رواية إختلال عقلي الفصل الثالث عشر 13 بقلم أيه عيد


رواية إختلال عقلي الفصل الثالث عشر 13 بقلم أيه عيد


_في اليوم التالي_في المساء.

كانت ليلى مُستلقية على السرير الصغير، وتلتف في البطانية خفيفة...نظرت بجانبها على الأرض لترى آريان وهو مُستلقي على مرتبة أرضية، وضعها على الأرض وأستلقي عليها واضعاً مرفقه أسفل رأسه، ومُغمض العينين،ويرتدي تلك الكمامة السوداء الذي تضايقها.

إستلقت على معدتها ومالت برأسها قليلاً للأسفل وقالت:
_آريان!

لم يُجب فا ظنّت بأنه نائم فعلاً، ولكنها قررت المُنادة قائلة :
_آريان... رد عليا.

_إممم؟

سمعته يهمهم هكذا دون فتح عينيه والنظر لها، فقالت:
_إحنا بنعمل إيه هنا؟...ليه ما نرجعش بيتك؟

رد بهدوء:
_عندي شُغل، هخلصه ونرجع.

شعرت بغصة في قلبها فقالت بنبرة مُختنقة:
_ه هتقتل حد تاني؟

_أيوا
قالها دوم تردد أو تفكير..مما جعلها تحزن، ولكن أسئلته مازالت بحاجة لأجوبة، فقالت:
_الراجل إل عايش هنا هو إل طلب منك؟

_أيوا.

صمتت قليلا،ثُم مدت يدها ببطيء ناحية وجهه كي لا يشعر بها وقالت:
_إنت قادر تاخد نفسك بالبتاعة دي إزاي؟

فجأة أمسك معصمها وسحبها للأسفل لتقع عليه، إتصدمت وتوسعت مقلتيها بدهشة، وفتح هو عينيه لينظر لعينيها البُنية...نظرت لعينيه وهي مصدومة...ولكنها تاهت لثواني معدودة وهي تنظر لزرقوياتيه عيون جميلة ولكنها عميقة داخلها مخاطر لمن يجرأ ويحاول قرائتها...

زقته بخفة وإبتعدت عنه لتجلس بجانبه على الأرض وقالت بغيظ وتوتر من نبضات قلبها:
_مكنتش هحوشها على فكرة، كُنت بلعب عليك بس.

نظر لها لثانية، ثُم أغلق عينيه مُجددا، وقال بنبرة لا تليها نقاش:
_نامي.

نظرت له،ومدت شفاهها السفلية للأمام بملل،وقامت وقفت وجلست على السرير، وإستلقت...نظرت له مُجددا ولم  يكن قد آحضر لنفسه بطانية..

نظرت بعدها للسقف وهي تُفكر بتوتر وضيق، وظلّت ربع ساعة هكذا للتتأكد من أنه لن يشعربما ستفعله...فا أخذت بطانيتها ووضعتها على بخفة وقامت بتغطيته من برودة الغرفة.

إبتسمت بخفة ورضا، وعادت مُجددا للسرير وإستلقت عليه ونامت على كتفها مما جعلها تعطيه ظهرها وهي تخلق أفكار ومُستقبل وحكاية داخل عقلها تجمعها بقصة حب مع آريان...

فتح عينه الراصدة ببطئ، ونظر لظهرها أعلاه...نظر لها لثواني وهو ثابت ويشعر بدفئ البطانية...لدرجة بأن عقله بدأ يُحدثه:

_"مسكينة ليلى...لكن هذا هو قدرها، فماذا نفعل!"

________________

في الصعيد_في منزل هارون_وتحديداً في شقة فارس.

كانت ورد مُستلقية في غرفتها هب وفارس، على سريرها وترتدي ملابس مفتوحة قليلاً بعدما إتصل فارس وقال بأنه لن يأتي الليلة بسبب العمل..فا آخذت راحتها وإرتدت بيجامة بحما*لات.

سمعت صوت باب الشقة يُفتح، قامت مفزوعة من مكانها وهي تعتقد بأنه حرامي..وقفت جمب السرير بخوف وهي تنظر ناحية الباب...إبتلعت ريقها وجريت على الباب لتغلقه بالمفتاح كي لا يدخل الحرامي...

ولكن قبل أن تضع يدها على المقود، فُتح الباب، وشهقت وصرخت بقوة ليسمعها أحدهم، ولكن صوتها إختفى عندما وضع يده على فمها بقوة.

قال فارس:
_الله يخربيتك، هتفضحينا...أسكتي شوية.

صمت فعلاً عندما سمعت صوته، وزقته بعصبية وإرتباك قائلة :
_إنت مش قُلت مش هتيجي الليلة؟...كُنت تتصل عليا حتى.

ضحك بخفة وهو يقترب منها وقال:
_خلاص إهدى.

زقت يده بغيظ وعصبية ومازال الخوف يسيطر عليها وقالت:
_أوعى يا فارس، حرام عليك أنا دمي نشف.

ضحك أكتر، وإقترب أكتر...ونظر بعدها لها ولملابسها وإندهش بتعجب قائلا :
_أول مرة أشوفك لابس كدا.

شهقت عندما تذكرت ملابسها، وكانت هتجري للخارج ناحية الحمام، لكنه مسك معصمها وقربها منه قائلا :

_مش هعضك على فكرة... إلبسي إل إنتي عايزاه، مش هحاسبك يعني...ومتنسيش إنك مراتي، وأنا جوزك يا وردة...يعني عادي.

إرتبكت أكثر وإبتلعت ريقها، ونظرت للأسفل...فا ترك يدها وتحرك ناحية الدولاب ليغير ملابسه وقال بهدوء:
_أنا جعان، في حاجة آكلها؟

ردت :
_آه، دقيقة بس، هسخن الاكل.

لم ينظر لها ولكنه أومأ بهدوء، وخرجت هي، وعندها فقط حرك وجهه لينظر لظلها، إبتلع ريقه وإتنهد وغير ملابسه...

خرج بعد دقائق للخارج ووجدها تضع الطعام على الطاولة، جلس وهو يراها تدخل المطبخ وتحضر باقي الأطباق...كانت عيونه عليها ولا يستطيع إزالتها...وهي كانت مُرتبكة وهي تلمح نظراته لها...وضعت أخيراً الطعام،وكادت التحرك لتذهب للغرفة ولكنه أمسك معصمها قائلا :
_أقعدي معايا.

تحاشت النظر عنه بتوتر، وأومأت وجلست على الكرسي بجانبه وهي تراه يأكل بصمت.

إنتهى بعد دقائق من طعامه...وقامت هي وأخذت الاطباق، وذهبت للمطبخ...وقفت أمام الحوض لتجلي الأطباق.

تحرك هو خلفها ليحضر كوب ماء، وملأه بالفعل، ووقف خلفها ببضع خطوات يستند على الحائط ويشرب الماء وينظر لظهرها الشبه عا*ري.

إرتبكت وهي تعلم بأنه واقف ورائها، وينظر لها...جعلها هذا ترتبك أكثر لدرجة بأن يديها ترتعش...خلصت تنظيف الاطباق حتى سمعته يقول بنبرة جادة:
_تعالي عايزك. 

وخرج من المطبخ بعدما وضع كوب الماء على الطاولة، وخرج، إتوترت أكتر...وإتحركت بعد غسل يديها وخرجت من المكان...

وجدته يجلس في غرفتهم على حافة السرير، دخلت وقالت بتوتر:
_لو مضايق من وجودي هنا في الأوضة أقدر أروح أوضتي. 

نظر لها،وبهدوء وهو يضع يده بجانبه على السرير ويربت:
_تعالي ياوردة. 

إبتلعت ريقها وهي تستوعب قليلاً، وتحركت ببطئ حتى إقتربت منه ووقفت أمامه، فا أمسك بيدها وأجلسها بجانبه. 

نظر لها وهو يشبك يديه وقال:
_إنتي عندك كام سنة دلوقتي؟ 

صمتت قليلاً ثُم قالت:
_21

قال:
_ومكملتيش تعليمك ليه؟ 

قالت بحزن:
_بابا مرضيش...رغم إن مجموعي كويس، بس هو مش راضي. 

قال:
_طب ولو خليتك تكملي! 

نظرت له بدهشة وقالت:
_إنت بتتكلم جد يا فارس؟ 

إبتسم بخفة وقال:
_وأنا هكدب عليكي ليه يا بنت خالتي؟ 

إتصدمت، وآنفاسها تسارعت، وعيونها إمتلأت بالدموع وقالت بنبرة جعلت قلبه يلتوي:
_إ إنتي بتتكلم جد!..و ولا بتضحك عليا؟ 

أمسك يدها وقال بنبرة لينة:
_ولله بتكلم جد. 

بكت أكتر، وهو لا يعلم السبب، ولكنه جلبها لأحضانه لتهدء...وكتمت صوت بكائها لكن لا تستطيع كتم شهقاتها. 

إبتعدت عنه وعقدت حاجبيها قائلة :
_إنت مش بتتريق عليا، صح؟ 

ضحك على ثقتها المهزوزة، وفتح الدرج الموجود في الكمود، وأخرج ورقة قائلا :
_إتفضلي ياستي وإتأكدي، دا إيصال مصاريف الكلية إل إدفعت. 

إتصدمت أكثر، ونظرت للورجة واذي كان إيصال فعلاً...فجأة وقفت وقفزت بفرحة، ونطت عليه وحضنته بقوة لدرجة بإنه إستلقى على السرير وهي فوقه بتحضنه، ضحك عليها، وهي بعدت ووقفت على السرير وهي ماسكة الإيصال وبتتنطط على السرير وبتضحك. 

نظر لها وهو مُستلقى ولأول مرة يرى سعادتها الجميلة بهذا الشكل...

كانت فرحتها لا توصف، وظل مُستيقظاً تلك الليلة وسهر معها وهو يتأملها وهي تتحدث معه بعفوية وتخطط لشراء ملابس جديدة وبعض المُستلزمات، وهو يبتسم ويومأ. 

______________________

في اليوم التالي_عِند ليلى

إستيقظت ليلى بنعاس على صوت ما في الغرفة...فتحت عينيها وإستقامت لتجلس عندما وجدت آريان واقفاً ويُعطيها ظهره ويرتدي ملابس غريبة لونها أسود، وتبرز عضلات جسده بإثارة، ومحددة على خصره...وحزام أسود يقوم بإغلاقه، ومُسدسه مُعلق خلف بنطاله،زي يشبه زي رجال المخابرات، تاركاً شعره المُصفف ظاهراً ومُحدد من عند عنقه بإحترافية.

فتحت فمها بدهشة وقالت:-إنت غيرت هدومك هنا؟ 

رد  ببرود دون الإلتفاف لها:- أيوا. 

قالت بإمتعاض:_ومكنتش خايف إني أفتح عيني وأشوفك. 

إبتسم بسخرية،وإرتدى كمامته، ولكن كمامة من نوع خاص ومميز، ولف ومال لمستواها قائلا بتهكم:

_وإنتي هتشوفي إيه مثلاً ياليلى؟ 

توسعت عينيها بصدمة من حديثه، وعقلها جاب شمال وقالت بغيظ وصوت مختنق:-إنتي سا.فل.

ضحك بخفة وسخرية قائلا :-أنا إل سا.فل برضوا؟

بعدت عنه وقامت وقفت وعدلت ملابسها قائلة :
_المُهم، إنت رايح فين؟ 

قام وقف مما جعلها ترفع رأسها للأعلى لتنظر لمستواه وقال:
_شُغل. 

سكتت بضيق،ونظرت للأسفل. 

وهو إقترب منها خطوة واضعاً يده على خدها، مما جعلها ترفع نظرها له وترتبك من لمسته، رغم بأنه يرتدي قفازات غليظة وسوداء وقال بنبرة هادئة:

_متعمليش شقاوة، ومتطلعيش من الأوضة، ومتكلميش أي حد ييجي هنا...وياريت كلامي يتسمع المرادي، مفهوم؟ 

رمشت عدة مرات وإبتلعت ريقها، وهو ينظر لها ويفحص تشنجات ملامحها وإرتباكها...وهي أومأت بسرعة وصمت. 

فا ربّت على خدها  بهفة قائلا ببعض التهكم:- شاطرة ياليلى. 

لا تعرف كم هي المرة الذي ينطق بها إسمها وتشعر بقلبها يُرفرف، بل وكأن أحداً يدغدغه بسرعة رهيبة وهي تتوه داخل عينيه وملامحه. 

إبتعد عنها، وإلتف وأخرج سلا.حه يتفقد جيداً وهو يتحرك للخارج، تاركها كما هي واقفة تنظر للأمام كالتمثال، وكُل تفكيرها متوالي بين قلبها وعقلها... 

"مُعجبة بيه؟...لأ،" شفقانة عليه؟...يمكن،"بحبه؟......

لم تجد إجابة من عقلها على أخر سؤال، ولكن قلبها هو يُجيب عنه" أجل، على ما أظن!"

_____

نزل آريان بهدوء حتى وصل لصالة القصر، كان يجلس بها ذالك الرجل العجوز على كرسيه المُهيب...وواقفاً خلفه إبنه" لوكاس"...وإبنته "ميارا"

وقف آريان أمامه بثبات وبملامح حادة وثابتة...

قال لوكاس بسخرية:
Non credo che potrebbe.
_لا أظن بأنه سيستطيع. 

نظرت له "ميارا"  بحدة وقالت بتحذير:
_Lucas, fai attenzione a quello che dici.
_لوكاس،إنتبه لحديثك. 

صمت لوكاس،ووقف ذالك الرجل الكبير، وإقترب من آريان ووقف أمامه قائلا بجمود :
_Sono fiducioso che porterai a termine questo compito al massimo
_أنا واثق بأنك ستكمل هذه المُهمة على أكمل وجه. 

تضايقت ميارا، وتحركت وخرجت من المكان. 
خرج آريان خارج القصر، وأقترب من دراجته النارية السوداء، إرتدى خوذته بنفس اللون، وصعد على دراجته بعدما نظر للساعة في يده...ولكن فجأة،شعور غريب إجتاح عقله...رفع رأسه ناظراً لبقعة مُعينة في القصر...

ناحية ذالك الحائط الزجاجي الذي في الدور العلوي...لكنه لم يجد أحداً،شعر بأنه يُريد رؤيتها فعلاً لكن ليس الأن...هو ذاهب لمهمة خطيرة...تنهد وشغّل المُحرك و إنطلق بسرعته الإحترافية. 

وكانت ليلى واقفة بالفعل عند ذالك الزجاج تراقبه، ولكنها إختبئت عندما لاحظت بأنه شعر بها..كانت واقفة وتسند ظهرها على الحائط الجداري، وتضع يدها ناحية قلبها اعلى صد.رها الذي يصعد ويهبط ببطئ، وتتنفس الصعداء...معنى أنه لف إذا إستطاع الشعور بها، وهل هذا الشعور شيء مُميز؟

لوكاس:
_Distruggerà una dinastia, pensi che possa farlo? Tornerà morto per questo.
_سيقضي على سلالة حاكمة، لما أنت واثق به هكذا؟...سيمو*ت بالتأكيد. 

جلس الرجل على الكرسي وفي يده تلك السيجارة الغريبة وقال بجمود:
_Lo farà, ne sono sicuro... È una macchina da uccidere, non si fermerà finché non raggiungerà il suo scopo
_سيفعلها، أنا متأكد...إنه آلة للقتل،لن يتوقف حتى يحقق مراده. 

قال لوكاس بإستغراب:
_E cosa vuole? 
_وماذا يُريد؟

قال بإبتسامة جانبية باردة ظهرت على ثغره:
_Omicidio del padre
_قتل والده

تعجب لوكاس، لكنه إبتسم وقال:
_E cosa farai con quella ragazza con lui?
_وماذا ستفعل بتلك الفتاة التي معه؟ 

ضحك الرجل ضحكة فحيحة وقال بخبث:
_Non farò niente... Lo farà
_أنا لن أفعل شيئاً...هو سيفعل. 

إستغرب لوكاس،فقال والده بجمود حاد:
La relazione di quella ragazza finirà a una festa dopodomani, vicino alla mia segreteria.
_سينتهي أمر تلك الفتاة في حفلة ما بعد غد، وعلى آلتي. 

ضحك لوماس بسخرية قائلا :
_Sono davvero cattivo, Orlando Orsini.Mi è piaciuto, ma va bene
_أنت حقاً شرير يا أورلاندو أورسيني، لقد اعجبت بها، لكن لا بأس. 

إبتسم أورلاندو بخبث،وبعدها تحرك لخارج القصر ومعه إبنه ليديروا أعمالهم السفلية.... 



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة