رواية سر تحت الجلباب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سلوى عوض

رواية سر تحت الجلباب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سلوى عوض



لتجري شادية مسرعة إلى غرفة والدتها.
شادية: أما يا أما، في إيه؟ مالِك؟
وهيبة: أخوكي مات.
شادية: عرفه؟
وهيبة: عمل حادثة بالعربية… وأنا السبب.
شادية: السبب؟
وهيبة: أنا اللي خليت محروس يقطع فرامل العربية. كنت رايدة أخلص من عبدالغني، بس جات في ولدي.
شادية: بتجولي إيه يا أما؟ عرفه أخويا مات؟
وهيبة: ولدي راح… وأنا السبب.
شادية: طيب بس بس، اسكتي. أحسن حد يسمعك يعدموكي.
وهيبة: يعدموني؟ أنا عاوزه أروح له لوحدي.
شادية: بس يا أما، هنخسركم انتو الاتنين. اعملي معروف اسكتي.
وهيبة: أنا عاوزه أشوف ولدي.
شادية: هنسافروا إسكندرية. ثواني أروح ألبس.
شادية (بهمس): الله يرحمك يا أخوي… إنا لله وإنا إليه راجعون.
لتذهب شادية إلى جناحها.
نظمي: في إيه يا شادية؟
شادية: أخوي عرفه… تعرف، عمل حادثة بالعربية ومات. هم معايا عشان نسافروا.
نظمي: حاضر، بس اصبري. أتصل على مصطفى.
ليتصل نظمي على زاهر.
زاهر: إيه يا نظمي، عاملين إيه؟
نظمي: عرفه واد العمدة عمل حادثة بالعربية ومات.
زاهر: يلا خلي البيت تخف زحمته.
نظمي: يا راجل حرام عليك، الواد في شبابه، وكمان فرادي على بتين.
زاهر: وإنت عاوز إيه دلوك؟
نظمي: إحنا هنسافروا، حصلنا على إسكندرية.
زاهر: أنا مفاضيش، روح إنت، وأديك هتسد مكاني.
ليغلق زاهر الهاتف مع نظمي.
جون: في إيه حبيبي؟
زاهر: ده واد العمدة عمل حادثة ومات.
جون: مش مهم، خلينا في شغلنا.
زاهر: خلينا.
أما جليلة فكانت لا زالت تتحدث مع طارق.
جليلة: إنت عارف إحنا بقالنا قد إيه بنتكلم؟ حوالي ست ساعات.
طارق: ولا حسيت بيهم، إنتي عملتي فيّا إيه؟ جننتيني يا صعيدية.
(تضحك جليلة)
جليلة: وأنا كمان اتعلجت بيك جوي.
طارق: طيب أقولك مفاجأة.
جليلة: جول.
طارق: أنا هنتج فيلم عالمي.
جليلة: بجد؟
طارق: عارفة البطل براد بت؟ جه زيارة لمصر وسافر الصعيد وقابل بنوتة صعيدية وحبها، والبنت دي إنتي.
جليلة: بجد؟ ده أنا بحبه جوي.
طارق: المفاجأة بقى إنه في الفيلم متجوز أنجلينا جولي، وهيسيبها عشانك.
جليلة: معجولة؟
طارق: آه أمال إيه.
جليلة: يعني أنا هبقى البطلة؟
طارق: أكيد طبعًا.
طارق: بس أنا بصراحة عاوز أقابلك نفسي، أشوفك على الحقيقة، وكمان عشان أديكي السيناريو بتاع الفيلم.
جليلة: بس أنا مش هعرف، ممكن جوزي يرجع في أي وجت.
طارق: يا خسارة.
جليلة: طيب استنى، أقفل وهرجع أكلمك تاني.
طارق: وعد هتكلميني؟
جليلة: وعد طبعًا.
لتغلق جليلة الهاتف مع طارق.
لتتصل جليلة على زاهر.
زاهر: أيوه، عاوزه إيه؟
جليلة: أصلي زهجت من الجغدة وحدي، جولت أشوفك جاي إمتى.
زاهر: لو جعانة، اطلبي، وكل من الفندق هما هيطلعولك.
جليلة: طيب، جاي إمتى؟
زاهر: مش دلوك خالص… آه صح، أخوكي عرفه عمل حادثة بالعربية ومات في إسكندرية، ونظمي وشادية رايحين على هناك.
جليلة: بتجول أخويا مات؟ طيب أنا عاوزه أسافر عشان أودّعه.
زاهر: خلاص، اطلبي أوبر وسافري، أنا مفاضيش.
جليلة: خلاص خليك، أنا هتصرف.
ليغلق زاهر الهاتف في وجهها.
جليلة: عرفه مات… ياله، الله يرحمه.
لتتصل جليلة على طارق.
طارق: إيه؟ هشوفك؟
جليلة: إنت معاك عربية؟
طارق: آه طبعًا، وأحدث موديل كمان.
جليلة: طيب ينفع توصلني إسكندرية؟
طارق: بتتكلمي جد؟
جليلة: آه طبعًا، أصل أخويا عمل حادثة ومات، وجوزي مش فاضي عشان يوديني.
طارق: أخوكي مات؟ البقاء لله.
جليلة: الله يخليك.
جليلة: أنا هبعتلك الموقع بتاع الفندق عشان تيجي تاخدني.
طارق: أوك.
لنتركهم ونذهب إلى منزل العمدة، حيث كانت وهيبة تبكي بحرقة على ولدها.
شادية: جومي يا أما، تعالي معانا، إحنا مسافرين إسكندرية عشان نودّع المرحوم أخوي.
وهيبة: آه يا ولدي، جطعت بامك يا حبيبي، مش هشوفك تاني يا نن عين أمك.
شادية: حرام كده يا أما، ربنا استرد أمانته.
ليدخل عليهم نظمي.
نظمي: ياله يا جماعة.
شادية: ثواني بس أغيّر لأمي ونمشوا على طول.
أما في الإسكندرية، كان عبدالغني قد استرد وعيه.
عبدالغني: جوليلي يا نقاوه، هو صح ولدي مات؟
نقاوه: للأسف آه.
عبدالغني: آه يا كسرة ضهري… آه، يا ريتني كنت أنا وإنتِ له، يا ضهر أبوك وسنده.
نقاوه (ببكاء): مش وجاه الحديث ده دلوك، لازم نروحو المستشفى عشان نستلموه من المشرحة.
عبدالغني (بحزن شديد): يعني يخرج ويرجع على ضهره؟
ونيسه: أمي الله، محدش ليه في نفسه حاجة.
عبدالغني: أنا عاوز أشوف ولدي جبل ما يتدفن.
نقاوه: معلش يا ناعسه، اندلي تحت في الفندق، جوليلهم عاوزين عربية.
ونيسه: حاضر.
نقاوه: وهيبه اتصلت، وأنا بلغتها عشان من حجها تودّع ولدها.
عبدالغني: كلنا هنودعوه.
نقاوه: ادعيله بالرحمة.
عبدالغني: يعني الواد اللي حيلتي خلاص راح، وبنترحمو عليه خلاص. روحت يا عرفه، خلاص مبجاش ليا ضهر. ياله، نندلو عشان ندفنوه.
نقاوه: شد حيلك.
عبدالغني: معادش في حيل عشان أشده يا نقاوه، ده واد عمري.
أما طارق، فكان قد وصل إلى الفندق، ليتصل على جليلة.
طارق: أنا تحت في انتظار أجمل ست في الدنيا.
جليلة: وأنا نازلة أهو.
لتنزل جليلة وتقابل طارق.
طارق: معقولة في جمال كده؟ لا، ديه الصورة ظلماكي أوي.
(تضحك جليلة)
طارق: كان نفسي نتقابل في ظروف أحسن من كده.
جليلة: ليه يعني؟ جصدك عشان موت عرفه أخوي؟ ما كلنا هنموتوا.
طارق: طيب تسمح الملكة تتواضع وتركب العربية؟
(تضحك جليلة)
جليلة: آه، اسمح طبعًا.
أما نظمي، فكان في طريقه إلى الإسكندرية، ومعه شادية وهيبة،
التي كانت في حالة ذهول، وكانت شادية تقرأ لها القرآن حتى هدأت وأغمضت عيناها.
أما نعيم، فها هو يتصل على ناعسة.
ناعسة: إيه في جديد؟
نعيم: الواد عرفه، واد العمدة، مات في إسكندرية.
ناعسة: بتجول إيه؟
نعيم: زي ما بجولك كده، حتى نظمي خد وهيبة وشادية وسافروا إسكندرية.
ناعسة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا عيني ده لسه شباب.
نعيم: غار في داهية.
ناعسة: حرام عليك، اترحم عليه.
نعيم: يعني بعد كل اللي أبوه عمله فيكم بتترحمي عليه؟
ناعسة: وميته خدنا الطير بذنب والديه.
نعيم: والله إنتِ جِلك طيب.
ناعسة: متعرفش مات كيف؟
نعيم: استني استني، عارفة محروس الشجي؟
ناعسة: آه، ده جتال، جتله ماله ديتي؟
نعيم: أصل مرته جات هنا، وهيبة ادتها شنطة كبيرة، وشكلها فيها فلوس،
عشان أنا رميت ودني وسمعت وهيبة بتجولها:
أنا كنت متفقة مع جوزك على مليون،
لكن دول مليون ونص عشان يخلصني من عبدالغني الخاين،
وكمان صورتهم بتليفوني صوت وصورة.
ناعسة: يبقى هي كانت رايدة تخلص من جوزها، فجات في ولدها.
ناعسة: بجولك إيه، ابعتلي الفيديو وأنا هتصرف.
نعيم: حاضر، دقيقة واحدة.
نعيم: كده وصلك الفيديو؟
ناعسة: تمام.
ناعسة: أقفل عشان أتصل على موسى وأخبره.
لتتصل ناعسة على موسى،
فيغلق المكالمة ويتصل بها مرة أخرى عبر فيديو.
ناعسة: أخباركم إيه؟
موسى: الحمدلله، عندي ليكي مفاجأة.
ناعسة: مش وجت مفاجآت دلوك.
موسى: براحتك خلاص يا عمي، نعمة مش فاضية.
ناعسة: عمك مين؟
لتظهر صورة والدها على شاشة الهاتف.
ناعسة: أبوي حبيبي، كيفك وعامل إيه؟ اتوحشتك جوي جوي.
فضل: الحمدلله يا بتي، إنتي عاملة إيه؟
ناعسة: الحمدلله، أنا جاعدة هنا مع موسى والولاد.
والله جمايل موسى كترت علينا جوي.
موسى: متجوليش كده، إحنا أهل.
ناعسة: طيب المهم، هبعتلك فيديو، وشوف هتتصرف كيف.
موسى: طيب، ابعتي.
لترسل له ناعسة الفيديو.
موسى: اقفلي، أشوفه وبعدين أكلمك.
ناعسة: ماشي.
وبعد أن رأى موسى الفيديو،
ها هو يتصل برئيس مباحث الإسكندرية ليبلغه بما حدث ويرسل له الفيديو.
موسى: هنعمل إيه يا أحمد بيه؟
أحمد: هتكلم مع رؤساء المباحث في جميع الأقسام عشان نعرف الحادثة حصلت في أي منطقة، وهنعمل اللازم وأبلغك.
موسى: يتعبك معايا يا أحمد.
أحمد: متقولش كده يا باشا، ده شغلي.
أما جليلة، فكانت في الطريق مع طارق،
وهما يغنّوا مع الكاسيت،
وهنا يأتي اتصال لطارق.
طارق: معلش يا حبيبتي، وطي الصوت عشان أرد على التليفون.
جليلة: من عيوني.
طارق: أيوه يا عماد.
عماد: براد بيت طالب 15 مليون زيادة عن أجره.
طارق: إزاي ده؟ أنا صارف على الفيلم حوالي مليار ونص، ومبقاش عندي سيولة. خلاص يا عماد، اقفل.
ليغلق طارق الهاتف،
وترسم تعابير الحزن على وجهه.
جليلة: مالك؟ فيك إيه؟
طارق: هاه؟ لا، مافيش.
جليلة: هتخبي عليا؟
طارق: هتصرف، متشغليش بالك إنتي.
جليلة: متجول بقى، ولا عاوزني أزعل منك؟
طارق: براد بيت يا ستي طالب 15 مليون فوق أجره، وأنا للأسف صرفت كل فلوسي على الفيلم، ده فيلم عالمي. أنا آسف يا قلبي، مش هقدر أديكي دور البطولة، هشوف نجمة تدفع المبلغ ده ليه مقابل البطولة.
جليلة: لا طبعًا، أنا هديلك الفلوس.
طارق: بتقولي إيه؟ ده مبلغ كبير جدًا عليكي.
جليلة: بجولك إيه، خش من الفتحة الجاية دي.
طارق: ليه؟
جليلة: هنسافروا الصعيد نجيبوا الفلوسات، وفرصة مافيش حد في البيت.
طارق (بتمثيل): أنا مستحيل آخد منك فلوس، أنا راجل برضه.
جليلة: وبعدين معاك بقى، مش إحنا واحد؟
طارق: أكيد يا قلبي.
جليلة: يبقى خلاص، تسمع الكلام وإنت ساكت.
طارق: طيب، بس بشرط.
جليلة: من غير كلام ولا شروط.
طارق: حاضر يا ستي.

وبعد ساعتين، كان نظمي قد وصل إلى المستشفى،
ومعه وهيبة وشادية، ممسكة بوالدتها وهي في حالة ذهول.
ليدخلوا المستشفى،
فيجدوا عبدالغني يجلس على كرسي، وبجانبه نقاوه وونيسه.
ليقترب منهم نظمي.
نظمي: إيه اللي حصل؟
ونيسه: إحنا كنا خارجين نتفسّح، وهو سبقني على العربية، وبعد كده نزلت أدور عليه، ملقيتهوش. طلعت الأوضة عند العمدة أسأل عليه، وإحنا واقفين جه تليفون بيبلغونا إنه عمل حادثة وتوفّي.
وهنا يدخل عليهم الظابط.
عبدالغني: ولدي مات موتة ربنا؟
الظابط: حد قطع فرامل العربية.
عبدالغني: بتجول إيه؟ كيف يعني؟ ومعرفتوش مين؟
الظابط: عرفنا طبعًا، أمال أنا هنا ليه؟ ست وهيبة، اتفضلي معانا.
شادية: تروح فين مع حضرتك؟
الظابط: لأنها متهمة بقتل ابنها.
عبدالغني: بتجول إيه حضرتك؟
الظابط: زي ما سمعتوا، هي كانت قاصداك إنت. على العموم، إحنا قبضنا على المتهم الأول محروس، واعترف بكل شيء، غير كده كمان حصلنا على كل المكالمات اللي بينهم، غير فيديو اتبعت لنا من فاعل خير، وفي دليل وإثبات عليها.
ويحدث كل هذا،
وهيبة في حالة ذهول، ولا تعي ما يُقال.
وهنا يأمر الظابط العساكر.
الظابط: خدوهـا على القسم.
عبدالغني: يعني هي اللي جتلت ولدي؟ دقيقة بس يا حضرتك، هجولها حاجة.
ليخرج عبدالغني طبنجته،
ليقتل وهيبة،
ثم ينتحر.



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة