رواية الحب في زمن البلوك الفصل الحادي عشر 11 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية الحب في زمن البلوك الفصل الحادي عشر 11 بقلم نسرين بلعجيلي




لما السؤال يكشف الحقيقة… والقلب يختبر الشجاعة
الموبايل كان في إيد نورا.
ورسالة نادين لسه قدامها:
"اسأليه
ليه خطبك بسرعة كده."
نورا فضلت بصّة للشاشة شوية.
السؤال بسيط…
لكن معناه تقيل.
لأن بعض الأسئلة
لو اتسألت
بتفتح أبواب ما كانتش مفتوحة.
نورا (لنفسها):
أنا مش هعيش في الظن.
لو في سؤال…
يبقى يتسأل.
في الجروب…
سمر:
ساكتة ليه؟
مي:
نادين قالت إيه تاني؟
نورا كتبت:
قالت أسأله
ليه خطبني بسرعة.
سمر:
دي بتحاول تلعب في دماغك.
مي:
بس السؤال نفسه مهم.
نورا:
أنا هسأله.
سمر:
دلوقتي؟
نورا:
آه.
بعد شوية…
نورا بعتت رسالة لآدم.
"ممكن أسألك حاجة؟"
آدم رد بسرعة:
"أكيد."
نورا كتبت الجملة…
لكن فضلت ثواني
قبل ما تبعتها.
وأخيرًا…
"ليه خطبتني بسرعة كده؟"
الرد اتأخر.
مش كتير…
لكن كفاية يخلي قلب نورا يدق.
دقيقة.
وبعدين…
آدم كتب.
"السؤال ده جاي من نادين؟"
نورا:
"جاي مني."
ثواني…
وبعدين وصلت الرسالة.
"علشان كنت خايف أخسرك."
نورا قرأت الجملة مرتين.
كتبت:
"ليه تخسرني؟
إحنا كنا لسه في البداية."
آدم:
"علشان أنا عارف نفسي."
نورا:
"مش فاهمة."
بعد ثواني…
رن الموبايل.
آدم بيتصل.
نورا ردت.
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
نورا:
– «ألو.»
آدم صوته كان هادي…
لكن صادق.
– «في حاجات ما ينفعش تتشرح برسائل.»
نورا:
– «طب قول.»
آدم سكت لحظة.
وبعدين قال:
– «نادين ما كانتش مجرد علاقة.»
نورا قلبها شد.
لكنها ما قاطعتهوش.
آدم كمل:
– «العلاقة دي كانت طويلة…
ومؤذية.»
نورا:
– «إزاي؟»
آدم تنهد.
– «كنا كل شوية نسيب بعض
ونرجع لبعض.»
– «دراما.»
– «صراخ.»
– «ووجع.»
سكت لحظة.
– «وأنا كنت فاكر إن ده حب.»
نورا بهدوء:
– «وبعدين؟»
آدم:
– «بعدين…
لما خلصت العلاقة بجد
اكتشفت إني تعبت.»
السكوت بينهم كان هادي.
آدم كمل:
– «وبعدين قابلتك.»
نورا ما قالتش حاجة.
آدم:
– «وأول مرة حسيت
إن العلاقة ممكن تكون هادية.»
– «مش حرب.»
– «مش اختبار أعصاب.»
نورا قالت بهدوء:
– «بس ده مش سبب كفاية للجواز.»
آدم ابتسم خفيف في صوته.
– «معاكي حق.»
سكت لحظة.
– «بس في سبب تاني.»
نورا:
– «إيه؟»
آدم:
– «أنا لما قابلتك
خفت إنك تمشي.»
نورا:
– «ليه؟»
آدم:
– «علشان البنات اللي زيك
ما بتستناش كتير.»
الجملة دي
خلّت قلب نورا يهدى شوية.
في الجروب…
سمر:
إيه الأخبار؟!
مي:
قال إيه؟!
نورا كتبت بعد لحظة:
قال إنه خاف يخسرني.
سمر:
دي جملة حلوة.
مي:
بس؟
نورا:
بس الحقيقة أعمق.
بالليل…
نورا كانت واقفة في البلكونة.
المدينة هادية.
والهوا بارد.
نورا (لنفسها):
الحب أحيانًا
ما بيجيش مثالي.
أحيانًا بيجي
بعد تعب…
بعد علاقات غلط…
بعد خوف.
لكن المهم…
مش منين جينا.
المهم
إحنا رايحين فين.
رن الموبايل.
رسالة من آدم.
"عارفة إيه الفرق بينك وبين الماضي؟"
نورا:
"إيه؟"
آدم:
"الماضي كان بيشدني لورا…
إنتي بتخليني أمشي لقدام."
نورا ابتسمت.
لكن في نفس اللحظة…
الموبايل نور.
رسالة جديدة.
من نادين.
"قالك إيه؟
إنه كان خايف يخسرك؟"
نورا اتجمدت لحظة.
نادين كتبت رسالة تانية.
"طب اسأليه سؤال تاني."
ثواني…
والرسالة وصلت.
"اسأليه
ليه علاقتنا خلصت بجد."
نورا بصّت للشاشة.
وقلبها قال حاجة واحدة:
القصة لسه فيها سر أكبر.

الموبايل كان في إيد نورا.
رسالة نادين الأخيرة قدامها:
"اسأليه
ليه علاقتنا خلصت بجد."
نورا أخدت نفس عميق.
الإحساس اللي جواها كان غريب.
مش خوف.
ومش غضب.
لكن إحساس إن في قطعة ناقصة في الحكاية.
نورا (لنفسها):
أنا مش عايزة أعرف الماضي علشان أحاسب حد…
أنا بس عايزة أفهم.
في الجروب…
سمر:
إيه الجديد؟
مي:
نادين قالت إيه تاني؟
نورا كتبت:
قالت أسأله
ليه علاقتهم خلصت بجد.
سمر:
دي بتحاول تفتح الدفاتر القديمة.
مي:
بس السؤال نفسه مهم.
نورا:
أنا هسأله.
سمر:
دلوقتي؟
نورا:
آه.
بعد شوية…
نورا بعتت رسالة لآدم.
"في سؤال أخير."
آدم رد فورًا.
"اسألي."
نورا كتبت:
"ليه علاقتك بنادين انتهت بجد؟"
ثواني…
لكن الرد اتأخر.
نورا قلبها شدّ.
وأخيرًا…
آدم كتب.
"علشان اكتشفت إن الحب مش كفاية."
نورا:
"يعني؟"
آدم:
"يعني لما الاحترام يختفي…
العلاقة ما تعيش."
نورا قرأت الجملة.
وفضلت ساكتة.
لكن آدم كمل يكتب.
"نادين كانت بتحب السيطرة."
"كل حاجة لازم تبقى بطريقتها."
"ولو اختلفنا…
تبقى مشكلة كبيرة."
نورا كتبت بهدوء:
"وده سبب كفاية للانفصال."
آدم:
"آه…
بس في سبب تاني."
نورا قلبها دق.
"إيه؟"
آدم كتب بعد لحظة:
"لأنها قالتلي إن عمري ما هقدر أكون شخص ثابت."
نورا رفعت حاجبها.
"وقالت كده ليه؟"
آدم:
"علشان كنت طول الوقت متردد."
"أسيب… وأرجع."
"أقرر… وأغير رأيي."
سكت لحظة.
وبعدين كتب:
"بس لما قابلتك…
حسيت إني لأول مرة عايز أستقر."
في الجروب…
سمر:
قال إيه؟!
مي:
فضولنا هيقتلنا.
نورا كتبت:
قال إنهم كانوا بيجرحوا بعض.
سمر:
دي علاقات كتير كده.
مي:
بس المهم دلوقتي.
نورا:
المهم
إحنا إزاي هنكمل.
بالليل…
نورا كانت قاعدة في أوضتها.
الموبايل جنبها.
والخاتم في إيدها.
نورا (لنفسها):
الماضي ممكن يكون فوضى.
لكن الحاضر…
اختيار.
رن الموبايل.
رسالة من آدم.
"متضايقة؟"
نورا:
"لا."
آدم:
"متأكدة؟"
نورا:
"آه…
لأن الحقيقة دايمًا أريح من الشك."
آدم:
"يبقى خلينا نفضل صريحين."
نورا:
"ده الاتفاق."
لكن في نفس اللحظة…
رسالة وصلت.
من نادين.
"واضح إنه قالك روايته."
نورا قرأت الرسالة.
لكن ما ردتش.
نادين كتبت:
"بس الحقيقة…
مش دايمًا بتتحكي كاملة."
نورا رفعت عينيها عن الموبايل.
وقالت في سرّها:
يمكن.
لكن الحقيقة الأهم…
مش اللي حصل زمان.
الحقيقة الأهم…
اللي هيحصل بعد كده.
لكن في مكان تاني…
نادين كانت بتبص للشات.
وكتبت جملة أخيرة.
لكن المرة دي…
بعتها.
"أنا حامل من آدم."
الموبايل وقع تقريبًا من إيد نورا.
والهواء حوالينها اتغير فجأة.
القصة…
دخلت مرحلة جديدة.
مرحلة
ما حدش كان متوقعها.
لما الحقيقة تضرب فجأة… والقلب يقف لحظة
الموبايل كان لسه في إيد نورا.
والرسالة قدامها.
نسرين بلعجيلي 
"أنا حامل من آدم."
العالم حواليها سكت.
مش الصمت العادي…
الصمت اللي بيجي
لما العقل يحاول يفهم
والقلب يرفض يصدق.
نورا فضلت بصّة للشاشة.
مرة.
مرتين.
ثلاثة.
نورا (لنفسها):
لا… لازم أفكر.
مش كل كلمة
تبقى حقيقة.
في الجروب…
سمر:
ساكتة ليه؟
مي:
قلقنا.
نورا كتبت.
لكن إيديها كانت تقيلة.
نادين قالت حاجة.
سمر:
إيه؟!
مي:
قولّي بسرعة.
ثواني.
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 
وبعدين نورا كتبت:
بتقول إنها حامل من آدم.
الجروب اتجمد.
سمر:
إيه؟!!!
مي:
إنتي بتهزري؟
نورا:
لا.
سمر:
دي بتكذب.
مي:
أكيد.
نورا كتبت بعد لحظة:
أنا هسأله.
بعد دقيقة…
نورا بعتت لآدم.
"ممكن ترد عليّ بصراحة؟"
آدم:
"طبعًا."
نورا كتبت الجملة…
لكن قلبها كان بيدق بسرعة.
"نادين بتقول إنها حامل منك."
الرد اتأخر.
مرة تانية.
الثواني كانت بطيئة.
وأخيرًا…
آدم كتب.
"إيه؟!"
نورا:
"دي رسالتها."
وبعتت له سكرين.
ثواني…
وبعدين وصل الرد.
"ده مستحيل."
نورا قرأت الرسالة.
لكن ما ردتش فورًا.
آدم كتب تاني بسرعة:
"أنا ما شفتهاش غير مرة واحدة الشهر اللي فات."
"وما حصلش بينا أي حاجة."
نورا فضلت ساكتة.
مش علشان مقتنعة.
ولا علشان مش مقتنعة.
لكن لأن الموقف أكبر
من رد سريع.
آدم اتصل.
الموبايل رن.
مرة.
مرتين.
ثلاثة.
نورا ردّت.
نورا:
– «ألو.»
آدم صوته كان متوتر.
– «إنتي مصدقة الكلام ده؟»
نورا:
– «أنا بس بحاول أفهم.»
آدم:
– «أنا أقسم لك…
ما حصلش حاجة.»
نورا سكتت.
آدم كمل بسرعة:
– «نادين ممكن تعمل كده…
هي كانت دايمًا بتحب الدراما.»
نورا:
– «بس الحمل مش دراما بسيطة.»
آدم:
– «علشان كده أنا متأكد إنه مش مني.»
في الجروب…
سمر:
قال إيه؟!
مي:
إحنا قاعدين على أعصابنا.
نورا كتبت:
بيقول مستحيل.
سمر:
أنا مصدقاه.
مي:
بس لازم تتأكدي.
نورا:
آه.
بالليل…
نورا كانت واقفة في البلكونة.
الهواء بارد أكتر.
والمدينة هادية…
لكن قلبها مش هادي.
نورا (لنفسها):
الحب أحيانًا
بيوصل لمرحلة…
يبقى فيها السؤال مش:
"أنا بحب؟"
لكن:
"أنا أثق؟"
رن الموبايل.
رسالة من آدم.
"أنا هقابلها بكرة."
نورا:
"ليه؟"
آدم:
"علشان أعرف الحقيقة."
ثواني.
"ولو الكلام ده كذب…
هخليها تبعد عن حياتنا للأبد."
نورا قرأت الرسالة.
لكن ما ردتش فورًا.
في نفس الوقت…
نادين كانت قاعدة تبص للموبايل.
وشافت إن نورا قرأت الرسالة.
وابتسمت ابتسامة خفيفة.
وكتبت رسالة جديدة.
لكن ما بعتهاش.
"خلينا نشوف
مين فيكم هيصدق الحقيقة."
القصة…
دخلت مرحلة أخطر.
مش مجرد شك.
لكن اتهام كبير.
والفصل الجاي…
كان ممكن يقرر
مصير العلاقة كلها....



               الفصل الثاني عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة