
كم من الوقت مر علي وأنا بعيدا...كنت راهبا رافضا للزواج من أخرى...لأجد نفسي مقيدا بزيجه سخر عقلي منها لتنقلب هذه الزيجه الي قيد من عشق...هذا ما حدث مع خالد.
أما باسم ونبيل جمعتهم الأخوة ومكافحه العيش وحدهم بدون والد أو والداه أو شقيقه كانت تشق ابتسامه وجوههم بمرحها ليأخذ باسم نسخه منها ونبيل يأخذ نسخه من حنان والداتهم ليتم التعويض والجبر لهم...
ما بينهم صداقه جامعه ...خمس فتيات...زوجين منهم شبيهات لبعضهم في المرح ...حبيبه والتي كانت تدارى حزنها في بعد هشام عنها....وسالي اللي كانت تدارى مخاوفها من مواجهه مرض لعين مثل والداتها وشقيقتها...كلتاهم كانوا احترافيات في نشر البهجه علي وجوه من حولهم وهم يمتلكون أوجاع...الزوجين الأخرين كانوا يمتلكون الحنان والحب وكل منهم عشقت وحاولت مدارة عشقها فذات عشقت نبيل ولا تعلم أنه يعشقها لأضعاف مماثله ولذلك كتمت عشقها بداخلها خوفا من أن يحدث معها مثل ما حدث مع ثناء التي عشقت ساجد الذي كان يميل لصديقتهم زوزو ومع الحرص علي كتمان العشق الا أنها فضحت و بالرغم من فظاظته معها الا أنه أدرك باللحظه الأخيرة قيمة عشقها له ليحصل عليها ويحصل نبيل علي ذات ولكن بعد عناء منه في اثارة غيرتها عن طريق حبيبه.
ظهرت الصداقه هنا بمعني أخوى عندما استنجدت زوزو بثناء لتحل لها العقده التي كانت تدمر حياتها...
أذكر أيضا أن الكبار كان بينهم صداقه جامعه بين ناريمان زوجه والد خالد والتي كانت تعشقه ولكنها أراد أن يتزوج من ابنة عمه فارتضت بنصيبها ليقسم الرزق لها من جديد عن طريق وفاة زوجته واختياره لها كزوجه تقوم بتربيه ولده خالد ليصبح كل حياتها لأن الله لم يقدر لها الانجاب...وبعد وفاة والداه تجدد الأمل في قلب قابيل الذي كان يعشقها منذ الجامعه ولكنها أبت لأنها لم تكن له أي مشاعر...ولكنه فسرها للحب القديم الذي كانت تكنه غاده والدة ثناء له والتي ارتبطت بصديقهم الخامس ساهر والد ثناء...أيضا صديقهم الرابع كان له نصيب في عشق ناريمان ألا وهو قدرى والد ساجد ليعيد الزمن من جديد
قديما
ناريمان وقابيل ووالد خالد و قدرى والد ساجد و ساهر والد ثناء أصدقاء....نعم ناريمان كانت صديقه والداة زوزو ولكن والداة زوزو لم تكمل تعليمها مثلهم.
هذا كان بالأمس
أم اليوم
زوزو وثناء وساجد وباسم ونبيل وحبيبه وذات وسالي أصدقاء
وهنا نجد تشابك لخيوط العشق بين الكبير والصغير ومنهم من حمل ضغينه أو حب في نفسه للأخر...لأننا بشر يا ساده نحن لسنا ملائكه
بعد مرور عامين كاملين نبدأ بثناء وساجد
دلف من منزله بعد اتمام عمله يدور بعينيه يبحث عنها في غرفتها ليزفر بحنق قائلا
=برضه أخدوها مني؟
تعالت ضحكات ثناء قائله
=هما يعني خطفوها دول كتر خيرهم بيلعبوها علي بال ما اطبخ يا حبيبي
وضع يده في خصره متذمرا وهو يقول
=أفهم بقا ليه الست ناريمان متطبخش وانتي تاخدي بالك منها..دي الوليه مخها اتلحس من البت دي بتحبها أكتر من بنت خالد...لا بقا كله الا بنتي.
ابتسمت ثناء قائله
=علي فكرة بقا انت ظالم ماما ناريمان هي بس بتحب سجده بزياده شويه.
تنهد قائلا
=مفيش مانع بس أنا من حقي أرجع ألاقي سجده قدامي أنا متعلق بيها أوى.
احتضنته ثناء قائله
=عارفه وعارفه انه علشان فيها شبه من مامتك ربنا يباركلنا في عمرك يا ساجد وبعدين كنت تعبانه وأنا اللي نزلتها أصل بصراحه سجده هيبقا ليها أخ.
شهق بفرحه واحتضنها قائلا
=انتي بتتكلمي جد يا ثناء يا ما انت كريم يارب اذا كان كده تقعد تحت وتبات كمان المهم راحتك انت
وقام بحملها وأودعها في الفراش برفق يخشي أنها سوف تواجه حملا عصيبا مثل حملها في سجده.
في ليبيا عند حبيبه وهشام سارت الأمور فيما بينهم جيده هي لا تشتكي من أي وضع وهو أيضا يحاول اسعادها بشتي الطرق كان بداخلها شئ واحد حزين هو البعد عن والداتها والذي لم تشعر به الا بعد ما أنجبت ابنها حبيب الذي أثر هشام علي تسميته بهذا الاسم لقربه من اسم حبيبه بالرغم من عدم تقبل حبيبه الي هذا الاسم تشعر أنه ضخم علي طفل ولكن بالأخير الطفل سيكبر يوما ويصبح رجلا ولكنها أطلقت عليه لقب بيبو وعزمت أمرها علي تعليمه كرة القدم ليصبح مشهور مثل اللاعب بيبو تعلمون جيدا كم أن حبيبه تفكيرها مرحي.
عوده الي الأرض الوطن الي العمارة التي يقطن بها باسم ونبيل...نبدأ بالدور الأول والذي أصر نبيل علي أخذه رغم أنه الرجل رقم اثنان ولا بد عليه أن يأخذ دورا علويا ولكن لحب باسم له تركها أن يختار هو ويأخذ الدور الثاني من بعده...كان يتعالي صراخ الطفله تالا ذات عمر الخمس أشهر والتي أصر نبيل علي تسميتها بهذا الاسم نسبه الي شقيقته تالا والتي كانت تحمل نفس ملامحها كان نبيل يعشق ذات حد الثماله ولا يضاهيها بكل نساء العالم كان بينهم كيمياء ليست بكمياء الحب ولكن كيمياء الاحترام والتقدير ...كانت دائما تفهمه من نظراته حتي أنها لم تشعر أنه لم يمر عليها أي موقف صعب في خلال هذه الزيجه .
نصعد سويا الي الطابق الثاني وأتخيل أنكم تخشون من أمر ما قد يكون وفاة سالي أو مرضها أو عدم انجابها وانشغال باسم لهذا الأمر فهو رجل من المؤكد أنه يريد طفلا...تعالو سويا لنفتح الباب..يا الهي يا صغيرى...صغير مثل الملاك يجلس بالأرض مع سالي عمره سنه وثلاث أشهر ...هذا يعني أن سالي حملت به منذ ليله زفافها وما زالت بصحه جيده...وكانت تلك أوهام مثل ما قالا باسم وذات...ذات التي كانت تخشي عليها في حملها ...وهذا يؤكد حقيقه الحاله النفسيه عامل كبير في ظهور أي مرض سوداوى مثل ذلك أو اختفاؤه من العدم...وهو ما فعلته سالي تركت نفسها لربها وهو وحده من دبر حالها
هبطت الي الطابق السفلي لتلتقي بقرينتها ذات وتجلس معها هي وابنها سيف ليفزع سيف من صوت الطفله الصغيرة وهي تبكي لتأخذه ذات من بين ايدي سالي قائله
=متزعلش يا سيفو بت رخمه زى مامتك انما انت هادي طالع ليا.
لتضع سالي يدها في خصرها قائله
=نعم يا ختي وهو هيطلع هادي ليكي ازاي كنت أمه ولا كنتي رضعتيه.
خرج نبيل من غرفته قائلا
=هو أنا حسيت بمراتي ولا بحملها أهي بنتي أخدت من عصبيتك وابنك أخد من هدوء ذات الجمال طب وربنا لتلبسوا البت وتتجوز الواد وأروح أحسن النسل.
رن جرس الباب معلنا عن مجئ باسم الذي أول ما دلف هدأت الطفل كأنها كانت تنتظره ليقبلها قائلا
=أخبار عروسه ابني ايه؟
ابتسمت ذات بامتنان قائله
=والله ما سكتت الا لما انت دخلت.
زمت سالي شفتيها قائله
=برضه مش هناخدها بلاش تماحيك
نظر اليها نبيل باستهزاء قائلا
=طب خدي ابنكم واطلعوا احنا اللي مش عايزينه ما بكره يبقا أهبل وعصبي هو هيفضل هادي طول عمره.
ابتسم باسم قائلا
=بس أنا تالا دي عندي أعز من ابني سيف.
تنهدت ذات قائله
=ربنا يبارك فيها وتملي البيت كله مرح ويباركلك في سيف.
زمت سالي شفتيها قائله
=ومفيش دعوة لأم سيف.
احتضنتها ذات قائله
=طبعا انتي أختي وبدعيلك من غير ما تقولي يا سالي.
ابتسم نبيل الي باسم هو الأخر واحتضنه وحمدوا ربهم علي نعمه هاتين الفتاتان اللتان يحملان الحب لبعضهم البعض.
وختاما عند خالد وزوزو
كانت تجلس بمنتصف فراشها تضع ابنتها علي فخذها الأيمن وابنها علي فخدها الايسر مهدهده اياهم و أوارق أمامها وتخفض رأسها وتحاول مراجعه رسالتها ولكن دون جدوى فقد ازداد الحمل عليها ركلت الاوراق برجليها واحتضنت أولادها قائله
=أنا هأجل مش هينفع.
دلف اليها خالد بكوب من الشاي ليجد الاوراق مطروحه علي الارض لبقطب جبينه قائلا
=مالك يا زوزو؟
زمت زوزو شفتيها قائله
=مش هينفع يا خالد أنا هأجل.
احتار خالد فيما يرد عليها واقترح عليها قائله
=طب نجيب مربيه.
هزت رأسها برفض حازم قائله
=مستحيل.
ابتسم اليها قائلا
=كنت متأكد...ربنا يباركلنا فيكي ..
تذمرت الصغيرة وهو يغازل والداتها ليتنهد قائلا
=نعمين يا ست خوته.
تعالت ضحكات زوزو قائله
=اسمها خوله.
لوى خالد شفتيه بامتغاص قائلا
=في حد يسمي الاسم ده.
رفعت أكتافها قائله
=أنا سميتها علي اسم بنوته بتكتب من الجزائر أنا متبعاها وبحبها جدا.
زفر خالد قائلا
=وطبعا في جروب الست غاده ومروة.
ضحكت زوزو قائله
=أينعم.
ضرب خالد كفا علي كف قائلا
=طب كنتي سمتيها ملك مكه علي اسم بناتهم.
أشارت بسبابتها قائله
=مش ينفع دول اولاد بطل غلطه وندم شيبو.
تدلت شفتي خالد قائلا
=نعم يا ختي شيبو ده مين؟
ابتسمت زوزو قائله
=انت بتغير يا لودي ده بطل وهمي.
شدد خالد علي شعره قائلا
=طبعا بغير ممنوع تقرى روايات تاني مفهوم بدل ما تضيعي وقت ذاكرى الماجستير.
هزت رأسها بطاعه قائله
=حاضر.
ألهبت أحاسيسه بطاعتها لم يكن يحلم يوما أن يكون بينه وبينها كل هذا العشق انقض علي شفتيها ينهل منها بشغف ويده تتحرك الي منحيات جسدها غير مباليا بصغاره الا أن صدح الصغير زياد معلنا عن تذمره من اقتراب والده المهلك من والداته ليجز خالد علي أسنانه قائلا
=عيل فصيل.
لتتعالي ضحكات زوزو قائله
=أحسن بيطلع القديم.
نظر اليها بخبث ثم رفعها وركض بها الي الغرفه الثانيه غير عابئا بندائات أولاده وبكائهم ليخلع قميصه قائلا
=أنا واحد حقاني ولازم أدفع اللي عليها.
لتحاول زوزو الهرب منه قائلا
=اعقل يا لودي الايام جايه كتير.
هز رأسه برفض قائلا
=والله ولا ثانيه ...كفايه بعادي اللي اختارته زمان بارادتي مش هيبقي غصبن عني كمان.
وبلحظه واحده امتلكها هي أيضا كانت تتوق اليه والي امتلاكه لها فهو كان لها القريب البعيد السهل الصعب.
تمت بحمد الله