
_ تمام، هنبدأ تحقيق ونعرف الحقيقة فين بالظبط،
وإن شاء الله أول ما يقوم بالسلامة لازم تكلمينا عشان نسألهُ.
هزيت واسي وبعدها مشي الظابط وغالبًا هيروح ياخدهم لأني ذكرت أسمائهم كلهم في المشتبه بهم.
رجعت بصيت ناحية محمود اللي لية في عالم تاني،
مسكت إيديه وقولت بغلّ وغضب:
_ صدقني هخليهم كلهم يتأذوا جامد،
وكدا كدا هيدخلوا الحجز، بس لازم أخليهم يدخلوا بلا رجعة كلهم.
تاني يوم الصبح كان محمود فاق الحمدلله،
قعدت جنبهُ بعد ما جبتلهُ فطار وقولت وأنا مبتسمة وبمنع نفسي على قد ما أقدر عشان معيطش:
_ حمدًلله على سلامتك يا حبيبي،
لازم تفطر كويس الدكتور قال عشان تعوض كل دا.
غمض عينيه بتعب وبعدين قال بصوت واطي وضعيف:
= الحيوان دا إتجاب ولا لسة؟
ركزت مع كلامهُ وقولت بتساؤل وتردد:
_ مكنتش عايزة أكلمك ولا أفاتحك في الموضوع لحد ما تبقى كويس، بس إنت تقصد مين؟
إتكلم بغضب وقال:
= خليل، خليل اللي عمل كدا،
قفشتهُ في الصالة داخل من الشباك زي الحرامية،
معرفش كان جاي يخلص عليا ولا لسبب تاني،
بس قبل ما أتكلم عمل اللي عملهُ وجري.
إتنهدت وقولت بغضب مكتوم:
_ كنت متأكدة، ودا اللي قولتهُ للظابط.
بصلي وقال بتساؤل:
= ظابط مين؟
إتكلمت بهدوء وقولت:
_ إمبارح لما جيت وإنت مطعون الدكتور بلغ لأنها قضية قتل عمد،
والظابط لما جه قولتله كل اللي حصل من البداية وعلى الشكوك إن هما السبب.
غمض عينيه وقال بتنهيدة:
= أنا مش عارف بيعملوا فيا كدا ليه بجد،
هو أنا عملتلهم حاجة وحشة يا حبيبة،
دا أنا حتى إبنهم الوحيد؟
رديت عليه وأنا ماسكة إيديها بحنية وقولت:
_ لأ يا حبيبي هما اللي وحشين،
حقك عليا أنا وكدا كدا كنا عايشين
من غيرهم يعني وجودهم مزودناش غير تعب وأذى بس.
بصلي وإبتسم بضعف وقال:
= الحمدلله.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ يلا إلحق إفطر قبل ما الظابط ييجي عشان تقدر تتكلم.
رد عليا بتعقيدة حاجب:
= لأ مش قادر ماليش نفس.
إتكلمت بإصرار وتصميم وقولت:
_ لأ مش هينفع تعترض، بلا مفيش خيار،
إنت لازم تعوض الدم اللي فقدتهُ.
بعد شوية من المحايلة أخيرًا قدرت أقنعهُ بالأكل،
وجه الظابط خد أقاويلهُ وهو بيقول:
_ من إمبارح بندور عليهم وهما مختفيين،
بس متقلقوش لسة البحث جاري وهنجيبهم النهاردا بالكتير هيروحوا مننا فين.
إتكلمت وقولت وأنا باصة على باب الأوضة وشايفة صاحبتي داخلة هي وجوزها:
= وفي حاجة كمان لازم أديهالك يا حضرة الظابط،
كويس جيتي في الوقت المناسب.
إتكلم الظابط وقال:
_ حاجة إي؟
خدت منها الفلاشة وقدمتها للظابط وأنا بقول:
= الفلاشة دي عليها كل بلاوي الناس اللي رايح تقبض عليهم،
البنت وجوزها وحتى أمها وهي بنفسها اللي كانت شايلة الكلام دا كلهُ على موبايلها وجمعتهُ عشان لو فكرت تأذينا تاني وأهو حصل.
هزّ الظابط راسهُ وبعدين شكرنا ومشي،
حضنت صاحبتي وأنا بسلم عليها وقولت بإبتسامة:
_ وحشتيني.
إبتسمت هي كمان وقالت:
= والله وإنتِ كمان، حقك عليا معرفتش آجي إمبارح بسبب المواصلات والطريق.
طبطبت عليها وقولت بإبتسامة:
_ حمدًلله على سلامتكم إنتوا جايين من سفر برضوا دا شكرًا تعبناكم.
قعدت أنا وهي وجوزها قعد جنب محمود وقعدنا شوية نتكلم ونسأل على أحوال بعض لأن بقالنا كتير متقابلناش بسبب بُعد المحافظات.
*****
_ يانهار مش فايت الحكومة بتدور علينا!
كانت جملة أخت محمود لخليل اللي رد عليها بعصبية وقال:
=إخرسي بقى، كام يوم اسود يوم ما عرفتك.
إتكلمت أم محمود بخوف وقالت:
_ هما في المكان دا متأكد مش هيعرفوا يجيبونا؟
رد عليها خليل وقال برعب:
= معرفش ربنا يستر، بس مرات إبنك دي طلعت مش سهلة،
والأكيد إنها سلمتهم اللي مسكاه عليكِ لما هددتك بيه يا هانم فاكرة؟
ردت عليه مراتهُ وقالت بغضب:
_ وكل اللي إحنا فين دا بسبب مين يعني؟
إنت اللي غبي وهتودينا كلنا في داهية لأنها مكانتش هتعمل حاجة لولا غلطتك المتخلفة شبهك.
زعق فيها وقال بغضب:
= وكل دا بسببك وبسبب ورثك وحقك!
ملحقتش ترد عليه لأنهم سمعوا صوت عربيات الشرطة حواليهم،
زقهم خليل وحاول يهرب بس كانت عربيات الشرطة في كل إتجاه.
قبضوا عليهم وودوهم الحبس،
بعدها وصلنا الخبر في المستشفى.
قولتهُ لـ محمود اللي أول ما سمع كدا إتضايق وسكت،
معلقش على الخبر بس طبطبت عليه وقولت:
_ هما اللي عملوا في نفسهم كدا يا محمود مش إنت خالص السبب عشان عارفة اللي بيدور جواك دلوقتي.
رد عليا وقال بإبتسامة ضعيفة:
= الحمدلله على كل حال.
مسكت إيديه وقولت بإبتسامة وتردد:
_ عايزاك تقوم بالسلامة بس عشان إبننا ميجيش يلاقي أبوه ضعيف لازم تبقى قوي.
بصلي بإستغراب وتعقيدة حاجب وقال:
= إبننا؟
هزيت راسي بالموافقة وقولت بسعادة وحماس:
_ يعني كنت مستنية وقت مناسب اقولك فيه،
بس مش هلاقي أنسب من كدا عشان تتشجع وتقوم،
من شوية لما تعبت وروحت مع صاحبتي عشان أحلل
عرفت إني حامل دلوقتي من الدكتورة قبل ما أدخلك.
إبتسم وحاول يقوم وهو ناسي من الفرحة،
ولكن رجع من تاني قعد وقال بتعب:
= بتهزري؟
شوفتي يا حبيبة، شوفتي إزاي ربنا راضانا.
حضنتهُ وقولت بسعادة:
_ الحمدلله يا حبيبي، الحمدلله بس إنت إرتاح عشان تقوملنا بالسلامة وبسرعة دلوقتي عندك إبن لازم تعمل عشانهُ.
قعدنا بعدها طول الليل بنهزر ومبسوطين جدًا،
والحقيقة إن عوض ربنا جميل جدًا،
مكنتش مصدقة ولا مستوعبة الخبر حقيقي،
كنت مستنياه يطلع عشان أفرحهُ بالخبرة بطريقة تليق بكل الإنتظار دا بس الحقيقة إن هو محتاج الخبر دا دلوقتي أكتر من آي وقت تاني.
*****
عدا شهر وكان جرح محمود خف كتير عن الأول،
قدر يمشي من تاني ويرجع لشغلهُ.
النهاردا كانت محاكمة أخته وجوزها ومامته،
خليل خد 15 سنة سجن بسبب قضية محاولة القتل العمد،
وأخته خدت 10 سنين بسبب كل التجسس والسرقة اللي عملتها،
ومامتهُ خدت 8 سنين بسبب السرقة اللي عملتها بمساعدة بنتها في كذا حد والتضامن على كل القضايا دي.
ودلوقتي بس أقدر أقول إن حياتنا رجعت طبيعية من تاني،
ناقصنا بي وجود حمايا الله يرحمه واللي كان حقيقي راجل طيب.
بس دلوقتي اللي هينسينا كل اللي فات
هو الأمير الصغير اللي أنا ومحمود مستنيينهُ بفارغ الصبر.
تمت بحمد الله
وأيضا زرونا على صفحة الفيس بوك
وايضا زورو صفحتنا سما للروايات
من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك
كل جديد من لينك التلجرام الظاهر أمامك
وايضا زورو صفحتنا سما للروايات
من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك
كل جديد من لينك التلجرام الظاهر أمامك