رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثالث عشر 13 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثالث عشر 13بقلم نسرين بلعجيلي



لما الهدوء يبان أمان… وهو في الحقيقة بداية لعبة جديدة
الصبح كان هادي.
بشكل غريب.
مفيش رسائل.
مفيش دراما.
مفيش نادين.
كأن كل حاجة خلصت…
بس نورا كانت حاسة إن الهدوء ده مش طبيعي.
في الجروب…
سمر:
أنا مش مرتاحة.
مي:
أنا كمان.
نورا:
ليه؟
سمر:
الهدوء ده مش بتاعنا.
مي:
أيوه احنا متعودين على مصايب يومية 😂
نورا ضحكت.
نورا:
يا ريت كل يوم يبقى كده.
سمر:
لا… ده قبل العاصفة.
نورا:
إنتي درامية أوي.
سمر:
وانتي ساذجة أوي 😏
نورا قفلت الشات.
وقامت تلبس.
آدم كان باعتلها:
"هعدي عليكي."
بعد نص ساعة…
العربية كانت ماشية.
آدم سايق.
نورا بصاله.
– «إنت ساكت ليه؟»
آدم ابتسم.
– «بفكر.»
نورا:
– «في إيه؟»
آدم:
– «في إننا عدّينا أزمة كبيرة… ولسه مع بعض.»
نورا:
– «وده كويس.»
آدم:
– «وده معناه حاجة.»
نورا:
– «إيه؟»
آدم بص لها.
– «إننا جاهزين للخطوة الجاية.»
نورا قلبها دق.
– «اللي هي؟»
آدم:
– «نحدد معاد الجواز.»
سكتت.
مش رفض.
بس إحساس…
إن كل حاجة بتمشي بسرعة.
نورا:
– «آدم… مش حاسس إننا مستعجلين؟»
آدم:
– «أنا حاسس إني متأكد.»
نورا:
– «وأنا؟»
آدم:
– «إنتي اللي لازم تقرري.»
في نفس اللحظة…
موبايل نورا نور.
رقم غريب.
نورا فتحت الرسالة.
"أنا مش نادين."
نورا عقدت حواجبها.
رسالة تانية وصلت فورًا:
"بس اللي حصل معاها… مش آخر الحقيقة."
قلب نورا دق.
في الجروب…
نورا:
في حد بعتلي.
سمر:
مين؟!
مي:
مش تقولي نادين تاني.
نورا:
لا… رقم تاني.
سمر:
قال إيه؟
نورا كتبت:
"أنا مش نادين."
سمر:
يا نهار أبيض.
مي:
إحنا دخلنا فيلم بقى رسمي.
في العربية…
آدم لاحظ التوتر.
– «في إيه؟»
نورا ورّته الرسالة.
آدم قرأها.
وسكت.
ثواني.
وبعدين قال:
– «مترديش.»
نورا:
– «ليه؟»
آدم:
– «علشان ده واضح إنه حد عايز يعمل مشكلة.»
نورا بصت له.
– «وأنت متأكد؟»
آدم:
– «آه.»
لكن الحقيقة…
إن صوته ما كانش واثق 100%.
بالليل…
نورا كانت قاعدة لوحدها.
الموبايل في إيدها.
الرسالة لسه مفتوحة.
وقلبها مش مرتاح.
نورا (لنفسها):
أنا مش ههرب.
مش المرة دي.
كتبت.
"إنت مين؟"
ثواني…
الرد وصل.
"شخص… عارف الحقيقة."
نورا:
"حقيقة إيه؟"
الرد اتأخر.
وبعدين…
"حقيقة إن آدم مش زي ما إنتي فاكرة."
نورا قلبها شد.
لكن المرة دي…
ما خافتش.
كتبت بهدوء:
"لو عندك حاجة قولها."
ثواني.
والرسالة وصلت.
"اسأليه عن شغله الحقيقي."
نورا عينيها وسعت.
الجملة بسيطة…
لكن تقيلة.
جداً.
في نفس اللحظة…
رسالة من آدم وصلت:
"وصلت البيت؟"
نورا بصّت للشاشتين.
رسالة آدم…
ورسالة الرقم الغريب.
والسؤال بدأ يكبر جواها:
هل دي لعبة جديدة؟
ولا…
حقيقة لسه مستخبية؟
نورا (لنفسها):
المرة دي…
مش بس قلبي اللي بيتختبر.
ده اختياري كله.
وقفت قدام المراية.
بصّت لنفسها.
وقالت بصوت واطي:
"أنا مش هخاف من الحقيقة…
حتى لو وجعت."

لما الهدوء يخدعك… والحقيقة تبدأ تتكشف
نورا كانت لسه واقفة قدام المراية.
كلام الرسالة بيرن في دماغها:
"اسأليه عن شغله الحقيقي."
شغله الحقيقي؟
يعني إيه؟
هو مش قال كل حاجة؟
ولا… في حاجة مخبية؟
قعدت على السرير.
الموبايل في إيدها.
فتحت شات آدم.
وقرأت آخر رسالة:
"وصلت البيت؟"
نورا كتبت:
"آه."
آدم رد بسرعة:
"وحشتيني."
نورا ابتسمت خفيف.
بس المرة دي…
الابتسامة ما كانتش كاملة.
كتبت:
"وإنت كمان."
سكتت شوية.
وبعدين كتبت الرسالة…
ومسحتها.
كتبت تاني…
ومسحتها.
نورا (لنفسها):
مش هينفع أواجهه كده فجأة.
بس كمان…
مش هينفع أتجاهل.
في الجروب…
سمر:
إيه حصل؟ رديتي على الرقم؟
مي:
أنا متأكدة ده واحد فاضي بيألف.
نورا:
رديت.
سمر:
إيييه؟! 😳
مي:
طب قال إيه؟
نورا كتبت:
بيقول اسألي آدم عن شغله الحقيقي.
سمر:
إحنا دخلنا Netflix رسمي.
مي:
ناقص بس صوت موسيقى رعب 😂
نورا:
أنا مش بهزر.
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 
سمر:
طب وإنتي عارفة شغله؟
نورا سكتت لحظة.
وبعدين كتبت:
عارفة اللي هو قاله…
بس دلوقتي مش متأكدة.
سمر ردت فورًا:
سمر:
بصي… يا إما حد بيحاول يوقع بينكم
يا إما في حاجة فعلاً.
مي:
بس إحنا مش هنسيب دماغنا للناس.
سمر:
ولا هنبقى مغفلين.
نورا:
يعني أعمل إيه؟
سمر:
اسأليه… بس بذكاء.
مي:
مش تحقيق نيابة 😅
نورا قفلت الشات.
وأخدت نفس عميق.
رن الموبايل.
آدم.
نورا ردّت.
Nisrine Bellaajili 
– «ألو.»
آدم صوته هادي:
– «وحشتيني.»
نورا:
– «إنت لسه قايلها في الرسالة.»
آدم ضحك:
– «بحب أكررها.»
نورا ابتسمت.
بس قررت…
تدخل في الموضوع.
– «آدم… ممكن أسألك حاجة؟»
آدم:
– «اسألي.»
نورا سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
– «إنت شغلك إيه بالظبط؟»
سكت.
ثانية.
ثانيتين.
ثلاثة.
نورا حسّت بالسكوت.
آدم:
– «يعني إيه السؤال ده؟»
نورا حاولت تبقى هادية:
– «سؤال عادي.»
آدم:
– «ما إنتي عارفة.»
نورا:
– «عارفة اللي إنت قولته…
بس حاسة إن في تفاصيل مش عارفاها.»
آدم تنهد.
– «نورا… إنتي بتسألي كده ليه؟»
نورا:
– «علشان عايزة أفهم أكتر.»
آدم:
– «ولا علشان حد قالك حاجة؟»
الجملة دي خلت نورا تسكت.
ثانية.
وبعدين قالت:
– «لو حد قال حاجة…
ده معناه إني ما أسألكش؟»
آدم سكت.
واضح إنه اتضايق.
– «أنا مش بحب حد يدخل بينّا.»
نورا:
– «وأنا مش بحب أعيش في نص الحقيقة.»
الصمت رجع.
بس المرة دي…
تقيل.
آدم قال بهدوء:
– «أنا شغلي في التسويق…
وده اللي إنتي عارفاه.»
نورا:
– «بس؟»
آدم:
– «بس.»
نورا حسّت إن الإجابة قصيرة.
زيادة عن اللزوم.
نورا:
– «يعني مفيش حاجة تانية؟»
آدم:
– «زي إيه؟»
نورا:
– «أي حاجة…
مش بتقولها.»
آدم صوته بدأ يتغير:
– «إنتي بتشكّي فيا؟»
نورا بسرعة:
– «لا.»
آدم:
– «طب بتسألي بالطريقة دي ليه؟»
نورا سكتت.
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
وبعدين قالت بهدوء:
– «علشان أنا اتعلمت إن السكوت…
ممكن يعمل مشاكل.»
آدم سكت لحظة.
وبعدين قال:
– «نورا…
أنا مش مخبي حاجة.»
لكن إحساسها…
قال غير كده.
المكالمة خلصت.
مش بخناقة.
لكن مش براحة.
نورا فضلت بصّة للموبايل.
وبعدين فتحت الرسالة تاني.
"اسأليه عن شغله الحقيقي."
نورا (لنفسها):
هو ليه اتوتر؟
ليه رد بسرعة؟
ليه حسّ إنه متهم؟
في الجروب…
نورا:
سألته.
سمر:
وقال إيه؟
نورا:
قال نفس كلامه.
مي:
طب تمام.
سمر:
بس إحساسك؟
نورا كتبت بعد لحظة:
مش مطمنة.
سمر:
خلاص كده.
مي:
إيه خلاص؟ 😅
سمر:
ده معناه إن في حاجة.
نورا:
أو معناه إني بخاف زيادة.
سمر:
يا نورا…
إحنا بنشم الدراما من على بعد 😂
مي:
بس برضه لازم دليل.
نورا قفلت الشات.
وقامت تمشي في الأوضة.
وقفت قدام الشباك.
الشارع هادي.
لكن جواها…
في صوت مش ساكت.
الموبايل نور.
رسالة.
نفس الرقم.
نورا فتحت.
"واضح إنك سألتيه."
نورا قلبها دق.
كتبت:
"إنت عايز إيه؟"
الرد جه بسرعة:
"عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما تتأذي."
نورا:
"قول."
ثواني.
وبعدين…
"آدم مش بس شغال في التسويق."
نورا عينيها وسعت.
"هو بيشتغل مع ناس…
مش كويسين."
قلبها دق أسرع.
"ولو كملتي معاه…
إنتي اللي هتدفعي الثمن."
نورا سكتت.

نسرين بلعجيلي 
بس المرة دي…
مش خوف.
غضب.
نورا كتبت:
"عندك دليل؟"
الرد اتأخر.
وبعدين…
"هوريكي."
ثواني.
وصورة وصلت.
نورا فتحت الصورة.
آدم…
واقف مع رجالة.
شكلهم مش مريح.
مكان غريب.
ووشه…
مش نفس وشه معاها.
نورا قلبها وقع.
مش علشان الصورة بس…
لكن علشان الإحساس اللي جه معاها:
"أنا ما أعرفوش بالشكل ده."
وقفت مكانها.
مش قادرة تتحرك.
نورا (لنفسها):
هل ده حقيقي؟
ولا تمثيل؟
ولا لعبة جديدة؟
الموبايل نور.
رسالة من آدم:
"مالك؟ حاسس إنك متغيرة."
نورا بصّت للشاشة.
وبعدين بصّت للصورة.
وبعدين كتبت…
ببطء:
"آدم…
إحنا محتاجين نتكلم."
وفي اللحظة دي…
كانت عارفة حاجة واحدة:
الفصل اللي فات…
كان اختبار.
لكن الفصل اللي جاي…
حقيقة هتتقال.

يتبع ....


               الفصل الرابع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة