رواية سطوة الخان الفصل الرابع 4 بقلم نون


رواية سطوة الخان الفصل الرابع 4 بقلم نون



في رجال لما يحبّو الدنيا بتترجّ
مش لأنهم ضعاف لكن لأنهم طول عمرهم كانوا أقوياء زيادة عن اللزوم.

ويوسف الخان…
ما كانش بيعرف يعني إيه خوف.

ما كانش بيعرف يعني إيه حد يدخل قلبه
ويهدد إمبراطوريته بنظرة.

هو اتربّى على إن الأرض تتاخد بالقوة.
وإن الاسم يتحافظ عليه بالدم.
وإن العشق؟ رفاهية ملهاش مكان في عالمه

لكن محدّش قاله
إن يوم ما يحب…

هيبقى مستعد يولّع الصعيد كله
علشان خاطر واحدة بس.

واسمها…
ملك.

عمّه سليمان اتصل بيه وقاله
 يايوسف ابن حسّان اللي أبوه أخد الأرض 
اتحرّك جابوا ناس من بره

 الموضوع كبر

 يوسف بقى  يوسف تاني. الوِشّ القاسي رجع. العين السودا رجعت
 أنا نازل الصعيد بكره ياعمى

 يوسف نزل الصعيد. ومعاه رجّالته. والموضوع مكانش أرض بس. 

عمر بن حسّان شاب في التلاتين.

 درس بره. رجع مصر وعايز ياخد مكان أبوه.

 وعايز يثبت نفسه بإنه يكسر الخان. 

عمر عرف معلومات عن ملك. وعرف إنها بقت نقطة ضعف يوسف الوحيدة.

 ملك في القاهرة

 لقت حد بيتابعها.

 عربية سودا واقفة قدّام بيتهم كل يوم. 

حد بيصوّرها. 

ملك ما خافتش —لان  ملك ما بتخافش.

 بس اتصلت بيوسف

 "يوسف... فيه حد بيراقبني." الصمت على التليفون كان مرعب.

 وبعدين صوت يوسف طلع  مش صوت حبيب  

 صوت وحش 

 مين—مش عارفة.

 عربية سودا. من ٣ أيام.

 "ملك... اسمعيني. هبعتلك ناس يكونوا معاكي. متطلعيش من البيت لحد ما أرجع

 "يوسف أنا مش — 

ملك. لأول مرة في حياتي بطلب من حد حاجة.

اسمعي كلامي 

يوسف رجع القاهرة في نص الليل. 

راح على عنوان طلبه من رجالته

 شقة في مدينة نصر.

 هناك لقي اللي كان بيراقب ملك.

 واحد اسمه رضا— شغّال مع عمر بن حسّان.

 يوسف دخل عليه. وإيده مسكته من رقبته ورفعته على الحيطة

مين بعتك؟

عمر... عمر بن حسّان.

 عايز إيه من البنت؟

قالي أصوّرها وأجيبله معلومات... عايز يضغط عليك بيها.

 يوسف ساب رقبته. والراجل وقع على الأرض بيكحّ. 

يوسف طلع تليفونه واتصل بعمر 

"عمر
يوسف... وصلتك الرسالة؟

 "وصلتني. وأنا هبعتلك الردّ شخصي. 

بس خليني أقولك حاجة واحدة.

 صوته نزل لمستوى مرعب "البنت دي... لو شعرة وقعت منها

هشيل عيلتك من على وِشّ الأرض.

 وده مش تهديد. ده وَعد ابن خالد الخان وقفل

 يوسف راح لملك. الساعة ٣ الصبح.

 طلع الخمس أدوار بيجري. خبّط على الباب.

 ملك فتحت — بالروب وشعرها منزّل. 

شافته واقف قدّامها — عينيه حمرا من السهر والقلق. وِشّه متغير

يوسف... إيه اللي
ما كمّلتش. يوسف دخل... ومسكها وحضنها.

 حِضن فيه كل حاجة عمره ما قالها. 

كل الليالي اللي سهرها لوحده. كل الوجع اللي كتمه.

 كل الخوف اللي أول مرة يحسّه — خوف عليها

 ملك... أنا مش عارف أعيش من غيرك.

 أنا حاولت. مش عارف
 ملك عينيها نزل منهم دموع وهي في حضنه

وأنا كمان يا يوسف... وأنا كمان.

يوسف بعد عنها شوية... بصّ في عينيها

أنا هتجوّزك.  عشان أنا من غيرك مش أنا

ملك مسكت وِشّه: — "أنا مش خايفة منك يا يوسف. أنا خايفة عليك.

 يوسف قرّر يتجوّز ملك.

 والخبر وصل الصعيد زي الصاعقة.

 نادية اتجنّنت يتجوّز واحدة زاى دى؟

 بنت مش من العيلة؟

ده هيبوّظ اسم الخان!

 سُليمان كان متحفّظ

 بس فاهم — "الولد اختار يا نادية. 

ويوسف لما بيختار محدّش يقدر يغيّر رأيه.

طب وأنا؟! وولادي؟! الميراث

"الميراث مقسوم شرعاً.

 مالوش علاقة بهيتجوز مين.

 نادية مشيت وهي بتغلي. 

 نادية اتصلت بـ عمر بن حسّان

عمر... أنا عارفة إنك عايز تكسر يوسف. 

وأنا عايزة نفس الحاجة.

 بتقولي إيه يا نادية هانم؟

 بقولك... نتعاون

 يوسف عمل فرحه هو و ملك في الصعيد. 

في قصر الخان

 عزيمة كبيرة. العيلة كلها موجوده 

وجوه بتضحك وعيون بتتآمر.

 ملك كانت لابسة فستان أبيض بسيط. 

بس كانت ملكة حقيقية.

 أمّها كانت قاعدة بتعيّط من الفرحة. 

عادل — بعد العملية — قاعد جنبها وبيضحك.

 يوسف — اللي عمره ما ابتسم ابتسم. ابتسامة حقيقية.

 الناس اللي تعرفه وقفت تبصّله مش مصدّقة. 

بس في نص الفرح — حصلت حاجة.

لما العشق يبقى نقطة ضعف أقوى راجل في العايله…

تفتكروا يوسف هيقدر يحمي ملك من أعداؤه؟
ولا الحب هو اللي هيبقى السلاح اللي يتكسر بيه؟

ولو اتخُيّر بين سطوة الخان…
وقلبه؟

هيختار إيه؟..



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة