
ليهز رأسه، وكان على وشك التوجه إلى غرفة زياد، لكن…وكأن صاعقة ضربت جسده، ليتسمر مكانه فجأة، وتتجمد أنفاسه،
عندما وقعت عيناه على سيدة كبيرة في سن، لتزداد نبضات قلبه وهو يضغط على قبضة يديه، وبدأت ملامحه تتحول تتدريجيًا إلى الغضب مكبوت، ولكن تلك سيدة من الخوف حاولت الهروب سريعًا من أمام ناظرية لتدخل غرفة المنظفات، لتظل تتابع ريتال في حالة من دهشه، وهي عاقدة حاجبيها، لتقترب من أنس بتساؤل:
_في حاجه؟!
لينتبه أنس سريعًا إلى نفسه، ليبتلع ريقه بتوتر، وهو يأخذ تنهيدة، وهو يوجه نظرة إلى غرفة زياد:
_مفيش.
ليدخل إلى غرفة زياد ويغلق الباب خلفهُ، لتظل تحدق إلى باب الذي أغلقه أنس خلفهُ لتهمس إلى نفسها:
_يعني شكوكي في محلها..."أم أحمد" تعرف حاجه عن "أنس"...بس دي مش رضيتي تقولي حاجه...دي عملت انها مش تعرفهُ أصلًا أعرف إزاى؟!
في الجهة الأخرى زياد وهو ينظر إلى أنس بتساؤل:
_في ايه يا بابا؟!..في حاجه مزعلاك!
وهو يهز رأسهُ بنفي، بابتسامة متصنعه:
_لا ابدًا يا حبيبي...قولي أنتَ دلوقتي أحسن؟!
وهو يتعلق به بحب:
_أيوه!
في الجهة الأخرى كانت أم أحمد ممسكه منظف الزجاج وتنظف الشباك بيد مرتشعة، وعقلها شارد:
_يلهوي هو كان بيبص ليا كده ليه؟!
ليقاطع حالة شرودها من خلفها:
_في ايه يا" أم أحمد" (بابتسامة ماكره) دانتي خلصتي المنظف...ايه اللي واخد عقلك؟!
أم أحمد بتوتر وهي تبتلع ريقها:
_مفيش يا أستاذه "ريتال".. بس.. بس شباك مش كان نضيف فكنت بحاول أنضفهُ كويس!
وهي تميل رأسها قليلًا، وترفع أحد حاجبيها بنوع من سخرية:
_اه قولتيلي...بس تفتكرى أستاذ "أنس" أول ما شافك ملامحهُ أتغيرت كده ليه؟!
وهي تجمع أدواتها سريعًا محاولة الهروب، وهي تبتلع ريقها بارتباك كبير:
_وأنا ايه اللي عرفني!
لتبتسم ريتال بابتسام خبيثة:
_ايه ده يعنى أنتِ عارفه استاذ "أنس"...ليه بقى نكرتي أنك تعرفي في الأول!
لتنفعل أم أحمد بتوتر يكسوه الغضب:
_مش كنت واخده بالي أنك بتقولي على ده!... وبعدين في ايه يا "ريتال" هو أنا في تحقيق!
لتجلس ريتال على كرسي بابتسامة يكسوها الهدوء، وهي تهز كتفيها:
_ابدًا بس أستغربت مش أكتر!
وهي على أستعداد خروج من الغرفة:
_طيب ما تسألى هو أنا مالى!
لتغادر الغرفة وتتركها في حالة الحيرة، لتضع ريتال يدها على دقنها بتفكير وهي تهمس لنفسها:
_ما هو أكيد مش هروح أسأله على حاجه زي دي!...ست دي بتلف وتدورى....يوووه أنا هعرف إزاى دلوقتي؟!
لتعود ريتال إلى مكتبها، لتدخل عليها دينا بمشكاسة:
_أيوه يا عم قاعده طبعًا رايقه...بعد ما كنتي بتشوفيه مره في سنه...بقيتي بتشوفيه كل يوم!
وهي تبتسم لها بخفة:
_ده احنا علاقتنا أحنا الأتنين...أكتر من توم وجيرى!
وهي تضحك عليها:
_بس شكله هيكون من نصيبك يا بنت اللعيبة.
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
وهي تنهض لتخرج:
_أدعيلى...هروح علشان دلوقتي حصتي..
لتتركها، وأثناء خروجها تتصادف مع أنس، لتتوقف لثوانٍ، وهي تحدّق فيه بتردد، لا تدري أتصارحه أم تلتزم الصمت، ليقترب هو منها:
_معلشي عايزك تعرفيني لو "زياد" حصلهُ حاجه ترني عليا علطول!
وهي تضغط على قبضة يدها بتوتر، ليكمل هو بابتسامة:
_ممكن تاخدى رقم تليفوني علشان لو حصل حاجه!
لتبتسم له ابتسامة بتوتر:
_تمام.
ليتبادلوا الأرقام، ويتركها ويغادر، لتقف مكانها لثوانٍ، وقلبها يقفز بسعادة،وهي تهمس بفرح طفولي:
_بقى معايا رقمه...بقى معايا رقمه!
في الجهة الأخرى كان أنس جالس في مكتبه ينظر إلى السوار، بتنهيدة وهو يغمض أعينهُ:
_مش كان لازم أحس بكده!
ليهمس عقلهُ:
_ولو أفترضنا أنها حبيتك...تفتكر هتفضل تحبك لو عرفت حقيقتك؟!
ووووو
الفصل السابع من هنا