رواية كامليا الفصل الرابع 4 بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل الرابع 4 بقلم سوما العربي


اتسعت عيناها بذعر ما ان رأته أمامها، متى أتى وكيف من الأساس علم بمكانها.


عادت خطوة للخف تردد:

-عبدالله؟!


وعثمان يتابع عن كثب وبتحفز شديد سأل:

-مين ده؟!

-أنا جوزها، أنت الي مين؟!


سأل بغيظ يشوبه الشك:

-انا بشبه عليه، اااااه.


قالها مستدركاً ثم وجه جديثه لها:

-الباشا جوز اختك؟! روحتي تتحامي فيهم؟!

-إنت عرفت مكاني منين؟!

-والله لو كنتي في بطن الحوت هجيبك.

=كلامك معايا أنا.


لم يقدر، وجد نفسه يتدخل وتقدم يضعها خلف ظهره يحجبها عن ذاك السئيل ويتواجه هو معه..لم يتحمل ابداً وبدأ عاصفه من عواصف جنونه خصوصاً بعدما على صوت الأخر حين جن جنونه كذلك وردد:

-نعم؟! ده الي هو ازاي ماعلش؟! تدخل بيني وبين مراتي ليه؟!

-مابقتش مراتك خلاص.


صرخت بجنون وصبر قد وصل لقمة قمته من ومن أفعاله فصرخ هو الاخر فيها:

-هرجع يعني هرجعك.

-هو بالعافيه؟! جاي لي ليه؟! من حبك فيا يعني؟! ماتروح تشوف حالك.


لكن عبدالله لم يكن ليتحمل نوبات غضبها هو معتاد عليها متفاهمة وراضيه ولم يتحمل فكرة انها قد تتخطاه.


الزوج النرجسي غير عابئ بفكرة كونك خرجتي من حياته، كل معضلته في كونك إستطاعتي إخراجه هو من حياتك، أزمته كلها تكمن في كونك قد تتخطيته.


سيعود لكي ليس من شدة حبه ولكن لكي يطمئن ويُطمئن نفسه انه لازال في قمة رونقه وانه لازال مسيطر عليكي.


وحياة كاميليا مع عبدالله كانت تدور دوماً في تلك الدائرة وذاك الصراع.


يهملها ويتعرف على الفتيات وسيدات ثم تكتشف ويعود معتذراً يتوصل قاطعهاً المزيد والمزيد من العهود بأنه لن يعيدها ولا بأس بالقليل من التضرع والتذلل الذي يجعلها مزبلهة مصدومة فقد وصل الامر في بعض الأحيان لأن قبل قدميها حتى تسامحه…فتسامحه ثم لا تمر شهور إلا وقد عاد الكرة من جديد فتصدم ويعود معتذراً ويركع عند قدميها فتسامحه فيكررها ثم يعتذر وهكذا … لسنوات وسنوات سرق فيها صحتها وشبابها وايام حلوة أنقضت في القهرة والبكاء، ربما كانت ستقضيها سعيدة في حياة سعيدة أو حتى روتينية بسيطة ولكن مستورة لو كان الخيار غير الخيار.


-أه بالعافيه ايه رأيك بقا؟ تحبي أوريكي؟!


قالها بتهديد وقد فقد السيطرة على نفسه وهو يراها تصرخ فيه أمام الناس بعدما كانت تهابه وتخشى إغضابه أبداً.


وتقدم ينتوي تأديبها كي تعود القطة الوديعة التي تعود عليها.


هم بالقبض على يدها ليصدم يذلك الحاجز البشري الذي وقف في المنتصف يفصل بينه وبينها ثم الشعور بيد غليظه عصبها شديد يقبض على يدها ومن بعدها دفشه بعيداً وردد:

-انت إتجننت؟؟ شيل ايدك عنها.


جن جنون عبدالله وهتف فيه:

-نعم يا حبيبي؟! اوعى ياض من طريقي مش عايز اللوشك.

قالها بصوت غجري ظهر فيه السخرية من قوة عثمان البدنية وكمل متفاخر بحاله وهو يلكز عثمان في صدره:

-كش انت وتعالى ورا عشان ماتتعورش، انت باشا من بتوع الكيمبوندات وراضع لبن بودرة مش عايز اعمل معاك الصح.

-الصح؟! ههه صح.


ثم ناوله لكمة قوية في عينه افقدته توازنه وتركيزه إرتد على آثرها للخلف متسع العين وتحفزن كل خلاياه للعراك فتقدم ليهجم على عثمان لكن عثمان باغته بلكمة أسفل فكه رفعت وجهه للأعلى من شدتها وتتبعها بأخرى في عينه الثانيه اعادت وجهه لأسفل.


حاول عبدالله تمالك أعصابه واعطاه واحده في خده فجن جنون عثمان  وكال له من اللكمات في بطنه وصدره و وجهه ولم يفصّل بينهم سوى تدخل الماره اللذين حاولوا الفصل بينهما ليسحب عثمان كاميليا ويضعها في السيارة ثم يقود بغضب مغادراً.


طوال الطريق ويده تقبض على مقود السيارة في محاولة منه للتحكم في أعصابه، تزداد قبضته وتزداد وهو يستمع لصوت شهقاته وهي تبكي.


لم يتحمل زيادة توقف بالسيارة بطريقة عشوائية ثم صرخ فيها:

-ما كفاية بقاااا.


صراخه في وجهها فجعها وزود وجيعتها بل صدمها فتوقفت عن البكاء بوجه محتقن مبهوت وكرامة مجروحه تشعر بالقهرة.


شُلت تماماً من ردة فعله العنيفة ولا يوجد حقاً ما قد تجيب به على فعلته تلك.


هل تصرخ في وجهه أم تلومه أو تبرر أم تشكره كونه تدخل .


لكنها لم تستطع ولم تفضل اي حل …نقذت طاقتها ولم تجد لنفسها منفس سوى حلّها الكلاسيكي، الهرب…


فتحت باب السيارة ونزلت منها مسرعه…..


انفتح فمه بصدمه من فعلتها الغير متوقعه ونادى عليها بلهفة:

-كامليا…كاميليا تعالي هنا انتي اتجننتي.


لم تجيب عليه، ماعادت تتحمله ولا تتحمل غلاظته وردو أفعاله يكفيها طليقها وما صنعه بها، هي غير مضطرة لتحمل زوج شقيقتها هو الآخر…فليذهب للجحيم.


هكذا قررت …هي لن تبرر ولن تعاتب ولن تشرح نفسها…يكفيها ماهي فيه وهو بالأساس شخصية غير مهمة بالمشهد لها .


فاطلقت لساقيها الريح ، مظهرها وهي تجري وتجري كأنها تفر من جحيم أدهشه وخوفه عليها.


جعله لأول مره يشعر بأن تلك الفتاة مرت بويلات، والمسألة ليست مسألة طلاق فحسب أو بضع من الخلافات الزوجية…يبدو الأمر أمر بكثير.


فوجد نفسه يخرج من سيارته ويركض خلفها بقلب مخلوع يناديها:

-كاميليا …كاميليا أقفي…أقفي بقولك.


ومن بعيد وقفت سيارة لأحداهن …كانت "لوجي" صديقة كامليا تقود سيارته بالقرب من ممشى النيل فتوقفت بالسيارة وهي تحدث صديقتها التي تجاورها:

-بصي بصي..مش ده عثمان الباشا جوز ليلى؟!

-أه هو…يخربيته الراجل ده…قمر.

-هو الراجل ده مابيتهدش؟! كل يوم واحده جديدة وكل واحده اجمد من الي قبلها؟!


-هموت عليه.


همست لوجي بداخلها قبلما تراودها فكرة وهي تعض شفتها السفلى وتخرج هاتفها من حقيبتها فسألتها صديقتها:

-يخربيتك بتعملي ايه؟! بتصوريه ليه؟! لا تكوني ناويه تببتزيه؟!!! هو انتي حمل عثمان الباشا؟! ماتلعبيش في عداد عمرك يا لوجي.

تغضن فم لوجي بابتسامة خبيثه وهي تردد:

-لا..ده انا بصورة للولا حبيبتنا، اهو نوريها جوزها بيعمل ايه؟!


ثم بدأت التصوير بالفعل عازمه على إرساله ل"ليلى" ربما ضغطت عليها في العودة لفكرتها التي طرحتها عليها وبعدما استحوذت على كل تفكيرها عادت هي ترفض…فلترى إذاً ربما تحركت.


وعلى الصعيد الاخر ظل عثمان يركض خلف كاميليا وهو يناديها بجزع :

-اقفي يا كاميليا بقولك…


لكنها لم تتوقف، هي لم تكن تركض من عثمان ، كانت وكأنها تهرب من الواقع والحاصل ومن الجميع.


-اقفي يا كاميليا.


اقترب منها وبلهفه شديدة جذب ذراعها ولفّها ناحيته وهتف:

-انتي اتجننتي؟!


سكت بصدمه وهو ينظر في وجهها ويرى علامات الانهيار والانكسار والضياع فتاه مثلها وهتف يسأل بجنون:

-كل ده ليه؟!

شيء من الجنون تجمع داخله الذي يهمس له بحزنها بسبب فراق طليقها مما جعله يصرخ متسائلاً:

-لو بتحبيه قوي كده خلاص ارجعي له.


-وانت مالك.


ردت بقوة، مباغتة ومنتقمة، هل بات المجال مفتوحاً لكل من هب ودب كي يتدخل ويحلل ويفكر بل ويطرح حلول وأفكار في شأنها الخاص الذي حولوه لمشاع.


-أنا مالي؟!


سأل بصدمه، بملامح قد قست وغطرسه شديدة ، صدمة شخص كان يتوقع المزيد وأن له بالفعل الكثير، ثم عاد لرشده، عاد ليتذكر انها شقيقة زوجته ثم أنها محرمة عليه.


ثم عادت ملامحه تلين وهو يرى دموعها تنزل على خدها فاقترب يردد:

-عندك حق.


سحب نفس عميق يراها تنظر لمعصمها الذي يقبض عليه متألمه فخفف قبضته وردد:

-حقك عليا.


شملها بنظرة من عيناه ثم قربها منه وردد:

-كاميليا.

لم تجيب ولازالت تنظر للجهة الأخرى فنادى:

-كاميليا…ردي عليا كده عيب.


رفعت عيونها الحلوة له يراها غارقه فى الدموع ليبتسم بها ويردد بلين:

-زعلانه مني مش كده؟


تنهدت بسخط، هو اخر ما ينقصها فعلياً.


أستطرد هو مفسراً يشعر داخله بالتخبط:

-انا ماكنش قصدي ازعلك انا بس كنت متعصب من الي حصل…ممكن تبصي لي؟!


قالها وهو يلاحظها لازالت تشيح بوجهها للجهة الاخرى فنادى:

-كوكي.


فاجأها فتكرمشت ملامحها مستنكرة والتفتت تنظر له فردد:

-حلو كوكي، تسمحيلي أدلعك.

-لأ.


جوابها كان واضح وشفاف ومباشر لكنه قهقه عالياً يردد:

-ماشي يا كوكي.


تنهد ثم ردد:

-بتعيطي ليه؟!

-مافيش حاجة وانا أسفه.

-على إيه بس؟!


سأل بقلب موجوع عليها فردت وقد تجلت نوبة عصبها وعادت لرشدها:

-على شغل العيال الي عملته ، فتحت باب العربية ونزلت اجري في الشارع وجريتك ورايا بس أنا كنت…


كانت تريد البوح بما تشعر به لكن كتمتها خنقة دموعها فاقترب بلا عقل ولا ذرة تفكير يعدم المسافات يود أخذها في أحضانه وهو يراها تبكي وعلى الناحية الاخرى لوجي تصور وصديقتها تردد:

-هوب هوب هوب…دي لقطة سينمائية دي.

-عثمان قالب على رومانسية؟!!! ده سبحان الله جداً! لولي هتتبسط قوي وهي بتشوف الفيديو ده، هيييح يالا بينا نتحرك؟!

-يالا.


فأغلقت الهاتف وتحركت بسيارتها بينما عثمان حاوط أكتفافها يربط عليهم ويردد:

-انتي تعملي معايا كل شغل العيال الي تحبيه.


فرفعت عيونها له واخيراً أهدته إبتسامة…أخيراً من وقت وصولها وهو ينتظر تلك البسمة منها ومالبث أن سمعها تخبره:

-طول عمري كان نفسي يبقى عندي اخ .

أعطته القاضيه فرفع إحدى شفتيه يسأل مستنكراً:

-أخ؟!!!

-اه.

-أه؟!! صح عندك حق.


نطق بضيق ليعود ويتذكر وعده وموعده وليلته الساخنة فهتف :

-دي بداية كويسه وصفحة جديدة، أنا موجود أي وقت ودايماً هبقى في ضهرك.

-شكراً.


تنهد بضيق ثم اخبرها:

-أنا بقول كفاية كده ويالا بينا نرجع البيت؟!

-حاضر.


التف يتقدمها وهو بداخله يصرخ(اخ…ياريتك مانطقتي)


أوصلها للبيت بعد طريق كله صمت تام وغادر هو دون التفوه بحرف لتلطقتها عينا ليلى التي وقفت في شرفة غرفتها تطل على الحديقة.


وما ان شاهدتهما قد أتيا حتى خرجت من غرفتها تقابل كاميليا تسألها بلهفه وحماس:

-ها عملتي ايه؟!

-مش عارفة قالوا هيردوا عليا مع اني حاسه اني أديت حلو.

-ولا يهمك..سيبك منهم، تعالي نجهز لحفلة بكره.

-حفلة؟! حفلة ايه؟!

-دي حفلة خيريه دايما ناهد مامت عثمان هي الي بتنظمها وبتلم تبرعات بالمليارات وتوزعها هي على دور الرعايا.

-وانا مالي بكل ده؟!

-دي حفلة بيبقا فيها صفوة المجتمع، الناس التقيلة الي معاها فلوس بس، حقك تيجي تتفرجي على العالم ده.


تنهدت كاميليا بضيق وتقدمت تلقى بجسدها جالسه على السرير تستعد لخلع حذائها وهي تقول:

-اتفرج على العالم ده ولا عايزاني أشقط عريس.

-أنا يا كوكي؟!


ما ان قالت كوكي تلك حتى تجعدت ملامحها متذكرة ذلك العثمان وهو يناديها بها فقالت:

-طب مبدأياً كده ماتقوليليش كوكي تاني لا انتي ولا جوزك.


رفعت ليلى إحدى حاجبيها تتابعها وهي تخلع حذائها وسألت:

-هو عثمان قالك يا كوكي؟!

-تخيلي، بيحاول يصلح معاملته الي زي الزفت ليا، بس دمه سم يخربيت غتتاته.


حمحمت ليلى وهي تتسأل إن كانت تلك هي ردت فعلها تجاهه شخصياً فكيف الحال لو طلبت منها ما ستطلب.


لتسأل:

-هو انتي مش قبلاه خالص يعني؟!

-خالص ومش هحضر حفلات.

-لااااا كله الا كده.

-مش عايزة يا ليلى بقا واصلاً انا بكره او بعده وهرجع البلد.

-بلد ايه الي ترجعيها والتمثيل؟!

-مانا جيت وحاولت لو اتقبلت وربنا فتح لي سكه هبقى أجي، ماحصلش خلاص هعمل ايه؟!

-طب وانا؟!

-انتي في بيتك يا ليلى خليني انا أرجع.

-لا انا محتاجاكي جنبي كش كفاية انفصلنا عن بعض زمان.

-انتي الي اختارتي يا ليلى، طول عمرك انتي الي بتختاري.

-وهفضل كده.

قالتها مصممة على خطتها ، كاميليا هي الحل الأمثل لتنفيذ خطة الخروج الآمن، عثمان رجل يسيل لعابه على الفتيات وأي فتاة اخرى غير مضمونة، ارتباطه بكاميليا سيدفعه للشعور بالذنب فيلجأ للتكفير عن خطأه بأن يبادر بإعطاء المغدورة كل حقوقها ولا يعلم انها من خططت للغدر، وكذلك كاميليا لن تُقسي قلبه عليها ولن تشجعه على العكس ، اختيارها كان صواباً بلا شك وهي مصممة عليه.


لمعت عيناها مفكرة ثم هتفت:

-شكلك راجعه تعبانه مش هزن عليكي بس بكره لينا كلام تاني..تصبحي على خير.


قالتها وخرجت وتركت كاميليا تغط في نوم عميق حتى ظهر اليوم التالي حينما دلفت تقتحم غرفتها وهي تزيح كل الستائر وتدخل نور الشمس لتجبر الجميله على فتح عينيها وهي تردد بامتعاض:

-ايه ده، في ايه؟!

-يالا اصحي يا كوكي.


-أووووف، قولت مش عايزة حد يقولي زفت كوكي دي.


ضحكت ليلي وهي تردد:

-طب خلاص خلاص، سحبتها ،قومي يالا معايا ورانا تجهيزات كتير.

-عشان ايه؟!

-الحفلة.

-يوووه، قولت مش هحضرها مش هحضرها.


-براحتك.


قالتها ليلى بتريس قبلما تكمل بخبث:

-بس الحفلة دي بيحضرها مص منتجين وفنانين مصر.

-ايه؟!


قالتها كاميليا وهي تنتفض من فوق الفراش تسأل:

-قولتي ايه؟!

-بقول تنامي شكلك محتاجه ت..


قاطعتها كاميليا بنبرة كلها تصميم:

-أنا محتاجة فستان يبدح وجزمة شيك.

-فعلاً؟!

-فعلاً، عايزة ابقى أجمد بنت في الحقلة دي مش أجمد منك يعني بس دي فرصتي يمكن الجمال يفتح لي باب اهو ناخد مره من مميزاته ولا احنا هناخد عيوبه بس.


تنهدت ليلى تتصنع التفكير فتوسلت كاميليا:

-لولي حبيبة كوكي؟!

-كوكي مش كان وحش ومش بتحبيه؟!

-ماعلش عدي الدنيا، هاه هتعرفيني على منتج؟!

-ماشي، مانتي أختي بردو.

-عايزه فستان شيك.

-عملت حسابي نص ساعه وكل حاجه تبقى جاهزه.


ومرت ساعات حتى آسدل الليل ستاره المظلم فنورته اضواء حفل آل بااشا الخيريه.


و وقف عثمان في الحديقه يتحدث مع أحد الرجال وعقله شارد يتذكر ليلة أمس و "نانا" التي ظنها دواء مسكن عن التفكير في كاميليا ليتلقى الصدمة الاكبر بأنه وهو في عز علاقته مع نانا كانت كاميليا متجسده أمامه…إن الوضع لخطير بل ويزداد سوء.


لا هنالك ماهو أسوأ…فقد حضرت الجنيه ترتدي فستان بلونه المفضل.


مجرمة …همس وقد ثقلت أنفاسه حين شاهدها تخرج للحفل بفستان نبيذي عزز نصاعة بشرتها البيضاء، وتأجج عضبه برؤيته بروز بداية نهديها وظهور ساقيها الملفوفة ، الفستان ملتف على جسدها الغض بروعة زوده حسن وجهها وزينتها الجميلة.


اللعنة انها تطلق لشعرها العنان، ستصيبه بسكته دماغية من شدة جمالها.


عيونه لم تتزحزح من عليها، يود الذهاب لعندها خصوصاً وهو يرى تحول الأنظار عليها.


لم يستطع وتقدم ناحيتها هي وليلى ، وقف صامتاً لا يسعه الصراخ عليها لتغير ذلك الفستان اللعين ولا أن تجمع شعراتها .


هم ليتحدث لكن قاطعه صوت أحدهم:

-كاميليا؟!!!! 


التفتوا جميعاً و أصاب وجه كاميليا تعاقب لبعض المشاعر التي غلفتها بالصلابه وهي ترى الرجل الذي من المفترض انه والدها يكمل:

-مش معقول!! عامله ايه؟!

لم تجيب عليه، فقط بقت تطالعه بصمت ليقول:

-مش هتردي عليا؟!

=تعالى نتكلم بعيد يا بابا.


تدخلت ليلى تحاول إنقاذ الليلة لكنه رفض:

-لا.

-بابا لو سمحت، تعالى معايا.


وافق وتقدم معها ليترك عثمان يقف مع كاميليا ينظر عليها يأكلها بعيناه ثم هتف وقد تحكمت فيه قوة خفية حركته لان يقول:

-ايه اللي انتي لابساه ده؟!

-ماله؟!

سألت ببهوت فردد:

-ماله؟! 

-ايه؟! وحش؟!

-حلو، حلو بزيادة ليه؟! محلوية لمين؟!

-ايه؟! ايه الي بتقوله ده؟!


لاحظ بهوتها وتدارك ما تفوه به ليردد:

-اطلعي غيري يا كاميليا.

-ليه؟!

اقترب منها زيادة وهتف:

-عشان حلوه، حلوه قوي .

هزت رأسها بحيره وجنون لا تجد ماتجيب به بينما على الجانب الاخر وقفت لوجي مع ليلى تقاطع حديثها مع والدها:

-لولي، تعالي ثانيه.


ذهبت لعندها ليلى تسأل:

-خير يا لوجي.

-خير بس شايفه جوزك مكمل قرطسة فيكي ومقضيها…وزاد وغطى بقا عيني عينك هنا قدامك.


قالتها تشير عليه وهو يقف قريب من كاميليا لحدود الخطر وكملت:

-وكان لسه بيجري وراها على الكورنيش و تقريباً واخدها في حضنه، حتى شوفي.


فتحت لها الهاتف تريها ثم همست:

-أنا شايفه انك ترجعي لخطتك وانا صاحبتك يعني مش هغدر.


-صح، عندك حق.


قالتها ليلى وقد شعرت بأن الوقت قد حان فقالت لصديقتها:

-بس ابعتي لي الفيديو ده دلوقتي محتاجاه.

-وهنبدأ خطتنا؟!

-أه طبعاً طبعأ بس ابعتيه بس.


ففعلت لوجي وعلى الفور تحركت ليلى تذهب بإتجاه كاميليا وعثمان الذي انتفض مبتعداً عن ليلى كمن لدغه عقرب.


لتبتسم ليلى كل مادى تتأكد من صدق حدثها، شقيقتها هي الاختيار الأمثل فمنذ متى وعثمان يخشاها وينتفض مبتعداً ان اقتربت وهو قريب من إحداهن، هو طوال عمره متبجح ولا يخشى أحد.


عقدة الذنب هي من تحركه، كاميليا الحل ولا حل بدون كاميليا.


وقفت تنظر لكاميليا واخبرتها:

-كاميليا ، عايزاكي فوق دقيقة.


سحبتها تصعد بها، دلفت لاحدى الغرف وأغلقت الباب لتسأل كاميليا بترقب:

-في ايه ؟!

-عايزاكي في مسألة حياة أو موت.

على فكرة طريقتك دي بتخوفني منك.

-مش بهزر.

-في ايه يا ليلى.

لم تتوارى ليلى أو تراوغ حتى ألقتها في وجهها:

-عايزاكي تخونيني.

-نعم؟!

-زي ما سمعتي .


ثم كملت عليها:

-تخونيني مع جوزي…..


                   الفصل الخامس من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة