رواية بين نبضين الفصل السادس 6 بقلم أنثى الراقية

   

رواية بين نبضين الفصل السادس 6
بقلم أنثى الراقية



مريم ما نامتش الليلة دي.
قعدت تبص في السقف، وكل كلمة قالها آدم كانت بتلف في دماغها زي دايرة مقفولة.
خسرتك إنتي.
الجملة كانت بسيطة، بس تقيلة.
مع أول نور الصبح، قررت.
في حاجات لو ما اتقالتش… بتفضل تخنق.
بعتت رسالة قصيرة:
“عايزة أشوفك.”
الرد جه فورًا كأنه كان مستنيها:
“فين ما تحبي.”
قابلته في نفس الكافيه.
نفس الترابيزة.
بس المرة دي، مفيش صدفة.
آدم كان متوتر، باين عليه.
أما هي، فكانت هادية بشكل يخوّف.
قالت من غير مقدمات:
«أنا محتاجة أعرف كل حاجة. من غير تجميل.»
أخد نفس طويل.
«وأنا جاهز أقول… حتى لو هتكرهيني.»
بدأ يحكي.
عن الشغل اللي اتحط فيه قدام اختيار صعب.
عن أهله اللي ضغطوا عليه.
عن خوفه إنه يفضل واقف مكانه، وهي تستناه وتضيع.
وعن القرار الغلط اللي أخده… إنه يبعد بدل ما يشركها.
قال:
«أنا قررت عنك. ودي كانت خيانتي الحقيقية.»
دموعها لمعت، بس ما نزلتش.
«إنت عمرك ما ادتني فرصة أختار.»
قرب إيده من إيدها، بس وقف قبل ما يلمسها.
«أنا فاهم لو مش قادرة تسامحي.»
قالت بصوت واطي:
«الغفران مش أصعب من إنك تعيش وانت مش فاهم ليه اتساب.»
سكتوا.
الدنيا برّه ماشية، بس جوّه الكافيه… الزمن واقف.
قال:
«أنا مش طالب نرجع زي زمان. أنا طالب نبدأ صح، حتى لو ببطء.»
رفعت عينيها.
ولأول مرة، شافت آدم مش البطل، ولا الحبيب…
شافت إنسان.
في نفس اليوم، مريم قابلت يوسف.
قالت له كل حاجة.
ما حاولتش تزوّق الحقيقة.
يوسف سمع بهدوء، وبعدين قال:
«أنا كنت حاسس… بس كنت مستنيك تختاري.»
سألته:
«وزعلان؟»
ابتسم بحزن.
«زعلان علشان خسرت، بس مش ندمان إني حاولت.»
الكلمة كسرت فيها حاجة، بس كانت صادقة.
بالليل، مريم كانت ماشية لوحدها.
وقفت فجأة.
افتكرت نفسها زمان، وهي مستنية آدم قدام نفس الشارع.
المرة دي…
هي اللي اختارت.
طلعت الموبايل، بعتت رسالة واحدة:
“تعالى.”
آدم وصل بسرعة.
وقف قدامها، من غير كلام.
قالت:
«أنا لسه خايفة. ولسه موجوعة.»
رد بهدوء:
«وأنا مستعد أستنى.»
قربت خطوة.
المسافة اللي بينهم اختفت.
«بس لو هنرجع… مش هرجع لوحدي.»
مد إيده أخيرًا، ولمس إيدها.
«المرة دي… مع بعض.»
وفي اللحظة دي،
مريم فهمت إن بعض الحب…
ما بيرجعش زي الأول
بس ممكن يرجع أصدق.


                   الفصل السابع من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة