
في صباح يوم جديد...
ضوء النهار دخل إلى الغرفة على استحياء...
ضوء خفيف ، مش دافي ، ولا قاسي ، بس كفاية يظهر إن المكان غريب.
قسم فتحت عنيها ببطء....
أول إحساس جالها مش الحزن ،ولا الوجع، ولا الخوف
إنما الفراغ....
الفراغ الذي يملأ المكان والقلب.
بصت لسقف الغرفة ...
أبيض...نضيف زيارة عن اللزوم.
مش سقف بيتهم...ولآ دي غرفتها .
قعدت على السرير...رجليها لمست الأرض البارده... الدنيا لسه ساكته.
قامت دخلت الحمام
شافت وجهها في المرايا.... كان هادي...بس عينيها بها حزن عميق.
تذكرت والدها الراحل، تذكرت شقيقها، تذكرت منزلها، تذكرت شخص آخر كان لها الأمان و الحنان والدنيا بأكملها.
فجأة رفعت وجهها للمرايا و شافت تلك الدموع التي تحارب للنزول من عينيها الحزينة.
لاكن لاا لن أضعف و لن أيأس
والله الذي خلقني و خلق كل هذا الكون لانتقم منهم شر انتقام على ما فعلوه بي و بأهلي.
كان ده الكلام اللي قالته لنفسها.
غسلت وجهها بالماء البارد...الميه كانت ساقعة لاكنها مارتعشتش بل فضلت ملامحها ثابتة
توضأت وخرجت تؤدي فرض ربها.
بعد القليل من الوقت.....
خلصت وفتحت شنطتها....طلعت هدومها.. اختارت لبس بسيط، مش أسود كامل، كأنها بترفض الحداد الملعن.
طلعت بنطلون أسود و عليه شيميز رمادي غامق و هلز أسود.
وقفت تاني قدام المرايا...
سرحت شعرها و عملته ديل حصان.... لبست ساعتها..تلك الساعة الذي أهداها لها والدها الراحل.
بصت عليها شويه... الوقت ماشي... وهي كمان ماشية.
●●●●●●●●●●
في الجهه الثانية...
الأم كانت صاحية قبلهم كلهم.
كانت قاعدة على طرف السرير...لابسه إسدالها الأسود...إيديها ماسكة المصحف..بس عينيها مش باصه ع السطور.
كانت بتبص قدامها على باب مفتوح مش شايفه وراه حاجه.
قامت ببطء...مشيت في الأوضة، لمست شنطة من الشنط و قعدت قدامها وقالت لنفسها بهمس موجوع
:- إحنا بقينا شنط !!
☆☆☆☆☆☆☆
في نفس الأوضة.
تالا صحيت على صوت صغيرها.
بتشيله و تهدهده...و تبص في وشه وتقول :- انت الوحيد اللي ما أتاخدش منك حاجه.
حضنته أكتر و كأنها بتستمد منه القوة .
سابته ع السرير ودخلت الحمام..حاولت تظبط نفسها...وشها متعب..تحت عنيها هالات سودة..عيناها متورمة من كثرة البكاء
وقفت قدام المرايا..شدت ظهرها و قالت لنفسها:- مينفعش أقع دلوقتي.
~~~~~~~~
ع الجهه الاخرى.
فهد كان آخر واحد يصحى.
قعد فجأة كأن في حد ندهه عليه...مسح على وشه..بص حواليه بيستوعب هو فين..ضغط على فكه بحدة و قام بسرعة لبس و صلى فرض ربه
لبس لبس كاجوال، و كوتشي رياضي و شد رباطه بعصبية ونفاذ صبر... فتح الباب وخرج
************
الصالة الصغيرة جمعتهم.
ولآ حد فيهم قال صباح الخير حتى، كل واحد عايش في أفكاره و بيحاول يلاقي حل...بس هل يا ترى هيلاقوا ؟!
قسم فتحت التلاجة لقيتها فاضية إلا من زجاجة مية و علبة لبن.
قفلتها بهدوء و قالت:-هفطر بره.
فهد كمان قال:- وانا معاكي.
الأم رهف قالت بقلق :- خلوا بالكم من نفسكم.
قسم بصتلها:- إحنا مش رايحين بعيد.
\\\\\\\\\\\\\\\\
نزلوا الشارع.
المدينة شغالة كأن مفيش حاجه حصلت...ناس ماشية رايحة شغلها...عربيات...ضحك.
قسم حست للحظة إن وجعهم خاص ليهم بس....ولا حد فكر يشاركهم وجعهم...أو حتى يساعدهم.
قعدوا في كافية صغير...
قسم طلبت قهوة سادة...فهد طلب حاجه سخنة...عدى دقايق بسيطه وجه النادل و جابلهم طلبهم.
قعدوا ساكتين لحد ما قرر فهد إنه يكسر الصمت:-إحنا هنفضل كدة؟!
قسم شربت من القهوة وبعدين قالت:- لأ
رد :- هنعمل إيه ؟
رفعت عينيها بهدوء:- هنبني من جديد.
ضحك بسخرية مريرة :- منين ؟!
ردت بهدوء:- من اللي فاكرين إنهم خلصوا .
رد بستغراب:- إزاي يعني، وضحي كلامك.
قالت بغموض:- هتعرف كل حاجه في الوقت المناسب.
☆☆☆☆☆☆☆
رجعوا الاوتيل.
قسم دخلت الأوضة وقفلت الباب...طلعت الفلاشة...حطتها قدامها بس ما فتحتهاش.
قعدت تبصلها شويه
:- مش دلوقتي.
حطتها في مكانها تاني و قفلت عليها كويس.
قامت جهزت نفسها...أخدت البلطو الأبيض على يدها وخرجت.
=======
تالا بصتلها بستغراب:- رايحة المستشفى ؟!
:- أيوة
_ في الوقت ده ؟!
:- دا أحسن وقت.
فهد قال :-ليه ؟!
قسم ردت بقوة و غموض:- عشان اللي فاكرني وقعت....لازم يشوفني واقفة.
☆☆☆
في الاسانسير
كانت واقفة لوحدها....
وجهها هادي...بس عينيها فيها حاجه متغيرة... مش صدمة....مش حزن .. قد ما هو تركيز .
دي أول خطوة عشان ترجع حقها.
اليوم كان عادي...و دا أخطر يوم .
لا في الأيام العادية....بتتزرع الحروب.
#ظل_القسم
#البارت_الرابع
#بقلم_أية_محمود
#يتبع
===========
أسفة على التأخير ، بس والله غصب عني ، عندي امتحانات، بس إن شاءالله هحاول إن اكتب على طول من غير تأخير.
يا ترى قسم ناوية على إيه؟!
اجهزوا البارت الجاي هنكشف فيه أول خيط وفيه أشخاص تانية هتظهر ، اللي جاي دماار
عايزاكم تقيموا الروايا
حلوة
ولا
مش حلوة
قلولي وأنا مش هزعل والله
و أخيرًا متنسوش تصلوا على أشرف خلق الله