رواية وجع مخفي الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم خديجه أحمد


رواية وجع مخفي الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم خديجه أحمد



أمل

أول ما خرجت…

انفجرت ..مش بس عياط ده كان… انهيار

كأني كنت ماسكة نفسي بالعافية
وأول ما الباب اتقفل…
كل حاجة وقعت

بدأت أعيط بهستيريا
صوتي عالي…ونفسي متلخبط
وكأن صدري…مش مكفيني

أسئلة…كتير بتلف في دماغي
ليه عملت كده؟..
ليه بصتلي بالطريقة دي؟..
ليه خلتني أحس إني تقيلة عليه؟
طب…

هي شايفاه إزاي؟ ..طب وهو؟
هو شايفها إزاي؟

الفكرة بس…كانت كفيلة توجعني أكتر ..

قلبي كان بيتعصر ...حرفيًا
ماما كانت جمبي ..بتطبطب عليا بهدوء ..
بتحاول تهديني ..تسألني مالي

بس أنا…ماكنتش قادرة أتكلم
ولا حتى أشرحأنا موجوعة ليه ..

وفجأة…خبط على الباب!

صوت واضح قريب

وبعد ثواني…الباب اتفتح

كان جاد واقف…ابتسامة مرسومة
عادية جدًا

كأن مفيش حاجة

أما أنا…وشي كان بيحكي غضب .
..وجع ..وخذلان من غير ما أتكلم

أول ما شوفته مستنتش ...قربت منه بسرعة

وقلت بأعلى صوت:
– إنت دفعت فلوس المستشفى؟

بصلي باستغراب…
وقال:
– أيوه… ما أنا قولتلك قبل كده

رديت فورًا…
وصوتي أعلى:
– إنت كداااب!

اتجمد

الصدمة وضحت في عينيه

وماما قربت مني بسرعة

وقالت بعتاب:
– عيب يا بنتي

وبصت له وقالت:
– معلش يا ابني… أعصابها تعبانة

بصلها هو…
وقال بهدوء:
– ولا يهمك يا أمي… أنا هفهم مالها

هزت راسها…
وقالت:
– ربنا يهدي سركوا يا ابني

وخرجت
وسابتنا لوحدنا السكوت…
ثانية واحدة بس.
بس كانت تقيلة ..كنت واقفة

بهز رجلي بعصبية مش ثابتة
ولا قادرة أهدى..

اتكلم هو أخيرًا…
وقال:
– أنا فعلًا دفعت…
مش كلهم… بس جزء كبير منهم

بصيت له نظرة مليانة غضب
وعدم تصديق
وقلت:
– ومقولتليش ليه؟

قرب خطوة…

بس أنا كملت قبله

بصوت مهزوز…
بس عالي:
– ولا إنت مش معتبرني مراتك؟

وقف اتصدم من كلامي

وأنا كملت…والدموع نازلة:
– فهمني…
لو أنا مش مهمة في حياتك
عشان أخرج منها خالص!

بصلي بصدمة

وقرب بسرعة

وقال:
– إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا أمل؟
إنتي مراتي… وحبيبتي… وكل حاجة

وقف لحظة

وبعدين قال:
– عندك شك في ده؟

ضحكت…ضحكة مكسورة
مش شبه الضحك

وقلت بعصبية:
– آه… عندي شك
وشك كبير كمان

سكت لحظة
وبعدين بصيت له في عينه مباشرة

وقلت…
بقرار طالع من وجع:
– ومن الآخر يا جاد…

وقفة صغيرة

بس تقيلة

– طلقني!

اتجمد مكانه

الكلمة…

كانت أقسى من أي حاجة قبلها

واتعلقت في الهوا بينا

وأنا…قلبي بيدق مستنية

رد
هيهدني…ولا يكسرني أكتر

بصلي بدهشة حقيقية…

كأنه مش مستوعب
إن كل ده طالع مني أنا

وعندُه حق…

أنا نفسي مش مصدقة
إني قولت كده

بس…

رجوع مفيش

اتكلم بصوت هادي…
واضح إنه ماسك نفسه بالعافية:
– اهدي يا أمل… واعقلي
وفهميني… إيه اللي حصل؟
كل ده عشان مقولتلكيش على فلوس المستشفى؟
ولا في حاجة تانية؟

بصيت له…بعناد

وقلت باقتضاب:
– لا تانية ولا تالتة
أنا قولت اللي عندي
طلقني وريحني يا جاد..

سكت لحظة…بس أنا كملت…

والكلام بيطلع من وجع:
– أنا مش عايزة أكون حمل عليك أكتر من كده
إنت من حقك تعيش حياتك
بس… مش وأنا على ذمتك

وشه اتغير…الدهشة زادت

وقرب خطوة…كأنه مش مصدق

بصلي وقال بجدية:
– إنتي شكلك فعلًا أعصابك تعبانة
اهدي… ونتكلم بعدين

بصيت له…

والوجع اتحول لغضب

وقلت بصوت أعلى:
– ولا بعدين ولا قبلين
طلقني دلوقتي بقولك

سكت…

ثانية

بس التوتر… كان باين عليه

وبعدين قال لأول مرة بصوت عالي:
– أنا ماسك نفسي بالعافية
كلمة كمان… وهقلب عليكي

اتصدمت

بصيت له…

وقلت بابتسامة مهزوزة:
– إيه؟… هتضربني؟

شد ملامحه…

والغضب اتحول لحاجة تقيلة

وقال بنبرة حادة:
– وأنا من إمتى مديت إيدي عليكي يا أمل؟

دموعي كانت بتنزل ..من غير ما أوقفها ..

ورجلي لسه بتهتز…من التوتر

بصيت له…
وقلت بصوت مكسور:
– أمال… هتعمل إيه؟

سكت ..بصلي لحظة طويلة 
...كأنه بياخد قرار

وفجأة…قرب مني وسحبني لحضنه..

اتصدمت 

جسمي شد الأول…كأني عايزة أبعد
بس…معرفتش
إيده كانت ماسكة فيا بقوة
مش قسوة…قوة خوف!

صوته طلع…مخنوق:
– إهدي… بالله عليكي إهدي

كنت بحاول أتكلم أزقه…

أقول أي حاجة بس…الصوت اختفى

وكل اللي طلع…كان عياط
انفجرت ..في حضنه!

إيدي مسكت في قميصه…
بقوة

كأني بغرق

وهو الحاجة الوحيدة
اللي ممكن تنقذني

كنت بخبط فيه وأنا بعيط:
– سيبني… سيبني يا جاد

بس إيدي…مسبتوش

ولا حتى حاولت بجد 
وهو…زود حضنه أكتر

وقال بصوت واطي…قريب من ودني:
– عمري ما هسيبك..

الكلمة…كسرتني أكتر بدل ما تهديني

رفعت وشي…وبصيت له

والدموع مغرقة عيني

وقلت بصعوبة:
– طب ليه حسستني إني تقيلة عليك؟

ملامحه اتغيرت

استوعب…

إن الموضوع أكبر من فلوس

قال بهدوء:
– مين قالك كده؟

بصيت له…ثانية

اترددت بس الصورة…وكلامها…
رجعوا في دماغي

وقلت:
– مديرتك

اتجمد  ..حرفيًا
كأن اسمه اتقال في محكمة

بعد عني سنة بسيطه
وبصلي بعدم تصديق:
– ميادة؟

هزيت راسي…والدموع لسه بتنزل

وقلت:
– قالتلي إنك شايل حمل مش قده
وإني السبب

سكت ثواني ..بس وشه…اتبدل
الغضب ظهر ..مش مني

عليها

مرر إيده على وشه بعصبية

وقال:
– أنا هفهم هي قالتلك إيه بالظبط

مسكت في إيده بسرعة ..قبل ما يبعد

وقلت بخوف:
– رد عليا الأول

بصلي ..استنى

ف كملت…
بصوت مهزوز:
– أنا تقيلة عليك؟

سكت ثانية وقرب تاني بس المرة دي…
حط إيده على خدي يمسح دموعي

وقال بهدوء…
بس بثبات:
– إنتي الحاجة الوحيدة اللي بتخليني أستحمل كل ده

الكلمة…وقعت جوايا ببطء
بس المرة دي…
وجعتني بشكل تاني

أهدى ..بس أعمق

وقلت بصوت واطي:
– طب ليه محستش بكده؟

بصلي…

وبصراحة لأول مرة:
– عشان أنا غبي…
وفكرت إني أحميكي بطريقتي

سكتنا قريبين بس المرة دي…
مفيش شد ..فيه وجع
بس فيه… تمسك 
إيده لسه على خدي ..وإيدي لسه في إيده.

وكأن…ولا واحد فينا
مستعد يسيب التاني
حتى بعد كل اللي حصل

______________

جاد

مش فاهم…ليه أستاذة ميادة عملت كده
ليه تدخل بالطريقة دي؟
وليه تحط فكرة زي دي في دماغ أمل؟

الفكرة بس…كانت كفيلة تخليني أتوتر
بس وأنا باصص لها..وهي جنبي

كل حاجة تانية…
اختفت

كنت قاعد جنبها على السرير
وهي ساندة راسها على كتفي
ضمّيتها ليّ ..بهدوء
وبمسح على شعرها…
بحنان

كأن الحركة دي…بتقول بدل الكلام
إني جنبها

قالت بصوت متقطع:
– ج… جاد

بصيت لها عيوني تعبانة…
بس مركزة عليا

ف كملت…بصوت أهدى:
– إنت بينك وبين الست دي حاجة… غير الشغل؟

سؤالها…وجعني

مش عشان شكّت ..بس عشان وصلت للمرحلة دي!

بصيت لها باستفهام وقلت بهدوء:
– هو إنتي شاكّة فيا يا أمل؟

هزت راسها بـ لا

بس عينيها…كانت بتقول غير كده

وقالت:
– أنا عايزة أطمن بس

اتنهدت تنهيده خفيفه ..وقرّبتها أكتر ليّ

كأنها محتاجة الإحساس ده

وقلت بابتسامة هادية:
– مفيش غيرك في قلبي يا أمل

وقفت لحظة

وبعدين كملت:
– وعايزك تتأكدي من ده
وإن مهما حصل…
محدش يقدر ياخد مكانك

حسيت بيها…قربت أكتر
ودفنت راسها في حضني
كأنها بتستخبى
أو…بتدور على أمان

ابتسمت…من غير ما أحس
إيدي فضلت تتحرك على شعرها

بهدوء ..ببطء ..لحد ما…نفسها بدأ يهدى
وجسمها يرخي ،وبعد دقايق…

كانت نامت نوم عميق
بصيت لها…وسكت

بس جوايا…كان في حاجة واحدة بس
واضحة
إني مش هسمح لحد…يكسرها كده تاني ولا حتى يقرب ..من اللي بينا

بصيت لها…وهي نايمة في حضني

ملامحها هادية…
بس باين عليها التعب

رفعت إيدي…وعدلت شعرها برفق

وقمت بهدوء…عشان مصحيهاش

وقفت لحظة…ببص لها
كأني بطمّن نفسي إنها بخير

وبعدين…

خرجت

قفلت الباب ورايا بهدوء
بس أول ما بقيت لوحدي…

ملامحي اتغيرت الهدوء…اختفى

ومسك تليفوني ..بسرعة

واتصلت أول رنة…

ردت

صوتها كان عادي جدًا:
– أيوه يا جاد؟

سكت لحظة…بحاول أتمالك نفسي

وبعدين قولت بهدوء تقيل:
– عايز أقابلك دلوقتي

استغربت:
– دلوقتي؟ في حاجة؟

رديت:
– آه… في

سكتت ثواني…
وبعدين قالت:
– تمام… نص ساعة وأكون في الكافيه اللي جنب الشركة

قفلت ..من غير كلام تاني

بعد شوية كنت قاعد مستني
أول ما دخلت…

شفتها

ماشية بثقة…كأن مفيش حاجة
قعدت قدامي

وقالت بابتسامة:
– خير؟ شكلك متوتر

بصيت لها…نظرة ثابتة

من غير أي تعبير
وقلت:
– رحتي لأمل ليه؟

ابتسامتها خفّت ..بس ما اختفتش

وقالت بهدوء:
– كنت بطمن عليها… حاجة طبيعية

ضحكت ضحكة قصيرة…
مفيهاش هزار

وقلت:
– وبعدين؟

سكتت…كأنها بتفكر ترد إزاي

ف كملت أنا:
– قولتي لها إيه؟

بصتلي…
وبعدين قالت:
– ولا حاجة… كلام عادي

ميّلت لقدام شوية

وقلت بصوت أوطى…
بس حاد:
– كلامك مش عادي

وقفت لحظة

وبعدين كملت:
– إنتي قولتي لها إني شايل حمل مش قده
وإن هي السبب

أول مرة…ملامحها اتغيرت
بشكل خفيف ..بس لاحظته

سكتت ثواني

وبعدين قالت:
– وأنا غلطت في إيه؟

اتجمدت ..مش مصدق ردها

وقلت بحدة مكتومة:
– إنتي بتدخلي في حياتي ليه؟

ردت بثبات:
– عشان أنا شايفة

قطعتها فورًا:
– مالكيش دعوة تشوفي

الصوت علي…غصب عني
بس سيطرت على نفسي بسرعة

وقلت بنبرة أوضح:
– اللي بيني وبين مراتي… خط أحمر

بصتلي…نظرة مختلفة
فيها تحدي

وقالت:
– وأنا بس بحاول أساعدك

ضحكت بسخرية

وقلت:
– تساعديني إزاي؟
إنك تكسريها؟

سكتت..مردتش

ف قربت أكتر…ونظرتي بقت أقسى:
– اسمعي كويس

وقفت لحظة

وبعدين قلت:
– آخر مرة تدخلي في حياتي بالشكل ده

سكتت

وأنا كملت:
– وآخر مرة تقربي من مراتي

بصتلي…بتركيز
كأنها بتحلل كل كلمة
بس أنا…

كنت خلصت كلامي

قمت
وقبل ما أمشي ...وقفت لحظه
وبصيت لها تاني

وقلت بهدوء:
– شغلك معايا… حاجة
وحياتي… حاجة تانية خالص

اتحركت وكنت لسه هخرج بره الكافيه ..
ناديتني بصوت شبه عالي وقالت:
__جاد!

عملت نفسي مش سامعها ولسه كنت هخرج خالص...
حسيت بحد بيمسكني من إيدي
اتديرت...
كانت هي!

اتكلمت وهي بتبص ف عيوني وقالت:
__جاد انا بحبك! ..

_______________

تُقى

أحمد بقاله أكتر من ساعتين ..قاعد
مع واحدة من الشغل

في الريسبشن ...قال إيه؟ شغل!
شغل إيه اللي يقعدوا له كده؟!

كنت داخلة خارجة .. مش قادرة أقعد
كل شوية أعدي من قدامهم

مرة بمسح حاجة مش محتاجة مسح
مرة بشيل حاجة وأرجع أحطها

أي حاجة…
بس عشان أبقى موجودة

وعيني عليهم الاتنين ..هو قاعد عادي جدًا
وهي…قاعده جنبه بمسافة كبيره

بس مش كبيره كفاية ع الأقل بالنسبة لي!

اتنهدت بعصبية
وقلت في سري:
– طب ما تقوموا تقعدوا في أوضة واحدة وخلاص!

رجعت تاني للمطبخ ..وأنا بفرك بإيدي بعنف
لدرجة إني كنت هكسر الحاجة

والفكرة اللي جت في دماغي…

خلتني أقف لحظة
– أحطلهم سم وأخلص؟

بصيت لنفسي في المراية الصغيرة

وسكت

وبعدين هزيت راسي:
– اهدي يا تقى… مش مستاهلة سجن

خدت نفس وحاولت أهدى
بس برضه…
الدم كان بيغلي ..مسكت كوبايتين عصير

وخرجت بيهم ..حطيتهم قدامهم
بهدوء مصطنع

بصلي أحمد نظرة كده…استنكار واضحة

كأنه بيقول:
– كفاية بقى

ضيقت عيني ..وبصيت له بتحدي
يعني:
– لأ… مش كفاية

لفيت للبنت ..اللي ابتسمت برقة

وقالت:
– شكراً بجد… تعبتي نفسك

ابتسمت…ابتسامة صفرا
وقلت بهدوء:
– ولا تعب ولا حاجة

وقفت لحظة

وبعدين كملت
بنبرة أخف… بس مقصودة:
– أحمد غالي علينا برضه

بصلي أحمد بسرعة كأنه فهم
إن الجملة دي…مش بريئة

خالص وأنا…

لفيت ومشيت..بس قبل ما أدخل المطبخ

بصيت عليهم من طرف عيني
ولقيتها…

لسه بتبتسم وهو…بيركز في كلامها
وكأني…مش موجودة أصلاً

وقتها…قبضت إيدي

وقلت في سري:
– لا… كده كتير بقى

نص ساعة كمان عدّت

وقلت لنفسي:
– لا… كده كتير بقى

مسكت بطني وبدأت أأن…
بصوت واطي
وبعدين…عليته فجأة

بشكل مصطنع ..عشان يوصلهم

وفعلاً…ثواني
ولقيت أحمد قدامي

وجمبه هي

عيونه مفتوحة على آخرها

وقرب مني بسرعة وقال بقلق:
– تقى مالك؟
فيكي إيه؟

بصيت له شوية وقبل ما أتكلم…
مسكت إيده
كأنها طوق نجاة

وقلت بصوت ضعيف:
– بطني… بتوجعني أوي

ملامحه اتشدت .والقلق زاد
وقبل ما يرد…

البنت اللي جمبه قالت بسرعة:
– شكلها تعبانة…
ممكن نوديها المستشفى

اتصدمت

جوايا:
– يا نهار أبيض!

كده هتتكشف!

هزيت راسي بسرعة
وقلت:
– لا لا…
أنا هشرب حاجة دافية
وهبقى كويسة

بس أحمد…مقتنعش
لسه ماسك إيدي بين إيده

وقال بجدية:
– لا… إنتي شكلك تعبانة
البسي يلا أوديكي المستشفى

بصيت له…

وقلت بوجع مصطنع:
– إنت كده اللي بتتعبني
أنا هستريح… وهبقى كويسة

وقبل ما يتكلم…

كملت…
بخبث خفيف:
– روحوا بقى كملوا شغل
وأنا هقعد… يمكن أخف لوحدي

البنت ردت فورًا:
– لا يا روحي… خلي أستاذ أحمد ياخد باله منك

بصت في الساعة

وقالت:
– أنا كده مضطرة أمشي… الوقت اتأخر

ابتسمت…ابتسامة طلعت لوحدها
بس فكرت نفسي بسرعة

ورجعت أمثل التعب

وقلت بإرهاق مصطنع:
– نورتينا والله

قربت مني فجأة…وحضنتني
اتجمدت لحظه
بس بادلتها الحضن ..وقبل ما تبعد…

همست في ودني

بصوت واطي جدًا:
– على فكرة… باين أوي إنك غيرانة

اتسمرت ...الكلمة…

دخلت فيا مباشرةً ..وشي سخن فجأة
بس…اتماسكت
وبعدت عنها ..كأن مفيش حاجة حصلت

وهي…ابتسمت ابتسامة خفيفة

ومشيت ..وهي بتقول:
__خليك يا أستاذ أحمد أنا عارفه مكان الباب..

أنا…وأحمد ..والإحراج…
اللي ملي المكان .

رفعت عيني له ببطء لقيته باصصلي…نظرة غريبة
فيها شك وفيها…حاجة تانية

مش فاهمة هي إيه..بس واضحة
إنه…مش مقتنع خالص
وقتها…

بلعت ريقي

وقلت في سري:
– يا تقى… شكلك لبستي

يتبععع


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة