
_أنا لازم أوصل لملفه... ملف تبرعات بتاعه أكيد في سر في الموضوع...
لتنهض فجأة، وكأن قرارها حُسم في لحظة، وعيناها تلمعان بإصرار، لتخرج وتبدأ في التسلل إلى غرفة التبرعات، وهي تتلفت يمينًا ويسارًا بحذر، لتبدأ البحث بين الملفات، وفجأة تسمع صوت فتح المفاتيح، وهي تلطم على وجهها بصوت هامس:
_يلهوي يلهوي هروح فين!
ليفتح الباب، وتدخل أستاذه لمياء وتقف أمام المكتب وهي تبحث في أحدى الملفات، تلك اللحظة، كانت ريتال قد اختبأت أسفل المكتب، وهي تحاول كتم أنفاسها قدر المستطاع وما أن أنهت ما كانت تعملهُ لمياء لتخرج، وتغلق خلفها الباب، لتزفر ريتال براحة أخيرًا، وهي تخرج من مخبئها، وتضع يدها على ذقنها بتفكير:
_دلوقتي هعمل ايه في الأف من الملفات هنا، هعمل ايه؟!...(لتضئ بفكرة في عقلها) صح ممكن يكون بحروف!
لتبدأ البحث مجددًا، إلى أن تعثر أخيرًا على ملف يحمل اسمه، ومثبت بداخله صورة له، لتفتحه بسرعة، لكنها تجد مواعيد التبرعات فقط، لتتمتم بإحباط:
_أوف ايه ده!
وبينما وهي ترفع الملف، يسقط من داخله ظرف قديم يحتوي على صورة، لتلتقطها وهي تنظر إليها بتفحص، لتتسع حدقة عيناها بدهشة:
_غريبة صورة دي فيها شبه منه أوي!(لتصمت ثواني، ومن ثم تهمس)...ليه يكون في صوره زي دي هنا؟!...ما هو أكيد مش ابنه؟!
لتسمع حركة في الخارج، لتغلق الملفات بسرعة، ولكنها تلتقط صورة للصورة بهاتفها، ثم تخرج كما دخلت، وهي تتلفت حولها بحذر وأنفاسها متلاحقة، ليأتي صوت من خلفها:
_ايه...
ولكنها قبل أن تكمل كلامها، تفزع ريتال:
_في ايه يا بنتي خضتينى؟!
لتنظر لها صديقتها وهي ترفع أحدي حاجبيها بتعجب:
_مالك مش عارفه تاخدي نفسك؟.. وباين عليكي متوتره؟!
وهي تضغط على يدها بتوتر:
_لا.. لا مفيش حاجه؟!..(ومن ثم تبتسم ابتسامة بتصنع) مش يلا بقى علشان نروح!
لتنظر لها صديقتها عدة ثواني،وكأنها لا تقتنع:
_...طيب يلا!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
كانت ريتال في طريق العودة لمنزلها مع صديقتها، ولكن عقلها في عالم أخر يفكر في تلك الصورة، صديقتها وهي تصرخ فيها لتيقظها من شرودها:
_"ريتال"...
لتنتبه لها ريتال:
_في ايه يا "دينا" وداني...
وهي تنظر لها بتفحص:
_في ايه!..أنتِ مش معايا من ساعة ما أحنا طلعنا من الشغل!... ايه اللي واخد عقلك؟!
بتنهيدة مصطنعة:
_مفيش...قولتلك!
لتعود إلى منزل، وتتجه إلى غرفتها مباشرة، وعقلها لا يتوقف عن تفكير في تلك صورة، لتخرج صورة وهي تنظر لتلك الصورة بتدقيق:
_ما هو أكيد ده هو وهو صغير...بس ايه اللي يجيب صورته وهو صغير في ملف التبرعات!
لتمسك عقلها بحالة من الأرهاق من كثرة التفكير.
في الجهة الأخرى كانت دينا جالسة بشرود:
_يا ترى ايه اللي كان مخليها متوتره كده؟!...دي من كتر التوتر مكنتش قادره تتنفس، وحتى لما طلعنا كنت بكلمها مش كانت معايا خالص!
شقيقتها بتفكير:
_يا بنتي..مش تدخلي نفسك في مشاكل خليكي في نفسك!... اصل صحاب شغل دول بيكونوا مش اللي هو صحابنا بجد، دي بتكون مجرد زماله مش اكتر!
وهي تزم شفتيها:
_بس أحنا صحاب وبنقول لبعض كل حاجه...ليه تخبي عليا؟!
في الجهة الأخرى كان أنس وهو ينظر لتلك القيود المقيدة يديه، وصوته يخرج متحشرجًا:
_ايه ده هو أنا مش بقيت كبير... ليه بقيت كده!؟!
ليجد سيدة كبيرة في سن تبتسم ابتسامة شيطانية تقترب منه، ليبدأ في صراخ، ليستيقظ في أخر لحظة وهو يلهث وأنفاسه متلاحقة، بصعوبة وجبينه يتصبب عرقًا:
_هو أنا كل يوم هفضل محبوس في الكوابيس دي؟!
في صباح اليوم التالي كانت ريتال في طريقها إلى عملها، لتجد أحدى زميلاتها تقترب منها:
_"ريتال".. "ريتال"...كلمي أستاذة "لمياء" قالت أول ما تيجي تروحي ليها!
لتبتلع ريقها بتوتر، وهي حروفها فيها قشعريرة:
_ليه..مش عارفه؟!
لتهز لها زميلتها بنفى:
_لأ...
لتبدأ في خطو خطواتها بتوتر، وقلبها يدق كالطبل من كثرة التوتر، لتقف أمام المكتب أستاذة لمياء، وهي تأخذ أنفاسها وتطرق على باب وتدخل وووو
!!!!
نهاية الفصل أتمنى أن يكون نال أعجباكم (هل من ممكن أن تكون أستاذة لمياء علمت بدخول ريتال؟! وما مصيرها؟! وما سر تلك الصورة يا ترى؟!)
الفصل الثالث من هنا