
إتقلبت ليلى بإنزعاج من ضوء الشمس إل سطع عليها...
وإستيقظت ببطئ وفتور...
زفرت بإنزعاج،وإتكأت على مرفقها ونظرت حولها بعينين شبه مفتوحتين...
وشافت آريان قاعد على الأريكة ببرود ينظر للاب توب الذي على ساقه، ثم نظرت بجانبها على السرير وكان مُرتب وكإن مفيش غيرها نام على السرير...
ثم رفعت بصرها ناحية آريان وقالت عاقدة حاجبيها وعينيها بشبه نعاس:
_إنت نمت فين؟
رد ببرود دون النظر لها:
_الكنبة.
إندهشت بخفة وقالت بسخرية:
_مش قولت إنك زوج بتمشي على قوانين المُجتمع، وبتاع!!!
رفع بصره عليها ببطئ، وإبتلعت ريقها من نظرته الحادة...
أزاحت الغطاء من عليها قائلة بتوتر:
_أنا أقوم أستحمى أحسن.
ووقفت وتحركت بسرعة ناحية الحمام وهي تتحرك بطريقة سريعة وغريبة، ولكنها مُضحكة.
أعاد أنظاره تاني للاب توب، وينعكس أمامه مُخطط لمنطقة راقية وفاخرة...
وإلتقط هاتفه،وأجرى إتصالا مع أحدهم...ترك الاب توب، وقام وقف أمام الشرفة المفتوحة ناظراً لأمواج البحر المُتعالية...
ثواني وتحدث هو قائلا:
_What's the news, Lois?
_ما الأخبار يا فيكتور؟
رد الصوت قائلا :
_Be careful Elvis, Orlandz Hawm on your head
_كن حذراً يالويس، أورلاندو ساوم على رأسك.
لم يتفاجأ آريان،وقال ببرود:
_And Lucas?
_و لوكاس؟
رد ذاك فيكتور قائلا:
_Lucas is reckless, still looking for you or your weakness
_لوكاس مُتهور،ومازال يبحث عنك وعن أي نقطة ضعف لك.
أكمل آريان حديثه مع فيكتور في حوالي النصف ساعة...
وأنهى المُكالمة،ثم إتحرك ناحية غرفة الملابس عشان يغير هدومه لإنه رايح مُهمة...
وطلع هدومه،وغير فعلاً لملابس سودا، بنطال كاجوال أسود واسع، وقميص رجالي أسود، وإرتدى ساعته أل"باتيك فيليب" الغالية....وفجأة.
فتحت ليلى باب الحمام، وطلعت رأسها بس تشوف إذا كان في حد موجود، ولكنها إندهشت لما شافت آريان، ودخلت فوراً وقفلت الباب وراها...
نقل آريان بصره ناحية الباب بإستغراب...وهنا قالت ليلى بصوت مسموح ومُحرج:
_مـ....مُمكن تطلع برا؟
ظهرت إبتسامة جانبية خفيفة على ثغره، وسند بظهره على الدولاب قائلا بنبرة صوته الهادئة:
_ليه؟
تأننت بإنزعاج، وقالت بضيق:
_مش لابسة حاجة، وعايزة هدوم.
نظر لساعته قائلا ببرود:
_طب ما تطلعي!
قالت بحدة:
_آريــــان.
رد ببرود:
_نعم!
إتغاظت أكتر، ولكنها أخذت نفس عميق وقالت بخفوت:
_مُمكن تخرج...لو سمحت.
قال بهدوء:
_أنا في بيتي ياليلى، يعني أقف مكان ما أحب.
إتضايقت أكتر، ثم قالت:
_طب هاتلي بقى هدوم، ها!
توسعت إبتسامته بخبث وقال بنبرة مُحترمة خافتة:
_حاضر ياليلى.
وإلتف وفتح دولابها...إلتقط بعض الملابس المنزلية لها، ثم تقدم ناحية الحمام ووقف بجانبه تماماً وقال:
_إفتحي.
إبتلعت ريقها وقالت بتوتر:
_سـ...سيبهم على الأرض وأنا هاخدهم.
تنهد، ثم وضعهم على مقبض الباب، وتراجع قليلاً للخلف...وسمعت هي صوت الخطوات، وأخذت نفس عميق، ثم فتحت الباب ببطئ...وطلعت إيدها ولمست المقبض عشان تلتلق الملابس، ولمستها فعلاً ولسة هتسحبها....
إتصدمت لما لقته مسك معصمها وقال بخبث:
_أفكاري ناحيتك غير سليمة تماماً...وبفكر أنفذها.
سمع صوت أنينيها الطفولي الباكي وهي بتترجاه قائلة :
_ولله ما لابسة حاجة، أرجوك إمشي.
رفع حاجبه بتلاعب قائلا:
_مش المفروض إنك حلالي زي ما بيقولو؟...يعني ما فيش ضرر من إني أشوفك عر....
قاطعته بصوت عالي مُضحك:
_لاااااا...مـ...مينفعش ،أرجوك سيب إيدي بقىىىىى.
كتم ضحكته الساخرة،وترك إيدها، وقفلت هي الباب فوراً بعدما أحذت يدها والملابس للداخل...
مرت خمس دقائق، وخرجت ليلى وشافته لسة واقف وبيقلب في تلفونه...
نظرت له بإمتعاض وعصبية قائلة:
_إنت بني آدم مش مُحترم.
رفع نظره من على الهاتف لليلى ببرود حاد، ثم إستقام بوقفته، وإقترب منها بخطوات ثابتة وتقيلة...مما جعلها تتوتر بشدة، ورجعت للخلف وهي بتقلب ناظريها شمال ويمين...
إلتصق ظهرها في الدولاب، ونظرت لآريان إل وقف أمامها مُباشرتاً، ولم يعد سوى خطوة...خطوة واحدة كفيلة تنهي المسافة بينهم...
إستجمعت ليلى شجاعتها وقال:
_أنا مشطب أي كلمة، إنت فعلاً مش مُحترم، وعيب إل حضرتك عم....اااه.
صرخت بخفة عندما سحبها فجأة من خصرها لتلتصق بصدره...وعيونهم تقابلت، بين عينه الباردة، وعيونها المُرتبكة...
وصدرها كان يعلو ويهبط بتوتر...أمّا هو فا نزل ببصره ناحية شفتيها...فإرتبكت هي أكتر وقالت بتلعثم:
_آ...آر..يان!
رفع نظره لعينها بهدوء، وقالت هي بإمتعاض:
_إنت سا.فل
رد بخفوت وتلاعب:
_عارف.
ترك خصرها،وإبتعد عنها وإلتف ناحية دولابه وفتحه وإلتقط منه حقيبة ظهر سوداء،وفتحها وهو بيتأكد من كل إحتياجاته.
إتحركت ليلى ببطء،ووقفت خلفه، وعلى أطراف أصابعها، وشافت مُحتويات الحقيبة، مُسد.س،أجهزة إلكترونية، سكينة صغيرة، بعض الاسلحة الصغيرة ذا شكل غريب.....
قلبها إتقبض،وحست إنه رايح لهدف جديد...
رفعت نظرها لمؤخرة رأسه...فكرت شوية قبل ما تبتسم بخفة...
ثم وضعت إيدها على بطنها ومثلت التعب قائلة :
_أنا حاسة إني تعبانة.
لف وجهه ونظر لها بهدوء، ثم إلتف بجسده ووضع ظهر يده على خدها ثم جبهتها وقال:
_حرارتك مش عالية.
وضعت إيدها على خدها وقالت :
_بجد!!!...إممم،لأ أنا قصدي إن معدتي هي إل تعباني.
رفع حاجبه بهدوء وشك، ثم قال ببرود:
_يبقى روحي إرتاحي...وهعملك حاحة سُخنة.
إقتربت منه وقالت:
_ما أنا حاسة إن نفسيتي كمان وحشة، خليك معايا.
إلتف مُجددا وقال:
_بلاش دلع ياليلى.
نظرت له بإمتعاض،ومسكت في ذراعه برجاء قائلة :
_عشان خاطري خليك هنا.
رد دون النظر لها:
_أنا مشغول.
قالت برجاء و زنّ:
_بس أنا عايزة آخرج، ومش عارفة حاجة في الشوارع دي...وعايزة أشتري شوية حاجات.
رد:
_أجليها ليوم تاني.
قالت بإنزعاج واضح :
_لأ، مينفعش...كُنت هقولك إمبارح بس نسيت، يلا بقى وافق!...
مردش عليها،فا وضعت يديها على جوانب وسطها بإصرار:
_مش قولت إنك زوج مُحترم، يبقى لازم أكون أنا أولاوياتك.
إبتسم بجانبية وقال:
_مش لما نبقى زي المتجوزين الأول!
إبتلعت ريقها، ثم قالت بضيق:
_خلاص براحتك...مش عايزة حاجة.
ولفت وإتحركت مُتجهة للخارج والحزن على ملامحها، ولف هو وجهه ونظر لها لما إستمع لنبرة صوتها الحزينة فعلاً...ثم تنهد بضيق وقال:
_غيري هدومك الأول.
لفت ليلى بسرعة بإبتسامة واسعة تظهر اسنانها العلوية...وقفزت بسعادة وجريت ناحية دولابها وطلعت ملابس خروج وجريت على الحمام قائلة :
_خمس دقايق وهلبس، إستعد بقى عشان هتنغنغ بفلوسك النهاردة.
إبتسم بخفة ناظراً ناحيتها بعد ما دخلت وقفلت الباب خلفها...
وتنهد، ورجع الحقيبة مكانها في الدولاب...وإلتقط هاتفه، ثم أرسل رسالة لأحدهم واغلق الهاتف بعدها...
___________________________________....
_بعد ساعة.
في السيارة الخاصة بآريان"البوغاتي"
كانت ليلى مُتحمسة، وهي بتبص من شباك العربية على الشوارع...وآريان بيسوق بجمود وعينه لا تتزحزح من على الطريق...
سقفت ليلى بخفة وقالت:
_نشتري شوية هدوم، وشوية حاجات حلوة ليا، وأدلع نفسي...وبعدين نبقى نتفسح شوية، ونبقى ناكل العشا في أي مطعم.
رد بتهكم دون أن ينظر إليها:
_إنتي ناوية على إفلاسي يعني!
ضحكت بخفة،ونظرت له وقالت ببرائة مُزيفة:
_صدقني أنا مظلومة خالص، ومفيش حد زيي في التوفير.
رفع حاجبه بسخرية،وأكمل قيادة...حتى وصلوا للسوق الكبير...قام بركن سيارته في مكان مُخصص.
ثم تحركوا في السوق، وكانت ليلى ترتدي نتورة صيف واسعة وطويلة للأسفل ذا لون سماوي وعليه بعض الورود الصغيرة الودية...وهاي كول بدون رقبة ،ولكن بأكمام ولونه أبيض...وكوتش أبيض،وحقيبة صغيرة بحزام طويل.
إتحركت بخطوتين أمام آريان الذي يمشي خلفها ويضع يده في جيبه، نظر لمؤخرة رأسها ثم قال بتسائل:
_مين إل قصلك شعرك؟
قال دون الإلتفاف وبتدم إهتمام:
_مش عارف، بس مش مُهتمة اصلا.
ولفت له وهي تتحرك للخلف قائلة بشك:
_ليه!...شكلي مش حلو؟؟؟
إبتسم بخبث قائلا :
_إنتي حلوة دايماً ياليلى.
وقفت بتجمد، ومازال هو يتحرك وعندما أصبح بجانبها إحتضن رقبتها بذراعه ولفها لتتحرك معه قائلا بصوته الرجولي الخافت:
_ركزي.
رفعت عيونها ناحيته، ووجدت نفسها تبتسم بخفة وخجل...وهو شبه يحتضنها...
_
دخلو إحدى محلات الملابس النسائية الراقية، وكان واقف معها والمكان شبه مُزدحم بالسيدات وبعض الرجال أيضاً...
أمسكت ليلى إيد آريان، ودخلو لمنتصف المحل...ووقفوا قدام بعض القطع المعروضة، وقالت:
_أشتري إيه.
تحدث بضيق قائلا :
_أي حاجة.
نظرت له وقالت:
_إختار معايا طيب.
نظر لها وقال:
_مش مُهتم.
إتضايقت،وسابت إيده هامسة لنفسها:
_ماشي، إن ما خليتك تدفع ما يبقى إسمي ليلى.
بدأت ليلى تختار في الملابس وهو واقف، والموظفة كانت واقفة جمبها بإبتسامة مُجاملة...
ثم نظرت ليلى للموظفة، وقربت منها وهمست في أذنها بالإنجليزية...وفهمت الموظفة وأومأت لها...
ثم لفت ليلى لآريان بإبتسامة مُكلفة وقالت:
_خليك هنا، خمس دقايق وأرجع.
إستغرب وشك بتصرفاتها، وإتحركت هي مع المُوظفة وصعدو إحدى السلالم للدور العلوي...
تنهد،وتحرك خارج المحل، وذهب لشراء علبة سجائر...
رجع بعد 10 دقايق، ولقى ليلى واقفة قدام المحل وهي بتبص حوالها بقلق...إقترب منها وشافته...زفرت بضيق وقالت:
_إنت روحت فين؟...إفتكرت مشيت.
سكت،وقالت وهي بتمسك إيده وبتدخل المحل:
_أنا خلصت، تعالا حاسب بقى.
وصلوا ناحية الحساب...ونظر آريان للمشتريات إل كلها في أكياس ذهبية علامة للمحل وكانوا حوالي سبع أكياس تقريباً...
تنهد وإلتقط بطاقته الإئتمانية، وبدأ يدفع، والموظفة بتتحدث بالفرنسية وتخبره بتفاصيل الشراء وما إشترته ليلى....وليلى واقفة جمبه مُبتسمة وبتشيل في الأكياس...
بعدما أنتهى إبتسمت له المزظفة قائلا :
_Bonne chance monsieur
_حظاً سعيداً سيدي.
أومأ آريان إيمائة واحدة دون النظر لها وهو يضع بطاقته داخل محفظته الجلدية السوداء.
نظرت ليلى لآريان وإبتسمت لتستفزه،ورفعت الأكياس قدامه...ونظر لها بإمتعاض وحدة، وحمل عنها أكياس التسوق...
وخرجت ليلى بنفس إبتسامتها...وخرج خلفها آريان الذي يُمسك الأكياس بيد واحدة...
إنتقلو ناحية محل ملابس رجالي فخم...دخلت ليلى،لكن مسك آريان إيدها قائلا برفعة حاجب:
_فاكرة نفسك رايحة فين؟
قالت بحماس طفولي:
_تعالى بس، هشتريلك حاجة.
رد بحدة:
_مش محتاج.
قالت برجاء:
_خمس دقايق بس ولله، يلا بقى.
قال بنفس جديته:
_قولت لأ.
قالت:
_بـ....
قاطعها بحدة ونبرة ثقيلة:
_قولت لأ يعني لأ.
نظرت له بإمتعاض،ونظر هو لها برفض قاطع...ثُم....
كانوا واقفين داخل المحل، وهو واقف وملامح الضيق أو الغيظ على ملامحه ويعقد ذراعيه وهي واقفة في قسم الملابس الكاجوال، ومُبتسة وبتختار ليه بعض الملابس...
نظرت له بإحتيار وقالت:
_نجبلك بدلة بالمرة؟
نظر لها ببرود حاد قائلا بخفوت:
_بدلي كُلها بيتم تصميمها عند مُصمم أزياء معروف، ومش محتاج أجيب من هنا.
قالت بغرور مُزيف:
_قول بس ومتتكسفش، هجبلك كُل إل نفسك فيه؟
رفع حاجبه قائلا :
_إنتي بتتكلمي وكإن المال مالك.
نظرت للجاكت الذي تختاره وهي تلتمس قماشه قائلة بهدوء:
_مش مال جوزي!...يبقى مالي.
حدق بها...وإختفى ضيقه وغيظه في ثانية وإتحول لهدوء لطيف...إقترب منها قليلاً ليقف خلفها تماماً...
مال بوجهه ناحيتها ليهمس في أذنها بصوته الرجولي الهامس:
_مُمكن أسألك سؤال؟
شعرت بالكهرباء تسري في أطراف جسدها لمجرد سماع نبرته، وأنفاسه القريبة منها...إبتلعت ريقها،وأومأت...
وقف مُستقيماً وهو ينظر لما تختاره، ويلمس بيده القماش ثم قال بجدية:
_يعني إيه حُب؟
إندهشت، ولفت لترفع رأسها وتنظر لمستواه، ولكنه لم ينظر لها، ولم يُزح نظره من على الجاكت، بملامح جادة...وذهلت هي لدرجة كانت تحاول منع إبتسامتها...وأخذت نفس عميق ثم قالت :
_مش هقدر أشرحهولك تماماً، لكنه شئ حلو...مش وحش، هو بس أحياناً بيختار غلط...لكن شعوره مُميز، بتحس بزعزة في معدتك...دا غير شعور الراحة لما قلبك يشوف إل بيحبه...
نزل بنظريه عليها بعد تلك الجملة، وهي كانت تنظر بعشوائية وتتحدث وكإنها في درس، وأكملت قائلة:
_بتبقى خايف عليه، وبيكون نفسك تديله وبس من غير ما تاخد...،وقلبك بينبض بسرعة بمجرد ما تشوفه، بتبقى عايزه جمبك دايماً،و....
سكتت عندما وقعت عيناها عليه وهو يُحدق بها...رمشت عدة مرة بحركة طفيفة وهي تنظر له،إرتبكت بسرعة، وأشاحت بأنظارها عنه، وإتحركت ببطئ لتبتعد عنه لأنها لاحظت نظرات بعض الناس عليهم بإبتسامة تغازلهم...
تنحنحت ليلى وقالت:
_إحم، خلاص هنجيب الطقم دا.
مردش،وأزاح بأنظاره بعيداً، وتحرك ناحية الحسابات...ودفع، ثم خرجوا وإتحركوا ناحية السيارة ووضعوا الحاجيات فيها...
قالت ليلى بإبتسامة حماسية:
_هنروح فين تاني.
رد ببرود وهو يغلق صندوق السيارة:
_البيت.
عقدت حاجبيها بإمتعاض قائلة :
_لأ بقى...أنا عايزة أتفسّح.
نظر إليها وقال:
_إنتي مبتزهقيش؟
إبتسمت وحركت راسها بالرفض، فتنهد هو...ثم قال بخبث دون إبتسام:
_عندي مكان مُناسب، تحبي نروحه؟
أومأت فورا قائلة:
_يلاااا
____
_بعد مرور ساعات
_في مكان مثل المكتبة، كان البعض من الاشخاص جالسين على الكراسي وأمامهم شخص عجوز يقوم بالحديث عن بعض التاريخ "ندوة تاريخية"...
كانت قاعدة ليلى والغيظ والملل على ملامحها، وتسند خدها على يدها ومرفقها على ركبتها...
نقلت بصرها على آريان إل قاعد جمبها ويقلب في هاتفه ببرود، وواضعاً قدم على قدم...
مالت عليه وهمست بحدة:
_أنا زهقت، البتاع دا هيخلص إمتا؟؟؟
نظر لها، ولم يتحدث، ثم آعاد أنطاره للساعة بهدوء وقال :
_ساعة تقريباً.
_نعمممم.
الكُل نظر عليها بمجرد ما صوتها بقى عالي، وهي إتحرجت وإبتسمت ببلاهة وضيق، ثم نظرت لآريان وهمست بغيظ مكتوم:
_أنا عايزة أمشي...إنت السبب أصلا،إنت إل جبتني هنا.
نظر لها وقال:
_إنتي إل كُنتي عايزة فُسحة.
شاورت على الندوة قائلة :
_هي دي النـدوة!!!
سكت بهدوء، فا تأففت هي بإنزعاج شديد، ثم نظرت له برجاء وكأنها على وشك البكاء:
_طلعني من هنا، مش عايزة أقعد في البتاع دا...أنا مش فاهمة منهم كلمة أصلا.
نظر أمامه وقال:
_هنروح البيت؟
قالت بإنزعاج:
_مش لما أكل الأول!
نظر لها، وسكت لثوانّ، ثم قام وقف بهدوء، ونظرت ليلى حولها بسرعة وقامت وقفت بعد ما لقته بيتحرك للخارج، ومشيت وراه بسرعة وأنظار بعض الموجدين عليهم...
خرجت ليلى بسعادة وإبتسامة واسعة،ولكنها شهقت فورا لما لقت إن الليل يحل عليهم...
فجأة ضربت آريان من كتفه الخلفي قائلة بعصبية:
_ضيعتي عليـــا اليوم.
لف وجهه ببطئ ناظراً لها بحدة قاتمة...إتصدمت،ووضعت أنمالها ناحية شفاهها وقالت بصوت خافت مُتوتر:
_مـ...مكنتش أقصد.
رجعت خطوة للخلف،ولف هو بجسده ناحيتها وتحرك خطوة ناحيتها فا خافت، ومقدرتش تجري عشان محدش يبص عليها وتتحرج، فا قررت تقف مكانها وتستقبل مصيرها...
إذا به يقترب منها ويقف آمامها مُباشرتاً والحدة في عينيه قائلا بنبرة تهديد:
_الحركة دي متتكررش تاني...مفهوم؟
أومأت فوراً بتوتر وهي مُنكمشة على بعضها، وتضم يديها أمام وجهها.
لف وإتحرك ناحية السيارة، وزفرت هي وتحركت أيضاً وركبت دون إصدار صوت منها...
_
داخل مطعم راقي....
كانو قاعدين بياكلوا عادي في هدوء، وهو عينه في طبقه وبس...رفعت بصرها ناحيته.
وأنزلت بصرها مُجدداً،ولكنه تنهدت ثم نظرت له مُجددا وقالت بتردد:
_إنت مضايق مني؟
رفع بصره، ونظر لها وقال بهدوء:
_هضايق ليه؟
عضت شفتيها السفلية بتوتر، ثم قالت:
_يعني عشان إل حصل قدام المكتبة.
رد بنفس هدوئه:
_بما إنها مهتتكررش تاني يبقى مفيش مشاكل.
قالت بإمتعاض وإرتباك:
_ما بصراحة إنت إل غلطان، أبقى أنا عايزة فُسحة، وإنت تاخدني ندوة!!!
أنهى طعامه تاركاً الشوكة والسكين من يده وقال:
_دي مُفيدة عشان تنمّي مهاراتك التاريخية.
قالت بسخرية:
_على أساس إني فهمت كلمة!...دا كلامه كله فرنساوي.
قال مُعيداً ظهره للخلف:
_ومقولتليش أترجملك ليه؟
تركت الشوكة بضيق، وقالت بعدما أشاحت بنظرها عنه:
_شبعت، عايزة اروّح.
سكت قليلاً وهو ينظر لها، ولاحظ الحزن على ملامحها...تنهد وشاور للنادل، ودفع الحساب....وقام وقف،ووقفت ليلى بعدما إلتقطت حقيبتها...
وخرجوا الإتنين للخارج...وقبل ما يتجهوا للسيارة جاء شاب يحمل غزل البنات...
إبتسمت ليلى بخفة، ووقف الشاب قدامها...ووقف آريان ناظراً لها...
لفت وجهها لآريان قائلة بإحراج:
_مُمكن تجبلي واحدة؟...مش معايا فلوس.
إقترب منها، وإشترى من الشاب إثنتين، وإبتسم لهم الشاب وذهب...
قالت ليلى بذهول:
_إنت بتاكل غزل بنات عادي؟
مد يده بلإثنتين قائلا بجدية:
_لأ، دول عشانك.
إبتسمت بخفة،وأخذتهم منه هامسة:
_شكراً.
إستطاع سماعها، ولم يتحدث...فقط ظل ينظر لها..
ووقفوا بجانب السيارة وهي بتاكل غزل البنات، والهواء يتطاير عليهم والشوارع شبه مُزدحمة، ولكن شكلها جميل خاصة بتلك الانوار الكثيرة....
فجأة جاء شخص غريب، وقرب من آريان قائلا بالإنجليزية:
_I haven't seen you in a while, Yaluis, how are you?
_لم آرك منذ مدة يالويس، كيف حالك؟
نظر له آريان وقال ببرود:
_I'm fine.
_بخير
نظر الرجل ناحية ليلى وقال بإستغراب:
_Is this your sweetheart?
_هل هذه حبيبتك.
نظرت ليلى لآريان وفهمت الحديث بما إنه باللغة الإنجليزية، ووقتها إبتسمت وقربت من آريان وأمسكت ذراعه وكادت هي على الرد وقول أنها زوجته، لكن....
إبعدها آريان بخفة،ولم ينظر لها وقال للرجل بجمود:
_My friend
_صديقتي.
نظرت ليلى له...ثم تحدث الرجل معه قليلاً، وكانت إجابات آريان مُختصرة وبسيطة، ثم ذهب بعدها الرجل...
أما ليلى فنقلت بصرها للأرض بضيق وإنزعاج منه ومن رده...لفت بدون حديث وركبت السيارة...وهو عينه كانت عليها، ثم تنهد بضيق، وركب السيارة...
أعاد أنظاره عليها ولقاها بتنظر من النافذة، وماسكة في إيدها غزل البنات بدون ما تاكله...
نقل بصره للأمام، ثم قاد السيارة وتحرك....
______
_الفيلا
_بعد ساعة
خرجت ليلى من الحمام وهي ترتدي بيجامة صيفي، توب طويل، وبنطال، والإثنين باللون الزيتي...
لقته واقف وعاطيها ظهره بعدما إرتدى تيشرت وبنطال واسع...
وقفت خلفه وقال بإنزعاج:
_هو إنت مضايق تقول لحد إننا متجوزين.
سكت،ةلم يلتف حتى لها...
فقالت هي بضيق:
_كُنت تقولي وأنا همثل معاك الكدبة بالمرة.
لم يُجيب،وقالت هي بصوت مختنق:
_حاسة إنك مش طايقني!...معقول عشان بس مروحتش تقتل الصبح زي ما كنت مخطط!!!
قبض يده ولم يُجيب ول يلتف آيضاً، فقالت هي بحدة:
_مُمكن ترد عليا لما أكلمك!
تحدث آخيراً ولكنه قال :
_روحي نامي.
قبضت يدها وقالت:
_إنت مش ولي أمري.
إلتف ونظر لها بهدوء ولكنه حاد وقال:
_تمام...مُمكن تروحي تنامي بقى!
عقدت ذراعيها قائلة :
_لأ.
تنهد بإنزعاج،ثم قال بحدة:
_يعني إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
إقتربت منه ثم نظرت لعينيه قائلة:
_إنت جبتني هنا ليه؟
رد قائلا بضيق:
_عايزة ترجعي مصر يعني؟
قالت:
_رد على سؤالي الأولؤأنت جبتني ليه هنا.
قال:
_متنسيش إن كل دا بإرادتك.
إنكمشت ملامحها بضيق وكأنها على وشك البكاء...ثم لفت وإتحركت للخارج بدون حديث...
نقل بصره لها، وإتحرك بعدها هو أيضاً للخارج...
وجدها تستلقي على السرير، وتُغطي نفسها بالغطاء دون النظر إليه...بل أعطته ظهرها أيضاً.
تنهد من أنفه بضيق، ثم تحرك ناحية الأريكة، والذي هي كانت أمام ناظريها...
جلس على الأريكة، إذا بها تلتف للجهة الاخرى وتُعطيه ظهرها للمرة الاخرى...
ولكن المًفاجأة إنه كان بيبصلها وبيدبدب بقدمه على الأرض بخفة وحاسس بالضيق في صدره...ضيق غريب عمره ما جربه، آو عمره ما دام كل الوقت دا....
عايز يطنش، يتجاهل زي كل مرة....لكنه مش قادر، نظرة الضيق والحزن في ملامحها جعلته يتوتر...
_
الساعة 12:00 مُنتصف الليل.
_ليلى...إصحي.
سمعت تلك الكلمة تتكرر مع لمسة على كتفها...فتحت عينها بنعاس،إذا بها ترى آريان جالساً على كرسي بجانب السرير...
قالت بنعاس ولم تفتح عينيها كُلياً:
_في إيه؟
قال بضيق:
_فوقي.
. فتحت عينها قليلا،و إقترب هو منها وأمسك دراعها بخفة وجعلها تجلس...
إستغربت ونظرت للساعة وذُهلت لما لقت الوقت مًنتصف الليل...
وجلس آريان بجانبها على حافة السرير وقال:
_إنتي لسة مضايقة؟
رمشت عدة مرات وهي مُندهشة من إهتمامه...ونظرت له وجدته ينتظر إجابتها فقالت بتردد:
_مـ...مش أوي.
تنهد ثم قال:
_مينفعش حد يعرف إنك مراتي دلوقتي ياليلى.
سابت كل كلمة، وركزت في كلمة "مراتي" فا وجدت نفسها تتوه مُجددا فيه...
وآكنل حديثه قائلا بجدية:
_آنا مش مضطر أكدب، ولا عايز كدا....بس حالياً مينفعش حد يعرف أنك مراتي غير وقت الضرورة...أعدائي كتير ومًنتظرين فرصة واحدة يقعوني فيها...وإنتي هتكوني هدف مُمتاز ليهم لو عرفوا.
نظرت إليه بدهشة وقالت:
_يعني إنت خايف عليا!!!
عقد ذراعيه ببرود وقال بتهكم:
_إنتي مُسلية، فا مُمكن أتضايق شوية لو قتلو*كي.
قلبت ناظريها بإمتعاض هاتفة:
_شوية!...كتر خيرك.
إبتسم بخفة، وقالت هي:
_مصحيني من أحلى نومة عشان تقولي كدا؟
سكت، ونقل بصره وقام وقف، فا كيف يخبرها بأنه لم يستطيع النوم فقط لأنها حزينة بسببه، ولم يجرؤ على إخبارها حتى.
سكتت هي قليلا،ثم ربتت على السرير بجانبها وقالت:
_طب تعالى نام يابني، تعالى.
. نظر إليها ورفع حاجبه قائلا:
_واضح إنك إتعلمتي كتير من سلمى.
ضحكت عندما تذكرت سلمى، ولف آريان وهو يكتم إبتسامته عندما وجدها تضحك...وجلس على الجانب الأخر من السرير ونظر لليلى...
وقالت ليلى بعدما توقفت عن الضحك:
_دي وحشتني أوي.
نظرت لها،ولقته ينظر لها وساكت...تنهدت بلطف،وشاورت على قدميها...نظر لها قليلاً بهدوء، لكن من داخله كان مُرتبك...ولكنه إبتلع ريقه لتحرك تفاحته...ثم يميل عليها واضعاً رأسه على قدميها...
إرتبكت، ولكنها تماسكت...ووضعت يدها على شعرها تلتمس بأنمالها عليه، لتظهر إبتسامة على ثغرها، وهي تراه يُغمض عينيه...
كانت عارفة إن تغييره صعب، ولكنها هتحاول...رغم خوفها منه الذي مازال مسيطر عليها بسبب ما حدث في الماضي...
ولكنها قررت تديه فرصة، وتصدقه...لدرجة إنها صدقته في إن والدها كان سبب في دخول آريان حياتها.....ولكن السؤال الأن....لماذا قرر توفيق يقتل بنته الوحيدة...هي من صلبه، وإبنته الوحيدة...إذا لماذا كان يُريد التخلص منها....والأكيد بأنه لم يكن كرها، بل خوفاً من شخص ما....