رواية ظل القسم الفصل العاشر 10بقلم آية محمود


رواية ظل القسم الفصل العاشر 10 بقلم آية محمود



كانت الطاولة بينهم صغيرة، أقرب لطاولة دردشة عادية،
لكن قسم كانت حاسة إن الخشب نفسه سامع.
نظرت حولها بسرعة، لا تبحث عن شخص… بل عن صمت غير موجود.
قالت وهي تُعدل كوب القهوة أمامها، بصوت عادي أكثر من اللازم:
«الموضوع بسيط يا فهد، إنت محتاج تثبت نفسك… مفيش حد بياخد مكانه من أول يوم.»
رفعت عينيها ببطء، لا تنظر إليه، بل إلى الفراغ فوق كتفه.
تالا فهمت النظرة فورًا.
«أيوه طبعًا.»
قالتها تالا وهي تبتسم، ابتسامة مريحة لأي شخص يراقب.
«الشركة مش لعبة، واللي عايز يبقى جزء من الكيان لازم يعدي كل المراحل.»
فهد أومأ برأسه، ضغط بأصابعه على حافة الطاولة.
كان فاهم… بس لعب الدور.
«يعني أشتغل، أتعلم، ألتزم… ومش أستعجل؟»
قسم تنهدت، كأنها تشرح لطفل، لكن نبرتها كانت محسوبة:
«بالظبط. أهم حاجة ما تبانش إنك طامع في حاجة أكبر من مكانك.»
توقفت لحظة.
شربت رشفة قهوة، وتركت الصمت يتمدد،
ثم أضافت وكأنها تفكر بصوت عالٍ:
«الناس اللي فوق دول… ما بيحبوش اللي يقرب بسرعة.»
تالا أسندت ظهرها للخلف، وقالت بنبرة خفيفة:
«بس لو شافوك مفيد، غصب عنهم هيستدعوك.
الاجتماعات المهمة مش لأي حد… لكن اللي يعرف يسمع أكتر ما يتكلم؟ ده دايمًا ليه مكان.»
الجملة كانت واضحة… ومقصودة.
قسم لم تنظر لتالا، لكنها هزت رأسها ببطء.
«آه… اللي يسمع كويس، ويفضل ساكت، بيبقى جزء من اللعبة من غير ما حد يحس.»
فهد رفع عينيه أخيرًا، التقت بعيني قسم.
ثانية واحدة فقط.
كفاية.
«يعني أنا أركّز في شغلي، وما أطلبش حاجة… لحد ما يطلبوني؟»
قسم ابتسمت، ابتسامة هادئة، مطمئنة لأي أذن قريبة:
«بالظبط.
وأهم حاجة… لما تدخل أي اجتماع، تدخل كأنك ضيف.
ولا كأنك فاهم حاجة أكبر من اللي مطلوب منك.»
تالا حركت الملعقة في الكوب، الصوت كان أعلى من اللازم.
ثم قالت:
«وساعتها، لو حد حب يختارك للاجتماعات الكبيرة،
ده مش لأنك طلبت…
ده لأنهم شافوك جزء منهم.»
الصمت نزل تاني.
لكن الصمت ده كان مليان كلام.
قسم وضعت يدها على الطاولة، وقالت جملة أخيرة، وكأنها خاتمة الحديث:
«إحنا مش مستعجلين.
كل حاجة في وقتها…
وكل واحد بياخد مكانه لما ينسى إنه عايزه.»
رفعت عينيها مرة أخرى،
وللمرة التانية، لم تنظر إلى فهد…
نظرت إلى الفراغ.
كأنها بتقول للي سامع:
إحنا مكشوفين… بس مش صريحين.
وفهد فهم:
دخول غرفة الاجتماعات…
مش هيبقى طلب.
هيبقى فخ.

🌹🌹🌹🌹🌹🌹

عند المجهول 

المكان كان هادي زيادة عن اللزوم.
النوع اللي يخليك تحس إن في حاجة غلط، حتى لو مفيش صوت.
هو كان قاعد لوحده، ضهره للحيطة،
الموبايل قدامه، السماعة الصغيرة في ودنه،
وعينه ثابتة… مش بتتحرك.
الصوت كان واصل واضح.
قسم.
تالا.
وفهد.
ما قاطعش، ما اتحركش،
حتى نفسُه كان محسوب.
«الناس اللي فوق دول… ما بيحبوش اللي يقرب بسرعة.»
شاف فهد وهو بيهز راسه.
شاف قسم وهي بتتكلم عادي قوي… زيادة عن العادي.
وعرف.
ابتسامة صغيرة طلعت على طرف بقه.
مش ابتسامة فرح…
ابتسامة واحد حس إن في حد فاكر نفسه أذكى منه.
قال بصوت واطي، كأنه بيكلم نفسه:
«لا… حلو كده.»
قلب الموبايل، قفله،
وساب الصمت يكمل اللي الصوت قاله.
قام من مكانه ببطء،
راح ناحية الشباك،
بص على الشارع،
ناس ماشية، عربيات، حياة كاملة ماشية من غير ما تعرف حاجة.
«فاكرين نفسهم بيلعبوا لوحدهم…»
رجع قعد تاني،
فتح لابتوب،
مش فتح ملف جديد،
فتح ملف كان موجود من زمان.
اسم فهد كان هناك.
مش لوحده.
مرر صباعه على الشاشة،
وقف لحظة،
وبعدين همس:
«دخلتوا الاجتماع قبل ما تعرفوا إن الدخول نفسه كان محسوب.»
ما كتبش حاجة.
ما دوّنش خطة.
بس عينيه اتحركت كأنها بترتب حاجة جوه دماغه.
الموبايل رن.
رقم محفوظ من غير اسم.
رد من غير ما يقول ألو.
الصوت في الطرف التاني قال حاجة قصيرة.
هو سمع،
وسكت شوية،
وبعدين قال بهدوء يخوّف:
«سيبه…
هو داخل لوحده.»
قفّل المكالمة.
وسند ضهره.
ضحك ضحكة قصيرة، مكتومة،
ضحكة حد شايف خطوة جاية…
وحد تاني مش شايف غير الأرض اللي واقف عليها.
«مشروع…
كلمة بسيطة قوي.
بس ناس كتير وقعت بسببها.»
بص قدامه،
وكأنه شايف فهد جوه غرفة الاجتماعات،
قاعد، هادي، فاكر نفسه تمام.
وقال في نفسه:
«إنت مش داخل اجتماع…
إنت داخل باب،
وأنا اللي مستنيك وراه.»
الضلمة رجعت تملأ المكان،
وهو فضل قاعد،
ولا اتحرك.
كأن القرار اتاخد…
من غير ما يتقال.

❣️❣️❣️❣️❣️❣️

في صباح اليوم التالي. 
في الشركة. 
فهد كان قاعد على مكتبه، راسه محني على الورق، قلم في إيده، وشوية ملفات حواليه.
الساعة على الحيطة بتقول نص النهار، والمكان ساكت… إلا صوت الكيبورد والخطوط اللي بيرسمها على الورق.
كان مركز جدًا، بيراجع حسابات، خطط صغيرة، وملاحظات، لكن عينه كل شوية بتجري على الباب، كأنه متوقع أي حاجة.
الموظف اللي واقف جنب الباب دخل، قال له بصوت واطي:
«فهد… في اجتماع دلوقتي… هتكون موجود مع الرؤساء الكبار.»
فهد رفع راسه، فمه مفتوح على شوية استغراب، كأنه بيسأل:
«آه؟ دلوقتي؟… أنا؟»
ابتسم الموظف ابتسامة خفيفة، وكأنها عادة:
«آه… صحيح. هو الاجتماع مهم، ومحتاجينك هناك. هتدخل… تمشي على البروتوكول زي أي حد.»
فهد خد نفس عميق، خد لحظة كده، عمل نفسه هادي، وقال:
«تمام… ماشي… هروح.»
قام جمع شوية أوراق، ركّب كرسيه، مشى بخطوات طبيعية، وكأن أي حاجة بتحصل كانت متوقعة.
في الطريق، قلبه كان بين الخوف والحماس… حاجة مش واضحة له لحد دلوقتي، بس حس إن اليوم ده مش هيكون عادي.
وصل غرفة الاجتماعيات. 
دخل وألقى السلام و جلس بهدوء على إحدى الكراسي على طرف الطاولة الكبيرة، حواليه الرؤساء الكبار.
الملفات قدامه متوزعة بعناية، والكمبيوتر مفتوح على شاشة مليانة بيانات، أرقام، مخططات… كلها باينة رسمية، لكن فهد حاسس إن في شيء مش طبيعي.
واحد من الرؤساء بدأ يتكلم عن المشروع، بصوت واضح لكن هادي:
«احنا محتاجين كل تفصيلة، كل خطوة متسجلة. المسؤولية على فهد دلوقتي، هو اللي يمسك المشروع.»
فهد ابتسم ابتسامة خفيفة، ورفع راسه، خد نفس عميق، وقال:
«تمام… هتابع كل حاجة خطوة خطوة.... بس» 
«بس ايه يا فهد؟» 
« اشمعنا أنا اللي امسك المشروع؟ 
«يعني ده مشروع ضخم ليه انا اللي امسكه و في موظفين اعلى مني موجودين» 
فهد ماكانش غبي عشان يصدقهم هو  عارف انهم سمعهوه و ان المشروع ده فخ عشان يخلصوا منه بس هو حب يبان 
انه مش فاهم حاجة 
صاحب الشركة ابتسم 
« قالولي إنك ذكي..... و انتَ اثبتلي دلوقتي» 
«على العموم انا اخترتك انتَ بالذات عشان واثق انك هتكون قد المشروع» 
فهد هز رأسه ببرود. 
في دماغه، كان بيحسب كل حركة:
مين بينظر
مين ساكت
مين بيكتب
مين مهتم أكثر من اللازم
كل كلمة بيقولها، كل نقرة على الكمبيوتر، كانت محسوبة.
كل حركة منه جزء من الخطة… أو الفخ، زي ما قسم وتالا رتبوا له من بره.
وفهد، من ناحيته، كان ظاهر هادي قدام الرؤساء… لكن في دماغه كل الحذر.
أى حركة خاطئة… هتخليه جزء من الفخ.
أى كلمة زيادة… هتفضح اللعبة كلها.
المجهول كان موجود… بعيد عن الأنظار، يراقب كل حاجة، عارف كل خطوة… وابتسامته الخفية بتقول إنه مستني اللحظة الصح.
فهد ضغط على لوحة المفاتيح، حرك الملفات على الشاشة، وابتسم في نفسه…
حتى وهو مش فاهم بالظبط إن المشروع كله وهمي،
إنه مجرد قطعة في لعبة أكبر… اللعبة بدأت، والفخ متجه نحوه… لكن هو مش حاسس.
أو عامل نفسه مش فاهم. 

بعد ساعتين. 

انتهى الاجتماع. 
و خرج الجميع من الغرفة و لم يبقى سوى رئيس الشركة و التابعين له. 
فقال احد الموجودين بأستغراب 
ـــ ليه خليت فهد يمسك المشروع؟! 
 ابتسم رئيس الشركة  و يدعى أسامة 

ـــ مين قالك إنه هيمسك المشروع 
ـــ يعني ايه؟ 
ـــ يعني ده مجرد فخ عشان نخلص منه
ـــ ازاي؟ 
ـــ إيه اللي هيحصل لما مشروع ضخم زي ده يتبني بمواد فاسدة للبناء؟ 
ـــ انتَ قصدك انه..... 
ـــ بالظبط هو ده..... 
ـــ هنمسكه المشروع و نتفق مع الشركة اللي هنستورد منها مواد البناء و نجيب مواد فاسدة 
ـــ و لما المباني تقع سواء على العمال او حتى على السكان مين اللي هيشيل الليلة. 
ـــ فهد 
ــ بس ممكن اسم الشركة يتضرر 
ـــ و احنا مالنا بقا.... اللي ماسك المشروع هو اللي هيتحاسب 
ـــ ده اذا المباني ما وقعتش عليه و مات. 
و ضحكوا ضحكة شريرة سوداء كا سواد قلوبهم. 

🌼🌼🌼🌼🌼🌼

في إحدى الحمامات 
كان واقف فهد يستمع لكل كلمة قالوها بعد خروجه. 
هو كان واثق إنهم عاملين فخ عشان يخلصوا منه. 
و هنا تذكر كيف و ضع جهاز تجسس صغير عشان يسمع كلامهم 

فلاش باك. 

هو في الاجتماع، الكراسي كبيرة، الرؤساء قاعدين، الملفات متوزعة قدامه، كل شيء رسمي، مفيش أي حركة غريبة… الظاهر طبيعي.
لكن تحت الطاولة، إيده كانت بتتحرك بهدوء، يسحب جهاز صغير جدًا، بحجم النقطة، كأنه جزء من حلقة دقيقة.
ثبت الجهاز على مكان محدد، اتأكد إنه مش ظاهر، حركه شوية، وبص على الشاشة.
كل حركة كان محسوبها: مين بينظر، مين ساكت، مين مهتم أكتر من اللازم.
ابتسم لنفسه بسرة صغيرة، «ده هيساعدني أعرف كل كلمة بتتقال عني وعن المشروع… لو أي حاجة اتكسرت، هاعرف كل حاجة.»
رجع الحاضر
الحمام ساكت، بس هو حاسس إن كل الجدران حواليه عارفة كل حاجة.
سمع نفسه يهمس:
«مش هسيبهم… مش هيعرفوا إني عرفت كل حاجة.»
رفع عينيه على مراية الحمام، شاف انعكاس نفسه، وشاف التوتر، الخوف، الحذر… حتى الذكاء اللي بدأ يظهر فجأة.

« هما فاكرين إني غبي.... بس اللي ميعروفش إن دي خطتنا من الاساس عشان نعرف عنهم كل حاجة
 و نقدر نجمع الادلة اللي هتوديهم ورا الشمس» 

فلاش باك. 
في آخر الليل فهد كان قاعد مع قسم في شرفة الغرفة ( البلكونة) 
كانت الغرفة يملأها الظلام إلا من ضوء القمر 
كانوا يجلسون على الارض الباردة و ينظرون الي القمر 
فهد همس بخفوت 
ـــ هنعمل ايه؟ 
اخرجت قسم شيء ضغير جداً يكاد لا يرى و اعطته لفهد 
فهد بصلها و فهم هي هتعمل ايه بس سألها
ــ هحطه فيه؟ 
ــ في غرفة الاجتماعيات بكره 
ــ ليه متأكدة إنهم هيدخلوني معاهم في الاجتماعات
ــ هما هيبقوا عارفين إننا كاشفينهم و إننا بنلعب عليهم من خلال الجهاز 
و هيحاولوا إنهم يستغلوا ده و يوقعونا و بالذات انتَ 
هيحاولوا يخلصوا منك بأي طريقة عشان يقدروا يضعفوني 
ـــ اممم فهمت 
ــ الموبايل الجديد  معاك ( طبعاً هي تقصد الهاتف الصغير اللي جابته لفهد و جابت واحد ليها عشان يتكلموا منه 
لان جايز موبايلتهم الاساسية تكون متراقبة و هي عاملة احتياطاتها) 

ـــ آه معايا 
ــ وصل الجهاز ده عليه و على تليفوني و اهم حاجة ان كل حاجة تكون بتتسجل. 
ــ حركة إننا نجيب تليفونات جديد و من النوع القديم دي حركة ذكية 
ـــ اهم حاجة ممنوع إن حد يشوفه معاك و أيه حاجة عايز تقولها تكون رمز او اشارة ممنوع تكتب كلام فاهم 
ـــ تمام 

انتهاء الفلاش

فهد خد نفس و بعدين طلع الهاتف و بعت لقسم رسالة 
و كانت عبارة عن رمز 👍🏻و معناه ان كله تمام. 
و خرج لمكتبه و كمل شغلة عادي جداً 

🌹🌹🌹🌹🌹🌹

عند قسم. 

كانت تجلس في مكتبها في المستشفى 

الهاتف في يدها. 
و السماعة في اذنها. 
تسمع كل ما يقال. 
و بعد ما سمعت كل حاجة جات لها رسالة فهد 
شافت الرسالة وبعتت نفس الرمز. 
ثم ابتسمت و همست لنفسها 
ــ كل حاجة ماشية زي منا عايزة 
ــ الشخص ده فاكر نفسه ذكي
ــ بس لو هو ذكي فأنا اذكى منه
ثم رفعت رأسها لاعلى 
ـــ لو انتَ المجهول فأنا القسم.
ــ و هنشوف مين اللي هيكسب. 
بصت للهاتف عدة لحظات. 
ــ دلوقتي أنا معايا دليل كافي يسجن اللي ماسك الشركة  
ـــ بس انا مش هعمل كدا عشان لو عملت كدا هتاخد حذرك وانا مش عايزة ده يحصل
ـــ انا هفضل وراك و اجمع كل الادلة اللي تدين شركائك بس من غير ما اسجنهم لحد ما اوصلك 
و ابعتكم على جهنم مع بعض. 
ــ الطوفان جايلكم. 

#بقلم_آية_محمود 

❣️❣️❣️❣️❣️❣️

بعد مرور اسبوعين. 

فهد قدر إنه يجمع معلومات كتير عن اللي ماسكين الشركة 
و بمساعدة الجهاز اللي حطوه قدروا يعرفوا الثفقات اللي كانوا بيعملوها واللي كلها ثفقات مشبوها 
و قدر فهد بذكاؤه إنه يجمع العديد من الادلة اللي تدينهم 
بس كانوا ساكتين عشان المجهول ميخدش حذره. 
لم يبدأ فهد في المشروع. 
 لكنه سجل الاتفاق الذي دار بين رؤساء الشركة و صاحب الشركة الاخره اللي هيجيبوا منها المواد الفاس
و ده دليل كافي انه يسجنهم كلهم. 
لكن القسم كان ليها رأي آخر. 

🌼🌼🌼🌼🌼

أما عند قسم فكانت بتفتش في كل الملفات السرية اللي موجودة في المستشفى 
و على حسب الرسالة اللي والدها سابهالها في الملف اللي في الفلاشة ان في سر كبير في المستشفى دي
و قسم اكتشفته بس لسه معندهاش دليل عليه. 
و لحد الآن قسم لسه معرفتش حد السر حتى فهد و تالا ميعرفوش 
و الوحيد اللي يعرف يامن 

يا ترى إيه هو السر ده هنعرفه بعدين. 

🌹🌹🌹🌹

كانت قسم و تالا في احدى العمليات 
و بعد الانتهاء و نجاح العملية ذهبوا حتى يغسلوا ايديهم 
فقالت تالا فجأة 
ـــ قسم أنا هطلع من اللعبة دي. 
نظرت لها قسم بصدمة و عدم استيعاب 
ــ إيه...... أنتِ بتقولي ايه 
ـــ بقول اللي سمعتيه 
انا مش هكمل في اللعبة دي 




تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة