رواية في قبضة العاصم الفصل السادس 6 ج 2 بقلم سليا البحيري


رواية في قبضة العاصم الفصل السادس 6 ج 2 بقلم سليا البحيري



ألمانيا – فيلا رامي – الأوضة اللي فوق

الهدوء خانق المكان…
القمر نصه باين، نوره داخل من بين الستاير الرمادي، عامل خطوط باهتة عالأرض.
ليل الزهراوي واقفة عند الشباك، إيدها بترتعش وهي بتحاول تفتح القفل الحديد بخنجر صغير كانت واخداه من درج الحمّام.

نفسها متلخبط، وقلبها بيخبط كإنه عايز يطلع من صدرها…
كل اللي في عقلها إنها تهرب… ترجع لأبوها وأمها… تصحى من الكابوس اللي بدأ في اللحظة اللي كان المفروض تكون أسعد لحظة في حياتها.

بس قبل ما تلحق تلف المفتاح— الباب اتفتح فجأة بقوة!

ارتعشت، ووقع الخنجر من إيدها.
لفّت ببطء…

عاصم القاسمي واقف، عينه زي الجمر مولّع، ضهره بيحجب نور الطرقة، صوته طالع غليظ ومخيف:

عاصم (بهدوء مرعب):
كنتي ناوية تروحي فين يا ليل؟

اتراجعت خطوتين، إيديها بترتعش.

ليل (بصوت متقطع):
ك… كنت هشم شوية هوا…

عاصم (بيمشي ناحيتها ببطء):
هوا؟
ولا… حرية؟

ابتلعت ريقها، رجعت لورا لحد ما ضهرها خبط في الحيطة، صدرها طالع نازل بعنف.

ليل (بتبصله بخوف):
أنا ما عملتش حاجة… ليه حابسني؟
عايز مني إيه؟

وقف قصادها، نص متر بينهم، انحنى شويّة، وصوته نزل زي السكينة الباردة:

عاصم:
عايز حقي اللي اتسلب.
عايز تمن الدم اللي اتراق.
وأبوك… هو اللي هيدفع.

شفافها اترتعشت، والدموع لمعت في عنيها:

ليل:
أبويا؟!
أبويا عمره ما أذى حد!
إنت مش عارفه زينا… مش قاتل!

فجأة خبط الحيطة بإيده— الصوت دوّى، وليل صرخت من الخضة، وهو قرب منها أكتر، صوته متكتم بالغضب:

عاصم:
بس بقى كذب!
فاكرة إني ما شفتش؟ فاكرة إني أعمى عن الحقيقة؟!

ليل (بتعيط):
أنا مش فاهمة حاجة!
ليه بتعاقبني على حاجة ما عملتهاش؟!

اتنفس بعصبية، مسك شعره بإيده، ولف وشّه بعيد كإنه بيحارب نفسه.
صمته كان أوجع من صوته.

عاصم (بصوت واطي):
دايمًا نفس الكلام… دايمًا الضحية بريئة…

ليل رغم خوفها، لقت نفسها بتهمس:

ليل:
لو فيك نقطة رحمة… كنت سمعتني قبل ما تحكم.

بصّ لها نظرة طويلة… فيها نار وفيها حاجة تانية مش عايز يعترف بيها.
وبعدين لف وخرج.

عاصم (قبل ما يقفل الباب):
من النهارده… مفيش باب يتفتح من غير إذني.
ولو فكرتي تعيدي اللي عملتيه؟
مش هكون رحيم زي دلوقتي.

قفل الباب جامد— ليل وقعت على الأرض تبكي، حضنة نفسها، صوتها مخنوق من الصدمة.

بره… رامي واقف آخر الطرقة، كان سامع جزء.
عينه متوترة وصوته واطي جدًا:

رامي:
عاصم… الحقد هيوديك فين؟

*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة