رواية منزل آل جاد الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ايه السيد

 

رواية منزل آل جاد الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ايه السيد


"وئام قولي بصراحة مين قالك تقتلني؟ باباك ومامتك؟ هم أصلا مش بيحبوني عشان لوني ومكانتي". كانت بتقول ده زبيدة لوئام الي كان واقف مصدوم قدام أوضته بعد ما صحته من النوم، اتنهد بيربت على كتفها: روحي نامي دلوقتي يا حبيبي والصبح يبقى نتكلم.
" لا نتكلم دلوقتي".
"الساعة ٢ بليل؟!"
"أنت حكيم أمرك تقتلني طيب؟"
"يعني هو حتى ولو حكيم قالي انا ليه همشي وراه؟ ثم ايه الي هيستفاده من موتك يعني؟" 
"يعني لو كنت هتستفاد كنت هتقتلني؟ يعني كان عندك نية".
تجاهل كلامها بيلمس شعرها: غيرتي لون شعرك ولا ايه؟ 
"كذا مرة أقولك بطل طريقتك دي لما أكون بتكلم جد".
اتافف: مانا لحد الآن بحاول أخد الموضوع انك بتتكلمي بهزار عشان لو بتتكلمي جد تبقى مصيبة وهيبقى فيها كلام تاني".
كانت بتبصله وعلامات الريبة والشك بتاكل فيها، ابتسم بيمسك ايدها بيمسح عليها برفق بيحاول يهديها: أنا عارف إن موت وسام راعبك لكن وسام كان يستحق ده، حكيم قتله عشان خاطر ابنه زي ما بيقول.
اتصدمت زبيدة بتسأل: يعني كنت عارف إن حكيم بيخطط من البداية لقتله؟
سكت وبعدين اتنهد: أنا شوفته.
"يعني ايه؟" 
"كان وسام في أوضة اختارها،  الاوضة الي الدجال قاله عليها والي قطع فيها راس الطفل الصغير دي تاني مرة جه الأوضة المرة الأولى قبل ماحنا ندخل  هنا وعمل الي عمله ففي نفس الأوضة دي حكيم خلى رجالته ينيموه على الأرض زي الدبيحة ونحر راسه مرة واحدة، كان بارد وكأنه معمليش حاجة، بصلي بطرف عينه وابتسم وبعدين أمر رجالته يحطوه على السفرة".
زبيدة اتجمدت مكانها بتسأله بتلعثم:  أ..أنت الي كنت عادي وعشت معه عادي كدا؟
" أنا عملت نفسي عادي وعبيط عشانك، عشان نعرف نطلع من هنا، احنا اتورطنا ولو كنت قولتك  كنتي هتفضحي الدنيا وتتوتري  وكان ممكن  يخلص عليك في ساعتها زي ما عمل مع وسام".
قربت منه بتحضنه جسمها بيرتجف: وئام أنا خايفة.
مسح على شعرها بيربت على كتفها: متخفيش أنا معاك.
انفك عنها بيتابع: هنخرج من هنا في أقرب وقت ده وعد مني.
هزت راسها بالإيجاب على أمل وبعدين سابته، بمجرد ما مشيت كان حكيم ظهر من حيث لم أرى قدام وئام، حتى وئام اتخض بس منطقيش، اتنهد حكيم بيباشر: أدخل؟ 
دخل وئام الأوضة فلحق بيه حكيم بيكمل:  مش شايف إنك عاطي لزبيدة أكبر من قيمتها؟ 
"ممكن تتكلم عنها كويس دي هتبقى مراتي".
"مراتك؟ عايز تقنعني إن باباك هيقتنع ويجوزهلك؟ أنت عبيط يا وئام؟ ثم مش عشان غلط معها يبقى تتجوزها".
بصله بصدمة: أنت عرفت منين؟ 
" أنا مش عبيط وعارف كويس في البني آدمين والبت ي لا مستواها الأخلاقي ولا الاجتماعي يناسبك، هي عملت شوية الدراما دي عشان عارف إن قلبك طيب وعبيط وهتستحرم ترميها رمة الكلاب الي تستحقها، أنا بس مستغرب أنت تضمن منين إنها متعمليش كدا مع واحد تاني؟ خاصة وانا لسه شايفاه واقفة مع زين في المطبخ وبيلعبوا بالاطباق سوا ولا اتنين عشاق.
وئام اتعصب بيقول بغضب: أنت كداب.
" لو مش مصدقني اسألها، واسألها اذا كانت في اوضة زين امبارح ولا لا زي ما هي حاليًا سابتك وراحت على اوضة زين لو مش مصدق روح اتأكد بنفسك"
وئام اتعصب: ينفع تطلع برا، بس قبل ما تمشي أنا عايزاك تعرف إني هتجوز زبيدة عشان بحبها وبثق في أخلاقها أكتر من نفسي.
ابتسم حكيم بيحط قدامه على التربيزة مسدس بيتابع: براحتك انا علي حذرتك بس خلي ده معاك حرص.
قال الأخيرة بيمشي وهو حاطط ايده بجيوبه، كنت هتشل وحاسس إن محتاج أروح اقوله الحقيقة بس حسيت إنه مش هيصدقني خاصة لو عرفاني سمعتهم عشان كدا قررت أحذر زبيدة نفسها عشان هو أكيد عمل مكيدة عشان تروح لأوضتي، قبل ما أروح انتبهت لوئام بيبص على المسدس في خوف وريبة، قلق وهو بيهز راسه بالنفي: مستحيل.
عشان كدا جريت بسرعة ناحية أوضتي عشان أنقذ زبيدة لكن بمجرد ما وصلت الأوضة أنا ملقتهاش، استغربت، خرجت من اوضتي ناحية أوضتها لكن بمجرد ما دخلت اتخضت بترفع تجاهي الفازة في خوف: أنت جاي عشان تقتلني؟ 
"لا، أنا جاي انقذك من مكيدة حكيم هو حاول يلعب بدماغ وئام ويقنعه إنك بتخونيه معي عشان فعلا يقتلك وهو أوهمه إنك جايلي الأوضة   ففكرتك هناك فجتلك اوضتك... كنت بتكلم بسرعة فقاطعتني : اهدى أنا مش فاهمة حاجة.
وقبل ما أتكلم كان وئام فاتح باب الأوضة وهو بيبصلنا بصدمة، زبيدة باشرت: أنت أكيد مش هتصدق الهطل الي حكيم قاله، أنت عارفني.
" كنت مفكر إني عارفك بس اكتشفت إن الي يخسر نفسه مرة مش هتفرق معاه يخسرها ألف مرة والي يخون  ثقة الراجل الي رباه يخون ثقة الراجل الي خانت أبوها عشانه. قال الأخيرة بيرمي المسدس عند رجلها بيكمل: أنا مش هخسر نفسي وانا بلوث ايدي بدم واحدة رخيصة زيك. قال الأخيرة بيمشي، زبيدة كانت واقفة مش بتنطق من الصدمة لحد ما استوعبت انه مشي حاولت تلحقه، لكن بمجرد ما لمست ايده زاحها وهو بينفر منها: متلمسنيش كان لازم أصدق بابا لما قالي إنها زي أبوها اوع تكوني مفكرة إني مش عارف حقيقة قتلك لمسعود الغلبان الي ابوك كان بيعتدي عليه كل يوم لمدة ست سنين وهو كان ساكت عشان يصرف على اخواته ولما كبر وقرر ياخد حقه ويدافع عن نفسه أنتي قتلتيه، أنتي زيك زي أبوك نجسة.
كلماته كانت أشبه بصدمة أفقدتها النطق، مرت الأيام وزبيدة بتحاول مع وئام تشرحله الحقيقة حتى انا حاولت لكنه قال: كفاية، مبقتش متحمل أشوفك، حتى ولو افترضنا ان كلامك وكلام زين صح، وانه كان بيحذرك فأنا الي كنت مغفل وابوي وحكيم معهم حق، أصل واحد زي أبوك شاذ بطبيعته ومعتدي بنته هتطلع ايه مثلا ملاك من السما،ده الله أعلم أنتي غلطتي مع كام واحد قبلي، الي زيك زي بائعين الهوى.
بصتله وعيونها مغرغرة بالدموع لحد ما طلع اوضته، دخلت زبيدة أوضتها بدون كلام وما هي إلا ٥ دقايق وسمعنا صوت الاطلاق النار، جريت بسرعة ناحية اوضتها وكانت ضربت نفسها في دماغها، قربت جسمي بيرتجف مش عارف أنطق، الكل جري ناحية الصوت واقف مصدوم الا حكيم الي كان بيبصلها بابتسامة خبيثة ثم بصلي بنظرة انتصار أما وئام فكانت عيونه مترفعة عن النظر ليها وكأنه مؤمن بأن ده مصيرها.



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة