رواية رحمه في رمضان الفصل الخامس عشر 15وبقلم سلوي عوض


رواية رحمه في رمضان الفصل الخامس عشر 15 وبقلم سلوي عوض


ليذهب الأطفال.
رحمه: عيوني ليك
 شكري: … هو إنتي بجد شايفاني حلو؟
رحمه: حلو… بس هات الحسابات عشان أظبطهالك
شكرى:.أنا بقول كده بس عشان أوزّع العيال.
رحمه: طيب أنا جعانة.
شكري: من عينيّ، أحلى كباب وكفتة لست البنات.
رحمه: تسلملي.
وبعد أن انتهت رحمة من التهام الطعام…
رحمه: أنا ماشية.
شكري: ألف سلامة.
لتتركه رحمة وتذهب إلى الحارة، فتجد الأطفال في انتظارها.
يوسف: تعالي نقسم الفلوس اللي لمّيناها.
رحمه: خدوا حقكم اهو.
يوسف: إيه ده؟ خمسة جنيه؟
رحمه: آه، مش أنا صاحبة الفكرة؟
عمرو: طيب والكبدة؟
رحمه: الكبدة دي بتاعتي لوحدي… ويلا من هنا، روحوا خلاص، ميعاد السحور جه.
رحمه: وآه، اعملوا حسابكم بكرة، الفطور على حساب فورجاني.
الأطفال: هيه… أكيد هيأكّلنا لحمة وأكل حلو كتير.
رحمه: طيب أنا هطلع، ونتقابل بكرة على الفطار.
ذكي: إنتي عرفتي إن في مسحراتي جديد جه الحارة؟
رحمه: إيه ده؟ بجد؟
ذكي: آه والله، بس إيه بقى… إيده أكبر منك.
ذكي: بصي هناك… أهو هناك أهو.
رحمه: طيب تعالوا نروح نشوفه.
الأطفال: ماشي، بس بلاش حركاتك دي.
رحمه: ماشي.
لتذهب رحمة والأطفال إلى العم حجاج المسحراتي.
رحمه: إيه يا عم حجاج؟
حجاج: أيوه يا آنسة.
رحمه: اسمي رحمة.
حجاج: هو إنتي بقى اللي روحِه الملوّحة؟
ليضحك الأطفال.
رحمه: إيه إنت بتقوله ده؟
حجاج: يلا يا ولاد، قولوا ورايا… روحه الملوّحة.
الأطفال: خلاص يا عمو، إنت طبّل وإحنا هنقول.
رحمه: كده؟ طيب استنوا عليّا.
لتجمع رحمة الحجارة من الحارة وتقذفهم بها.
حجاج: يا بت المجنونة! إنتِ عورتيني.
رحمه: أحسن… تستاهل. يلا اخلص، قول: اصحي يا رحمة يا ست البنات.
حجاج: حاضر، بس متحدفيش طوب تاني.
رحمه: أقولك إيه؟ هات… أنا أسحّر الناس.
حجاج: خدي.
رحمه (بصوت عالي):
اصحي يا نايم ووحّد الدايم…
رمضان كريم.
يلا يا أمينة جهزي السحور،
وإنتِ يا أم عصام عايزين سحور تمام.
يا أهل الحارة الكرام،
بكرة الفطور الجماعي برعاية المعلم فورجاني،
كل الحارة هتتجمع.
يلا يا حلوين…
عم خليل يا جميل اصحى واتسحّر،
يا معلم شاهين يا جوز الحلوين،
والمعلم حسن وأخوه حسين،
كله يصحى… مفيش نوم!
لتنظر إليها والدتها من الشرفة.
أمينة: بت يا رحمة… إنتِ يا مذغودة! اطلعي يا بت!
رحمه: لما أسحّر الناس يا أما.
أمينة: اطلعي! قطم رقبتك! تسحّري مين؟
حجاج: عاجبك كده يا ست أمينة؟ بنتك تحدفني بالطوب وتعورني؟
أنا رايح أعملها محضر في القسم.
رحمه: محضر في عينك!
حجاج: طيب تعالي بقى عشان يبقى محضر بجد.
أمينة: إنتِ يا بت اتلمي واطلعي.
حقك عليّا يا عم حجاج.
رحمه: حق مين؟ هو اللي شتمني الأول.
حجاج: كنت بهزر معاكي.
رحمه: وأنا كمان كنت بهزر معاك.
حجاج: بس إنتِ عورتيني… شاهدين عليها يا عيال؟
الأطفال: آه… شاهدين.
وهنا يقترب منهم المعلم فرجاني.
فرجاني: خير يا جماعة؟ في إيه؟
رحمه: يرضيك يا معلم فورجاني؟ الراجل ده يقول بصوت عالي:
«اصحي يا روحا يا ملوّحة»،
والعيال يقولوا وراه.
فرجاني: نعم؟ قال إيه؟
رحمه: لا وكمان عايز يعملّي محضر.
هو يعني عشان أنا مؤدبة وعاقلة ومطلعش مني العيبة، يعمل معايا كده؟
على العموم ربنا يسامحك يا عمي حجاج.
رمضان كريم…
يا بخت مين بات مظلوم، ولا بات ظالم.
لتتحدث أمينة مع نفسها:
أه يا بت القرود… ده أنا أمك وصدّقتك.
فرجاني: اسمع يا حجاج،
الأستاذة رحمة في حمايتي.
محدش يقرب منها ولا يزعلها،
عشان اللي يزعلها يبقى بيعاديني أنا.
لتحاول رحمة أن تتصنّع الرقة:
رحمه: ميرسي يا جميل.
أمينة: تشكر يا أخويا، يخليك لينا.
لتسمع أم رحمة صوت زوجها صابر.
صابر: في إيه يا وليّه؟
أمينة: لا مافيش حاجة، أنا بس كنت بنادي على رحمة.
صابر: ورحمة إيه اللي مقعدها في الشارع لغاية دلوقت؟ البت دي هتجلطني.
أمينة: اصبر أما أشوف مين بيتصل في الوقت ده…
الحق! دي طلعت أختك صباح.
صابر: صباح؟ إيه يا صباح عاملة إيه؟
صباح: بخير يا أخويا، رمضان كريم.
أمينة: الله أكرم.
صباح: أنا جاية في الطريق أنا والعيال، قولنا نقضي معاكم يومين في رمضان.
أمينة (بصوت مخنوق):
آه… تشرفوا يا أختي.
صباح: متخافيش، جايبين أكلنا وشربنا معانا.
أمينة: أُخص عليكي! يعني إحنا مش هنلاقي لقمة ناكلها؟
صباح: برده يا أمينة.
أمينة: طيب تيجوا بالسلامة.
لتغلق أمينة الهاتف.
أمينة: الحق! أختك جاية هي وعيالها، وبتقول قال جايبة أكلها معاها.
صابر: ينوروا.
أمينة: ينوروا مين؟
إنت نسيت إن بنتها فرحة بتاكل إزاي؟
دي تخرب البيت يا راجل!
صابر: كل ضيف بييجي برزقه.
أمينة: طيب اعمل حسابك، أختك جاية عشان عايزة تاخد رحمة لابنها صادق
صابر: وإحنا ديك الساعة؟
أمينة: لا يا أخويا، أنا بناتي مخطوبين.
صابر: هما مين اللي مخطوبين يا وليّه؟
إنتي اتهفيتي في نافوخك؟
إنتي حتى لسه مصومتيش!
أمينة: لا يا أخويا، أنا زي الفل.
رحمة هتتجوز المعلم فرجاني،
ورانيا هتتجوز سيد ابن حسن.
كده بقى طاقة القدر هتتفتح علينا.
رجالة كسيبة مش ابن أختك اللي مش فالح غير يجري ورا النمل.
قال واخد دكتوراه في النمل!
الحقّي يا مرات خالي… نملة نتاية وحامل!
لما يوم ما جالنا، ملي الشقة نمل،
ولا السكر… كيس سكر يخلصه في يوم!
ابن صباح ولا أختك الهبلة،
طول ما هي قاعدة:
«ابني الدكتور راح، ابني الدكتور جه».
وكله كوم…
والواد الصغير، اللي اسمه إيه؟
أصل اسمه تقيل أوي.
صابر: اسمه…فخراني على اسم جده.
أمينة: أيوه هو ده…
ده بقى كل يوم عايزله عشرين جنيه،
أكفي عليهم منين أنا بقى؟
صابر: متبطلي رغي يا وليّه.
إيه حكاية فرجاني اللي هيتجوز رحمة دي؟
ده راجل كبير ومتجوز، وسمعته مش تمام.
أمينة: المهم جيبه عمران يا أخويا.
صابر:
يعني مش هتبطلي سرعتك على الفلوس دي؟
مش كفاية العيشة الفقر بتاعتك دي يا شيخة؟
ده إنتي بيهونش عليكي تأكلينا!
أنا قرفت منك.
أنا مطاوعك ومستحمل عيشتك السودة دي عشان بناتي بس.
أمينة: آه… وإيه كمان؟
صابر:
أنا خلاص فاض بيا.
أمينة:
يعني أنا غلطانة إني بحافظلك على فلوسك؟
صابر:
قولتلك ميت مرة، أنا اللي بجيب الفلوس.
هو إنتي ليه مش عايزة تنسي اللي حصل زمان؟
أنا مش زي أبوكي!
أمينة (بصوت عالي):
قفل يا صابر!
وهنا تصعد رحمه الى شقتهم وتجدهم يتشاجرون
رحمة:في إيه يا أمي؟
امينه: أسيبلكم الدنيا وأطفش؟
وهنا تاخذها رحمه وتدخل معها الغرفه
 
ليُسمَع صوت طرق على الباب.
صابر:
أروح أفتح أحسن.
ليفتح صابر الباب، ليجد صباح أخته أمامه.
صابر:
أهلًا يا أختي، تعالي اتفضلي.
خشوا يا عيال، نورتونا.
صباح:
منور بيك يا أخويا.
أمال فين أمينة والبنات؟
أمينة:
أنا أهو يا أختي، أهلا بيكو.
وهنا تدخل عليهم رحمة.
رحمة:
عمتي عاملة إيه؟
صباح:
سرعتيني يا بت.
صابر:
رحمة… فخراني، إزيك يا فخور؟ عامل إيه؟ 
وفرخة كمان!
إزيك يا بت؟ مالك خاسّة كده ليه؟
إيه يا عمّتي، مش بتأكّليها ولا إيه؟
إيه وكمان دكتور صادق ابن خالتي؟
إيه أخبار النمل معاك؟
لينظر لها صادق من تحت نظارته المقعّرة، ثم يقول:
صادق: بخير يا ابنة خالي، هل لي بكوب من الماء؟ أريد ماءً ساقعًا.
رحمة:
هل تريده من الثلاجة أم من القُلّة؟
صادق:
أعتقد الثلاجة أفضل.
رحمة:
سأحضر لك الماء.
صباح:
خدي يا أمينة أكلنا اللي هناكله في الكام يوم اللي إحنا قاعدينهم.
صابر:
ملكيش حق يا أختي، ينفع كده؟
جايبة أكلك معاكي ليه يعني؟
بيت أخوكي مفيهوش أكل؟
صباح:
معلش بقى يا أخويا.
لتفتح أمينة الشنطة.
أمينة:
إيه ده؟ بطاطس وبصل وطماطم وقزّازة زيت؟
صباح:
عشان بس متقوليش جايين فاضيين.
ابقي بكرة اعملي صينية بطاطس،
وادبحي دكر بط من اللي عندك على السطح.
أمينة:
آه طيب وماله.
رحمة:
خُد المية يا ابن عمّتي.
صادق:
أشكرك يا سيدتي.
رحمة:
أما أنا هنام، ومتصحّونيش غير وقت الفطار.
أمينة:
ليكي حق.
آه صح، ده إحنا معزومين بكرة.
صباح:
معزومين فين يا أختي؟
هو إنتِ ليكي أهل؟
ده إنتِ مقطوعة.
رحمة:
المعلّم فرجاني عامل فطور جماعي لأهل الحارة كلهم.
صباح:حلو ده.
صابر: طيب خشي يا أختي ارتاحي إنتي وفرحة في أوضة رانيا، وأمينة هتبات مع البنات في أوضتهم، وأنا هاخد صادق وفخراني يناموا عندي في الأوضة
صباح: طيب مش لما نتسحر الأول
صابر: اسم الله عليكي الفجر أذن
صباح: أذن؟ طيب تعالي يا بنتي نخش ننام
فرحة: أنا إزاي أنام أنا جعانة
صباح: وأنا أعملك إيه الفجر أذن
صابر: أنا هتوضى عشان صلاة الفجر… ربنا يسامحكم ضيعتوا عليا ثواب صلاة الجماعة
لنتركهم ونذهب إلى شقة السيدة


                 الفصل السادس من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة