رواية يكفيك بعادا الفصل السادس 6 بقلم مروة البطراوي


رواية يكفيك بعادا الفصل السادس 6 بقلم مروة البطراوي


عدد أيام الهجر لا حصر له أسبوعين  كاملين  هجر ما بين زوزو وخالد وهجر ما بين ثناء وساجد...الحياة كانت ممله ومؤلمه للأربعه أطراف...والجميع كان يشهد لهم بذلك ثناء كانت تشهد عليها والداتها لأنها استطاعت ألا تبين لاحدي زميلاتها بالفجوة بينها وبين ساجد الذي لم يشهد علي ألمه أحدا سوى قلبه الذي دق من أجلها فقط والذي كان متوهما بحب زوزو أما عن زوزو شهد علي ألمها الكثير ثناء وذات وسالي التي كانت تنقل أخبارها الي باسم لتصل الي خالد المعذب والمشتت بقلبه...والذي استشعر بأن الرحله هذه المرة طويله...قد يكون احساسه بسبب غزوها لقلبه.
في منزل ثناء جاء ساجد كالمعتاد لزيارتها في كل مرة ترفض مقابلته وتتركها والداتها لراحتها ولكن هذه المرة خشت الأم أن تكون الأخيرة من محاولات ساجد ويمل منها ويتركها فتركته بقاعه الضيافه ودلفت اليها لتنهرها قائله
=ثناء..انتي هتفضلي مصممه علي عنادك ده...أنا خلاص بقيت محروجه وأنا كل مرة أقوله نايمه.
انتفضت ثناء بغضب قائله
=انا هرفع عنك الحرج وهخرج أطرده بنفسي.
وبالفعل لم تمهل والداتها غاده فرصه أن توقفها وذهبت اليه وهي في قمة غضبها ولكنه ابتلع غضبها بنظرات اشتياقه لها وهو يقول
=وحشتيني يا ثناء...كأني  مشوفتكيش بقالي زمن.
ارتبكت من نظراته التي تجعلها في انهيار دائم متراجعه عن كل قراراتها ولكن تمسكت بجمودها قائله وهي تبتلع ريقها
=أنا تعمدت أشوفك النهارده علشان أقولك كفايه كده يا ساجد متتعبش نفسك وتيجي تاني وتحرج ماما معاك....عن اذنك.
وكادت أن تتركه ولكنه استوقفها برجاء قائلا
=طب ممكن نروح مع بعض في أي حته نتكلم سوا واعتبريها أخر مرة هتشوفيني فيها وبعدها أي قرار هتاخديه أنا هحترمه.
كادت أن تعترض ولكن كان سطو عشقه كبير عليها حيث اقترب منها قائلا
=أرجوكي لو ليا خاطر عندك.
تنهدت بتعب وهي تنهر قلبها الضعيف الذي يجذبها نحو ساجد  بأقل الكلمات حتي الكلمات الحانقه ...يجذبها بكل شئ ولكن هذه المرة من المؤكد أنها ليست لعبه.
في لندن كان باسم يحاول اضفاء الضحكه علي وجه خالد قائلا
=يا خالد أنا نفسي أتجوز البت سالي أوى...من يوم ما شفتها بحلم بيها  وهي بتألش وأنا أضحك...هي زوزو مينفعش تكلمها لينا أصل البت شكلها مفكراني عايز أتصاحب وبس.
شرد خالد فور سماع اسمها ليلوم باسم نفسه قائلا
=أنا مقصدتش يا خالد اني أزعلك بس أنا نفسي بجد ترجع ليها وتحاول معاها...زوزو متستاهلش منك كل التجاهل ده...هيجي يوم وتندم.
  

رفع خالد عينيه لباسم يحدق فيه ويتخيل الندم ليضيف باسم قائلا
=انزل يا خالد وكفايه هروب...اقتحمها من جوه ومن بره واتغلب علي أوهامك...تعلقك بشاهي مسيره هيخلص وهتيجي تكمل مع زوزو مش هتلاقيها.
كاد أن يرد عليه لولا ارتفاع رنين هاتفه ليرد علي الشخص المجهول الذي يأتيه بأخبارها متحدثا بلهفه قائلا
=كابتن خالد أنا أسف بس انتي قولت ليا أتصل بيك لو في جديد....في شخص وصلها النهارده بعد المحاضرات....وتقريبا هو كان موديها الصبح.
جحظ خالد بعينيه قائلا
=وراحوا علي فين...علي البيت ولا علي المكتب ولا راحو مكان تاني....وانت ازاي مشفتها راحت الصبح   وهي رايحه الكليه...مش أنا منبه عليك؟
رد عليه قائلا
=أيوه يا كابتن....أنا أسف كنت سهران امبارح وهي كمان رفضت ان أنا أجيلها النهارده بالعربيه...فقلت مش هتحضر محاضرات...بس شكيت.وروحت أشوفها في الكليه.
ابتلع خالد ريقه وهتف بصوت مبحوح قائلا
=يعني كانت قاصده توزعك علشان تبقي علي راحتها..طب تمام أوى.قدرت تعرف هو مين.....وبعد ما روحت من الكليه راحوا فين...
تنحنح المتصل قائلا
=هما لما مشوا من الكليه رجعوا علي المكتب وفضلوا وقت كبير فوق..ونزلوا روحها علي البيت...وروح هو سألت السكان اللي حواليه قالولي بيشتغل محامي تحت التمرين في مكتبه الست ناريمان.
قطب خالد جبينه قائلا
=ايه التخاريف اللي انت بتقولها دي...أولا مكتب والداتي مفيهوش غير الساعي و والداتي وهي ووكيل المكتب قابيل...والداتي مش بتشغل حد تحت التمرين.
رد عليه ليفك طلاسم المجهول قائلا
=ما هو يبقا ابن أخو السيد قابيل...ومكنش لاقي شغل ولا معاه يفتح مكتب ..والسيد قابيل طلب من الأستاذه ناريمان....توظفه عندها....الكلام ده من خمس أيام.
جز خالد علي أسنانه قائلا
=يا قابيل الكلب...بقا أنا أبعد وانت ..وانت ترمي شباكك علي أمي وابن أخوك علي زوزو....ماشي أنا هطلع عينكم....وديني ما هعديها بالساهل.
من المؤكد أن باسم علم وفهم كل ما دار أمامه بالمحادثه ليتجه علي الفور الي خالد يحاول تهدئته قائلا
=اهدي يا خالد الأمور مش بتتحل كده... وبعدين ما انت لو عايز أخبارها أجبهالك..بدل ما تعين عليها جاسوس...وبعدين أنا قلتلك هي ممكن تعمل ايه.
ولكن خالد أصر علي معرفه باقي المعلومات ليرد عليه السائق قائلا
=اسمه سيف عنده   سنه مش مرتبط....والداته ست علي قدها كانت منتظرة قابيل يتجوزها بعد وفاة والداه بس هو رفض...في حاجه كمان حابب تعرفها.
  
عقد خالد ما بين حاجبيه قائلا
=هو في حاجه كمان لسه هتتقال..العجيبه انك جاي تقول بعد ما المصايب كلها حصلت..كنت فين والأستاذ ده طالع نازل المكتب بقاله خمس أيام ؟
ثم استطرد قائلا
=طبعا كنت شايفه بس مفكر ان الموضوع مش مهم....ما حستش بكده الا لما شفته راكب معاها...عموما انت كده معدش ليك شغل عندنا.
امتثل السائق لأوامر خالد ولكنه أراد أن يضيف شيئا سيقلع خالد من أرضه فردد قائلا
=والدة  سيف سمعتها بتدعي كتير للأستاذه زوزو...وبتقول لولاها مكنتش الست ناريمان وافقت علي شغله ...وده يأكد لحضرتك ان  السيد قابيل ملوش ذنب.
انهار خالد وقام برمي الهاتف من يده ليتحطم أرضا وثار وهاج وأخذ يحطم كل ما بالغرفه وباسم يحاول معه دون جدوى وبعد محاولات تهدئته سأله باسم قائلا
=هتعمل ايه يا خالد...هتفضل بعيد برضه....لغايه ما هي تتصل تطلب الطلاق منك...انت عارف كويس هي لا يهمها مركزك ولا فلوسك.
انتبه خالد لكلمات باسم جيدا واعترف بصحه كلماته هي تريد الحب وتبغض البعاد الذي اختاره بقلبه وعقله عليه أن يلاحق نفسه ويفوز بها قبل غيره.
بالجامعه وبعد جلسه ساجد مع ثناء الذي توقف قلبها عن أخذ القرار فيما يخصه جلست مع زوزو بالجامعه  ورأته يقف يسلط بصره عليها وقد علمت زوزو من ساجد ما حدث معهم ربتت زوزو علي يد ثناء قائله
=أنا مش عايز أدخل ما بينكم بس مينفعش انك تبعدي عنه أكتر من كده.
ابتسمت ثناء بسخريه قائله
=محدش ضربه علي ايده علشان يستحمل بعدي.
أشاحت زوزو بوجهها الي الجانب الأخر قائله بشرود
=انتي عامله زى خالد بس الفرق بينكم انك بتحبي ساجد وبتعذبي نفسك لاحساس غلط أما خالد مش بيحبني بيحافظ علي حبه لواحده ميته.
عضت ثناء علي شفتيها تلوم نفسها قائله
=كل واحد فينا له أسبابه أنا استحاله أكمل  معاه وأنا حسيت منه في يوم انه بيجبر بخاطرى.
ابتسمت لها زوزو قائله
=بس خلاص  يا ثناء ساجد شكله  بيحبك أوى وعمره ما حب غيرك.
ابتسمت ثناء بسخريه قائله
=ويمكن يكون حب صداقه مش أكتر...وووو
انتبهت لزوزو وجدتها شارده لتزفر قائله
=خلينا فيكي ايه متصلش ولا جه؟
فاقت زوزو من شرودها قائله
=قفلت الشريحه اللي بيكلمني عليها...أنا كيفت نفسي انه بعيد وخلاص.
  
رفعت ثناء حاجبيها قائله
=شوفي مين اللي بتقولي متبعديش انتي اتجننتي طب سيبي الشريحه علي الأقل تشوفي بيتصل عليكي ولا لا مش تسدي البيبان وتساعديه.
زفرت زوزو بحنق قائله
=هو اللي قفلها يوم ما نطق باسمها....رغم ان كنت خلاص هسلمه نفسي...تعملي ايه يا ثناء لو ساجد عملها معاكي؟
نظرت ثناء بشراسه الي ساجد الذي كان يتابعها وتخيلت أنه حدث معها ذلك لترد قائله
=هو يستجر...ده أنا كنت رزعته كف يلوحه.
تعالت ضحكات زوزو قائله
=قادرة وتعمليها انما أنا لا.
ابتسمت ثناء لضحكات زوزو وربتت علي يدها قائله
=مبسوطه يا زوزو انك رجعتي تضحكي..افتحي تليفونك يا زوزو وصدقيني انت اللي يعرفك ينسي أبوه وأمه ..مسيره ينساها...الراجل ملوش غير الست اللي بتلمس أحاسيسه وبس وانتي تقدرى.
تنهدت زوزو وهي تستمع الي نصائح ثناء للتأكد أنا ثناء  علمت بحب ساجد لها ولكنها تتقن معه طريقه احترافيه لكي يعشقها أكتر وتتمني أن زوزو تتفنن هذه الطرق.
في مكتب المحاماه أتي سيف مبكرا ليجد ناريمان في صراع مع شخص لم يراه من ذي قبل فحاول أن يفك الشجار قائلا
=أطلب البوليس يا أستاذه ناريمان.
هزت ناريمان رافضه وهي تقول
=لا  يا سيف ده الكابتن خالد ابني.
عقد سيف ما بين حاجبيه قائلا
=ابن حضرتك..طب ازاي؟
رد عليه خالد بغضب قائلا
=هو اللي ازاي يا حيلتها ؟
نكث سيفه رأسه بالأرض قائلا
=احممم مش قصدي أنا بس استغربت صوتكم.
استهزء خالد به قائلا
=أه زى ما أنا استغربت وجود واحد غريب في مكتب والداي.
رفع سيف وجهه قائلا
=أنا محامي هنا تحت التمرين.
رمقه خالد بضيق قائلا
=المكتب بدأ يلم.
كاد سيف يرد عليه لولا دلوف قابيل قائلا
=حمد الله علي سلامتك يا كابتن خالد...ده سيف ابن أخويا قلت أجيبه يدرب هنا علي بال ما يفتح مكتب وأنا أروح معاه.
لوى خالد شفتيه بسخريه قائلا
=مش بقول المكتب بيلم.
كاد سيف أن يرد ولكن قاطعه قابيل مجددا بعينيه حتي لا يثير جلبه بالمكتب ليرد خالد بتعالي قائلا
  
=وأنا مبحبش مكتب والداي يلم علي أخر الزمن....اتكل علي الله المكتب ده في تلات محامين مينفعش تبقا عاله عليهم.
نظر سيف الي قابيل عله يتدخل ولكن نكث قابيل رأسه ليرد سيف قائلا
=تحت أمرك.
دلفت في تلك اللحظه زوزو وهي ترى سيف يغادر مهدور الكرامه لتتصلب أمام خالد قائله
=انت ايه اللي عملته ده؟
نظر اليها باشتياق واحتضنها بشغف أمام الجميع قائلا
=وحشتيني أوى يا زوزو.
عقدت ما بين حاجبيها ورفعت يدها تربت علي ظهره  ليشعر بلمساتها 
ولكن أجبر قلبه علي القسوة مجددا  وهو يخرجها من بين أحضانه قائلا
=انتي  من عطاكي الحق تعينيه هنا وتروحي وتيجي معاه من الجامعه؟
اندهشت من تحوله وهزت رأسها تنفي اتهامه  قائله
=بيوديني ويجيبني!... لا محصلش...غير مرة واحده وكانت ظروف 
ثم نظرت اليه بشك ولكن كان بداخلها فرحه عارمه لمراقبته لها فرددت قائله
=ايه ده انت بتراقبني...يعني بعيد عني وكل المده دي وعارف أخبارى...طب اطمن  يا كابتن أنا وهو اضطرينا نروح الجامعه سوا بعربيه ماما ناريمان علشان كان المفروض أسلم ورق بحث وكنت قلت للسواق ميجيش قبلها بيوم...
رد عليها بغيرة واضحه في عصبيته  قائلا
=لا انتي قصدتي تقولي للسواق قبلها بيوم ميجيش علشان تروحي وتيجي معاه.
رفعت حاجبيها باندهاش من حالته الغاضبه لتعلم أن سم الغيرة انتقل اليه لتلاعبه قائله
=أوكيه افهمها زى ما تفهمها عن اذنك.
تدلت شفتيه للأسفل أهي تؤكد له ظنونه لما لا تبرر له...بلي بررت ولكنه لم يقتنع...فتعالت و تكبرت...لقد تعلمت في غيابي فن الملاعبه..يا ويلتي وقعت في شباكها.
لكنها رأت به شئ جديد اليوم ألا وهو الغيرة...شعرت بها وحدها حتي هو لم يشعر أنه غار عليها...ولكن تبقي شئ واحد يؤلمها ألا تكون غيرة ...لأنها لم ترى الحب في عينيه قد تكون حفظا علي كرا مته كزوج...وليس حبا قاده للغيرة...أو من الممكن أنه طرد سيف لمجرد أنه ابن شقيق قابيل الذي يبغضه...أوصلها الي المنزل وتوقعت أن يدلف من خلفها ولكنها تفاجئت أنه رحل من جديد...لتدلف الي غرفته وترمي نفسها علي الفراش محتضنه الوساده تعض عليها من الحزن وتكتم ألمها وحزنها...لتتفاجئ بمن يربت علي ظهرها مهدهدا لها وتوقعت بلحظه أنه عاد ولكن التفت لتتقول
=ماما ناريمان.
واحتضنتها لتواصل موجه البكاء
رحل الي منزله ودلف الي غرفته الخاصه وجلس علي فراشه مغمض العينين ليتذكر موقف حدث بينه وبين شاهي منذ عام أصرت في هذا اليوم أن تبقي عند والداتها لمرضها حاول مرارا وتكرارا أن يبقي معها هناك ولكنها رفضت وما ان عادت الي المنزل حتي انتفض من فراشه مهرولا اليه كالطفل محتضنا اياها ليتحدث لها بشوق قائلا
  
=شاهي وحشتيني.
لتبعده عن أحضانها بسأم وضيق بعكس زوزو تماما التي قابلته أحضانه بنفس درجه الشوق التي احتضنها بها لدرجه جعلت كل من في المكتب يخرج حرجا من الموقف ....تذكر جمود شاهي قائله
=مش.معقول يا خالد أنا جايه تعبانه وريحتي أدويه ولازم أخد شاور وتقولي وحشتيني اصبر عليا أخد نفسي ولازم أنام علشان عندنا رحله بكره.
اندهش لأسلوبها وهو من يعشقها ولا يريدها أن تبعد عنه لحظه هنا عقد المقارنه بينها وبين زوزو التي تمنت أحضانه بالرغم من ابتعاده ومعاملته الجافه  ...فتح عينيه ناظرا الي الغرفه التي جمعتهم سويا ليسأل نفسه قائلا
=ليه كده يا شاهي أنا  كنت بموت من غيرك. وما زلت بموت حب واحده في قلبي علشانك...بس كان غصبن عني حبها بيطغي عليا علي مشاعرى علي أحاسيسي
ليتذكر عندما سألها ألا تغارين من أي مضيفه تتضاحك معي أو تتغازل في ليأتيه الرد بكل غرور قائله
=خالد...اسمعني كويس...أنا واثقه من نفسي جدا ...وانت هتفضل تحبني ... ومش هتقدر تعيش حياتك من غيرى ...وأي واحده بتقعد معاها غيرى انت لا يمكن تتجوزها ...حتي موضوع الخلفه أهو بقالنا سبع سنين ...عارفه ان مامتك هتجنن وخصوصا ان التأخير مني بس انت مش فارقه بالنسبه ليك ..صدقني أنا  مبسوطه اني اتجوزتك...وده يطمني ان حتي لو عيشت عمرى ما خلفتش عمرك ما هتكرهني ولا هتحب واحده غيرى...انت حتي لو مت مش هتقدر..
اندهش للحديث الذي كان مقتنعا به تماما  وها هو الأن  يحترق  قلبه من أجل  امرأة غيرها 
تذكر أيضا عندما سألها 
=وانتي يا شاهي بتحبيني زى ما بحبك كده ولو الأمور اتبدلت هتعملي زيي؟
لتهز رأسها مؤكده ولكن بدون رد ليشعر أنه كان يعيش في كنف امرأة صامته لا يعلم أتحبه أم لا ولكن زوزو أشعلت به كل الأحاسيس والمشاعر المتعارف عليه والذي كان يسمعها من أصدقائه ولا يشعر بها مع رفيقه دربه... ليحدث نفسه قائلا
=أعمل ايه ياربي...زوزو بتعاقبني ببعدي عنها...يمكن مكنتش حاسس في الأول بس موضوع سيف ده حرقني...يمكن ربنا بعته علشان أعرف قيمتها.
ثم مسح علي وجهه قائلا
=بس هي عمرها ما هتنسي اني غلطت في اسمها...لا أنا لا يمكن أستسلم...ولا يمكن أسيبها لغيرى...أنا هروح وأعتذر ليها ويحصل اللي يحصل.
ذهب ليغسل وجهه بالمرحاض ثم جففه قائلا
=من يوم ما اتجوزنا وعمرى ما حسستها اني جوزها...بس خلاص معنتش قادر أكابر...وأفضل أنا وهي زى الأخوات...لازم أزيل الحواجز.
وقبل أن يتوجه الي باب الشقه استوقف نفسه قائلا
=وجودي هنا في الشقه دي بعد كده غلط...زى ما قال باسم الغلط ان الشقه دي تفضل موجوده...يا ترى لما أبيع الشقه وهي تعرف هتتبسط.
  
ابتسم لنفسه قائلا
=أيوه هتفرح...وخصوصا لما تعرف اني بحبها وعملت كل ده علشانها...بدأت أحس بنفس الشعور اللي كانت غرقانه فيه...بس يا خوفي من نظرتها المتحديه ليا في المكتب.
تنهد بتعب قائلا
=يالا أنا معنتش قادر أفكر أنا هروح ليها.
وجاء لفتح الباب ليستوقفه باسم وهو يبتسم قائلا
=والله أنا قلت اني هلاقيك هنا..بس علي فين العزم؟
زفر خالد بحنق قائلا
=أنا فكرت وقررت.
قطب باسم جبينه قائلا
=قرار ايه هطلق زوزو.
لوى خالد شفتيه قائلا
=انت بقالك فترة وشايف حالتي تفتكر بعد اللي وصلت ليه ده هطلقها؟
ابتسم باسم مهللا وقال
=انت هتكمل يا خالد؟
هز خالد رأسه قائلا
=أيوه مبقتش قادر خلاص.
صفق باسم علي يده قائلا
=أيوه بقا أنتم السابقون ونحن اللاحقون يا لودي يا جامد.
ذهب اليها ليجدها نائمه ليغلق  باب الغرفه عليهم  وجدها ترتدي ثوب نوم أصفر كناريا لينظر اليها حيث بدت كعصفورى كناريا كما أنها كانت تعلم أنه سيأتي اليها أفهمته والداته  أنها مرهقه لكي يجعله ينام بالغرفه الأخرى ولكنه قرر أن ينام معها بنفس  الغرفه  استيقظت لتجد نفسها محاصرها بذراعين منذ أشهر لم تجد نفسها محاصرة هذا الحصار حيث كان من قبل والداتها ولكن هذه المرة الذراعين ثقيلان لتلتفت وتنظر اليه وتشهق بداخلها حتي لا يسمعها مندهشه لوجوده بأحضانها متي أتي وكيف أتي وأين كان أسأله دارت بعقلها ولكنها تناستها عندما نظرت اليه ودققت في ملامحه الرجوليه تستشعر مدي وسامته الطاغيه وأنه ملكها وحدها هي أيضا ملكه ولكن لم يأتيها الشعور بلوعه وحبه لها بصعوبه تملصت من ذراعيها وهو لسهره بجوارها طوال الليله مفتتنا بجمالها وشعوره الذي لم يشعر به من ذي قبل مع أي مرأة غط في نوم عميق لم يشعر بها وهي تقوم...قامت  واغتسلت  واطمأنت عندما  علمت أنه موجود في محيطها ولكنها قررت أن تذهب الي الجامعه وتتجاهل وجوده ليستيقيظ ويعلم أنها تجاهلته فيطير بسيارته الي الجامعه...بينما كانت جالسه بالجامعه مع ثناء لتنفجر ثناء بالضحك قائله
=ده كده الغيرة ولعت فيه...عقبال اللي في بالي.
لتندفع زوزو بالضحك وهي تنظر الي ساجد الذي يربع ذراعيه واقفا خلف ثناء ينظر اليها بحنق لتقطب ثناء  جبينها علي ضحك زوزو المتواصل وتسألها قائله
=مالك يا زوزو..ايه اللي بيضحك في كلامي...علشان قلت عقبال اللي في بالي.
لتتفاجأ بمن يقوم بقذف الكتب أمامها علي المنضده ويجلس بجوارها يهتف باستهجان قائلا
  
=ايه يا ثناء...عايزاني أغير عليكي ولا ايه؟
كانت ثناء شارده في مجئ خالد ودلوفه غاضبا من باب الجامعه لتهمس في نفسها قائله
=يا نهار غضب.
لتفزع زوزو من خلفها وهي تستمع الي صوته الغاضب وهو يقول
=انتي مش عارفه اني كنت بايت في البيت..ازاي تنزلي من غير ما تصحيني؟
هزت زوزو رجليها بغضب ليتنحنح ساجد ويقف يمد يده الي خالد قائلا
=احمم أعرفك بنفسي ساجد معاهم في الكليه وخطيب ثناء...معلش أنا عديت انا وثناء الصبح أخدناها معانا علشان انت عارف أخر السنه المحاضرات بتبقي بدرى.
هبت زوزو من مقعدها قائله
=ايه يا خالد...مش كنت هتبات  برضه في شقتك التانيه؟
علمت ثناء أن الحرب اندلعت فتدخلت قائله
=كابتن خالد..كويس ان حضرتك أجازة نعزم حضرتك علي حاجه بمناسبه خطوبتي علي ساجد.
هتفت زوزو بخبث قائله
=فرصه تانيه يا ثناء وبعدين متعطليش الكابتن خالد ده  حتي في أجازاته مشغول.
تحدث خالد بخبث مماثل  قائلا
=وهو حد ينشغل عن القمر برضه ..أنا بحاول أشغل نفسي بأي حاجه لانك انتي كمان مشغوله.
مال ساجد علي أذن ثناء قائلا
=هنعمل ايه في جوز  الكيادين   دول...هما جايين يغيظوا بعض  قدامنا..
لكزته ثناء قائله
=اطلع انت منها وهي تعمر اللي غاظه انك قاعد في وسطنا.
ردت زوزو علي ثناء وهي تنظر الي خالد بشماته  قائله
=حيث كده يا ثناء احنا عايزين سهرة للصبح والشله كلها تحضر.
تدلت شفتي ثناء الي الأسفل قائله
=وهو الكابتن خالد هيقدر علي سهرنا...
نظرت زوزو لخالد نظرة متحديه وهي تقول
=شفت حتي ثناء مش مصدقه انك ممكن تسهر علشاني.
تضايق خالد من تحديها لتبتلع ثناء ريقها قائله
=لا مش قصدي أنا بس ..بصراحه كده ...بصوا أنا ماشيه أنا وساجد  وانتو حرين مع بعض..يالا يا ساجد سلام يا زوزو
اندهشت زوزو لتخلي ثناء عنها وتركها مع خالد لتنظر اليه لتجد الابتسامه تعلو ثغره بشماته واضحه.أنها وقعت في براثنه وبمفردها...
بداخل محيط الجامعه كانت حبيبه تراقب كل ما يحدث لتلكزها ذات في ذراعها قائله
=بتعملي ايه يا بيبا ...بتراقبي  مين المرة دي؟
  
ابتسمت حبيبه بخبث قائله
=أنا شفت الكابتن خالد وهو هيطلع نار من ودانه علشان شاف ساجد وثناء قاعدين مع زوزو....وشكل الحب ولع في الدرة.
هزت ذات رأسها بسخريه قائله
=انتي مصيبه...متعديش حاجه من تحت ايدك أبدا...ده انتي وسالي المفروض واحد تقف علي الباب اللي قدام والتانيه تستلم الخلفي.
ضحكت حبيبه قائله
=أعمل ايه يا ذات من ساعه ما هشام سابني متعلقه بخطوبه بقالها خمس  سنين وسافر وأنا زهقانه من تالته  ثانوى متعلقه لا طايله سما ولا أرض.
ربتت ذات علي يدها قائله
=تقومي تشغلي نفسك بحكاوى غيرك؟
تنهدت حبيبه قائله
=الحكايات اللي بتهون عليا غيابه.
ابتسمت ذات قائله
=اوعي تكوني بتتخيليه في كل حكايه.
زفرت حبيبه بحنق قائله
=كل حكايه بشوفها قدامي بتخيله هو بطلها..حتي بعد خالد عن زوزو هشام عمله زيه بالظبط مع فروق بسيطه.
تنهدت ذات قائله
=وانتي محاولتيش تتكلمي معاه وتقوليله كفايه غربه...وكلام من بتاع البنات وحشتني ومش قادرة علي بعادك.
هزت حبيبه رأسها قائله
=كتير والبعيد مش بيحس.
عضت ذات علي شفتيها قائله
=أكيد له أسبابه....وأكيد سيادتك مدلوقه عليه..فبيقول أهي موجوده هتروح فين يعني.
أغمضت حبيبه عينيها نص عين قائله
=لا مش ممكن يا ذات تفتكرى زني عليه هو اللي مخليه يبعد أكتر...يمكن تصدقي ...يا وقعتك السوده يا هشام لو طلع كلامك صح يا ذات...
ثم لمعت فكرة برأس حبيبه أطاحت حصون ذات وهي تقول
=ملهاش غير حل واحد...الواد نبيل النحنوح هخليه يجي يخطبني وأهلي ما هيصدقوا يخلصوا من هشام هما مش بيحبوه أساسا وبيقولوا لو جه فرصه هيجوزوني غيره ...كده هشام هيجي علي بوزه.
صدمت ذات من قرار حبيبه كيف لها أن تختار نبيل عن دونه من الأصدقاء خشت أن يميل لها نبيل وتضيع فرصه شعرت بها منذ لحظه دخولها الجامعه.
علي الجانب الأخر انفرجت أسارير ساجد عندما أخذته ثناء ورحلت ولكنها نهرته مجددا وذهبت الي سالي وجلست معها لتستجوبها سالي قائله
=خير يا أم الهم...تصدقي بالله انتي وزوزو تسدوا نفس الواحد.
لوت ثناء شفتيها بسخريه قائله
=أنا غلطانه اني جيت أقعد معاكي.
اخرجت سالي لسانها لثناء قائله بغيظ
  
=تصدقي زعلت...انتي يا بنتي مش كنتي بتحبيه...ولا هو لما حبك واتمكنتي عايزة تحاسبيه علي اللي فات...
زفرت ثناء بحنق قائله
=انتي بتعتقدي انه بيحبني.
ابتسمت سالي بسخريه قائله
=لأنه فعلا بيحبك....رافض انكم تسيبوا بعض ومكمل وبيجهز في بيتكم.
هتفت ثناء بعناد قائله
=وأنا قلتله اننا خلاص معدش بينا رابط.
نظرت اليه سالي بخبث قائله
=وهتفرحي لما يسمع كلامك ويسيبك؟
للحظه ثناء تخيلت الموقف وخشت منه لترد بعجز قائله
=مش عارفه.
ضربتها سالي علي رأسها قائله
=فوقي يا هبله الرجاله بتتشقط.
ضحكت ثناء عاليا وقالت
=ده انتي ضاربه علي الأخر...بس بجد يا سالي بتخليني أتخيل مواقف بتخوفني....وشكلي كده هتراجع وهتقهقر .
صفقت سالي علي يدها قائله
=أيوه بقا يا ثناء...عودي من جديد.
تنهدت ثناء قائله
=أنا بس كل ما أفتكر انه كان بيحب غيرى بتقهر.
لكزتها سالي بذراعيها قائله
=يا ختي اتوكسي يعني غيرك رضيت بيه ما هي كمان وقعت في واحد بيحب عفريته ميته.
تعالت ضحكات ثناء من جديد قائله
=عفريته مين يا بت .
=سالي انتي مسخرة يا بخته اللي هيتجوزك.
تنهدت سالي بهيام قائله
=يا بخته..يا ما نفسي ياخدني ويطير
قطبت ثناء جبينها قائله
=هو أنا ليه شامه ريحه طيار في الموضوع.
تنهدت سالي قائله
=انا هقولك عارف الطيار باسم أخو الواد نبيل وصاحب خالد...أخد رقم تليفوني  وعلي طول بيسأل عليا...
ابتسمت ثناء بخبث قائله
=أنا كنت حاسه من نظراته ليكي  يوم الفرح...زى ما أنا حاسه ان نبيل ميال لذات...
لوت سالي شفتيها بسخريه قائله
=يبقي يقابلني دي محتاجه معجزة زى زوزو...محتاجه حد يقرب من نبيل وهي تغير ...
هزت ثناء رأسها ببلاهه قائله
=ودي بقا نجيبها منين يا حلوة..وخلي بالك لازم تكون ذات عارفاها.
ابتسمت سالي بخبث قائله
=موجوده وتحت الطلب وبدأت اللعبه كمان وبكل ذكاء...لا واسمعي أخر الأخبار نبيل هو اللي رسم الخطه.
قطبت ثناء جبينها قائله
=مين دي يا بت.
غمزت سالي نحو نبيل وحبيبه وذات تقف تتابع حوارهما وقالت
=انظرى حولك يا نؤة.
شهقت ثناء ووضعت يدها علي شفتيها قائلا
=يا نهار ألعاب...بيبا...طب وهشام.
زمت سالي شفتيها قائله
=هشام مين والناس نايمين يمكن مع الخطه دي يتلحلح وينزل.
هزت ثناء رأسها بمرح مما يحدث.
بعد نظره  لها بشماته أخذت طريقها الي باب الجامعه  وهو يناديها قائلا
=زوزو...انتي رايحه فين ...مش لسه وراكي محاضرات..
التفتت اليه زوزو بعد خروجها من الجامعه قائله بخبث 
=عايز يا خالد في أجازتك دي...الأجازة اللي فاتت ختمت باسمها ما بيني وما بينك...ايه ناويه تقول اسمها قدام أصحابي..
أمسكها من يديها وأدخلها السيارة قائلا
=ناوى أعلمك الأدب وأعرفك ازاي تتكلمي مع جوزك قدام أصحابك...وكله بما يرضي الله....أنا نازل الأجازة دي مخصوص وناوى أخلص معاكي.
لمعت عينيها بخبث ورفعت يديها وتضرعت الي الله قائلا
=يا ما انت كريم يارب...أخيرا هطلق وهكون حرة...ألف وحمد وشكر ليك يارب...استجبت لكل دعواتي..ده أنا هدبح وهفرق فلوس علي الغلابه.
لتجده يهمس في أذنيها قائلا
=بعينك.
لتعبس بعينيها بمرح  قائله
=بعيني...يا عيني انت يا جابريك...أومال هتخلص في ايه يا عنيا...هتقتلني مثلا...يا ابني بلاش تعمل معايا حركات الطيارين..لأحسن أعملها معاك.
قام بوضع حزام السيارة وهتف أمام عينيها بخبث قائلا
=عارف هتعملي ايه معايا...حركات المحامين صح..انك بقالك شهرين  متجوزاني ولسه ب


                     الفصل السابع من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة