رواية إختلال عقلي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم أيه عيد


رواية إختلال عقلي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم أيه عيد



_يونسسسسسس

الوقت وقف، والشمس غطتها الغيوم، وصوت العربيات عالي، وصراخ الناس أعلى...

وشافت قمر يونس وهو واقع على الأرض على الناحية التانية من الطريق بعد ما أخد رصاصة في نص صدره...

وكإن عقلها وقف لثانية واحدة، وكإنه بيعمل إستيعاب للبيحصل، وكإنه بيحاول يركز ويعقل...

جريت قمر ناحيته بسرعة ودموعها سبقتها وغطت عينها، ووصلت ليونس ونزلت على ركبتها وهي بتصرخ وبتعيط وإيدها بترتعش جامد :
_يـ...يونس، أرجوك...إ..إصحى.

ولكن يونس مصحيش،والجو بقى تقيل ويخنق، وقمر بتبصله وبتعيط ومش قادرة تلمسه من خوفها...حست بقلبها بيتوجع لمجرد رؤيته كدا، لمجرد إنها مش سامعة صوته ولا أنفاسه أصلاً...

حست بروحها بتتسحب منها، لدرجة إن صوت بُكائها مخنوق ومش قادرة تتنفس كويس...قربت إيدها المُرتجفة بالعافية...وحطتها على خده، وعينه مقفولة وكإنه فقد الحياة فعلاً...

وخرج الدكاترة والممرضين، وإتصدموا من إل شافوه ونادا الدكتور بصوت عالى/
هاتوا الترولي بسرعة، وجهزوا أوضة العملياااااات. 

جري عدد من الممرضين لجوا فورا عشان ينفذوا كلامه، والباقي جري نايحة يونس عشان يشلوه ويلحقوه...
لكن قمر حضنت جثة يونس وهي بتعيط وبتزعق:
_لااااا، سبووووه....محدش ياخده. 

ب2لها الدكتور وحاول يهديها وقال/
لو سمحتي يا أنسة، محتاجين ناخده عشان نعالجه، لو سبناه كدا ممكن نخسره. 

ولأول مرة قمر تفهم كلامه، وبصت ليونس إل مغمض عينه، وبعدين سابته براحة وقلبها بيتقطع عليه...وأخدوه الممرضين لجوا بسرعة على آمل إنهم يلحقوه. 

___________________

أما في فرنسا، وعند ليلى. 

لما صحيت من النوم على صوت شئ أوي، وخرجت من الأوضة وراحت تشوف فيه إيه ونزلت للدور الثاني، بس وقفت بصدمة لما شافت شخص لابس قناع شبح، ووراه إتنين رجالة...

إتصدمت ،وقلبها وقف لثانية، خصوصاً لما إستوعبت إن ريّان مش هنا...
مأخدتش وقت كتير خصوصاً لما شافت صاحب القناع نقل بصره عليها... 

لفت بسرعة وجريت لفوق ووقعت كذا مرة على السلم، ولكنها بتقوم تاني وبتكمل جري...

كانت بتفكر،لو إستخبت في أوضة النوم أكيد هيدخلوا ويعملوا فيها حاجة...

بصت لأخر الممر، وملقتش حل غير إنها بدأت تجري ناحية الأوضة الآخيرة ووقفت قدام أوضة الذئب...

قلبها نبض بسرعة،وأنفاسها بقت سريعة وهي بتقرب من الباب وحطت إيدها على المقبض، بعد ما فتحت الترباس أو القفل... 

فتحت الباب، وزقته ببطئ عشان يتفتح على أخره...وإتصدمت لما لقت الذئب واقف وباصص ناحيتها وبيزمجر وكإنه شامم ريحة الخطر....

وفجأة شهقت ليلى لما الذئب جري ناحيتها وإنكمشت وغمضت عينها...
لكن فتحتهم فجأة، وشافت مكانش جاي ناحيتها هي، بل قصده يطلع من الاوضة وهو بيجري ليستعد للهجوم وعدى من جمبها وطلع خارج الأوضة ووقف في نص الممر وليلى وراه وكإنه بيحميها... 

بصتله ليلى ومكانتش متوقعة إن حيوان زيه يكون بالوفاء دا، رغم إن هي مش صاحبته... 

ووقف تفكيرها فجأة لما شافت إتنين رجالة طالعين لفوق ووقفوا في اول الممر بدهشة لما شافو الذئب...

رجعوا خطوة للخلف،ولكن تلك الخطوة جعلت أندريه الذئب ينقض ليركض ناحيتهم  ويقفز وينقض بأنيابه على ذراع أحدهم ليوقعه أرضاً، والرجل يصرخ. 

أما التاني فكان هيهرب، لولا إن الذئب جري خلفه وعض رجله بقوة... وبدأ يهام الإتنين واحد واحد... 

أما ليلى فا غكرت في الهروب، وجريت فعلاً وهي بتحبس خوفها وعدت من جمبهم وبتحاول متبصش لمنظر الدم، لإن الذئب مكانش مُجرد ذئب عادي دا مكانش بيعضهم دا كان بيعذبهم قبل ما يحفر مخلابه في أعناقهم...وكإنه نُسخة تانية من ريّان. 

وجريت فعلا ليلى،لكن وهي نازلة على السلم إصتدمت في ذالك الرجل ذا القناع...
إترعبت،ورجعت خطوات بطيئة للخلف وهو ينظر لها ويقترب منها، حتى فجأة حست ليلى بحاجة حادة بتضرب في جانب رقبتها...كانت حقنة.

إتصدمت وحست بقوتها بتضعف، ومسك الرجل صاحب القناع ذراعها، وهي بتحاول تبعده لكنها بتضعف أكتر، وفجأة لما سمعت صوت الذئب جاي، لمحت الرجل صاحت القناع ماسك مُسدس، وفجأة....

أطلق رصاصة خلفها لتنتفض ليلى بفزع، ولكنها سمعت صوت أنين الذئب، وكإنه بيحتضر...

إتصدمت وبصت وراها بسرعة ولقت الذئب واقع على الأرض والدم بيسيل منه...فُجعت ليلى لدرجة البُكاء...
وحست إن رجلها مش شايلاها ووقعت فعلاً على الأرض وهي مقهورة، ولكن النعاس كان أقوى منها و وقعت على الأرض...
وقرب منها المُقنع وشالها، وقبل ما تفقد الوعي سمعت صوت دندنة خفيف...كانت دندنة لأغنية هي عارفاها كويس....

___________________

أما في المُستشفى. 

وصلت مُنى وفارس ومروة بعد ما عرفوا إل حصل ليونس... 

كانت مروة بتعيط، ومُنى وفارس قلقانين، اما قمر فكانت في عالم تاني... 

قاعدة على الكرسي بتبص قدامها وهي ثابتة، لذن دموعها بتتقاطر كن عينها، وكإن قلبها بيصرخ وبيتوجع، بس جسمها مش قابل الترددات.... 

معداش غير ساعة، وخرج الدكتور...وبصلهم وهما قربوا منه، بس قمر لسة قاعدة مكانها... 

قال فارس بسرعة:
_ها؟ إيه إل حصل؟ 

سكت الدكتور شوية، وبص ناحية قمر لإنه عارفها وعارف يونس كويس...إتنهد بأسف وقال:
_البقاء لله...مقدرناش نلحقه الرصاصة جت في نص قلبه...حاولنا كتير بس دا قدر ربنا. 

الكلام وقع عليهم زي الصاعقة...ورجعت مروة للخلف وهي مش قادرة تصدق...
إما قمر فنقلت بصرها ببطئ ناحية الدكتور، وبصتله بشدة...

قامت وقفت فجأة،وقربت من الدكتور ومسكت في ياقة البالطوا الأبيض بتاعه وهي بتصرخ :

_إنت كدااااااب....إنت بتضحك عليا ليييييه!...المفروض إنك دكتور وتساعده، المفروض اخليه يخف....إل جوا دا يبقى جوزييييي. 

إتصدك كِلا من مُنى وفارس وهما باصين لقمر إل نُطقها وحالتها كإنها واحدة فاهمة، عارفة...مستوعبة...
مبقوش عارفين يفرحوا على تحسنها، ولا ينهاروا على يونس... 
وفي النهاية الدموع كانت غلابة، والكل بكى حزناً عليه...

صرخت قمر أكتر لحد ما قرب منها فارس وأخدها في حضنه وهي منهارة وحاسة إن روحها بتتسحب منها...
كان هو الشئ الجميل في حياتها، إتقبلها زي ما هي...كان بيعاملها وكإنها زيهم إنسانة طبيعية، كان بيحبها بجد...كان بيعمل أي حاجة عشان تكون معاه....كان بيعاملها لـ 3 صفات، مراته وبنته وصاحبته... 

كانت هي القمر إل بينور عتمته...لكن العتمة إحتلت المكان وإحتلت قلوبهم....

وصل قاسم فوراً بعد ما عرف بالخبر وقال:
_إيه إل حصل؟...ومين إل عمل في يونس كدا؟ 

. بصتله مُنى وهي بتعيط بصوت مكتوم وقالت:
_يـ...يونس راح...راح يا قاسم. 

إتصدم قاسم، ورجله إتشلت مكانها...مكانش متوقع إن الحكاية توصل لكدا...وفي مين!...في صاحب عمره،رغم إن يونس يبقى إبن عمه، إلا إنه كان بمثابة أخ ليه....

وحل الصمت التقيل عليهم، صمت يًخنق أي حد....قلبهم وعقلهم وقفوا...وكل حاجة وقفت، حتى المشاعر. 

_____________________________

في فرنسا

رجع ريّان الفيلا وهو سايق الدراجة النارية...وقف قدام فلته وهو حاسس بالإستغراب، دا غير إنه لاحظ علامات إطارات ملتصقة على الأرض...

نزل من على الدراجة النارية، ثم توجه لداخل الفيلا وقبل ما يفتح الباب وقف مصدوم لما لقاه مفتوح أصلاً، قلبه وقف لثانية...

ثم إنقض على الباب ودخل بسرعة بدون تفكير...بص حواليه وملقاش حد، ولا لقى نفس...بس لقى الكراسي واقعة، والأثاث متكسر... 

مفيش حاجة همته غير ليلى....طلع يجري بسرعة على فوق، ولما طلع للدور الثالث وقف فجأة لما شاف بقع دم... 

والصدمة لما شاف جُثتين مرمين على الأرض، وقدامهم كان أندريه الذئب إل واقع وسايح في دمه...

بصله بشدة،وقرب من الذئب ونزل على ركبته ولمس الجرح بتاعه....رصاصة
كان خلاص، مفيش آمل من رجوعه، وخسره....
حس بالضيق إل بيحاوط قلبه لفقدانه لحيوان وفي زي دا، رغم إنه كان جايبه لحالات الطوارئ إل زي دي.... 

قام بسرعة ودحل أوضته وملقهاش:
_ليلىىىىىى

نادا عليها، بس مفيش رد....
دور عليها في كل حتة في الدور الثالث وملقهاش...
نزل للدور الثاني وفضل يدور عليها في كُل حتة ومقدرش يلاقيها...

وقتها وقف على السلم وعينه إحمرت بشكل مُخيف، وإتكورت  إيده في قبضة...
وقتها سمع الصوت إل كان دايماً بيحبسه جواه:

"حان الوقت لتجعلني أنا المُسيطر....حان الوقت لتجعل غضبك يحرق الجميع" 

كان دايماً ريّان هادي، وبيحبس غضبه من الكل...لإنه يعتبر كومة من الدمار...ودلوقتي عشان ليلى هيحرق الكُل ومش هياخد خطوات...دلوقتي هيكشف سره، ويجهز جيشه... 
وكان عارف ومُتأكد مين إل خطفها منه...فما يكون ملك هذا الوحش، سيظل ملكه وسيعود، وليس بالود...بال بالقوة ولا يوجد غير القوة..... 

وقتها لف وطلع لفوق في الدور الثالث...وفتح الأوضة الثالثة إل مقفولة بباب حديد لا يُفتح سوى بكلمة سر...

فتح ودخلها، وفتح الأنوار...كان غرفة حديثة، جدرانها ذا لون رمادي قاتم...
بها الكثير من الرفوف المُخصصة الموجودة داخل بترينة....
وما بالداخل كان شئ عظيم...

كان غرفة مساحتها واسعة بشكل مُلفت للنظر...وما بها كان الكثير من الأسلحة المتنوعة، والقنابل المتطورة والمحظورة عن العالم أيضاً...والكثير من أدوات التجسس
وبعض الإختراعات الذي صممها ريّان...

توجه ناحية دولاب مُعين، وكان في هناك بدلة، ولكن مش بدلة رجالية أنيقة....بل بذلة سوداء للجيوش...كانت تُشبه أزياء المُخابرات، ولكن هذه بأفضل تقنية، فا هي ليست من قماش عادي...

قلع آريان قميصه ليكون عا*ري الصدر...وإلتف ليسند يديه على الطاولة...وإلتقط هاتفه ليتحدث مع من كتب نهايته بيده...

ثوانٍ وجاء الرد، والذي كان صوت أورلاندو...وقتها لم يُرحب آريان أو يقل أذود ما قاله بلغته الأصلية و بنبرة هادئة وشبه حادة، ولكنها نبرة كالإعصار الذي يستعد للإنقلاب، وكان الرعب وحده من يتحدث:

_"لو معملتش من دمك نهر متلومنيش...أنا مش بهدد، أنا بقولك إل هعمله فيك بس"

أغلق الهاتف دون سماع الرد...ثم قصد الإتصال بأحد آخر ووضع الهاتف على أذنه ثم بعدما جاء الرد قائلا بالروسي :
_Наш приказ, о лидер.
_أمرنا يا زعيم. 

رد آريان بصوت خالٍ من المشاعر:
Давай... Пора начать войну._
_هيا...حان وقت إشتعال الحرب

تحدث من معه وقال بجدية:
_Ваш приказ... Мы сразу придём к вам.
_أمرك، سنأتي إليك حالاً. 

قفل آريان الهاتف، وبعدين لبس ذاك الزي، وإستعد جيداً...فا تلك لن تكون مجرد صراع بين زعماء المافيا....بل تلك حرب سيتحدث عنها الجميع...

ثم لبس هدومه،وإرتدى كمامته السوداء، وأخذ ما يحتاجه...ولف وخرج من الفيلا...

نزل لتحت، وفتح سيارته أل"بوغاتي" السوداء...

وبأقصى قوة ضغط بقدمه على الفرامل، وقاد بسرعة رهيبة لدرجة مازل دخان السيارة يتصاعد من مكان إنطلاقها...

وخرج على الطريق....ولم تمر نصف ساعة حتى تكومت أعداد هائلة من السيارات السوداء خلفه...كان عددا مأهولاً...
ولم يكونو أعدائه، بل حلفائه....فا هؤالاء رجاله، والذي يكون أصلهم روسي...

فا آريان كان زعيم المافيا"برتفا"...ولم يُخبر أحدا بسره بعد...بأن بتروف، الزعيم الروسي قام بجعله إبناً ويداً يمنى له ولأعماله، ووريثه الوحيد.... 



تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة