رواية حين أضاء قلبي الفصل السابع 7 بقلم يارا زين


رواية حين أضاء قلبي الفصل السابع 7 بقلم يارا زين


 اتفاق محفوف بالمخاطر
_________
داخل الشركه كان يوجد حالة من التوتر. كانت ضي تعمل بجد على أحد التصاميم، بينما كان حمزه يراقبها بين الحين والآخر دون أن يدرك السبب الحقيقي وراء ذلك.

وللمره الثانيه يدرك حمزه ان ضي ليست كأي فتاة عرفها، مختلفة تمامًا... قوية، عنيدة، لا تخضع بسهولة، بل تضع له حدودًا صارمة لم يعتد عليها.

وبينما كانت ضيّ تناقش أحد زملائها في المكتب، لاحظ حمزه مره اخري كيف أنها تتحدث معه براحة، تبتسم أحيانًا، وتعطيه اهتمامًا لم تمنحه له أبدًا.

شيء بداخله اشتعل، لم يستطع كبح نفسه، فتوجه نحوها مباشرة، وألقى جملة بغضب ونبرة مستفزة 

"واضح إنكِ بدأتي تتعودي على الزمالة الرجالية، رغم إنكِ كنتِ رافضة الفكرة تمامًا حتي معايا!"

هنا استأذن زميلهم بالعمل وتركهم وذهب فرفعت رأسها إليه ببرود، وردّت دون أن تفقد هدوءها:

"الفرق يا حمزه ، إن زميلي بيتكلم باحترام وفي حدود الشغل ومحاولش يتعدي حدوده معايا حتي لو بالكلام ، ومش بيلقي تعليقات سخيفة طول الوقت."

كان هذا كافيًا ليشعل شرارة الغضب في عينيه، لكنه لم يرد . فقط اقترب منها أكثر وهمس بنبرة تحدٍ:

"هنشوف هتفضلي ثابتة على مبادئك لحد إمتى."

🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍

في المساء، وبينما كانت ضيّ تستعد لمغادرة الشركة، تفاجأت بحمزه ينتظرها عند باب المصعد. نظرت إليه بريبة، لكنه لم يبدُ عليه الاستعداد لمشاجرة جديدة، بل كان أكثر هدوءًا من المعتاد.

"هنروح مع بعض." قالها وكأنه قرار غير قابل للنقاش.

ردّت بحدة."لا، مش هركب عربيتك." 

"ليه؟ مش خطيبتي برضو؟"

نظرت إليه بنفور، ثم قالت:

"اتفاقنا واضح، حدودنا واضحة، وأنا مش ناوية أغير رأيي وبعدين حتي لو خطيبتك مينفعش اكون معاك لوحدنا كده بدون محرم ."

ابتسم حمزه بخبث وهو يرد:

"تمام... بس متتوقعيش مني إني أفضل هادي وأنا شايف حد غيري بيدخل حياتك بسهولة."

شعرت بتوتر لم تفهم سببه... هل يمكن أن يكون غيورًا؟ أم أنها مجرد لعبة جديدة من ألعابه؟

****************

في منزل حمزه ، كانت والدته، تحاول تهدئته بعدما عاد إلى البيت غاضبًا.

"حمزه ، يا ابني، أنتَ ليه عصبي كده؟ مش كل حاجة لازم تمشي بطريقتك."

زفر بضيق، ثم قال بنبرة جافة:

"مش متعود على حد يعاملني بالشكل ده، يا أمي... هي بتتصرف كأنها مش مخطوبالي أصلاً!"

ابتسمت بحنان وربّتت على يده، قائلة:

"وإنتَ مش متعود تحب حد بالطريقة اللي بتطلبها هي، وده اللي مضايقك."

نظر إليها بدهشة، لكنه لم يعترف بشيء... لم يكن مستعدًا بعد لمواجهة هذه الحقيقة.

وفي الوقت نفسه، كانت سلمى تتحدث مع كريم، شقيق ضيّ، الذي بدا وكأنه يهتم بها أكثر مما ينبغي.

"سلمى، إنتِ مش شايفة إن أخوكي بدأ يتغير؟"

"شايفة... ومبسوطة إنه أخيرًا لقى حد يعدّل تفكيره."

ابتسم كريم ، وشعر بأن هناك شيئًا ما يتغير بداخله أيضًا... ربما هذه العلاقة لن تربط فقط بين ضيّ وحمزه ، بل بينهما أيضًا.

*****************

في اليوم التالي، وبينما كانت ضيّ تركز في عملها، جاءتها رسالة على هاتفها... رقم مجهول أرسل لها صورًا لحمزه برفقة فتاة أخرى في أحد المطاعم.

شعرت بضيق غريب، ليس لأنها تحب حمزه ، بل لأنها تكره الخداع.

لم تتردد، وذهبت مباشرة إلى مكتبه، وألقت الهاتف أمامه قائلة بحدة:

"ممكن تشرحلي ايه ده؟"

نظر إلى الصور ببرود، ثم رفع عينيه إليها قائلًا:

"وأنتِ مالك؟ مش إنتِ أصلاً مش مهتمة؟"

تراجعت خطوة للخلف، ثم قالت:

"أنا اه مش مهتمة ، بس مش هقبل أكون جزء من لعبة سخيفة."

كانت على وشك المغادرة، لكنه أمسك بذراعها، ونظر إليها نظرة لم ترها من قبل... نظرة تحمل شيئًا أشبه بالخوف.

- ضيّ، متكونيش إنتِ كمان زيهم... متحكميش عليا من اللي ظاهر بس. 

لم تكن تتوقع منه هذا، ولسبب ما، شعرت بأن هناك سرًا خلف تلك الكلمات.

كانت ضيّ لا تزال واقفة أمام حمزه ، تنظر إليه بريبة بعدما قال لها تلك الكلمات الغامضة. كانت تريد أن تتجاهل كل شيء، أن تعود إلى الاتفاق بينهما، لكنها شعرت بأن هناك شيئًا آخر مخفيًّا خلف تصرفاته.

"أولاً سيب دراعي ثانياً يعني إيه متحكميش عليا من اللي ظاهر؟ مش الصور واضحة قدامي ولا انا شايفه غلط واللي في الصوره ده مش انت !"

ترك ذراعها، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يرد:

- مش كل حاجة بتتشاف بتكون الحقيقة... أحيانًا في حاجات بتتحط قدامك صدفه فتوصّلك لاستنتاج غلط.

رفعت حاجبها بسخرية:

- حميل! يعني الصور دي مش حقيقيه ؟ ومش أنتَ اللي قاعد مع البنت دي؟"

تراجع إلى الخلف، مستندًا على مكتبه وهو ينظر إليها نظرة محيرة، ثم قال ببطء:

- أنا مكنتش عايز أقولك حاجة... بس بما إنكِ شايفة نفسك قاضية وقررتِ تحكمي، يبقى لازم تعرفي... البنت دي كانت بتشتغل معايا زمان، ودي آخر مرة شوفتها فيها والكلام ده قبل مانتخطب يعني الصوره دي قديمه وانا خلاص خرجت من الدائرة دي.

لم ترد، فقط نظرت إليه مطولًا قبل أن تأخذ هاتفها، ثم قالت بهدوء:

- أنا مش مهتمة بحياتك السابقه ، بس متحاولش تخليني جزء منها.

وغادرت المكتب دون أن تمنحه فرصة للرد.

*******************

في المنزل، كانت سلمى تجلس مع والدتها تتحدثان عن ضيّ.

"ماما، أنا بحب ضيّ أوي، حقيقي حاسة إنها أختي مش بس خطيبة حمزه ."

ابتسمت برفق قائله :

"وأنا كمان يا بنتي... هي بنت كويسة، بس محتاجة وقت علشان تفهم إن حمزه مش زي ما هي فاكرة."

"بس حمزه فعلًا بيتغير، أنا شايفة ده في كل حاجة فيه، حتى لما بيكون معاها، بيبقى مختلف."

تنهدت، ثم نظرت إلى ابنتها قائلة:

"الحب مش سهل يا سلمى، واللي بينهم مش حب، دي حرب بين عقل وقلب، وكل واحد فيهم مش عايز يعترف بمشاعره."

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

في اليوم التالي، كان الجو متوترًا في الشركه وكانت ضي تتجنب حمزه ، بينما هو كان يحاول كبح غضبه بسبب تجاهلها.

لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. فبينما كانت ضيّ تعمل في مكتبها، دخلت عليها فتاة لم تكن تعرفها من قبل.. 

"إنتِ ضيّ، صح؟ خطيبة حمزه ؟" قالتها بنبرة مليئة بالتحدي.

نظرت إليها ضي ببرود، ثم قالت

"لو عندكِ حاجة تقوليها، قوليها بسرعة، لأني مش فاضية للمسرحيات."

ضحكت الفتاه بسخرية وقالت:

"أنا بس حبيت أقولك إن حمزه مش زي ما أنتِ فاكرة... ولما يزهق منك، هيرجع لي تاني."

شعرت ضي بانقباض في قلبها، لكنها لم تسمح لنفسها بإظهار أي ضعف. نهضت من مقعدها، اقتربت من الفتاة وقالت بهدوء قاتل:

"أنا مش واحدة من البنات اللي بتدخل منافسة على راجل... لو حمزه عايز يرجعلك، الباب مفتوح، بس أنا اللي هخرّجه منه الأول."

ثم أشارت نحو الباب، وقالت بحدة:

"اتفضلي برا!"

تراجعت الفتاه قليلًا، لكنها رمت نظرة أخيرة قبل أن تغادر، وكأنها تحاول زرع بذور الشك داخل ضيّ.

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

عندما علم حمزه بما حدث، غضب بشدة وذهب مباشرة إلى ضيّ كي يري ردة فعلها، لكنه تفاجأ بها تتحدث مع كريم، شقيقها، في موقف بدا ودّيًا للغاية.

شيء بداخله اشتعل مرة أخرى... لم يستطع منع نفسه من الاقتراب قائلاً بصوت هادئ لكن يحمل نبرة تحذير:

"واضح إنك كويسه مع كل الناس إلا أنا ، شكلك رايقه ا!"

استأذنها كريم وانصرف ليترك لهم المجال كي يتحدثوا فالتفتت إليه ببرود:

"وأنتَ مالك؟ مش المفروض إنك مش مهتم بحياتي؟"

زفر بضيق، ثم قال:

"أنا بس كنت بحاول أفهم... أنتِ فعلاً مش بتغيري؟ ولا بتعرفي تخبي مشاعرك كويس وتتحكمي في نفسك وغضبك وانفعالاتك "

نظرت إليه للحظة، ثم ابتسمت وقالت بنبرة ساخرة:
"يمكن عندي خبرة في التعامل مع اللي زيّك."

كانت على وشك المغادرة، لكنه أمسك بمعصمها بلطف هذه المرة، وقال بصوت منخفض:

"ضيّ، أنا مش الشخص اللي كنت تعرفيه في الأول... ومش ناوي أسمحلك تحطيني في نفس الخانة."

نظرت إليه لثوانٍ، ثم قالت:
"لتاني مره بحذرك تمسك ايدي او حتي تلمسني "

ترك يدها سريعا لتكمل حديثها قائله " لما تثبت لي ده... ساعتها هنعرف نكمل طريقنا."

وغادرت، تاركة حمزه غارقًا في أفكاره... لأول مرة في حياته، لم يكن واثقًا مما سيفعله لاحقًا.

😘😘😘😘😘😘😘😘😘😘

كانت ضيّ تجلس في غرفة مكتبها، تراجع بعض الأوراق دون تركيز حقيقي. منذ الصباح وهي تشعر بشيء غريب، وكأن هناك عاصفة قادمة لا تستطيع تحديد مصدرها.

لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى رنّ هاتفها، نظرت إلى الشاشة، فإذا به والدها.

"عايزكِ في البيت حالًا، في موضوع مهم لازم نتكلم فيه."

لم تكن نبرة والدها تحتمل النقاش أو التأجيل. أغلقت الهاتف وهي تشعر بانقباض في قلبها، هل حان الوقت لفرض سيطرته مرة أخرى؟

تركت ما بيدها من عمل وتوجهت إلي منزلها علي الفور ..

***************

في المنزل، جلست ضيّ أمام والدها، بينما حمزه يجلس على الكرسي المقابل، واضعًا إحدى قدميه فوق الأخرى، يراقب الوضع بصمت.

وضع هاني والد فنجان القهوة على الطاولة، ثم نظر إلى حمزه مباشرة وقال بجدية:

"أنا راجل واضح وصريح... مش بحب اللف والدوران. فانا اتفقت مع والدتك، وحددنا ميعاد الفرح ."

شهقت ضي بدهشة:

"إيه؟! وإمتى كنتوا ناويين تقولولي؟"

ابتسم حمزه بزاوية فمه، مستمتعًا برد فعلها، لكنه لم يتدخل بعد.

تجاهل والدها اعتراضها وأكمل بصرامة:

"الفرح بعد شهرين. ده قرار نهائي."

التفتت إلى حمزه ، وكأنها تنتظر منه أن يعترض، لكنه اكتفى بالنظر إليها بعينين ثابتتين، قبل أن يقول بهدوء:
"مفيش مشكلة من ناحيتي."

لم تستطع إخفاء غضبها، فوقفت بعصبية قائلة :
"طبعًا! إنت اللي كسبان في الصفقة دي!"

نهض حمزه هو الآخر، ثم اقترب منها قليلًا وقال بصوت منخفض:

"وأنتِ؟ مش كسبانة إنك هتبعدي عن تحكم أبوكِي؟"

نظرت إليه بحدة، لكنها لم تجد ردًا. والدها اكتفى بمراقبتهما قبل أن يقول بحزم:

"خلاص، اعتبروها صفقة، بس أهم حاجة عندي إن الموضوع يتم من غير مشاكل."

أدركت ضي أن لا مفر، فجلست ببطء وهي تشعر بأن حياتها تُحسم في لحظة واحدة دون أن تكون لها الكلمة الأخيرة فيها.

****************

في منزل حمزه ، كانت والدته سعيدة للغاية بالخبر، احتضنت سلمى قائلة بحماس:

" أخيرًا حمزه هيتجوز! أنا مش مصدقة نفسي!"

ضحكت سلمي وهي تقول بمكر:

"بس ضيّ اكيد زمانها مش سعيدة أوي بالخبر ده !"

زجرتها والدتها مازحة:

"متغلطيش في مرات أخوكِ! دي بنت طيبة، وأنا متأكدة إنها هتحب حمزه مع الوقت."

في تلك اللحظة، دخل حمزه إلى المنزل، فركضت والدته نحوه بحماس:

" حمزه ! مبروك يا حبيبي! أنا فرحانالك أوي!"

- عرفتي منين يا أمي 

- أم ضي لسه قافله معايا وقالتلي 

ضحك وأمسك بيدها، مقبلًا جبينها بلطف:

"المهم إن إنتِ فرحانة يا أمي."

☘️☘️☘️☘️☘️☘️☘️☘️☘️☘️☘️

في المساء، وبينما كانت ضيّ في شرفتها، تفكر في كل ما حدث، سمعت صوت رسالة على هاتفها. فتحتها لتجد رسالة من حمزه

"مبروك يا عروسة... بس ياريت تنسي شروطك، مش عايز مشاكل ليلة الفرح 😉."

زفرت بضيق، ثم أرسلت له ردًا ساخرًا:

" أوعى تنسى انت إن الجواز مش هيخليك تفرض سيطرتك عليّ."

ردّ بعد لحظات:

"وأنتِي اوعي تنسي إن الجواز هيخلينا سوا طول الوقت... ساعتها هنشوف مين فينا الأقوى 😉."

وضعت الهاتف جانبًا وهي تشعر بمزيج من التوتر والإثارة... يبدو أن الشهرين القادمين سيكونان مليئين بالمفاجآت.

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

في مكتب هاني، والد ضيّ، جلس حمزه بكل ثقة، ساق فوق الأخرى، وابتسامة خفيفة تعلو وجهه. أمامه، لكن هاني كان يجلس بشرود، يدخن سيجاره الفاخر وينظر إليه نظرة متفحصة.

"أنا شايف إن مفيش داعي نستنى لحد الفرح عشان نكتب الكتاب."

كلمات حمزه نزلت كالصاعقة على والد ضيّ. رفع حاجبه ببطء، ثم قال ببرود:

"وإيه اللي مخليك مستعجل اوي كده ؟"

ألقى نظرة سريعة أمامه، ثم عاد لينظر إليه بثبات:

"بصراحة، مش عايز كل مرة أخرج مع ضيّ ألاقيها بتتحجج وتعتذر. طالما اتفقنا على الجواز، يبقى نكتب الكتاب ونرتاح."

ضحك هاني ضحكة خفيفة، لكنها كانت تحمل بعض الريبة، ثم انحنى للأمام قائلًا:

"وأنتَ متأكد إن ده السبب الوحيد؟"

لم يرد حمزه مباشرة، بل اكتفى برفع كوب القهوة إلى شفتيه، رشفة طويلة قبل أن يقول:

"مش ده المهم، المهم إن ده هيبقى وضع مريح لينا كلنا، وأنا واثق إنك مش معترض."

نظر إليه هاني مطولًا، ثم قال ببطء:

"أنا هكلم ضيّ الأول، ولو وافقت، يبقى ما عنديش مانع."

رفع حاجبه في دهشة، لم يكن يتوقع أن يترك القرار لضيّ، لكنه ابتسم بثقة وقال:

"أنا واثق إنها هتوافق."

♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️

في المنزل، استدعاها والدها إلى مكتبه، كانت تشعر بأن هناك أمرًا غير عادي من نبرة صوته الجادة. جلست أمامه بترقب، فبادرها قائلًا:

"حمزه طلب يكتب الكتاب دلوقتي بدل ما نستنى للفرح."

شهقت بصدمة قائله: "إيه؟! ليه؟!"

أمال هاني ظهره على الكرسي، يراقب ردة فعلها:

"بيقول عشان يخرج معاكِ براحة من غير حجج وأعذار ويتعرف عليكي اكتر.."

رمشت ضي أكثر من مرة، غير قادرة على استيعاب الفكرة، ثم قالت بعناد:

"هو مشكلته يعني الأعذار! انا مش مضطرة أخرج معاه أصلًا!"

تنهد هاني بضيق:

"يا ضيّ، خلينا واقعيين... أنتم مخطوبين، وبيشتغل معاكِ في نفس الشركة، والناس كلها شايفة ده وعارفين أنكم خلاص قربتوا تتجوزوا... إيه المشكلة لو كتبنا الكتاب؟"

كانت ضي تعلم أن هذا الطلب ليس مجرد وسيلة للخروج معها بحرية، بل خطوة تجعلها أكثر ارتباطًا به... وهو شيء لم تكن مستعدة له بعد.

"أنا... محتاجة أفكر."

هز هاني رأسه بالموافقة، لكنه قال بلهجة تحذيرية:

"متطوليش... مش عايزين مشاكل ولا وجع دماغ ."

🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤

في صباح اليوم التالي، وجدت ضيّ حمزه ينتظرها أمام الشركة، مستندًا إلى أحد الأعمده ، يعقد ذراعيه فوق صدره بابتسامة انتصار واضحة.

"واضح إن هاني بيه قالك على طلبي."

عقدت حاجبيها وقالت بحدة:

"بقي السبب الحقيقي اللي مخليك مستعجل هو انك عايز خرج معايا براحتك؟"

ضحك حمزه بخفة، ثم قال وهو يميل برأسه قليلًا:

"حقيقي ده جزء من الموضوع... بس في سبب تاني."

ضيقت عينيها بريبة متسائله "وهو؟"

اقترب قليلًا وهمس:

"أنا مش ناوي أسيب لكِ فرصة للهروب، يا ضيّ."

شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدها، لكنها تماسكت بسرعة وقالت بسخرية:

"وأنتَ فاكر إن الجواز هيخليني أغير رأيي فيك؟"

ابتسم بثقة وقال:

"خلينا نكتب الكتاب ونشوف."

زفرت بضيق، وهي تدرك أن الأمور تزداد تعقيدًا، وأن حمزه ووالدها لن يتركوا لها مساحة للرفض بسهولة.

🪻🪻🪻🪻🪻🪻🪻🪻🪻🪻🪻

مرت ليلة طويلة على ضيّ، وهي تفكر في طلب حمزه لم تكن المشكلة في فكرة الزواج بحد ذاتها، بل في تسارع الأمور وكيفية فرض الواقع عليها. لم تكن تشعر بعد بأي مشاعر تجاهه، وكان الاتفاق بينهما واضحًا... أو هكذا ظنت.

في صباح اليوم التالي، جلست مع والدها في مكتبه، عيناها تحملان إصرارًا واضحًا وهي تقول بحزم:
"موافقة... بس بشروطي."

رفع هاني حاجبه مستفسرًا: "شروط؟"

عقدت ذراعيها وقالت بثقة:

"أه أولا، العلاقة هتفضل زي ما هي... لا لمسات، ولا خروج لوحدنا، و لا سلام بالأيد ولا أي حاجة توحي إننا متجوزين ."

ضحك هاني بسخرية: "إيه الجواز ده؟!"

تجاهلت ضي سخريته وأكملت: "ثانيًا، أنا مش هسيب شغلي، كل واحد لُه حياته."

هز رأسه مفكرًا، ثم قال: "وأنتِ متوقعة إن حمزه هيوافق على ده؟"

رفعت كتفيها بلامبالاة: " براحته بقي دي مشكلته مش مشكلتي."

💚💚💚💚💚💚💚💚💚💚💚

كان حمزه يجلس في مكتب هاني الذي كان يتفحص بعض الملفات. رفع عينيه إلى حمزه وابلغه بشروط ضيّ، فانفجر حمزه ضاحكًا:

"بجد؟ بنتك دي شايفة نفسها قوي!"

اكتفى هاني بهز كتفيه، بينما أكمل حمزه بنبرة ساخرة:
"هي عايزاني ابقي زوج على الورق؟!"

لكنه لم يكن من النوع الذي يتراجع، بل رأى في ذلك تحديًا جديدًا... تحديًا لا بد أن يفوز به.

"ماشي يا ضيّ، هنشوف مين اللي هيمشي كلمته في الآخر." 

_ وأنا موافق 

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

اتمني يكون الفصل نال اعجابكم ،

دمتم بخير 🌼🍃



                    الفصل الثامن من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة