رواية حبًا تغير مجراه الفصل الرابع العشرون 24 بقلم مارينا مختار


رواية حبًا تغير مجراه الفصل الرابع العشرون 24
بقلم مارينا مختار


أسفل البناية التي تقطن بها كارما
أدار سيف مقود السيارة ليرحل بعد أن اطمأن ان كارما صعدت إلى منزلها
،وكاد أن يضغط على دواسة البنزين
لكنه سريعاً تراجع و ضغط على ، مكابح السيارة و توقف مجدداً؛إذ لمح الشال التي كانت تضعه كارما موضوعاً على المقعد المجاور له،حيث كانت
. جالسة،و قد وقع منها دون أن تدري
!-سيف:ايه ده؟دي نسيت الشال بتاعها
طب أدهولها ازاي؟أنا معرفش هي ساكنة في أنهي دور....ولا معايا رقمها حتى
......................
في منزل كارما
.حاولت كارما افاقة والدتها،لكنها فشلت
ازداد خوفها و توترت،و لم تكن تعلم ماذا تفعل،فهي بمفردها و لم تتعرض لمثل هذا الموقف من قبل.تذكرت أنها تحتفظ برقم صديقة والدتها،و التي
.تُعد جارتهم أيضاً
أخرجت هاتفها المحمول من حقيبة يدها لتتصل بها،لتطلب منها أن تأتي و تعاونها في حمل والدتها إلى فراشها و محاولة افاقتها.لكنها لم ترد.أعادت كارما الاتصال أكثر من مرة...لكن بلا جدوى،اضطرت حينها أن تذهب إليها
.بنفسها؛فهي تسكن في البناية المقابلة

ركضت كارما نحو الباب،فتحته بسرعة،و نزلت على الدرج بخطوات متسارعة،ثم خرجت من البناية على
.عجل لتذهب إلى جارتهم
.......................
أسفل البناية
في الوقت نفسه تقريباً،كان سيف يفكر كيف يمكنه إعادة الشال لكارما،و هو لا يعرف الطابق التي تسكن فيه ولا يملك رقم هاتفها.لم يكن أمامه سوى
أن يحتفظ به حتى يراها في الجامعة.و كاد أن يدير مقود السيارة ليرحل،لكنه لمح كارما تخرج من البناية تركض،و ملامح الخوف مرتسمة على وجهها.ترجل من سيارته سريعاً و هو
...ينادي عليها
-سيف و هو يترجل من سيارته:كارما
! كارما !في ايه، مالك؟
-كارما و هي تلهث بأنفاس
متقطعة:ماما...ماما لقيتها واقعة على
الأرض و مش راضية تفوق...مش عارفة أعمل إيه؟
-سيف:طب اهدي...اهدي.انتي كنتي رايحة فين كده؟
-كارما:رايحة أنادي على جارتنا تساعدني عشان أشيلها
-سيف:طب روحي انتي لجارتكوا دي تبقى معاكي....و أنا هكلم دكتور قريبنا ييجي على طول

و بالفعل ذهبت كارما لتنادي جارتها ثناء،فجاءت معها على الفور.بينما هاتف سيف طبيب العائلة،و طلب منه الحضور على عجل بعد أن أعطاه
.العنوان
........................
داخل منزل كارما
عاونت الجارة ثناء كارما في حمل
والدتها و وضعها على الفراش،ثم
حاولا افاقتها،و بعد محاولات متكررة بدأت السيدة داليا تفيق تدريجياً
.لكنها لم تستعد كامل وعيها بعد ،

مر بعض الوقت حتى أتى الطبيب.قام بفحص السيدة داليا،بينما كانوا جميعاً ينتظرونه في الخارج.كان الوقت يمر على كارما كالدهر.فكانت تأخذ الصالة ذهاباً و إياباً بقلق شديد.و ما إن خرج الطبيب من غرفة والدتها حتى ركضت
:نحوه
-كارما بتوتر:خير يا دكتور؟ماما مالها؟
-الطبيب:خير ما تقلقيش.هي بس ضغطها عالي،لكن لما تاخد الدواء اللي كتبته ده هيتظبط إن شاء الله
-سيف:طب هي فاقت يا دكتور؟
-الطبيب:اه،الحمد لله. بس ياريت تجيبوا الدواء و تاخده على طول
-سيف:حاضر يا دكتور
-كارما:بس هي معندهاش ضغط،عمرها ما اشتكت منه قبل كده! ليه عالي دلوقتي؟
-الطبيب:ممكن تكون اتوترت أو زعلت
....متقلقيش،هيتظبط إن شاء الله.لكن تابعي الضغط يومياً.و أول ما تلاقيه استقر وقفي الدواء على طول عشان ما يوطاش زيادة
-سيف و هو يصافح الطبيب:ماشي يا دكتور، شكراً....تعبناك

أوصل سيف الطبيب بعد أن شكره و أعطاه مبلغاً من المال، ثم أخذ الروشتة المدون بها الدواء من كارما و نزل يبحث عن صيدلية ليشتري منها الدواء.بينما عادت كارما و الجارة ثناء
.إلى غرفة السيدة داليا ليطمئنا عليها
.............

في ألمانيا
في منزل تامر
-صوفيا:ها،كلمتها؟
-تامر:اه
-صوفيا:و كان رد فعلها ايه؟
-تامر:هي اتفاجئت طبعاً اني عرفت بموضوع بنتها
-صوفيا:و قالتلك ايه؟
-تامر:أوحت طبعاً،و كانت بتتكلم بثقة أوي،ولا كأنها عاملة حاجة!فاكرة انها هتعرف تضحك عليا زي ما ضحكت على أخويا....ما هو أهبل،ماحدش يجيب واحدة من الشارع و يتجوزها
-صوفيا؛طب و وصلت معاها لإيه؟
-تامر:اديتها أسبوع،و هددتها،لو ما كلمتنيش في خلال أسبوع هرفع عليها قضية و هسجنها....و هي عارفة اني هكسبها بالورق اللي معايا

صمتت صوفيا و لم ترد،فقد كان لها رأي آخر،لكنها ترددت أن تخبر به
.زوجها حتى لا يعصب

-تامر؛ايه ساكتة ليه؟
(لا شئ)nothing-صوفيا؛
-تامر:مفيش ازاي،هو أنا مش عارفك؟ قولي،عايزة تقولي ايه على طول
-صوفيا:هو انت مش حاسس ان الثقة اللي بتتكلم بيها دي غريبة شوية؟
-تامر:عادي يعني،طبيعي انها تبين كده حتى لو خايفة عشان ما تبنش مستضعفة
-صوفيا:بس أنا ليا رأي تاني،أنا شايفة ان ثقتها دي وراها حاجة.حاسة انها تعرف حاجة احنا منعرفهاش

نهض تامر من على مقعده و سار بخطوات بطيئة و هو يفكر فيما قالته
...زوجته،ثم توقف فجأة و
-تامر:عامةً...هيبان،لو اتصلت يبقى
خلاص،لكن لو ما اتصلتش يبقى كده في حاجة فعلاً
.................
في منزل كارما
رحلت الجارة ثناء بعد أن اطمأنت على داليا،بينما دلفت كارما إلى المطبخ لتُعِد طعاماً خفيفاً لوالدتها،لكنها
.استمعت إلى صوت جرس الباب
خرجت متجهة نحوه و فتحته،فكان سيف قد عاد مجدداً بعد أن اشترى
. الدواء
-سيف:اتفضلي الدوا
-كارما و هي تشير بيدها للداخل:طب اتفضل
-سيف؛لا معلش،أصل الوقت اتأخر و لسه هاروح.هي طنط عاملة ايه دلوقتي؟
-كارما:أحسن،الحمد لله
-سيف:الحمد لله،و إن شاء الله لما تاخد الدوا هتبقى أحسن
-كارما:إن شاء الله...طب حساب الدوا و الدكتور كام؟
-سيف:عيب الكلام ده،دي حاجة بسيطة
-كارما:لا معلش،مش هينفع كفايا تعبك
-سيف:ولا تعب ولا حاجة،خلينا نتكلم في الموضوع ده بعدين.ده مش وقته ،و كمان انتي تعبانة و أكيد محتاجة ترتاحي
-كارما:ماشي،بس هنبقى نتكلم بعدين
-سيف:إن شاء الله...يلا،عايزة حاجة؟
-كارما:لا،شكراً أوي،تعبتك معايا
-سيف؛لا خالص،ما تقوليش كده.يلا تصبحي على خير
-كارما:و انت من أهله

استدار سيف ليرحل،لكنه توقف فجأة
،فقد تذكر أن الشال الخاص بكارما ما زال معه،و انه انشغل بما حدث و نسى أن يعطيه لها.استدار نحوها
:مرة أخرى و قال
-سيف؛بقولك صحيح...انتي نسيتي
شالك في العربية،و كنت فاكر ادهولِك بس انشغلت في اللي حصل و نسيت خالص.و بصراحة،أنا ركنت العربية بعيد عن هنا عشان ماكانش في مكان
-كارما:ايه ده بجد؟أنا أصلاً ماخدتش بالي...عامةً مش مشكلة،أبقى أخده منك في الكلية إن شاء الله
-سيف:ماشي،سلام
-كارما:سلام


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة