبء ودي أصعب مرحلة.. وفيها مش بس بتحس انها تقيلة عليك .. لا انت بتلاقي كُل الاسباب مُيسّرة انك متعملهاش .. هو انا لسه هتوضّى ؟ طيب بعد الأكل .. طيب بعد ما اخلص اللي في ايديا .. طيب صليت الظهر وفات وقت العصر عليك فقولت خلاص اليوم راح عليا هبدأ من بُكرة تاني بقى .. التزمت بالصلاة أسبوع .. وضيّعت اللي بعده وصليت يومين بعدها وضيّعت عشرة وحرفيا بتجاهد عشان بس تواظب على الصلاة .. ومرة تنجح وكتير لأ
المرحلة التانية .. المُرائاه ودي مرحلة انتقالية .. بتلاقي نفسك مُواظب على الصلاة وراضي عن نفسك جدا وبدأت كمان تلوم الناس اللي مش بتصلّي وبدأت كمان تُظهر صلاتك للناس وكأنك بتُبرِء نفسك من تُهمة ترك الصلاة .. ودي فيها ظن .. حسن الظن انك فرحان انك بقيت مواظب على الصلاة ونفسك تقول للكون كُله انك خلاص مبقتش تارك لها .. وسيئ الظن انك بتتفاخر برضاك عن نفسك للناس .. والغزالي بيتكلم عن خطر المرحلة دي وبيقول الشيطان بيدخُلك من باب انك مُنافق ومُرائي وانك لازم تصلي لما تكون مقتنع ومؤمن ومُخلص للصلاة وبس .. ورد الغزالي هنا .. صلِّ .. حتّى لو مُرائي عشان لو في جزء صغير فاسد في قلبك الصلاة تُصلِحُه .. ومينتصرش عليك ويُكمل فساد باقي القلب بما تبقّى من ترك للصلاة
المرحلة التالتة .. اسقاط الفريضة .. انك تخلّصت من مُرائآتك وبدأت تشوف ان الصلاة أصبحت مسؤولية عليك وهتُسأل عليها ودايما في بالك فويلٌ للمُصلّين الذين هم عن صلاتهم ساهون .. وانت مش عايز تبقى من الناس دول .. فبتصلّي عشان تُسقط الفريضة ولو مش مركّز ولو تعبان ولو مستعجل ولو بدون خشوع .. بتصلّي عشان الفريضة .. ويدخلك الشيطان يقولك دي صلاة دي ؟ انت كده راضي عن نفسك ؟ .. متسمعش صلّ طالما أركان الصلاة صحيحة وسيب قبولها من عدمه على الله المرحلة الرابعة .. التعوّد .. الصلاة أصبحت عادة وبقيت بتعملها بدون تفكير ولا تدبير ولا قرار .. أول حاجة تفكر فيها تلقائي أنا عليا صلاة؟ أنا فايتني صلاة؟ وقبل ما بتنزل من البيت بتتوضّى وكُل ما وضوئك يروح تفكر انك تتوضى في أسرع وقت عشان تكون جاهز دايما للصلاة ..
المرحلة الخامسة.. المناجاة .. انك كُل ما تقع في مشكلة أو يحصلك حاجة بيتملكك حالة الشكوى لله .. والدُعاء وطلب العون وأحيانا التيسير في الأمر .. قبل كُده كنت بتصلّي وانت مُعتقد ان الصلاة لله لأنه فرضها وتكتشف وقتها انك بتصلّي لأنك انت اللي مُحتاجه وانت اللي بتجري على الفرصة اللي هتقربك من ربك وانت ساجد .. عشان تدعي وعشان تبكي أو عشان تشكره وتحمده ..
المرحلة السادسة.. ارحنا بها يا بلال .. بتلاقي راحتك في الصلاة .. بتلاقي نفسك بتصلّي الفروض .. ومُقدم على النوافل .. بتلاقي نفسك مش بتضيّع فرصة بتسجد فيها لله .. حابب الصلاة وخاشع فيها لأنك مُدرك حاليا انك في حضرة الله .. وفي كنف الله وفي رعاية الله .. وكُل اللي فات ده كان كوم ودلوقتي انت كوم تاني .. انت شخص تاني
المرحلة السابعة.. المعيّة .. ودي باختصار .. من فقد الله ماذا وجد ومن وجد الله ماذا فقد .. أولوياتك في الحياة بتتغير .. تصرفاتك بتتغير .. أخلاقك نفسها بتتغير .. بيهبك اللهُ نُوراً من نورِه .. وجمال من جماله وحكمة من حكمته .. ورحمة ومغفرة من لدنه .. دي مراحل الصلاة زي ما اتكلم عنها الغزالي .. بيني وبين نفسي وبينك وبين نفسك .. انتى عارفه انت فين .. وعارفه انك عديتى أو بتعدّي أو لسه هتعدّي .. فهقولك على دُعاء حلو تدعيه دايماً .. اللهم تقبّل صلاتنا وقيامنا اليك .. اللهم لا تجعلنا من الأخسرين أعمالا .. اللهم لا تُضلّنا بعد اذ هديتنا انه لا مُضل لمن هديت ولا هاد لمن أضللت ..
((منقول))
كان الجميع يستمع إلى صبا وهي تتحدث بهذه الطريقه وكان مصعب ينظر إليها بإعجاب شديد لاحظه والده فنظر اليه وابتسم وغمز لصفيه التى كانت تتابع نظراته لابنتها بفرحه ايضا
فاق مصعب وعادت نظراته إلى الجمود مره اخري فنظر إلى والده فوجده ينظر إليه بمكر فنظر إلى هاتفه كأن لم يحدث شيئ
فى قصر صالح الحداد
كان يجلس مع حفيده ويتحدث معه بعصبيه
يعنى ايه معرفتش تتصرف لحد دلوقتى
رامى :يا جدو والله ادام اتجوزها مستحيل نعرف ناخدها منه
صالح :يعنى ايه مش هعرف اخد حفيدتى منه طب كلم المحامى
رامى :والله كلمته وهو اللى قالى الكلام دا هنعمل ايه تانى
صالح :نعمل اى حاجه أنا مش هسكت صدقنى وعلى آخر الشهر هتكون عندي